ما هي أهم الأخطاء التي يجب عدم ارتكابها عند كتابة الإعلانات Copywriting ؟

ما هي أهم الأخطاء التي يجب عدم ارتكابها عند كتابة الإعلانات Copywriting ؟

تعلم من أخطاء الآخرين وطوّر طريقتك المبدعة في كتابة الاعلانات الفعالة

ربما يجول في ذهنك الكثير من التساؤلات عندما قرأت عنوان هذه المقالة: ” أخطاء كتابة الاعلانات التي لا يجب الوقوع فيها”! ربما كوّنت الكثير من التوقعات والآمال التي تتمنى أن تجد إجابة عليها في هذا الموضوع.

أما الاحتمال الأكبر هو أنك أتيت إلى هذا المقال ولديك آلاف التساؤلات التي تحلها من متجرك أو محلك في السوق، وتتمنى أن تجد حلولاً تؤدي إلى ارتقاء أعمالك التجارية وازدهارها.

حتى لو كان الفضول هو ما دفعك إلى النقر على عنوان هذا المقال، ستعثر على معلومات مفيدة حول موضوع كتابة الاعلانات أو كما نسميه في اللغة الإنجليزية Copywriting ، يمكنك الاستفادة من هذه المعلومات في حياتك المهنية، سواء كنت صاحب عملك التجاري الخاص، تعمل مع أطراف وشركات خارجية، أو تعمل على الانترنت!

ستتعرف في هذه التدوينة على النقاط التالية، وانصحك بقراءتها بإمعان، فهذه النقاط هي بمثابة خلاصة تجربة وملاحظات كوناها على مر السنوات هنا في هوت مارت!

الفهرس
مدى أهمية كتابة الاعلانات في عصرنا الذي يقوم أساساً على التسويق؛ تعريف كتابة الاعلانات Copywriting؛ أهم التحديات التي تواجه التاجر – رائد الأعمال أثناء كتابة الاعلانات؛ متى يكون التاجر معرضاً إلى ارتكاب أخطاء كتابة الاعلانات ؟ أهم أخطاء كتابة الاعلانات التي يجب عليك عدم الوقوع فيها؛ أذكى طريقة لكتابة الاعلانات Copywriting؛ خاتمة. ابدأ بكتابة إعلانك بكل إبداع وذكاء.

تابعني لتتعرف على التفاصيل. يمكنك التقاط ورقة وقلم وتدوين أية ملاحظات تجدها مفيدة أو تساؤلات تتكون لديك، حتى تحملها إليّ وتعلق ضمن مساحة التعليقات في نهاية النص حتى نتحاور معاً و أساعدك في العثور على إجابات عليها.

مدى أهمية كتابة الاعلانات في عصرنا الذي يقوم أساساً على التسويق

مما لا شك فيه أنه تزداد أهمية كتابة الاعلانات في عصرنا هذا، فمع انتشار التكنولوجيا وتطور وسائل الاتصالات والترويج، شهد العالم تغييرات جذرية في سلوك المستهلك Customer Behaviour !

وأهم ما يمكن تسليط الضوء عليه في هذا السلوك المتبدّل هو رغبة الزبون في الاضطلاع على خيارات أخرى من المنتجات التي تعود إلى شركات متعددة  قبل أن يتخذ قراره بالشراء.

بفعل المنافسة القوية اليوم يمكن للزبون أن يعثر على عدة منتجات بمزايا مختلفة وخصائص مميزة، وفي ظل هذا السيناريو يميل المستهلك إلى التفكير ملياً قبل الشراء، ويمكن أن أبرر هذا التفكير والتردد قبل الشراء بما يلي:

1- رغبة الزبون في الحصول على منتَج عالي الجودة بشكل يلتقي مع التوقعات التي رسمها بشكل مسبق عن المنتَج أو بشكل يتجاوز هذه الرغبات والتوقعات (وهو الاحتمال الغالب والأقرب إلى ما يتمناه الزبون)؛

2- كثرة المنافسة التي جعلت كل زبون يفكر مرتين قبل أن يشتري، فأصبحت أمامه اليوم العديد من الخيارات للشراء، وهنا ينتظر الزبون ويفكر أملاً منه في العثور على خيار يقدمه له سعر معقول وجودة جيدة؛

3- من المظاهر التي يتصف بها سلوك المستهلك اليوم هو التعقيد في الأذواق، أي من الصعب في عالم اليوم أن تقنع زبوناً بشراء أي شيء كان، يجب أن تتغلب على مسألة المظهر والمضمون في منتجك وتضع له عرضاً مغيراً حتى تكسب الزبون. 😉

عندما تفكر في النقاط الثلاثة السابقة تدرك مدى أهمية الاعتماد على أسلوب ذكي وفعال في الاعلانات حتى تتمكن من جذب انتباه الزبائن وسط جميع الظروف التي تحدثنا عنها. لهذا فكرت أن أكتب لك مقالاً يحدثك عن أشهر أخطاء كتابة الاعلانات وأكثرها شيوعاً حتى لا تقع فيها وتصبح ضحية لعدم معرفتك أو انتباهك لما سأتحدث عنه!

سبب آخر يبرر أهمية الابتكار والإبداع في عالم الإعلانات

إن لانتشار الانترنت سبباً في ازدياد أهمية الاعلانات، لأن الكثير من الناس اليوم أصبحوا يلجؤون إلى أسلوب التجارة الإلكترونية أو e-commerce واستخدام مواقع لبيع المنتجات.

أي أنه لا يكون المنتَج متاحاً بشكل مباشر ولا يكون ملموساً للزبون، لهذا فأنت بحاجة إلى أسلوب ذكي للإعلانات يرتكز على التقنيات السليمة حتى تلفت انتباهه وتقنعه بأن منتَجك أو خدمتك تلبي حاجاته وتحل له مشكلاته!

