إدارة الأزمة: 7 نصائح للحفاظ على صورة عملك التجاريّ

إدارة الأزمة: 7 نصائح للحفاظ على صورة عملك التجاريّ

تعد إدارة الأزمة أمر جوهريّ للشركات التي تودّ البقاء في السّوق. تعلّم سبع نصائح للمحافظة على صورة عملك التجاريّ.

إذا قمتَ بتحليل سريع لنتائج التغذية الراجعة feed عبر شبكات التواصل الاجتماعيّ، سوف ترى أنّ أحد الناس الذين يتعاملون معك على الأقلّ لديه شكوى بشأن منتَج ما أو خدمة اقتناها. ربما أنت شخصياً قد مررت بذلك أيضاً!

بسبب السهولة التي يتمتّع بها المستخدمون اليوم للتعبير عن عدم رضاهم، يحتاج رجال الأعمال بشكل متزايد إلى امتلاك خطّة معدّة جيّداً لإدارة الأزمة حتى لا تؤدي إحدى الشهادات السلبيّة إلى فقدان المصداقيّة مع المستهلكين الآخرين.

هذا لا يؤثر فقط على المنظمات الكبرى! إن من يعمل عبر الإنترنت يعلم أن وجود أزمة ما مهما كانت عليه من البساطة، يمكنها التأثير على العلاقات التجاريّة التي استغرقت أشهراً كي تُقام.

فيما يلي، أشارك هذه النصائح السبعة معك لإدارة فعالة للأزمات وتجنّب الأضرار الجسيمة التي قد تطال علامتك التجارية أو الماركة.

لكن قبل كل شيء، ما المقصود بإدارة الأزمة؟

الأزمة: هي أي وضع يهدّد بضرر ما لأحد الأشخاص أو الممتلكات، وإعاقة استمرار عمل تجاريّ ما أو تشويه سمعة مؤسسة ما / رجل أعمال.

الآن بعد أن تعرفت على مفهوم الأزمة، من المهم أن تعرف أيضاً أنها عامل خارج عن سيطرتك، وأنها في أغلب الأحيان تداهمك فجأة.

إن أفضل طريقة لتجنّب الضرر لأعمالك هي أن تكون مستعداً جيداً للتعامل فورياً معها، هذا أساساً ما يقوم عليه مصطلح إدارة الأزمة!

 

1- تخيّل جميع السيناريوهات الممكنة

دائماً كن على أمل مع الأفضل. لكن كن مستعداً لما هو أسوأ. حتى لو ظهرتَ الشخص الأكثر تشاؤماً في العالم، إلا أنه هكذا يجب عليك التفكير قبل إقامة أعمال تجاريّة.

قد تقوم بإعداد منتَج ما يتحول فورياً إلى نجاح كبير في المبيعات على الإنترنت، لكننا نعلم أن هذه الحالات هي الشواذ وليست القاعدة.

كيلا تقع في فخ الثقة المفرطة بالنفس، إنك تحتاج إلى وضع خطّة معدّة بشكل جيّد لأعمالك، والتي تستبق كافة السيناريوهات المحتملة خلال الأشهر الأولى لأعمالك التجاريّة.

يجب أن تتساءل:

  • ما هي نقاط الضّعف في منتَجي؟
  • هل يلبّي منتَجي اهتمامات الجمهور الهدف؟
  • كيف سأتعامل في حال أصاب الضّعف استراتيجيّتي؟

إن النقد الذّاتيّ يعد هاماً جداً لاكتشاف الطرق التي يمكنك بها تصحيح الأخطاء المحتملة قبل إطلاق منتجاتك إلى السّوق.

2- حاول التّفكير بطريقة مستهلكِك ذاتها

تخيّل أنه لديك كورس ما على الإنترنت. إن اختيار منصّة تبعث على الثقة لاستضافة موادك، إعداد محتوى عالي الجودة، وجود شاشة دفع الكترونيّ Checkout سريعة الأداء وموثوق بها تعد أمثلة عن الإجراءات التي يمكن وضعها موضع التطبيق للتغلب على العوائق والاعتراضاتِ المحتملة من جانب زبائنك وتقديم تجربة جيّدة في الشراء.

