التدريب في المنشآت : كيف تحصل على فريق عمل عالي الأداء؟

التدريب في المنشآت : كيف تحصل على فريق عمل عالي الأداء؟

خطوة بخطوة لتمكين العاملين لديك ورفع إنتاجيتهم!

في أيامنا هذه يزاول أغلبية الناس الأعمال التجارية وتعلم الشركات أهمية التدريبات الداخلية أي التدريب في الشركات ذاتها لتحسين أداء العاملين والوصول إلى أهدافها.

في ظل السيناريو الذي يتألق فيه نموذج التعليم عن بعد  ويكسب المزيد من الاهتمام، نظرت الكثير من الشركات إلى الدورات التعليمية اون لاين على أنها خيار عملي ومتاح لتمرين، تطوير وتمكين فرق العمل.

بغض النظر عن الصيغة المختارة، لإعداد محتوى رائع مما لا غنى عنه التعرف على المراحل التي تقوم عليها عملية إعداد التدريب في الشركات والتعرف على كيفية وضعه في حيز التطبيق.

إذا كنتَ مهتماً بهذا الموضوع، تابعنا في هذا المقال!

سوف نوضح في هذا النص مواطن الاختلاف بين الصيغ التعليمية المكانية والصيغ اون لاين. أيضاً سوف نعلّمك خطوة بخطوة زيادة إمكاناتك الخاصة وتنميتها.

ما السبب الذي يدفع إلى إتباع التدريب في الشركات ؟

إذا كنتَ لا تطبّق أي نوع من التدريب في شركتك، ربما تتساءل الآن عن مدى أهمية الاستثمار في ذلك!

إليك بعض المنافع التي تتحقق لأعمالك التجارية من تطبيق التدريب في الشركات .

1- تمكين العاملين

أحد الأهداف الرئيسية من إتباع تدريب داخلي هو تمكين العاملين ليقوموا بأعمالهم بأفضل طريقة ممكنة.

على الرغم من كفاءة عمليات اختيار العاملين والتعاقد معهم، إلا أنه من دون تدريب فعال وملائم يكون من الصعب ضمان قدرتهم على استخدام كامل إمكاناتهم، وتوليد النتائج من أجل الشركة.

2- جعل العاملين يواكبون المستجدات

تخطئ الكثير من الشركات لاعتقادها بأن التدريب في الشركات مخصص فقط لتدريب العاملين الجدد.

إن عملية التمكين والتاهيل هذه يجب استخدامها أيضاً لتحديث معلومات العاملين منذ وقت طويل في الشركة، لكي يتعرفوا على أفضل التقنيات والممارسات في السوق. بهذا يمكن ضمان تحسينات دائمة في أدائهم.

3- التوفيق بين العاملين وأهداف الشركة المحددة

لكي تحقق شركة ما أهدافها، يجب على العاملين أن يكونوا منسجمين مع الأهداف الاستراتيجية التنظيمية.

لا ينفع أن يتقن العاملون ما يقومون به، إذا كانت أعمالهم و إجراءاتهم لا تساهم في الوصول إلى الأهداف الموضوعة للأعمال التجارية، صحيح ؟

4- تحسين العمليات وتصحيح الأخطاء في العمل الاعتيادي

خلال العمل اليومي، وسط الكثير من النشاطات والأعمال والأوقات المزحمة، قد يكون صعباً تصحيح الأخطاء أو تطبيق التغييرات لتحسين عمل الموظفين.

وهنا يبرز التدريب في الشركات فرصة مثالية ليُظهر ما يمكن القيام به لتحسين، تقديم حلول وزيادة أداء فرق العمل.

تدريب أونلاين أم تدريب مكاني ؟

يمكن أن يتم التدريب أون لاين أو بشكل مكاني.

لكي تعثر على النموذج المثالي لأعمالك التجارية، سوف نتحدث عن محاسن ومساوئ كل منهما.

التدريب المكاني

هذه الصيغة هي الصيغة الأكثر شيوعاً، باعتبار أن تطبيق تقنيات التعليم عن بعد في بيئة تنظيمية لا يزال حديثاً بعض الشيء.