تعريف كتابة الاعلانات Copywriting

كتابة الاعلانات أو Copywriting هو فن ، هو تقنية متطورة تقوم على أساليب تسويقية، وذكاء في اختيار الألفاظ والعبارات، وبشكل يأخذ في عين الاعتبار الجانب النفسي والشعوري، لإعداد نص يرافق منتَج ما أو خدمة ويتحدث عنها.

من المثير أنه باستخدام تقنيات الـ Copywriting يتم إعداد النص و بناءه بشكل يحدث تأثيراً واضحاً وعميقاً لدى الزبون أو كل شخص يقرأ الإعلان، ويصيب أعماقه ويجعله ينقطع عن العالم المرئي ويغوص فوراً للتفكير في آلامه ومشكلاته!

بسبب هذه المشاعر التي تنتاب الزبون أو العميل المحتمل في تلك اللحظة وإثارة النص لمثل هذه المشاعر، يكون هذا النص قادراً على تقليل عتبة الوعي والتفكير المنطقي لدى الشخص المتلقي للإعلان ، وجعله يسرع في تفكيره وتقييمه للمنتَج، لأنه يميل إلى اعتقاده بأن ذلك المنتَج هو الحل له وهو المفتاح الذي سيشبع له حاجته أو يساعده في التغلب على مشكلة يعاني هو منها.

إذاً نجاح أي نص إعلاني يرتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بتحقيقه للعوامل السابقة التي ذكرتها، ودفع الزبون المحتمل أو Lead إلى التفكير بهذا المنهج المحدد!😎

من أحد الدعائم الأساسية في كتابة أي إعلان هو الاستخدام الواعي والتكتيكي لأساليب التحفيز الذهني والنفسي لرغبة الزبون واندفاعه لشراء المنتَج أو الخدمة، من هذه المحفزات نذكر: تضمين عبارات تجعل الزبون يعتقد أنه لن يكون أمامه أي فرصة أخرى مستقبلية للشراء إذا لم يقم بذلك الآن أو تضمين آراء وشهادات أناس قاموا بتجريب المنتَج ووجدوا فائدة ملموسة وحقيقية!

يمكنك التعرف على هذه التقنيات في هذا المقال الذي يتحدث عن أساليب التحفيز النفسي Psychological Triggers

لكن، لمَ الحديث عن أساليب تأثير الاعلانات إذا كان النص يتحدث عن أخطاء كتابة الاعلانات ؟

من المنطقي أن أتحدث إليك بفقرة كاملة عن أهم التقنيات والأساليب التي يقوم عليها هذا الفن في كتابة الاعلان، لانه عندما تدرك التأثيرات الجوهرية والأساسية التي يقوم عليها هذا الفن، يمكنك أن تدرك المواطن التي تحدث فيها الأخطاء ويجعلك تتبنه إلى أية فرصة تقودك إلى ارتكاب إحدى أخطاء كتابة الاعلانات التي سأحدثك عنها في هذا النص! 😉

أهم التحديات التي تواجه التاجر – رائد الأعمال أثناء كتابة الاعلانات

هناك العديد من النقاط الأساسية والهامة التي يجب أن تفكر فيها إذا كنت تنوي كتابة إعلان أو عرض يلفت أنظار الزبائن ويجلب لك زبائن جدد!

يمكنني أن ألخص لك هذه النقاط فيما يلي:

1- إجراء بحوث السوق بالشكل الصحيح والسليم: من المهم جداً أن تعلم كيف تدرس السوق فلو درست السوق بشكل خاطئ قد تصل إلى نتائج غير دقيقة وقد لا يعود إعلانك بأية نتائج تُذكَر!

2- التوجه إلى الجمهور الصحيح في إعلانك، فما الفائدة من كتابة إعلان جذاب جداً إذا كان موجهاً إلى الجمهور الخطأ؟ أليس كذلك؟ مَن برأيك سيهتم لما تعلن عنه في سوق إذا كان لا يهتم أصلاً بالمنتَج أو الخدمة التي لديك وتنوي طرحها في السوق؟!

3- استخدام اللغة المناسبة التي يفهم بها جمهورك. يجب أن تتعرف على المستوى الثقافي لجمهورك المستهدف حتى تصل إلى مستوى وسطي من اللغة يكون مناسباً للجميع ويسبب تفاعل أغلب الناس مع إعلانك!

4- القدرة على إظهار بعض الحقائق أو المزايا التي تميز منتَجك أو خدمتك عن المنتجات والخدمات التي قد توجد في الجوار أو في السوق أو المجال الذي تعمل فيه؛

5- اختيار الأسلوب النفسي الملائم الذي يحدث تأثيراً إيجابياً وفعالاً على الجمهور: أي من المهم أن تعرف مفتاح جمهورك: ما هي العوامل و الأساليب التي تؤثر على ذلك الجمهور المستهدف بالإعلان؟ عندها فقط سيكون إعلانك فعالاً ويحقق هدفه!

متى يكون التاجر معرضاً إلى ارتكاب أخطاء كتابة الاعلانات ؟

من الفقرة السابقة يمكننا أن نستنتج أنه عندما لا يأخذ التاجر أو رائد الأعمال في عين الاعتبار التحديات التي يمكن أن تواجهه في كتابة إعلانه ووضع استراتيجياته الإعلانية، عندها يزداد احتمال تعرضه إلى الوقوع في أخطاء كتابة الاعلانات !

إذا كنت تنوي بالفعل كتابة إعلان يفاجئ جمهورك، من الحكمة أن تفكر جيداً في الجمهور الذي تتحدث إليه في إعلانك أو دعايتك، وتفكر في المزايا والفوائد التي سترتكز عليها كحججٍ منطقية تساعدك على إبراز أن منتَج أو خدمتك التي تقدمها تختلف كثيراً عن المنتجات والخدمات المثيلة التي يقدمها المنافسون!

