ماذا يعني مفهوم الـ Business Pedagogy أو الثقافة المؤسساتية - التربية المؤسساتية ؟

ماذا يعني مفهوم الـ Business Pedagogy أو الثقافة المؤسساتية - التربية المؤسساتية ؟

ثقافة تساعد العاملين على تحرير جميع طاقاتهم ومواهبهم وتطوير ذواتهم، كما تساعد الشركة على زيادة إنتاجيتها وأرباحها

هل سمعت من قبل بمصطلح الثقافة المؤسسية أو التربية المؤسساتية ؟ 

هناك الكثير من الناس الذين يعتقدون أن مثل هذا المفهوم يُستَخدم فقط في المدارس…

يقوم اختصاص التربية على تأهيل أشخاص وعاملين في المجال يقومون بعلاج التغييرات التنظيمية والمؤسساتية التي تحدث في شركة معينة. وبسبب ذلك، يشكل مثل هؤلاء العاملون المفتاح الأساسي والجوهري في تأقلم واعتياد العاملين الجدد على ظروف العمل في المؤسسة أو الشركة.

لكن بالإضافة إلى إعداد الاستراتيجيات التي تساعد على دمج الأشخاص العاملين في ميدان العمل، يساعد المختصّون في مجال التربية المؤسساتية على اكتشاف المهارات التي يمكن تطويرها أو تحسينها لدى الأفراد العاملين، مما يساهم في نموهم وتطورهم المهني.

هل شعرت بالحماس لتتعرف أكثر على هذا الموضوع؟ تابع قراءة هذه المقالة، وشاهد كيف يمكن لمجال البيداغوجيا المؤسساتية أن يكون مفيداً جداً لعملك التجاري.

GIF by Visit Dubai

ماذا تعني التربية المؤسساتية أو البيداغوجيا المؤسسية؟ 

إن مجال التربية المؤسساتية أو البيداغوجيا المؤسساتية هو مجال للدراسة يساعد على تحديد الدوافع التي تساعد على التعليم البشري، والوصول إلى الطريقة التي تساعد على تطوير وتعزيز قوة التعليم سواء داخل صالة الدراسة أو خارجها.

تكمن المهمة الأساسية للتربية في وضع طرق وأساليب تعليمية جديدة تضمن التعليم بأفضل المستويات للمتعلمين.

والآن في عصرنا هذا، ظهرت فرصة جديدة وهي فرصة التربية المؤسساتية Business Pedagogy

العامل المختص في هذا المجال يركز على تطوير طرق تعليمية مختلفة ليتم استخدامها في ميدان وبيئة العمل، وتحليل سلوك العاملين والموظفين في الشركات والمؤسسات.

إن الفكرة الرئيسية من مجال البيداغوجيا المؤسساتية تتلخص في مساعدة العاملين والموظفين على تحسين أدائهم وعملهم، على الصعيد الشخصي والمهني.

وهذا يساعد على زيادة فعالية العاملين مما يضمن تحسن ملحوظ في مستوى الإنتاجية في الشركة بشكل عام.

تعرف على نشأة التربية المؤسساتية 

ظهر هذا المفهوم في عام 1958 و كان ذلك على يد الدكتور (جون أوري) في فرنسا. يرتكز على إمكانية الاستفادة من علم النفس في مجال التعليم.

عندها أصبح يتم الاعتماد على التربية المؤسساتية في تأهيل العاملين بشكل أفضل في أنحاء فرنسا، بشكل يمكّنهم من مواجهة التحديات والصعوبات والسيناريوهات الجديدة.

بعد ذلك تم تطبيقه والاستفادة منه في المجالات الأخرى والبلدان الأخرى، وشيئاً فشيئاً توسع استعماله أكثر.

GIF by Visit Dubai - نشأة التربية المؤسساتية

ما هي مهام التربية المؤسساتية ؟ 

إن مهام التربية المؤسساتية واسعة وشاملة في داخل الشركة: فهي تعمل في عدة ميادين، بدءاً من اختيار المرشحين للوظائف الشاغرة ووصولاً إلى تأهيل العاملين وتطويرهم وتدريبهم على أداء أفضل.

