سبعة أخطاء يمكنها القضاء على أعمالك وهي لا تزال في أشهرها الأولى

سبعة أخطاء يمكنها القضاء على أعمالك وهي لا تزال في أشهرها الأولى

تعرّف على الأخطاء التي من شأنها أن تظلم أعمالك وتعلّم ما يمكنك القيام به لتحسين أدائك.

إن امتلاك عمل خاص لا يزال يعد بمثابة حلم للكثير من الناس. لكن في كثير من الأحيان وبسبب غياب الخبرة في ريادة الأعمال، لا يلبث أن ينقلب هذا الحلم إلى كابوس.

لمساعدتك، باعتبار أنّك تبدأ للتو في سوق المنتجات الرّقميّة، سوف نريك الأخطاء التي يمكنها القضاء على أعمالك سريعاً ومنذ الأشهر الأولى، وما يمكنك القيام به للحفاظ على ديمومة أعمالك التجارية.

لديك تساؤلات عما تقوم به خطأً؟ اقرأ نصائحنا وتعلّم كيف تقلب اللعبة لصالحك!

1- انعدام التّخطيط هو إحدى هذه الأخطاء

إن الخطأ الأكثر شيوعاً بين رواد الأعمال هو اعتقادهم بأن وجود فكرة جيّدة لديهم يعد كافياً لإقلاع أعمالهم.

لكن لسوء الحظّ، ليس بهذه الطريقة يعمل السوق، و لسببين: هناك الكثير من الأفكار الجيّدة التي تم طرحها من قبل، ومن المستحيل إقامة نشاط أعمال دون أن تعلم إلى أين تسير.

“هل هذا يعني أنّ فكرتي لن تخرج مطلقاً عن حيّز الورق؟”

فيما يلي سوف نتحدّث عن النقاط التي لا يجب أن يغفلها تخطيطك!

خطّة العمل

إذا كنتَ تنوي البدء في سوق المنتجات الرقميّة الآن، فإن إعداد خطّة للأعمال يجب أن تكون الخطوة الأولى لك!

خطة الأعمال أو business plan هي وثيقة استراتيجيّة يتم استخدامها لنقل وجهة نظرك في الأعمال إلى أعضاء فريقك، أو إلى المستثمرين المحتملين، مجيباً على بعض الأسئلة مثل:

  • ما هو منتَجك؟
  • إلى مَن يُوَجّه؟
  • ما الذي تحتاج إليه كي تطرح منتَجك للبيع؟ (موارد ماليّة وإبداعيّة)
  • ما هي أهدافك لمدة 12 شهراً المقبلة؟
  • ما هي الإجراءات التي ترغب في تطبيقها للوصول إلى هذه الأهداف؟

إن إعداد خطّة لأعمالك يساعدك على تحديد أهدافك ووضع أفضل الاستراتيجيّات للوصول إليها.

هذا يعني أنّه يمكنك تركيز طاقتك و مواردك على ما تحتاج فعلاً إلى القيام به، بدلاً من تبديد طاقاتك في إجراءات لن تولّد لك أية نتيجة من أجل أعمالك.

أعددنا مؤخراً منشوراً يعلّمك كيفية إعداد خطة أعمال لبيع منتَج ما رقميّ. في حال وجود تساؤلات، أقترح أن تلقي نظرةً عليه.

دراسة الجمهور

يعد التعرف على شخصيّة عميلك النمطية persona والتي سوف توجّه منتَجك لها، أمراً هاماً جداً ويعادل أهمية تحديد استراتيجيّتك في الأعمال.

فضلاً عن دراسة المظاهر الاعتباريّة العامة الممثلة بالجنس، العمر ومحل الولادة، عليك تحليل العادات الاستهلاكيّة لجمهورك، معرفة الأماكن التي يبحث فيها هؤلاء الأشخاص عن المعلومات، المشاكل التي يواجهونها يومياً وكيف يمكن لمنتَجك أن يساهم في حلّ هذه المشاكل.

إذا كانت أعمالك في بداياتها، ننصحك أن تخطط لشخصيّة واحدة فقط لبذل جهد أقلّ في التسويق والترويج.

مع الوقت، بينما ينمو عملك، سوف تكتشف جماهير أخرى يجب أن توليَ لها العناية أيضا

تحليل السوق:

قبل إنشاء أيّ منتَج، ننصحك بأن تتعرّف جيداً على قطاعك الذي تنوي العمل فيه.

بشكل عام، كلما كان موضوع المنتَج عاماً، كلما زاد حجم نتائج البحث، وبالتالي ازدادت المنافسة.

عندما تعثر على التوازن بين شيء ما تحب القيام به و سوق يتصف بالربحيّة، يجب عليك إجراء تحليل مخصص للمنافسة، معروف أيضاً باسم benchmarking أي تقييم معايير أداء الشركات.