من المهم أن تتذكر أيضاً أن ما ينفع مع جمهور معين قد لا ينفع مع جماهير أخرى! أي عندما يعمل التاجر أو رائد الاعمال على تقليد العبارات والجمل التي يراها في إعلانات أخرى يقوم بها آخرون، ومن دون أن يأخذ في عين الاعتبار الخصائص التي يتمتع بها جمهوره، يزداد احتمال ارتكابه لبعض أخطاء كتابة الاعلانات ! لهذا حاول أن تكون مميزاً ولا تقلد أحداً!

إن حديثنا بهذا الأسلوب أبداً لا يعني أنه لا يجب علينا التعرف على ما يقوم به المنافسون، بل على العكس! من المهم جداً مراقبة المنافسين، من المهم أن تقوم بإجراء مقارنة بين ما يقوم به المنافسون وما تقوم به أنت، وهذا ما نسميه تقييم الأداء أو benchmarking

لكن لا تفكر أبداً في تقليد أي أحد! اعتمد على البيانات والحقائق التي تستخرجها من السوق، واجعل ذلك حليفك في جميع المراحل والإجراءات التسويقية التي تفكر في اتباعها.

أهم أخطاء كتابة الاعلانات التي يجب عليك عدم الوقوع فيها

ها قد وصلت إلى الفقرة التي طال انتظارها، وهي الفقرة التي سأتحدث فيها عن أهم أخطاء كتابة الاعلانات التي

يمكن لأي شخص، لا ينتبه إليها أو يضعها في الحسبان، أن يقع فيها!

1- عدم وضوح الإعلان

من أحد أهم أخطاء كتابة الاعلانات التي يمكن أن تقع فيها هو أن تكتب إعلاناً لا يكون واضحاً للجمهور المستهدف!

يمكن أن يتجسد عدم الوضوح في العبارات المستخدمة، في الأساليب التعبيرية المستخدمة، أو حتى في الأسباب التي تجعل ذلك المنتَج أو الخدمة هامة لذلك الزبون المحتمل! الوضوح هو أساس كل شيء وأي شيء!

خصوصاً عندما نتحدث عن زبائن محتملين لك لا يعرفونك، وقد لا يكون لديهم وقت لتفسير رموز ما تقصده في إعلانك، كُن واضحاً قدر المستطاع!

إن وضوح الإعلان يشكل عاملاَ أساسياً من العوامل التي تساهم في مصداقيتك وشعور الزبائن الجدد الذين يتعرفون عليك بالراحة والثقة للتعامل معك! أم الغموض فيؤدي إلى نشوء الشك!

2- كتابة إعلان لجمهور غير مهتم بالمنتَج أو الخدمة

هذا ما تحدثت عنه قبل قليل في الفقرة السابقة. ماذا ينفع أن تقوم بإبداع أفضل الإعلانات وتكتب أفضل النصوص الإعلانية إذا كنت تخاطب جمهوراً ليس مهتماً أصلاً بما تقدمه له؟!

كما ذكرتُ، من أحد أهم عوامل نجاح كتابة الإعلانات هو التركيز في النص على الآلام والحاجات الكامنة لدى الجمهور المستهدف، فإذا كان جمهورك أصلاً غير مهتم بما تقدمه له ولا يحتاج لمنتَجك، فكل جهودك في كتابة الإعلان ستضيع سدى!

لهذا من المهم أن تتلافى الأمر وتتفادى الوقوع في مثل هذا الخطأ من أخطاء كتابة الاعلانات ، هناك بعض الأدوات على الانترنت تساعدك في التعرف على اتجاهات شريحة معينة من الجمهور في الوقت الراهن أو خلال الفترة الزمنية التي تعتبر ضرورية وقيد الدراسة.

من الأمثلة على هذه الأدوات: أداة مؤشرات جوجل أو Google Trends، وهي أداة تخبرك بما يبحث عنه جمهورك في بلد معين وخلال فترة معينة. عندها يمكنك التعرف على الأماكن التي يتواجد فيها الجمهور الذي قد يهتم بمنتَجك أو خدمتك، وبعد ذلك تقوم بكتابة إعلانك بثقة أكبر.

3- استخدام عبارات تقليدية في كتابة الإعلانات

عندما تحدثتُ عن تعريف كتابة الإعلانات Copywriting ذكرتُ أنه عبارة عن فن، أي أنه مجال يقوم على استهداف شريحة معينة من العملاء المستهدفين أو الجمهور المستهدف بكل ذكاء وإبداع!

لهذا لا ينفع أبداً أن تكتب إعلاناً يستند على عبارات تجدها في كل إعلان. تذكّر أنه من جراء المنافسة ونمو انتشار الإعلانات والنصوص الإعلانية، باتت الحاجة إلى الإبداع والفن ضرورة تلعب دوراً أساسياً في بقاء منتجاتك وعملك التجاري في السوق أو خروجك منه!

عندما تجلس لتكتب إعلاناً فكّر في الجوانب والعبارات التي يمكن أن تفلت انتباه جمهورك بنوع خاص وتجعله يندفع إلى متابعة القراءة!

4- عدم التركيز في كتابة الإعلان على الفائدة التي يحققها للجمهور

لو طرحت عليك السؤال التالي: “ما الذي يدفعك إلى شراء منتَج ما أو التعاقد على خدمة معينة؟”

بالتأكيد ستكون إجابتك كما يلي: “بسبب الفائدة والمنفعة التي أحصل عليها من الشراء أو لحل مشكلة أعاني منها أو إشباع حاجة ظهرت لدي في وقت محدد”…

نعم هذه هي الحقيقة! لا أحد يفكر في الشراء إلا إذا شعر بمدى أهمية أو ضرورة شراء ذلك المنتَج أو الخدمة في حياته الشخصية.