تشكل اختبارات التأهيل والملاءمة، تدريبات سبر المعلومات والمعرفة، اختبارات المهارات والتأهيل جزءاً حياً وأساسياً من أعمال الأخصائيين في مجال التربية المؤسسية. 

فهم يبحثون عن طرق جديدة لتحسين تعلم العاملين، لهذا السبب من الضروري أن يتم متابعتهم وتحليل الأعمال والإجراءات المتخذة يومياً.

هناك مهمة أخرى تعتبر من مهام التربية المؤسساتية وهي التخطيط للأعمال والأنشطة والتدريبات في الشركات.

من هنا يمكننا أن نستنتج أن الأخصائي في مجال البيداغوجيا المؤسسية مسؤول عن العناية بجميع العاملين ليكونوا مستعدين لمواجهة المواقف المختلفة والمتنوعة التي قد تظهر في ميدان العمل بأفضل أسلوب ممكن.

فوائد التربية المؤسساتية 

Índice
1- الحل السريع للمشكلات التي تنشأ 2- تحسين مستوى المعرفة لدى العاملين 3- الكشف عن نقاط ومجالات التحسين 4- الاستثمار الصحيح للموارد 5- تحفيز العاملين والموظفين في الشركة 6- تحسن العلاقات 

1- الحل السريع للمشكلات التي تنشأ

من خلال الاستناد على مفهوم التربية المؤسساتية يمكن حل المشكلات التي تواجه العاملين في أعمالهم ووظائفهم، وبسرعة أكبر من المعتاد، باعتبار أن العامل بالاعتماد على هذه التقنيات يمكنه التحكم أكثر بنقاط القوة والضعف التي لديه ويسخرها لصالح العمل.

والسبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أن هذه التربية في الشركات تهدف إلى الاستثمار في التنمية البشرية والإنسانية والمهنية للعاملين، وهكذا يكون كل عامل قادراً على معرفة النقاط التي يحتاج لتحسينها وتطويرها.

عندما يكون ممكناً ملاحظة الصعوبات التي يعاني منها العاملون بشكل مسبق، يمكن التفكير في طرق ووسائل تهدف إلى تجنب أن تؤثر نقاط الضعف الكامنة لدى شخص ما على مناخ العمل و بهذا لا تتحول إلى مشكلات.

كل شخص منا لديه موهبة ومهارات يمكنه الاستفادة منها وتسخيرها لصالحه.

لا يمكن اعتبار أن المشكلات التي تظهر هي دوماً سبباً كافياً يحمل الشركة أو المؤسسة على طرد أحد العاملين أو إخراجه من الشركة. 

بل من الأفضل أن تعمل الشركة على اكتشاف وتحديد، على وجه الدقة، الجوانب والعوامل التي تعيق سير العمل أو تطوره، وانطلاقاً من ذلك، العمل معاً إلى جانب العاملين بروح فريق واحدة، للعثور على حلول مفيدة بدلاً من تغيير الموظفين ورمي الأسباب والذنب على عاتق شخص واحد.

2- تحسين مستوى المعرفة لدى العاملين

كلما تعلم العاملون والموظفون أكثر وطوروا معارفهم وعلومهم ومهاراتهم، كلما زادت إنتاجية العاملين أكثر. في حال كنت تريد أن يحظى العاملون في شركتك بإنتاجية أكبر، من الجوهري أن تعمل على تدريبهم وتطوير خبراتهم وعلومهم في الشركة.

لا ينفع أبداً أن تختار شخصاً ليزاول منصباً أو مهنة معينة ولا يكون هذا الشخص متقناً لها، أليس كذلك؟ 

إذا كنت تؤمن حقاً بإمكانية وقدرة أحد ما، من المهم أن تقدم له الأدوات والمعدات لكي يتمكن من تطوير مهاراته وقدراته.

لكن حتى مع وجود تدريب محدد من الصعب، في بعض الأحيان، على مدير الشركة تحديد المشكلة بالتفصيل أو بشكل دقيق.