إن الوقت المبذول على مرحلة ما قبل الإنتاج تحول دون المتاجرة بمنتَجٍ سيّء، مع أن هذا لا يضمن أن منتَجك سوف يحقق نجاحاً في المبيعات، يصبح أسهل بكثير التعامل مع من لم يحب ماركتك التجاريّة  “haters” عندما يكون لديك عشرات من الزبائن الآخرين الراضين كلياً عن الشراء.

إن إظهار التعاطف الوجدانيّ أيضاً يعتبر هاماً لخلق حوار أقرب من جمهورك.

3- كن مستعداً لأزمة ما

لقد أعددتُ منتَجاً جيداً إذاً هل هذا يعني أنه لا داعي للقلق بشأن الأزمات؟

هذا خطأ!

إن عملك لا ينتهي إطلاقاً عندما يتم إطلاق منتَجك. يجب عليك التفكير دوماً في الطرق اللازمة لتلبية طلبات الجمهور وضمان أن يستمر الأشخاص راضين عن الشّراء.

لكن، مع أنّك تتخّذ كافة الاحتياطات اللازمة، فلن تكتسب مؤسستك المناعة ضد المشكلات، حيث توجد عدّة عوامل تؤثّر على أعمالك. قد توجد هنالك مشاكل في منصّة الدّفع على الإنترنت على سبيل المثال.

يجب أن يكون لديك خطّة للأعمال من أجل هذه الحالات تساعدك على التواصل بطريقة صحيحة مع المستهلك.

في هذا المثال المحدّد، لا يجوز أن تعرف بوجود مشكلة ما في الدّفع عن طريق الزبون.

يجب التّحقق يوميّاً من أن إجراءاتَك تعمل كما يجب، وأن تستعدّ لمواقف لم يمر بها عملك بعد.

عندما تتحدّث مع الزبون بشأن المشكلة وتخبره بأنك تعمل على إيجاد حلّ، تتجنّب خيبة أمل الزبون عند محاولة الشراء.

4- عند وجود مشكلة، لا تنكر ذلك

إن هدفك الأساسيّ هو حماية صورة عملك التجاريّ، لكن لا يجب عليك مطلقاً فعل ذلك على حساب جمهورك كأن تغشّهم مثلاً.

رأينا مؤخّراً في الصحافة، حالة شركة كبيرة متعدّدة الجنسيّات في أحد بلدان العالم قد رفضت تحمّل مسؤوليّة كارثة طبيعيّة تسببت بها، وهذا أدى إلى حدوث أزمة أكبر: وهي أزمة تزعزع المصداقيّة مع جمهورها، خصوصاً على صعيد السوق الدولي، حيث كانت تلك الشركة تعتبر الرائدة في قطاعها.

أحد الأمثلة الناجحة عن إدارة الأزمة هو ما حدث مع شبكة لينكيد إن، في عام 2016، قد واجهت هذه الشبكة مشكلة تسرّب البيانات بالجملة لأكثر من 160 مليون مستخدم.

جاءت الشركة أمام الجمهور وتحمّلت مسؤوليّة ما حدث مصرّحةً بأنها كانت تسعى إلى عدم إلحاق أضرار أكبر بالمستخدمين وطلبت من الجميع تغيير كلمات المرور الشخصيّة فوراً التي تتعلّق بحساباتهم.

على الرغم من أن هذا لم يمنع الشعور بعدم الأمان تجاه الشبكة، إلا أنّ سلوكها قد أظهر أن شبكة (لينكيد إن) شفافة وصادقة، وأنها مستعدة لحل المشكلة في أسرع وقت ممكن.