لهذا عندما تكتب إعلاناً ولا توضح الفائدة أو المنفعة التي يحصل عليها الزبون المحتمل أو العميل المتوقع، قد لا يؤثر ذلك الإعلان في العميل أو الزبون، و قد لا يتابع القراءة أصلاً!

حتى تكسب الزبون من خلال إعلانك يجب أن تركز على الفائدة الحقيقية والحصرية التي يحققها المنتَج أو الخدمة للزبون المحتمل. تذكّر ذلك وتجنب الوقوع في هذا الخطأ الذي يتسبب في فشل أغلب النصوص الإعلانية في أغلب العروض التي نقرأها.

5- المبالغة في وصف المنتَج – وصف الفائدة التي يحققها للجمهور

أيضاً العكس صحيح! أي إن المبالغة في وصف الإعلان أو تقدير القيمة والفائدة التي يمكن أن يحققها المنتَج أو الخدمة للجمهور المحتمل يمثل خطاً فادحاً من أخطاء كتابة الاعلانات !

لكن من المهم أن أضيف أن مثل هذا الخطاً قد يعتبر خطيراً على علاقتك بجمهورك واستمرار هذه العلاقة مع الزمن!

هناك الكثير من رواد الأعمال والتجار يعتقدون أنه عندما يذكرون مزايا رائعة وفوائد كبيرة لمنتجاتهم يلفتون بها انتباه جمهورهم وهذا يدفعهم إلى شراء المنتَج من دون تفكير!

لكن عندما تتحدث عن وصف أو ميزة وفائدة لمنتجك لا يحققها في الواقع، فإن هذا العمل يسمى مبالغة!

هل فكرت في نتائج وعواقب ذلك عليك وعلى أعمالك التجارية؟

أولاً سوف تتسبب بغضب الزبون منك وشعوره بخيبة الأمل، لأنه سيظن أنك خدعته، وعندها ينقلب عليك ويتحدث عنك بالسوء وبشكل سلبي، وهذا الأمر يؤثر على سمعتك في السوق بين المنافسين.

بهذا التصرف تكون قد فسحت المجال للمنافسين ليتفوقوا عليك بدلاً من أن تتفوق عليهم.

ناهيك عن أن مثل هذا التصرف قد يؤدي إلى خسارتك لزبائنك الحاليين، لأنه بالطبع عندما تخدع زبونك، فإنه لن يفكر في الشراء منك في المرة المقبلة!

تجنب بكل طاقاتك أن تقع في مثل هذا الخطأ، اتفقنا ؟! 😉

6- عدم استخدام أساليب التأثيرات الذهنية والنفسية أو استخدامها بشكل خاطئ

إذا كنت لا تعلم ماذا أعني بمفهوم المؤثرات والمحفزات الذهنية والنفسية Psychological Triggers ، سأشرح لك باختصار عن ذلك!

نقصد بالمحفزات الذهنية أو المؤثرات الذهنية : مجموعة الأساليب التي تستند إلى تقنيات نفسية، يتم استخدامها للتأثير على قرارات الزبائن المحتملين ورغباتهم واندفاعهم للشراء.

إذا تعرفت على مثل هذه الأساليب والاستراتيجيات يسهل عليك استخدام الحجج المنطقية وعباراتك اللفظية لتقريب الزبون المحتمل أكثر من الشراء.

هناك الكثير من رواد الأعمال الذين ينسون استخدام هذه المؤثرات على الرغم من أهميتها وفعاليتها!

لهذا قررتُ أن أضيف هذه النقطة إلى قائمة أخطاء كتابة الاعلانات التي أتحدث عنها في هذه المقالة.

من الأمثلة على هذه المؤثرات: عامل الندرة أو Scarcity: هو تقنية تركز على استخدام بعض العبارات اللفظية التي تهدف إلى جعل الزبون يشعر بضرورة قيامه بالشراء الآن وعدم الانتظار إلى وقت لاحق لأنه ببساطة لن تكون أمامه فرصة أخرى ليقوم بالشراء لاحقاً.

من الأمثلة على هذه العبارات: “آخر فرصة”، “فرصة لن تتكرر”، “فرصة لمدة محدودة”، “بقي 10 ساعات فقط”.

إن عدم استخدامك لمثل هذه الاستراتيجيات يقلل كثيراً من فعالية إعلاناتك، ولا يوصلك إلى الأهداف التي تنوي الوصول إليها.

7- نشر انطباع بعدم الثقة في النص الاعلاني

نعم، تماماً كما قرأت، ولم تقرأ خطأ!!

في الحقيقة ينقل النص الذي نكتبه كثيراً من الأفكار والمشاعر التي نحملها في قلوبنا وعقولنا.

كم من مرة سمعت فيها أحداً يقول: “حقاً إن هذا النص صادق، ويعبّر عن مشاعر قوية”.

بالمقابل، العكس قد يحدث أيضاً. عندما تكتب إعلاناً يكون الهدف منه إقناع زبون أو عميل بالشراء، وتكون أنت نفسك غير مقتنع بذلك، فلن تنجح إطلاقاً في كسب ثقة الزبون المحتمل أو إقناعه بمدى أهمية المنتَج أو الخدمة له.

كيف لك أن تقنع شخصاً بشيء أنت لست مقتنعاً به أو لا تثق بما تقدمه. أو لديك انطباع بأن منتَجك لن يكون مفيداً بالشكل الذي تتحدث عنه.