المحاسن

من بعض محاسن التدريب في مكان العمل:

1- فرصة التفاعل بين العاملين

بالنظر إلى أنه يتم إعداد هذا التدريب في وسط مكاني، يسمح بتفاعل العاملين. يتبادلون المعلومات، الخبرات والمعارف.

خصوصاً في شركات أكبر، تتمتع بالكثير من الأقسام، قد تكون مثل هذه اللحظات هي الوحيدة لتفاعل العاملين من فرق وأقسام مختلفة.

2- إمكانية الإجابة على التساؤلات في الوقت الحالي

قد تظهر خلال التدريب بعض النقاط الغامضة أو التساؤلات، قد يرغب أحد العاملين في التعليق لإغناء الدورة التعليمية.

تتيح الصيغة المكانية للتدريب حدوث مثل ذلك في الوقت الراهن، وبشكل آني، مما يمنع نسيان التساؤلات. يمنع هذا النمط أيضاً هيمنة أسلوب التواصل أحادي الجانب.

3- بيئة ملائمة تسمح بالمرونة والديناميكية

هناك منفعة أخرى تتحقق من التدريب المكاني، وهي إمكانية ممارسة المرونة والديناميكية.

من خلال اجتماع جميع العاملين في مكان مادي واحد، يمكن للمدرّب تحديد نشاطات جماعية لكسر الحاجز بين العاملين، وتعليم الأمور والتقنيات بشكل عملي، وضمان نقل المعرفة.

المساوئ

على الرغم من كون هذا النموذج الأكثر شيوعاً، إلا أن لديه بعض نقاط الضعف في التطبيق. تعرّف على أهم هذه المساوئ:

1- الصعوبة في التوفيق بين أجندة العاملين وأوقاتهم

لإجراء تدريب مكاني يجب أن يكون العاملون جميعهم متاحين للتدريب في نفس الوقت. في الشركات التي يكون عدد أعضاء فريقها قليل قد يكون هذا العامل سهلاً، لكن في المنظمات التي تتمتع بعدد كبير من العاملين قد يتأخر ذلك إلى أن يتم ضمان التوفيق بين أوقات جميع العاملين.

2- الإنفاق على استئجار مكان، معدات وطعام

هناك القلة من الأعمال التجارية التي توفر مكاناً كبيراً وملائماً لإجراء التدريب. في أغلب الأحيان يكون من الضروري استئجار صالات أو مدرجات، قاعات مؤتمرات لاستقبال جميع العالمين. بالإضافة إلى الحيّز، تعد المعدات المستخدمة ضرورية أيضاً، مثل أجهزة العرض projectors، ألواح الكتابة، طباعة المواد، والطعام ليتناوله المشاركون أثناء الاستراحة.

3- تعب المشاركين

في التدريبات المكانية، يتم إجراء الاستراحات بشكل منفرد، مما يزيد من احتمال أن تكون مثل هذه الصيغة متعبة أكثر ومملة للمشاركين.

التدريب اون لاين

لقد أصبحت الشركات أكثر اتصالاً عبر الإنترنت مهما كان مجال عملها، و زاد هذا من الإقبال على النموذج التدريبي أون لاين. إليك بعض المزايا التي يتمتع بها هذا التدريب:

المحاسن

تعرّف على مزايا اتباع نموذج التعليم عن بعد Distance Learning في التدريب:

1- الأسلوب العملي

يعتبر التدريب أونلاين في الشركات أسهل في التطبيق، حيث تحتاج فيه إلى الشخص الذي يلقّن المعرفة، إلى وجود منصة لاستضافة المحتوى والأدوات الضرورية لكتابة وتسجيل المواد.

2- التوفير والاقتصاد

بالإضافة إلى الميزة العملية التي يتمتع بها هذا النموذج، يعتبر أيضاً وسيلة لتوفير المال. ليس ضرورياً إنفاق المال على استئجار مكان ، تنظيم فترات استراحة، الإنفاق على النقل أيضاً وكذلك على الموارد التقنية في التدريس.