ما الذي أردتُ قوله باستخدام هذين المثالين؟

في كثير من الأحيان لا يمكن منع حدوث أزمة أو مشكلة، لكن الطريقة التي تتعامل بها معها هي التي تساهم في الطريقة التي ستظهر بها صورتك أمام الجماهير.

دائماً عندما تمر في موقف يمكن أن يؤثّر على زبونك، استخدم قنواتك في التواصل مثل المدونة، الموقع أو شبكات التواصل الاجتماعيّ لجعل الأشخاص واعين وعالمين بالمشكلة.

حتى لو أدى خطأ ما في أعمالك إلى خيبة أمل الزبون في البداية، إلا أنه من الأفضل أن يعلم الزبائن بهذه المشكلة منك شخصياً من أن يعلموا بها من مصادر أخرى.

5- تحدّث مع العاملين معك في هذا المجال

في المنشور 7 أخطاء يمكنها القضاء على أعمالك وهي لا تزال في أشهرها الأولى، تحدّثنا عن أهميّة وجود علاقة جيّدة مع جميع الأشخاص الذين يشكلون جزءاً من أعمالك.

حتى لو كنت تعمل وحيداً من المحتمل أن يكون لديك مورّد ما في بعض الأحيان تتعامل معه أكثر، مسوّقين بالعمولة يروّجون لمنتَجك على الإنترنت، مستخدِمين يعتبرون سفراء لعلامتِك التجاريّة أو الماركة.

هؤلاء الأشخاص بحاجة إلى أن يعلموا بأنك تواجه مشكلة كي يشاركوا المعلومات المناسبة معك حتى لا يتّخذوا مواقف مسبقةً تجاهك قبل أن تقوم بذلك.

6- راقب دوماً ما يُقال عنك عبر  الإنترنت

في بداية هذا النص، تحدّثتُ عن الطريقة التي يمكن للمستخدمين أن يحطّموا بها سمعة مؤسسة ما عبر الإنترنت. هؤلاء المستخدمين معروفون باسم  “haters”.

إن الأنباء السيئة هي أنه كلما نمت أعمالك، كلما أصبح أصعب متابعة كل ما يتحدّثون عنه بشأن منتَجك عبر الإنترنت وبشكل بدائي ويدويّ.

لكن يجب عليك القيام بذلك إذا أردت استباق الأزمات التي من شأنها أن تخرّب عملك.

توجد عدّة معدّات جيّدة يمكن التعاقد عليها لمساعدتك في هذه المهمّة.

في الأداة SCUP، وهو خدمة تقوم بمراقبة شبكات التواصل الالجتماعيّ، فيها يمكنك أن تضيف عدة كلمات رئيسيّة وتكتشف وتشاهد الأوقات التي تم بها ذكر هذه المفاهيم أو الكلمات والأشخاص الذين ذكروا ذلك.

تقدّم الشركة العديد من باقات الخدمة، والتي تختلف تبعاً لحجم التعليقات التي يتم إجراؤها على الشّبكة. إذا كان عملك يبدأ للتوّ، فإن الباقة الأساسيّة تناسبك على نحو رائع جداً.

تعدّ Social mention أداة أخرى يمكن استخدامها لمعرفة ما الذي يتحدّث عنه الناس بخصوص علامتك التجاريّة أو الماركة عبر الإنترنت.

يكفي كتابة الكلمة في مربّع البحث، وتقوم هذه الأداة بإجراء مسح وبحث شامل لكافة محركات البحث الأساسيّة للعثور على ما قيل بشأن ذلك المفهوم أو المصطلح عبر جميع شبكات التواصل الاجتماعيّ.

إذا لم تكن مستعداً لإنفاق المال لمراقبة عمل شركتك، يوجد خيار آخر وهو استخدام أداة Google Alerts ضمن حسابك في جيميل (gmail).

من خلال أداة Google Alerts، تتلقّى إشعاراً عبر البريد الالكترونيّ في كل مرة يتم فيها ذكر الكلمة الرئيسيّة التي اخترتها ضمن أنباء ما أو منشور.