إن هذه المشاعر والخواطر جميعاً تتسرب من دماغك وتمتزج بكلماتك بشكل خفي من دون أن تشعر بذلك، مَن يشعر بذلك هو القارئ الذي يقرأ إعلانك!

لهذا يعتبر خطأ فادحاً أن توافق على كتابة إعلان عن منتَج أو خدمة لا تثق بفعاليتها أو لو كنت أنت مكان الزبون لما اشتريتها!

8- استخدام عبارات تعبّر عن مبالغة

بالتأكيد قرأت في النصيحة الخامسة أنه لا يجب عليك المبالغة في وصف المنتَج. ربما تعتقد أنني أكرر نفس الفكرة هنا.

ليس تماماً! لأنني أرى الكثير من رواد الأعمال الذين يقعون في هذا الخطأ من أخطاء كتابة الاعلانات من دون قصد ، لأنهم يركزون على عدم ذكر مقاطع تبالغ في وصف المنتَج، لكنهم يذكرون عباراتٍ مثل “كثيراً”، “جداً”، “بسهولة”، “من دون عناء” ، “بشكل سحري”، “بشكل لا يوصف” … من دون أن يقصدوا!

تجنب أن تغفل عن ذلك، اتفقنا؟ كن يقظاً وانتبه إلى كل كلمة، لأنك لو استخدمت مثل هذه الكلمات في جمل الإعلان الذي تكتبه، سيكون إشارة واضحة إلى عدم صدقك في الإعلان، وسيجعل الزبون المحتمل يظن أنك تكتب الإعلان لتسوّق لمنتجك بأي أسلوب كان ومهما كانت النتيجة التي يقدمها للناس!

9- إضافة بيانات أو أرقام غير صحيحة في الإعلان

أراهن على أن هناك الكثير من رواد الأعمال والتجار يعتقدون أن كل ما يُكتب في الإعلان يمر مرور الكرام ويحقق المطلوب، ولا داعي إلى التقيد بتفاصيل مثل ذكر الجهة أو الرابط الذي يتحدث عن أرقام أو بيانات معينة.

لأنه للأسف هناك الكثير من الناس لا يزالون يعتقدون أنه من المهم وجود أرقام، وأن الناس لن يفكروا في مصدر أو مدى صحة مثل هذه الأرقام، لكن لو كنت أنت تعتقد ذلك أيضاً، للأسف هذا مؤشر على وقوعك في أكثر أخطاء كتابة الاعلانات شيوعاً!

تذكر أن الناس يختلفون كثيراً في سلوكهم وتصرفاتهم، وفي طريقة تعاملهم مع الحقائق والمعلومات التي تقدمها لهم في إعلاناتك.

كما أنه بالفعل هناك بعض الناس الذين لا يكترثون ولا يهتمون لمصدر الأرقام التي تذكرها في إعلانك، بالتأكيد هناك فئة أخرى من الناس تغوص في التفاصيل، وتندفع بسبب فضولها للتعرف على مصدر هذه الأرقام والبيانات ومدى صحتها. وتذهب باحثة عن مصدر هذه المعلومات.

إذا لم تجد هذه الفئة مثل هذه المصادر للمعلومات تشك في صدق صاحب الإعلان، وعندها تقاطع المنتَج وتتجنب شراءه.

لهذا لا تفعل ذلك، نعلم أن الاستناد إلى أرقام وبيانات توضح حقيقة معنية هو أمر هام وإحدى الحجج الداعمة لك، لكن ضع مصدر هذه المعلومات وحاول انتقاء موقع الكتروني له مصداقيته ويعتبر مرجعاً على الإنترنت في المجال!

10- الإلحاح أو تكرار الطلب ذاته كثيراً في الإعلان الذي تكتبه

جميعنا يعلم أن الغرض من الاعلان هو البيع والربح! لكننا جميعاً نعشق أن يتم إقناعنا وإثارة رغباتنا بالشراء بشكل ذكي وملفت للانتباه!

لهذا ليس هناك أسوء من الإعلان الذي يختصر الطريق ولا يرغب فيه صاحبه في إبداع الأساليب ، ويصرّ في أكثر من عبارة على الشراء.

هناك مَن ينسى التأكيد في إعلانه على الفوائد والمزايا التي يحققها الإعلان للناس، ويذكر في أكثر من جملة عباراتٍ مثل: “اشترِ الآن”، “لا تنسَ الشراء” ، “لا تفوّت الشراء”. هذا الأمر يفيد فقط في إبعاد الزبون المحتمل عن الشراء!😨

تجنب الوقوع في هذا الخطأ، حاول أن تقود الزبون المحتمل أو قارئ الإعلان في جولة نحو أعماقه، جولة تتحدث عن معاناته والصعوبات التي يواجهها في حياته، لتبرر له أن إعلانك عن المنتَج سيكون الحل له، عندها فقط ستتمكن من إثارة فضوله وشعوره بضرورة شراء المنتَج.

11- كتابة جمل تحتوي على أخطاء إملائية أو نحوية

على الرغم من أن مثل هذا الخطأ بديهي جداً، وليس من الضروري أن نتحدث عنه هنا في قائمة أخطاء كتابة الاعلانات ، إلا أنني تعلمت من الحياة أن الوقوع في أمور بديهية هو أمر ممكن الحدوث وأكثر بكثير من احتمال وقوعنا في أخطاء وأمور كبيرة ومعقدة.

لهذا أؤكد على أهمية كتابة الاعلانات بلغة سليمة خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية.

لأن الإعلان الذي يتضمن أخطاءً من هذا النوع سيدفع العميل المحتمل إلى الشك في مصداقيته ومدى قدرته الفعلية على حل المشكلات والآلام لديه.

