ما هو الاتصال الداخلي Endomarketing في المؤسسة ؟

ما هو الاتصال الداخلي Endomarketing في المؤسسة ؟

تعلّم كيف تعمل على تحسين التواصل الداخلي في شركتك لتحصد الفوائد والثمار الغنية التي تنجم عن هذه التقنية!

هل تستثمر الشركة التي تعمل فيها في أساليب الاتصال داخل المؤسسة ؟ هل تسعى فعلاً إلى التواصل بشكل فعال على الصعيد الداخلي مع جميع العاملين فيها، وضمن المستويات الإدارية المختلفة؟ هل كان ذلك بسبب حاجة معينة ظهرت، أم هناك أعمال وإجراءات من هذا النوع في شركتك منذ البداية؟

إن الإجابة على هذه الأسئلة يمكن أن تحقق كل الاختلاف، للمحافظة على فريق العمل سعيداً، إنتاجياً وتقليل احتمالات البقاء في الدائرة أو المكان ذاته ولوقت طويل.

من الشائع أن تركز الشركات الجديدة والصغيرة على موضوع التسويق الخارجي وبناء اسم للعلامة التجارية أو الماركة (brand awareness) ، والترويج للخدمات، المنتجات وكذلك أعمال الإطلاق launches. والأمر الأكثر انتشاراً أيضاً هو أن هذه الجهود لا تتغير كثيراً مع مرور الوقت.

لهذا يُعتبر الاستثمار في هذه الاستراتيجيات أمراً أساسياً لنمو أي نشاط ريادي.

تكمن المشكلة في أنه لا يتم الاستثمار في مجال الاتصال المؤسسي الداخلي أو الاتصال داخل المؤسسة منذ البداية، وهذا يجعل عملية تطبيق ثقافة واتصال داخلي فعال أمراً يتطلب وقتاً ومالاً أكثر بكثير!😢

لكن الأنباء الجيدة هي أنه (أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً)، لا زال هناك وقت للبدء بتطبيق استراتيجيات الاتصال داخل المؤسسة أو، كما ندعوه في اللغة الإنكليزية endomarketing  ، والتمتع بمزاياها العديدة في أعمالك التجارية.

في هذا النص سوف أتحدث عن بعض النقاط الحيوية للحصول على نتائج عظيمة في أعمالك و استراتيجياتك الداخلية، وهي:

الفهرس
  1. اكتشف (أو أنشئ) المشكلة!
  2. اعمل على إدارة والتحكم بالتوقعات؛
  3. لا تعمل على التحفيز بالعبارات، بل استخدم الأعمال!
  4. قم بقياس النتائج؛

لكن…

ما هو الاتصال داخل المؤسسة أو Endomarketing ؟

لا نعني بالاتصال المؤسسي الداخلي تلك النشرة التي يتم تعليقها على لوح للإعلانات أو في فضاء آخر مرئي في شركة ما!

ولا نقصد به أيضاً ذلك الأسلوب التسويقي الذي يتم عبر البريد الإلكتروني e-mail marketing لتهنئة العاملين في عيد العمال مثلاً..

بل إن الاتصال داخل المؤسسة – Endomarketing نعني به العلاقات!! وعندما تكون العلاقات سليمة، يكون جميع الأشخاص المشمولين بهذه العلاقات في غاية السعادة!!

عندما يتم إعداد استراتيجيات في مجال التسويق (ماركتنج)، يكون ذلك من أجل بيع شيء ما. أو على الأقل، إثارة الحاجة لشراء شيء تبيعه أنت.

في مفهوم Endomarketing الأمر مماثل أيضاً،  لكن بدلاً من وجود منتَج ما أو خدمة، يجب على فريق العمل لديك “شراء” مجموعة الأهداف، القيم والأركان التي تقوم عليها شركتك.

الأسباب الرئيسة التي تعد مسؤولة عن إقامة الاتصال داخل المؤسسة بشكل فعال:

  • فريق عمل سعيد ويتمتع بالإنتاجية؛
  • عمال يسعون دوماً إلى التحسن والمساهمة في نمو الشركة؛
  • أشخاص ينصحون بأفضل العاملين الجدد للدخول إلى الشركة؛
  • نشر الثقافة التنظيمية على المستوى الداخلي؛
  • كل عامل يصبح سفيراً للعلامة التجارية.

تقليل معدل الدوران في الشركة، زيادة الإنتاجية ووجود أفضل العاملين يرغبون في أن يشكلوا جزءاً من فريقك، هي نتائج رائعة جداً، صحيح؟ 😍

أثناء بحثي على يوتيوب، وجدت فيديو رائع جداً، يتحدث عن أهمية الاتصال داخل المؤسسة ، للأستاذ محمد عبيدات، أستاذ خبير في مجال التسويق وعلوم الإدارة. تابع الفيديو بإمعان!!