لكن النصيحة الذّهبية لك هي متابعة المواقع المخصّصة للمستهلكين أنفسهم – في حال وجودها-  وفيها يتقدّمون بشكواهم على سبيل المثال: موقع ”  واطنين” المصري.

وهذا يمنحك إمكانيّة تقديم حلّ آنيّ استجابةً لطلبِ الزبون. في نهاية خدمة الرد على العملاء، قد يكون متاحاً للمستخدم تقييم إذا كانت الإجابة التي تلقّاها ملائمةً ومُرضية له أم لا.

لا ينفع القول أنه عندما تقدم إجابة سريعة جداً لمشكلة ما، تفقد الشكوى قوتها، ونقول ذلك منعاً لحدوث تشوهات كبرى لسمعتِك على الإنترنت.

7- تعلّم من الأخطاء كيلا تكرّرها

لا يمكن دوماً تجنّب حدوث الأزمة، لكن يمكنك اكتشاف ما كنت تقوم به بشكل خاطئ من قبل وتحسين ذلك.

بشكل مشابه لكل قرار كبير يتم اتخاذه في الأعمال، إنك تحتاج إلى تقرير مفصّل عن الأزمة وكيفية تأثيرها على أعمالك كي تستعدّ لأوضاعَ مشابهة قد تظهر فيما بعد.

قِس التأثير الماليّ

إن كل أزمة تنطوي على خسارة ماليّة، لأن الكثير من الناس يتوقفون عن شراء منتجاتك أو لا يرغب أصحاب الإعلانات أن يعلنوا عن صفحتك بعد الآن.

مهما كان حجم الخسارة، بسبب عملية احتيال ما، وحسب مجال عملك قد يكون ذلك كفيلاً بإغلاق أعمالك وتوقّفها.

إن إجراء تخطيط لحجم الخسارة التي قد تواجهها خلال الأزمة قد يكون مفيداً جداً للتّفكير في استراتيجيات تساعدك على تمويل صندوقِك المالي بطريقة أخرى وتجنب وصول أعمالك التجاريّة إلى مرحلة الإفلاس.

قِس مدى التأثير على مصداقيّتك

إذا اتّبعتَ هذه النصائح وكنت سريعاً جداً في الإستجابة للمستهلك، قد يخفف ذلك من الأضرار التي تلحق بسمعتك من جرّاء الأزمة.

ومع هذا، يجب متابعة عدد الأشخاص الذين توقّفوا عن متابعة صفحتك، وما هي كميّة الزيارات على موقعك وإذا كانت هناك حالات لأشخاص طلبوا أن تتم إزالَتهم من قائمتك البريديّة.

يتم متابعة هذه الأرقام بسهولة عن طريق معدّات متوفرة عبر Google Analytics و تقرير آليات توزيع ونشر الرسائل الالكترونيّة.

لم يتوجّب علينا البقاء حريصين لذلك؟

للمساهمة في خطّة يتم تنفيذها سريعاً وقادرة على إعادة كسب أولئك المستخدمين، قبل أن يقيموا أية علاقات تجاريّة مع أحد المنافسين لك.

تجنّب حدوث الأمور يعدّ أفضل بكثير من معالجتها

إن معرفة كيفية التعامل مع أزمة ما يعد أكثر من مجرّد ميزة تنافسيّة، بل هي مسألة تتعلق بالبقاء في سوق ما تزداد المنافسة فيه مع مرور الوقت، كما هو الحال في سوق المنتجات الرّقميّة.

آمل ألا تمر في وضع حرجٍ يدفعك إلى تطبيق تلك النصائح، لكن إذا احتجتَ لا تتردّد أبداً في اللجوء إلى هذا المنشور!

هل أعجبك هذا النص؟ أخبرني عن رأيك عبر مساحة التعليقات واستفد من هذا واقرأ كافة المنشورات التي أوردناها هنا في هذه المدونة!

السلام عليكم ورحمة الله!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.