يتعلق هذا الأمر أيضاً بسمعتك ومدى قدرتك على أن تصبح مرجعاً للزبون عند الحديث عن مجال عملك، لأنه كيف سيعتبِرُك الزبون مرجعاً له وهو يقرأ أخطاء إملائية تدل على عدم قدرتك على التعبير بالشكل الصحيح واللائق عما تقدمه؟ تجنب الوقوع في ذلك!

12- خطأ في اختيار لغة النص الإعلاني – عامية أم فصحى ؟

هناك بعض أصحاب الإعلانات يعتقدون أن اللغة العربية الرسمية أو الفصحى هي الأنسب في كتابة الإعلان ، بالمقابل هناك الكثير من النصوص الإعلانية التي أراها مكتوبة باللغة العربية المحلية و العامية.

وهنا يأتي السؤال: أيهما أفضل؟ اللغة العامية أم الفصحى؟

إذا كنت تعتقد أن هناك لغة معينة وأسلوب معين مرغوب أكثر من غيره، للأسف أنت على خطأ!

ليس هناك أسلوب أفضل من غيره في كتابة الإعلانات Copywriting : كل شيء يختلف باختلاف خصائص العميل المحتمل الذي تريد الوصول إليه!

إن مَن يقرر استخدام اللغة العربية الفصحى أو العامية في كتابة الإعلان هو الجمهور ذاته والنطاق الذي تريد استهدافه من السوق، هل تريد استهداف مدينة معينة أم بلدة معينة ؟ هل تطمح للوصول إلى عدة دول عربية في آن واحد؟

هذا كله مهم جداً عندما تتخذ القرار بشأن طبيعة اللغة التي ستكتب بها إعلانك!

لا تقع في هذا الخطأ من أخطاء كتابة الاعلانات ، انتبه! حلل المعلومات ، وتعرف على الأسلوب الذي يرضي العملاء من حولك.

يمكنك مثلاً أن تنشر استبياناً يكون الغرض منه معرفة درجة رضاهم عن المنتجات أو عن طريقة إعلاناتك، وتطلب منهم أن يقدموا لك أراءهم واقتراحاتهم!

وضّح لهم أنك تنوي الاستفادة من ذلك في إعلانك لتحسن من أساليبك وتقدم كل ما هو مفيد لهم بشكل مستمر!

13- عدم التقيد بالأسلوب المنطقي لترتيب أفكارك في الاعلانات

قد ترى الكثير من رواد الأعمال والتجار يقولون لك أنهم قاموا بكتابة إعلاناتهم بأفضل الكلمات، ووضعوا استراتيجيات رائعة وأضافوا الكثير من الحجج التي تركز على احتياجات وآلام الزبائن المحتملين، ومع ذلك لم يكن الإعلان فعالاً!!

قد يكون هناك الكثير من الأسباب لذلك، لكن يسرني أن أقول لك أنه من ضمن أكثر أخطاء كتابة الاعلانات شيوعاً التي نشهدها هي عدم ترتيب التاجر أو صاحب الإعلانات لأفكاره بالشكل المنطقي!

هذا الأمر هام جداً ويؤثر بشكل مباشر على مدى تقبل الزبائن للإعلان.

من المنطقي أن يكون لإعلانك ترتيباً معيناً ومنطقياً، كالشكل التالي:

1- تتحدث عن جملة أو جملتين بشكل عام تتناول فيها ألماً مشتركاً، حاجة معينة أو صعوبة تفرضها الحياة على العميل المحتمل أو مَن يقرأ إعلانك؛

2- بعد ذلك تضع – إذا رغبت بذلك- بياناتٍ وأرقام تبرر أو تدعم رأيك؛

3- تعرض الآن منتَجك أو خدمتك كخيار أو حل للمشكلة التي أثرتها؛

4- بعد ذلك تضع دعوة للزبون المحتمل أو العميل تكون ذكية تدعوه فيها إلى الشراء أو ما تريد منه أن يقوم به خلال مسيرته مع منتَجك، أو بما ينسجم مع المرحلة التي يتواجد فيها الزبون المحتمل ضمن قمع المبيعات أو Sales Funnel!

14- كتابة الإعلان على شكل فقرة واحدة طويلة

هذا الخطاً يتعلق بالإعلانات الطويلة بعض الشيء!

إذا كنت بحاجة إلى كتابة نص طويل نوعاً ما، لا تحشر جميع الأفكار ضمن مقطع أو فقرة واحدة طويلة.

عندما يمر الزبون المحتمل أو العميل بإعلان كهذا، سيتردد كثيراً في قراءته، لأنه طويل ولن يعلم أين تكمن النقطة الأكثر أهمية أو كما نقول في العامية – زبدة الموضوع –

هذا التصرف قد يبعد الكثير من الزبائن المحتملين عن قراءة إعلانك وسيشكّل أحد أسباب اعتراض الزبائن على التعامل معك أو الشراء منك.

إذاً حاول الانتباه لهذه النقطة ولا تخسر الفرص التي تأتي إليك!

اكتب إعلانك على شكل فقرات صغيرة، لا تجعل الفقرة تتجاوز الـ 3 أو 4 أسطر، فهذا يساعد الزبون على قراءة الاعلان وفهم مضمونه بسرعة بمجرد النظر إليه، وهذا الأسلوب يشجع الزبون على أخذ انطباع عنك بانك منظم في عرض أفكارك، وأنك واثق تماماً من إعلانك، لأن الترتيب في الأفكار وتقسيم الفقرات يدل على الثقة بالنفس وبالمنتَج.

15- الإطالة كثيراً في نص الإعلان

تحدثت في الفقرة السابقة عن حاجة صاحب الإعلان أو التاجر إلى الاستفاضة قليلاً في النص الإعلاني.

لكن كل شيء يزيد عن حده ينقلب إلى ضده، لهذا يعتبر كتابة نص إعلاني طويل كثيراً أمراً سلبياً وليس إيجابياً.