بعد مشاهدة هذا الفيديو الملهم، ما رأيك في أن تتعرف على كيفية القيام بذلك بأسلوب صحيح وفعال؟

الأمر بسيط جداً، يكفي فقط أن تقول الحقيقة دوماً !! لا يمكن كسر هذه القاعدة أبداً، هذه القاعدة ثابتة وغير قابلة للنقاش أو التغيير. فكل ما تقوم به بعد ذلك متجاهلاً هذه الخطوة الأولى والهامة، لن يأتِ بأية نتائج أو ثمار مهما حاولت!!!

تعيش الشركات، بشكل عام، الكثير من التقلبات، في مختلف النواحي والمظاهر، بدءاً من الأمور المادية، في المراتب العليا، بين العاملين، ومن المهم أن تكون دوماً صادقاً فيما يتعلق بما يحدث.

لكن، قول الحقيقة لا يعني أبداً إظهار كل شيء. بل يعني عدم محاولة تخبئة أي شيء، أو على الأقل، عدم التظاهر بأن الأشياء ليست على حقيقتها.

مثال:

لا تملك الشركة في الوقت الراهن أية أموال لإقامة حفلة للاحتفال بأعياد ميلاد العاملين في شهر ما، بسبب خسارتها لعميل أو زبون أو عقد ما.

ما الذي لا يجب قوله؟

  • أنك تفكر في صحة العاملين؛
  • الحفلات لا تحقق أية فوائد لمناخ العمل؛
  • عدم الإفصاح عن السبب الذي أدى إلى إيقاف هذه الحفلات.

ما الذي يجب عمله؟

  • التواصل بشكل علني وعام لتوضيح السبب الذي أدى إلى خسارة العقد؛
  • إظهار الإجراءات الفورية التي تساعد على كسب عملاء جدد؛
  • اقتراح أن يتم تنظيم وإقامة الاحتفال بأعياد ميلاد العاملين بصورة تشاركية، بمعنى آخر، كل عامل يساهم في مبلغ معين لشراء الأطعمة والمشروبات.

الحل النهائي ، خصوصاً، يمكن أن يساهم في خلق ثقافة صحية جداً (و بكافة المقاييس)، من أجل العاملين.

يُظهِر هذا الحل مقدار الثقة بفريق العمل، بالإضافة إلى كونه شفافاً. وطريقة لخلق مشاركة عاطفية empathy وتعزيز مشاعر الانتماء إلى المنظمة أو الشركة.

تذكّر دوماً أن الخطوة الأولى من أجل علاقة صحية مع فريق العمل لديك هي الشفافية.

من خلال وضع ذلك في مخيلتنا، سوف نقدم نصائح تشرح لك عن كيفية تحسين استراتيجيات الاتصال داخل المؤسسة لديك :

الاستراتيجيات التي تساهم في تعزيز الاتصال داخل المؤسسة Endomarketing

1- اكتشف (أو أنشئ) المشكلة

لاكتشاف المشكلات التي يمكن لاستراتيجيتك في Endomarketing حلها، يجب عليك الإصغاء.

أصغِ واستمع جيداً وتحدث مع الأشخاص الرئيسيين في شركتك. صدقني أنه من خلال جلسة في مطعم صغير أو مكان لشرب القهوة بإمكانك اكتشاف الآلام الكبيرة التي يعاني منها فريق العمل لديك.

لإنشاء المشكلة ، من الضروري أن تتمتع بالحساسية لملاحظة بعض التصرفات المعينة والمناخ العام الذي يمكن أن يكشف لك الكثير والكثير من الأمور المخفية.

عندما كنت جزءاً من فريق التواصل communication في شركة كبيرة لتنظيم الأحداث والفعاليات events ، كان لدينا مشكلة حقيقية في مناخ العمل. بشكل مختصر، لم يحب العاملون بعضهم البعض، وكانت النزاعات والمشكلات في تزايد مستمر بين فرق العمل والأقسام. ولم يفكر أحد ما بشكل راجح أو عقلاني قبل أن يأتي بتصرفات كانت فقط، تزيد الوضع سوءاً.

والشركة، كانت ترغب في إقامة حفلة كبيرة وضخمة احتفالاً بانتهاء العام، والاحتفال بأفضل أداء لها في التاريخ، في الحقيقة لقد رغبت في أن تُظهر أن العاملين، معاً، كانوا جزءاً أساسياً وفاعلاً في الوصول إلى هذا الإنجاز الكبير.

لكن في الحقيقة، كانت كلمة معاً بعيدة كل البعد عن الواقع. المشكلة التي كنا نعاني منها هي أن نجعل الأشخاص يحترمون بعضهم البعض.