إذا كان التدريب يتم على شكل فيديوهات تعليمية مثلاً، تحتاج الشركة فقط إلى حاسوب، كاميرا، مايكروفون و اتصال بالإنترنت. حيث يمكن للعاملين الدخول إلى المحتوى مباشرة باستخدام حاسوبهم الشخصي، هاتفهم الذكي أو جهازهم اللوحي.

3- يتمتع المحتوى بإمكانية وصول أكبر

لتقديم خبرة تدريب جيدة أون لاين داخلياً، من الضروري أن يتم وضع محتوى لمرة واحدة فقط، وتمريره إلى أعداد كبيرة من العاملين، كلما دعت الحاجة إلى ذلك، دون الحاجة إلى إعداد المواد من جديد بالكامل. يُستثنى من ذلك إذا كان هناك حاجة إلى إجراء تحديث على المواد والعمليات.

4- مرونة في الأوقات

بفضل التدريب على الإنترنت يتمتع العاملون بالحرية في اتباع التدريب، دون أن يتوجب عليهم الانتقال من مكان لآخر، أو التوقف عن النشاطات والأعمال الأخرى الهامة.

بالإضافة إلى ذلك، تسمح هذه الصيغة للعاملين القيام بفترات استراحة متى أرادوا ذلك، مما يقلل من شعورهم بالإرهاق ويسهّل استيعاب المعلومات.

المساوئ

انتبه أيضاً إلى المساوئ في هذا النموذج أون لاين لتدرك إذا كان هذا النموذج هو الأفضل لشركتك أم لا.

1- ارتباط أقل بالمحتوى

بما أن العاملين يتمتعون بالحرية المطلقة في الدخول إلى محتوى التدريب متى أرادوا ذلك، من دون وجود أي نوع من الرقابة، قد لا يشعر الكثير منهم بالتحفيز الكافي ليتفرّغوا له و يتفاعلوا معه.

2- تفاعل أقل

من الشائع أن يتفاعل المشاركون بشكل أقل في التدريب أون لاين، حيث ينظم كل عامل وقته ودراسته بشكل مفرد.

لكن قد يتم حل هذه النقطة السلبية بإعداد حلقات للنقاش، والمجتمعات، والتي تعد موارد يمكن إيجادها في أغلب منصات التعليم عن بعد ومن بينها منصة Hotmart Club.

3- صعوبة في قياس منحنى تعلم المشاركين

في التدريب أون لاين يكون المسؤول عن الكورس والمشاركين بعيدين مكانياً، مما يجعل قياس درجة استيعاب المحتوى من قبل الطلاب عملاً أصعب بكثير.

تتركّز مسؤولية التعلم تماماً بين أيدي العاملين أنفسهم، والذين يجب عليهم التفاعل والتفرغ جيداً للاستفادة الجيدة من المواد.

خطوة بخطوة لإعداد التدريب في الشركات

بعد أن فهمتَ آلية عمل التدريب الذي يتم في الشركات، حان الوقت كي تتعلم كيفية اختيار الأسلوب المثالي لشركتك. إليك الخطوات التفصيلية:

1- حدد طلب المنظمة

الخطوة الأولى لإعداد المحتوى يجب أن تكون: تحديد حاجة الشركة من التدريب، كي يكون ذلك التدريب والتمكين مفيداً حقاً ويضيف قيمة إلى المنظمة.

قد ينشأ  الطلب على التدريب من تطبيق إجراء جديد أو أداة جديدة في العمل، من تشكيل فريق عمل جديد أو مشروع جديد، في حال تم الكشف عن أخطاء في عملية ما، عند وصول عاملين جدد إلى الشركة، الحاجة إلى تحسين أداء العاملين في لغة أجنبية، تحديث معلومات العاملين.. وغير ذلك.

2- حدد الهدف العام من التدريب

إحدى أكبر الصعوبات التي يواجهها العاملون في قسم الموارد البشرية – وكذلك مدراء فرق العمل – هي القدرة على الإثبات للإدارة بأن هذا التدريب الداخلي يؤثر مباشرة على إنتاجية العاملين، وبالتالي على أرباح الشركة.