إن عصر اليوم هو عصر السرعة، وبسبب التقدم التكنولوجي يفتقر الناس كثيراً إلى الصبر ويريدون أن تتم جميع الأمور بكسبة زر.

يجب أن تكون موجزاً وتساعد الناس على اكتشاف الهدف الذي ترجوه منهم بذكاء وسهولة.

16- مهاجمة المنافسة أو التحدث عنهم بالسوء في النص الإعلاني

من أحد أخطاء كتابة الاعلانات التي نلاحظها أحياناً هو أن صاحب الإعلان يقارن ذاته بشكل مُبَالغ فيه بالمنافسين له، وهذا يعطي إنطباعاً لبعض الزبائن أو قارئي الإعلانات بأن صاحب الإعلان لا يؤمن بشرعية المنافسة، أو لا يعرف كيف يواجه المنافسة و يتغلب عليها!

قد يفعل بعض أصحاب الإعلانات ذلك لأنهم يعتقدون أنه عندما يذكرون عبارات مثل (لا نقوم بذلك كما يقوم به غيرنا)، (سوف ترى شيئاً جديداً وحصرياً عما رأيته من الشركات الأخرى التي سبب لك التعب…). أنصحك بعدم اللجوء إلى مثل هذه الجمل!

بالمقابل، يمكنك أن تنقل صورة الحصرية والإبداع في عملك بأسلوب آخر، ينم عن خبرة، احترافية واحترام للمنافسة، كأن تستخدم مثلاً عبارات مثل: “طورنا المنتَج بأسلوب حصري لم يسبق لك أن رأيته”، “سيقدم لك هذا المنتَج عدة مزايا ربما لم تجدها في السوق مجتمعة سابقاً في منتَج واحد”، “أساليبنا و استراتيجياتنا متطورة عن الأساليب التقليدية”، “نعتني بتفاصيل قد لا تخطر في ذهنك، ولم يسبق لك أن رأيتها في شركة من قبل”…

إن مثل هذه العبارات فضلاً عن أنها تجذب انتباه القارئ أكثر وتزيد من فضوله، تساهم في نقل صورة احترافية وانطباع بأنك حقاً مرجع في السوق وواثق من نفسك ومن المنتَج أو الخدمة التي تقدمها.

17- عدم التأكيد على حس الحصرية unique points في إعلانك

هل تذكر أن التقدم التكنولوجي وتطور وسائل الإنتاج أتاح للمستهلكين خيارات أكبر وأوسع من المنتجات؟ وأن هذه التطورات قد ساهمت في تعقد سلوك الزبون وأصبح من الصعب الفوز به، وإن تم ذلك، فمن الصعب الفوز برضاه؟

حسناً، لهذا إذا قمت بكتابة إعلان عن منتجك أو خدمتك ولم يُوضح هذا الإعلان أن ما تقدمه يختلف عما هو موجود في السوق، قد تخسر الكثير من الفرص في لفت انتباه الزبون المحتمل ليشتري منك! فالزبون اليوم لا يريد خياراً آخر واسماً آخر يُضاف إلى ما هو موجود أمامه، بل يريد منتَجاً حصرياً، مميزاً، يساعده على تلبية احتياجاته ورغباته!

لهذا أول ما يرجوه الزبون أو قارئ الإعلان عند استماعه أو قراءته لأي إعلان هو التعرف على ميزات أو نقاط تجعل من المنتَج أو الخدمة حصرية ومميزة عن غيرها، هكذا فقط يتقدم العميل المحتمل lead سريعا ً في مسيرة الشراء وتنجح في كسبه.

إذاً كنت تبحث عن عملاء جدد prospecting احرص على تسليط الضوء على نقطة أو عامل لا يتوفر في كثير من المنتجات والخدمات في السوق، بحيث يكون ميزة تنافسية جيدة لك.

18-التحدث كثيراً عن نفسك وعن شركتك بدلاً من منتَجك

تخيل الموقف التالي: لنفترض أنك تجلس في لقاء مع أصدقاء لك، وفجأة يأتي 3 أصدقاء لزميلك في العمل ويجلسون معك.

تخيل أن تمضي الجلسة وأنت تتحدث عن نفسك أمامهم! ما الانطباع الأول الذي سوف يكوّنونه عنك؟

(الغرور، وعدم القدرة على توجيه الحوار الصحيح في الجلسة والأوان الصحيح)، تعلم لماذا؟

لأنهم ببساطة لا يعرفونك، ولا يعلمون أي شيء عما تقوم به، كيف لهم أن يستمعوا ويصدقوا شخصاً لم يعرفوه من قبل؟ عندما يرون أنه يتحدث عن نفسه بهذه الكمية؟

أما لو ذكرت ما تقوم به من عمل أو استراتيجية جديدة بالفعل مميزة عما هو موجود في السوق، سيقيّم هؤلاء الناس الذين لا يعرفونك ما تتحدث عنه وما تقدمه، وعندها اعتماداً على قوة أفكارك سوف يقيمونك ويعطونك حقك وهذا من المحتمل أن يساعدك على أن يثقوا بك!

لهذا عندما تكتب إعلاناً، تحدث عن منتَجك في المقام الأول، واختصر شركتك بجملة أو جملتين فقط، واترك الساحة للحديث عن منتجك أو خدمتك حتى تتألق عن المنافسين. وإذا كان هناك إمكانية لأناس قد جربوا منتجاتك أن يتحدثوا عنك يكون أفضل، لأن مثل هؤلاء الناس يكون صوتهم مسموعاً وكلامهم مصداقية، فهم جربوا المنتَج، عندها سيجذب كلامهم الزبائن الجدد وتستفيد أنت أكثر بكثير.