وهنا نكون قد وصلنا إلى الزبدة من حديثنا (كما يُقال)، لكي تحترم شخصاً ما، إنك بحاجة إلى أن تتعرف، قبل أي شيء آخر، على تاريخ ذلك الشخص. حيث يصبح من الصعب جداً أن تتكون لديك دوافع تجعلك لا تحب شخصاً ما عندما تعلم من أين يأتي هو، ومن أين ينحدر.

روينا قصة الأشخاص العاملين معنا، وغيّر ذلك كلياً مناخ الشركة. لقد بدأ الناس بالتواصل مع بعضهم باستخدام الاسم، وقلّ عدد الشكاوى بسبب المناخ السيء للعمل، وشعر الجميع بضغط أقل وراحة أكبر!!

2- اعمل على إدارة والتحكم بالتوقعات

قدم فقط وعوداً بالأشياء التي يمكنك تحقيقها والوفاء بها!!

من الشائع جداً أن تقوم الشركات الصغيرة بالتحفيز على أهداف goals من خلال تقديم الجوائز ونقاط bonus.

في أغلب الأحيان، يعتبر التحفيز أمراً خطيراً جداً وقد يؤذي في حال تمت تغذيته بطريقة خاطئة.

لهذا، إذا عملت على مكافأة فريق العمل لديك على أدائه، وضّح جيداً المكافأة، لكي لا ينصدم العاملون من جراء كسر التوقعات الضخمة التي قاموا ببنائها في مخليتهم.

3- لا تعمل على التحفيز بالعبارات، بل استخدم الأعمال

إن استعمال الكلمات التحفيزية لتنشيط فريق العمل يشكل كل الاختلاف على عامل الإنتاجية لديهم.

هل تعلم ما الذي يعمل على تحفيز فريق العمل لديك؟

الوعود التي يتم الوفاء بها، فيما يتعلق بالراتب، مكافآت ومزايا عادلة و تتلاءم مع المستوى الذي تتطلبه المناصب، التوقعات التي يتم تنسيقها وكذلك المناخ الجيد في العمل.

تخلّص فوراً من العبارات والرسائل البريدية التي تتعلق التواريخ الاحتفالية. فقط راهن على الأعمال الفعالة التي تحل المشكلات التي وجدتها.

إن الإعلان عن هذه الأعمال والإجراءات، وتوضيح السبب الذي تتم من أجله يولّد تأثيراً أكبر بكثير من مجرد كلمة تهانينا يتم قولها بشكل عام وشائع وروتيني.

4- قم بقياس النتائج

قم بإجراء الأبحاث التي تتناول مناخ وبيئة العمل، حضّر الاستبيانات، استطلاعات الرأي، وكذلك الأسئلة للفريق بالكامل.

بعد كل إجراء، اسألهم عن رأيهم. إن أي تغيير يستند بشكل مباشر على الأبحاث يُظهر ويبرهن على أن الشركة تستمع وتصغي إلى عمالها. وهذا يحدث كل الاختلاف في العمل.

المشاكل موجودة، وسوف تظهر دوماً. لكن السر يكمن في كيفية، أوان وكذلك السبب الذي يدفعنا إلى مواجهة هذه المشكلة.

بانتهاء الخطوة الرابعة، كرر العملية!

صحيح أنه، بعد الأعمال والإجراءات والأبحاث سوف تعلم وتتعلم ما الذي يجب عليك القيام به وتطويره من خلال استراتيجية الاتصال داخل المؤسسة أو الشركة.

فقط ننصحك ألا تكسر القاعدة الأولى. فالعلاقات الاجتماعية والصحية يتم بناؤها من خلال الثقة. إن فريق العمل لديك يكرس حوالي (ثلث) نصائحك ويستفيد منها للمساهمة في المهمة والأهداف، وهذا يعني أنه لديك أفضل نوع من المشترين والذين يتمتعون بالوفاء والولاء.

يمكنك البدء في أي وقت، لا يُعتبر أنه قد تأخرت في بناء أو تطبيق هذا النوع من الاستراتيجيات.

 في الحقيقة، كل فريق عمل يعتبر جديراً ومفيداً أن يتم استثماره وكسبه وفي أي وقت!

في حال رغبت في التعرف على المزيد حول كيفية المحافظة على شركتك قوية وصلبة، وواعدة في المستقبل، لا تتردد أبداً في قراءة التدوينة التي تتحدث عن نصائح من أجل التمتع بفريق عمل رائع، متناغم و إنتاجي.

ما رأيك؟ يمكنك التعبير من خلال مساحة التعليقات عن أية أفكار جيدة و مفيدة كانت لديك أو اتبعتها لتعزيز الاتصال داخل المؤسسة !!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

السلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