إذاً من الجوهري أن يكون للتدريب هدف عام موضوع ، كي يكون ممكناً إعداد المواد والمحتويات الملائمة، والتي تجلب حقاً المزايا المرجوة ويمكن قياسها فيما بعد.

3- حدد الميزانية التي يجب رصدها للتدريب

تتنوع أسعار وتكاليف التدريبات، حسب الموارد التكنولوجية والمواد المستخدمة.

قبل إعداد دورة تعليمية من أجل العاملين، تحقق من الكمية المادية التي يمكن إنفاقها وحدد ميزانية التدريب.

بهذا الأسلوب، يصبح أسهل بكثير أن تعرف ما يجب عليك البحث عنه وما يجب استثماره.

4- حدد محتوى مبرمج له

كي يسير التدريب تماماً كما هو مخطط له، من الجوهري أن تضع برنامجاً تنظيمياً للمحتوى.

لهذا يجب عليك وضع سيناريو للكورس وتقسيمه إلى أجزاء، والمحافظة على المعلومات التي يتم جمعها مصنفة حسب الغاية، مستوى الصعوبة على سبيل المثال.

المهم هنا تحديد الموضوعات التي سيتم التطرق إليها بشكل مسبق، وكذلك الأدوات الضرورية لإعداد الدروس، البيانات التي لا يجب نسيانها…الخ إن إجراء هذا التخطيط يساعد على إعداد مواد تدريجية، شاملة وقيّمة حقاً.

5- فكّر في تقييمات أو إجراءات من أجل المشاركين

إحدى طرق جعل التدريب في الشركات يبدو جذاباً أكثر وسلساً هي إعداد تقنيات ديناميكية لتطبيقها مع المشاركين. هكذا تحوّل المواد التأهيلية التي ترغب في نقلها إلى أمر تفاعلي، فيزيد اهتمام العاملين بهذا التدريب.

إن إعداد التقييمات أيضاً قد يكون خياراً جيداً، بالإضافة إلى أن ذلك يسمح بالتحقق من مدى استيعاب المحتوى ، يساعد أيضاً على تحفيز المشاركين.

6- اكتب أو سجّل مواد داعمة

لمساعدة العاملين على فهم واستيعاب المحتوى الذي تمت مشاركته، قم بإعداد مواد داعمة. يمكن أن تكون مواداً تكميلية، كتب رقمية، فيديوهات توضيحية أو انفوجرافيك مع أدلة إرشادية، تختلف الصيغة هنا حسب هدفك.

كيف يتم استخراج جميع مزايا التدريب في الشركات

الهدف من كامل التدريب هو تحسين العمليات والأعمال الروتينية في العمل، لهذا يُنصَح بقياس النتائج بشكل يومي في شركتك.

هناك طريقة فعالة للقياس: ملاحظة إذا كان هناك اختصار في الوقت وتكاليف الإنتاج بعد التدريب. لهذا من الضروري أن يكون لديك بيانات من الفترة السابقة للتدريب، لتقوم بإجراء مقارنة والتحقق من وجود تحسن في المؤشرات أم أن النتيجة كانت أسوأ.

هناك عامل آخر هام يجب قياسه، وهو مستوى رضا العاملين. إن الاستماع إليهم حول ما تعلموه، وكيف يطبّقون المحتوى في نشاطاتهم هو أمر أساسي لنعرف الأمور التي أدت إلى نتائج إيجابية ونكتشف الجوانب التي لا زالت بحاجة إلى تحسينات.

لمعرفة إذا كانوا يلائمون معرفتهم مع روتين العمل أو وجود تحسّن في الإنتاجية مثلاً، يمكن إجراء feedbacks دورية حسب طلب الشركة.

والأن بعد أن تعرفتَ على أهمية الاستثمار في إجراء التدريب في الشركات ، ما رأيك في إعداد دورتك التعليمية الخاصة بك على الإنترنت لرفع إمكانات فرق العمل لديك؟

هل لديك أي تعليق أو إضافة ترغب في الحديث عنها، إليك مساحة التعليقات في الأسفل!!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