إن اكتشاف نقاط القوّة والضّعف لدى المنافسين، يقدم لك أفكاراً جيّدةً لما يجب عليك تحسينه في منتَجك أو في صفحة المبيعات التابعة لك.

2- غياب الاحترافيّة

إن حقيقة أنك تعمل لحسابك الخاص، لا يعني أبداً أنه يجب عليك أن تكون أقل احترافاً.

بل على العكس تماماً: بما أن النجاح في أعمالك الرياديّة يعتمد كليّاً عليك، فإنك تحتاج إلى استثمار المزيد من الجهد والتكريس حتى تنعم بالنتائج.

وهذا يتضمّن:

وجود روتين للعمل

بما أن العمل في المنزل يتسم بأوقات أكثر مرونة من المهم وضع توقيت للبدء بنشاطاتِك وموعداً لإنهاء عملك في اليوم.  o.

هكذا فقط تضمن التوقيت الضّروريّ لإتمام مهامك، دون أن تعبأ كثيراً بالأعمال.

فصل الأموال الشّخصيّة عن التمويل التجاري للأعمال

كل نشاط أعمال يجب أن ينعم بتدفقٍ للأموال حتى يستمر في الوجود. أي، يجب تخصيص جزء من العائدات الماليّة على المبيعات في تحسين أعمالك.   

هناك خطأ شائع كثيراً بين رواد الأعمال الذين يبدؤون رحلتهم وهو التصرف بالأموال التي تعود إلى الأعمال.

وهذا خطأ، لأنه بهذا تفقد السيطرة على الأرباح المتحققة من أعمالك وتبقى دون موارد في الصندوق إذا حدث أمر طارئ، الأمر الذي قد ينجم عنه الإفلاس.

أفضل طريقة لمنع حدوث هذا الخطأ هو وجود جدول لنفقاتِك الشّخصيّة ونفقات الصيانة في أعمالك. إن إدارتك لأعمالك تكون أكثر فعالية بكثير إذا حافظتَ على جميع عملياتك مدوّنةً جيداً وموثّقة. صدّق هذا.

3- غياب التسويق والترويج

البعيد عن العين بعيدٌ أيضاً عن القلب، وبكلمات بسيطة: مهما كان منتَجك عالي الجودة يجب أن يكون مرئيّاً وظاهراً للناس.

توجد طريقتان للفوز بهذا الظّهورعلى الويب: أن تغدو سلطة مرجعية في الموضوع، أو تستثمر في مجال الإعلانات المأجورة.

عامل الاختلاف بين هذين النموذجين هو الوقت.

حتّى تغدو سلطةً مرجعيةً في موضوع ما تحتاج إلى اكتساب مجموعة من المعارف لتطبيق تقنيات SEO و تحسين قنواتك لكسب معدّل التحويل..

باستخدام الإعلانات المأجورة، تبذل أموال أكثر، لكنك تتمكن من بلوغ جمهورك بجهد أقلّ، يكفي أن تكون إعلاناتك متطابقةً مع سياسات الإعلان على الشبكات التي تنوي التسويق عبرها.

هذا لا يعني أن هناك استراتيجيّة تلغي الأخرى. يمكنك إعداد الإعلانات بينما تعمل على موضوع استراتيجيتك العضويّة الطبيعية بغض النظر عن حجم عملك.

مهما كانت الاستراتيجية التي تتبنّاها، يجب أن يكون التواصل جذاباً ويولد تعاطفاً وجدانياً لدى جمهورك بهدف إقناع أولئك المستخدمين أن منتَجك مثاليّ للمشكلةِ التي يواجهونها.

4- غياب المحتوى عالي الجودة

الهدف الأساسيّ لمحركات البحث هو إظهار النتائج الأكثر أهميّة للمستخدمين فيما يتعلّق بالموضوع الذي تم البحث عنه.

في حال الغوغل، هناك أكثر من 200 عامل يخضع للتحليل من أجل تصنيف موقع ما، جميعها تتعلّق بتجربة المستخدم.

إن أحد العوامل الأكثر تحديداً لتوضّع صفحتك ضمن محركات البحث هو بكل تأكيد: المحتوى الفريد عالي الجودة!

كي تتميز عن المنافسة فإنّ نجاحك الكبير يكمن في إعداد محتوى يكوّن علاقة مودّة بين جمهورك و منتَجك و يجعلهم يرغبون به.

إذا كان لديك موقع ما أو مدوّنة، يجب إعداد مواضيعَ تضيفُ قيمةً إلى حياة الناس وقبل أن تقدّم عرضك.

عندما تقدّم محتوى عالي الجودة دون أن تطلب المقابل، فإنك تساهم في جذب الانتباه إلى أنّ الحل الذي تقدّمه هو المثالي لذلك الزائر أو lead.

5- غياب العلاقة مع الأطراف الأخرى المساهمة في عملك.

على الرغم من أنّك تعمل لحسابك الخاص، إلا أنه يوجد أشخاص آخرون يؤثّرون أيضاً في أعمالك، مثل: المورّدون، المسوّقون بالعمولة والمعاونون تبعاً للحالة التي تنطبق على أعمالك.