خذ هذه النقطة في عين الاعتبار لو أردت أن تبدو متواضعاً وتقترب من زبائنك الجدد المحتملين وتكسب صداقتهم وولاءهم.

أذكى طريقة لكتابة الاعلانات Copywriting

في الحقيقة ربما تتساءل عن سر هذه الطريقة وهذا الأسلوب، صحيح؟

ليس هناك أي سر في هذه الاستراتيجية!

الطريقة الذكية في كتابة الاعلان هو أن يتم كتابته بناءً على معرفتك الواعية والعميقة لجمهورك المستهدف أو عميلك النمطي والمثالي!

من المفيد أن تعرف أن كل شريحة من الجمهور لها أسلوبها الخاص والذي تفهم به، بناءً على مجموعة من الخصائص السلوكية، والجغرافية والاجتماعية التي تتعلق بها وتتأثر بها من محيطها الذي تعيش فيه.

لهذا لا توجد طريقة محددة و وصفة نهائية لكتابة أفضل الإعلان، بل بقدر ما تعرف جمهورك وتعلم أين يتواجد وكيف تجذب انتباهه من خلال التركيز على احتياجاته ورغباته، بقدر ما تحقق نجاحاً أكبر وتتوسع في السوق!

لهذا أقدم لك النصائح التالية، من المهم أن تضعها دوماً في عين الاعتبار عند جلوسك لكتابة أي إعلان:

1- أدرس جيداً حاجات ورغبات الزبون أو العميل المحتمل، لأنك ستستخدم ذلك كأسلحة فعالة وركائز في إعلانك؛

2- أدرس أفضل أسلوب لغوي يمكنه التأثير على هذه الشريحة المستهدفة، بحيث يكون ملائماً لهم؛

3- أدرس الأساليب النفسية والمحفزات التي تسترعي انتباههم ويهتمون بها، يمكنك التعرف على ذلك من خلال متابعة سلوكهم عبر مجموعات الفيس بوك مثلاً؛

4- تعرّف على وسائل التواصل الاجتماعي التي يتواجد جمهورك المستهدف عليها، حتى تتمكن من إيصال إعلانك إلى الجمهور الصحيح، فماذا ينفع لو كتبت أفضل إعلان ولم تعرف كيف توصله إلى الجمهور المناسب؟

5- كُن مباشراً في إعلانك واعتمد منهجاً واضحاً منطقياً ولا تتحدث عن فكرة، ثم تنتقل إلى أخرى، بعد ذلك تعود إلى الفكرة السابقة، لأن ذلك قد يجعل الجمهور المستهدف يشعر بالضياع؛

6- تحدث بالمعلومات الصادقة والدقيقة، ولا تضع أي رقم من ذهنك فقط لجذب الانتباه، اعتمد على مواقع تدعم أرقامك إذا رأيت حاجة لذلك؛

7- فاجئ العميل المحتمل أو مَن يقرأ إعلانك، لا تستخدم الأساليب المعتادة في الحديث، بل اعتمد على أسلوب يسبب دهشة الزبون، ويثير انتباهه، إذا نجحت في ذلك، تجعل الزبون المحتمل لا ينسى إعلانك أبداً ويؤثر فيه أكثر.

سوف أعطيك مثالاً:

لنفترض أنك تسوق لمحل ألبسة رياضة: بدلاً من أن تستخدم العبارت التالية كمقدمة لإعلانك:

“تعتبر الألبسة الرياضية طلباً يومياً لجميع الفئات العمرية وجميع الناس”…

يمكنك استخدام الأسلوب التالي:

“الألبسة الرسمية هي عنوان أناقة لك، أداة هامة تجعلك تبدو بأبهى حلة، لكنك لن تكون مرتاحاً وسعيداً لو كنت محتجزاً بطقم رسمي طوال الوقت، لهذا تتحول الملابس الرياضية إلى عنوان راحة وسعادة واسترخاء للجميع!”.

أعتقد أن الأسلوب الثاني أكثر جذباً للجمهور، خصوصاً لأنك بدأت الحديث عن أمر لا يتوقع أبداً الزبون المحتمل أن يقرأه في إعلان يتحدث عن ملابس رياضية، و تمدح فيه الملابس الرسمية!! 😉

8- ركّز على الفائدة الحقيقية التي يقدمها المنتَج أو الخدمة للزبون، تذكر أن هذه النقطة بالتحديد هي التي ستلعب دوراً حاسماً في اتخاذ قراره بالشراء منك؛

9- عندما تعلن عن السعر استخدم الأرقام المغرية أيضاً، بدلاً من أن يكون سعر المنتَج USD 40,00 ضع السعر على الشكل التالي، USD 39,90  أو USD 39,97…

إذا رغبت في التعرف على عدة أفكار مفيدة في تسعير المنتجات اقرأ هذه التدوينة.

خاتمة – ابدأ بكتابة إعلانك بكل إبداع وذكاء

كما رأيت: إن عالم كتابة الاعلانات Copywriting هو عالم مليء بالابداع، عالم له قوته التي تقوم على إقناع الزبون المحتمل أو القارئ بقوة الكلمة!

لهذا فإن التعرف على أخطاء كتابة الاعلانات التي يقع فيها الكثير من رواد الأعمال والتجار يساعدك على الاستفادة من هذه الأداة الفعالة والتقدم على المنافسين والبقاء في السوق! استفد من هذا المقال دوماً!

إذا شعرت برغبة في إعطاء رأيك، أو تقديم أي اقتراح أو تعليق سأكون مسروراً جداً بذلك، يمكنك استخدام مساحة التعليقات في أسفل النص، وسنجيبك بكل حماس!

أتمنى لك الفائدة والتوفيق في إعلاناتك وتجارتك!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