وجود علاقة طيبة مع هؤلاء العملاء أمر جوهريّ لزيادة وصول منتَجك ونفوذه.

المورّدون

العثور على مورّدين جيّدين لعملك يعتبر بمثابة ضربة حظ!

قد تعثر على الاحترافيين الذين يلائمون علامتك التجارية وبشكل ممتاز، وربما يكون مصيرك التعامل مع نتائج أقل من المتوقّع.

عندما تعثر على مورّد يساهم جداً في جودة منتَجك من المثاليّ توطيد علاقة دائمة معه. أرسل انطباعاتك feedbacks حول العمل الذي يجري حالياً، رحّب بالاقتراحات، أنصح بهذا المورّد من أجل الأصدقاء.

تذكّر: كما أنّك تختار المورّدين، هم أيضاً يختارون رائد الأعمال كي يعملون معه.

المسوّقون بالعمولة

في المنصّات الكبرى للبيع على الإنترنت لا يزال المسوّقون بالعمولة يعتبرون المسؤولين عن أغلب المبيعات.

لكن كي يقوموا بعملٍ رائع، يجب عليك أن تقدّم لهم المعلومات الضروريّة التي تتعلق بمنتَجك.

إذا أنشأتَ صفحة سيئة للمبيعات لاستضافة العرض الذي تقدمه، يكون الاحتمال قليلاً جداً أن يختار الناس التسويق لمنتَجك، لأنه يعني أنّ المسوّق بالعمولة سيتكبّد المزيد والمزيد من الجهد كي يقنع المستخدمين بالشراء.

إن مهمّتك تتجلّى في توطيد علاقة الـ win-win أي العلاقة التي يخرج فيها الطرفان رابحين.

هكذا، تكسب أنتَ المزيد من الظهور والشعبيّة لصفحتك ويكسب المسوّق عمولة تتناسب مع مقدار الجهد الذي يبذله في بيع منتَجك.

المعاونون

ما رأيك في تذكّر خبرتك المهنيّة الشخصيّة قبل إقامة أعمالك:

هل شعرتَ بالحماسة للعمل؟ هل أثّر رئيسك في العمل على نوعيّة عملك؟

تساعدك هذه الأسئلة على فهم قاعدة رئيسيّة بسيطة: العاملون الذين يشعرون بالحماس ينتجون أكثر. uto.

وإذا رغبتَ في الاستفادة القصوى من المعاونين يجب عليك إشراكهم في جميع مراحل أعمالك وتشجيعهم على تقديم آرائهم بشأن ما يمكن تحسينه في منتَجك.

6- غياب الدّعم من أجل المشتري:

في حالة السّوق الرقميّة، من الشّائع أن يستمر الناس في تساؤلاتهم حول كيفيّة استخدامِهم للمنتَج والاستفادة القصوى منه.

لمساعدة هؤلاء العملاء، تحتاج أن يكون لديك فريق دعم فعال ومستعدّ للخدمة!

كلّما تأخّر ردّك على العملاء، كلما منحتَ لهم وقتاً أطول وكافياً للبحث عن عروض شبيهة بعرضك بين المنافسين.

عندما ترد على عميلك فوراً، يكون لديك الفرصة للإجابة على اعتراضاته بشأن الشراء، وإقناعه بأنه قد سلك في الطريق الصّحيح عندما قرر اقتناء منتَجك.

لقد تحدّثنا أكثر عن فريق الدّعم للعملاء في المنشور: 6 تقنيات للبيع من أجل المبتدئين.

7- وأخيراً يبقى موضوع التواضع

لا لا، لم تقرأ خطأً!

إن غياب التواضع يعتبر أيضاً عدواً لأعمالك. وسوف أشرح لك السّبب.

على الرغم من أن فكرتك جيدة جداً، إلا أنّك بحاجة إلى أخذ الكثير من الجوانب في عين الاعتبار، وخصوصاً تلك الجوانب التي تعاني فيها فكرتك من ضعفٍ مطلق.

النقد الذاتي من حين لآخر يعد أمراً جوهرياً لتحسين عملك والتعرف على الإجراءات التي تجلب أفضل وأسوأ النتائج لأعمالك.

بالطبع هذا التحليل لا يجب أن يكون ذاتياً فقط، بل مستنداً على النتائج التي حصلتَ عليها لمنتَجك خلال الأشهر الأولى كأرقام التحويل مثلاً، عدد الإعجاباتِ في صفحتك، معدّل الزيارات في مدوّنتك..الخ

والخلاصة….

إنّ وجود فكرة جيّدة في متناول الأيدي لا يعتبر ضماناً للنجاح. بل إنك تحتاج إلى بذل الكثير من الجهد، وإلى جرعة إضافيّة من الصّبر، للعمل مستخدماً القدر الأقصى من طاقاتك.

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.