وفي مثل هذه المواقف يأتي دور التربية المؤسساتية ، باعتبارها المسؤولة عن كشف و تحديد منشأ الخطأ والتفكير في استراتيجيات أكثر فعالية تساعد العاملين على الاستفادة من المعرفة المكتسبة في حل المشكلات والتغلب على الصعوبات التي يواجهها العاملون.

الفكرة الرئيسية من هذا النوع من المعرفة هي ضمان الحصول على تحسينات في معارف العاملين، وتوسيع كفاءاتهم، مهاراتهم وقدراتهم ضمن الشركة.

يمكن أيضاً أن يحدد الأخصائي في علم التربية المؤسساتية أفضل المهارات الموجودة في كل عامل من العاملين وتوجيهه ضمن الشركة.

3- الكشف عن نقاط ومجالات التحسين

عند تحليل العاملين بشكل منفرد عن طرق إجراء المقابلات، من خلال المحادثات والملاحظة للسلوك، يمكن للمختصين في مجال التربية المؤسساتية الكشف عن تحسينات ضرورية في كل شخص. 

بناء على هذا التحليل، يمكنهم رسم الخطط والاستراتيجيات لتحسين نقاط الضعف التي يتم الكشف عنها.

بهذه الطريقة، لا يكسب العامل أداءً أفضل داخل الشركة وحسب، بل أيضاً يستفيد من ذلك على صعيد حياته الشخصية والمهنية، بما أنه يستطيع أن يفهم بشكل أفضل الأسباب التي تؤدي إلى المشكلات والاعتماد على الأدوات والمعدات التي تقدمها الشركة لحل هذه المشكلات.

بالإضافة لذلك، يمكن الكشف عن المشكلات التي تواجه الأفراد في العمل مع بعضهم ضمن فريق. أي تساهم التربية المؤسساتية في المساعدة على تحليل سلوك الفرد في مناخ الشركة بشكل عام.

وعلى هذا، يمكن للباحث في هذا المجال أن يفكر في طرق لتحفيز عمل الفريق مع بعضه، بشكل يهدف دوماً إلى إيجاد طريقة صحية لعيش العاملين داخل الشركة.

4- الاستثمار الصحيح للموارد

عندما يشتغل العاملون في الشركة لوقت طويل تكسب الشركة أمرين: من الناحية المالية ومن الناحية الزمنية.

على الصعيد المالي هذا الربح ممكن لأن طرد العاملين بشكل أسرع و بنمط متكرر يعني التسبب في توقف الإنتاج أو التأثير عليه لفترة من الزمن، إلى أن يتم العثور على عامل آخر بديل، وهذا يسبب الخسارة للشركة، فضلاً عن الأموال التي تخسرها كتعويضات لهم بحسب ما تحدده قوانين العمل في كل بلد من البلاد.

على الصعيد الزمني، نقصد به الوقت الذي تحتاج الشركة لانتظاره ريثما تقوم بخطوات اختيار مرشح آخر بحيث يحقق المتطلبات والاحتياجات الموضوعة مسبقاً للمنصب أو العمل، ناهيك عن الفترة الزمنية التي يحتاجها المرشح الجديد للتأقلم والاعتياد على جو العمل.

إن مساعدة العاملين على العمل في الشركة واكتساب المهارات والخبرات يمكن أن يكون مفيداً جداً مالياً و من الناحية الزمنية لشركتك.

5- تحفيز العاملين والموظفين في الشركة

عندما يلاحظ العامل أن الشركة تهتم به بشكل حقيقي، يصبح أكثر تحفيزاً لمتابعة العمل والتطور. وعندها يشعر أن له قيمة و ليس فقط مجرد عامل يوجد من أمثاله الكثير.

إن العاملين الذين يشعرون أنه يتم تقديرهم يميلون إلى تخصيص المزيد من الوقت في البحث عن حلول فعالة للشركة، كونهم يشعرون أنهم جزء فعال منها.

6- تحسن العلاقات 

عندما يشعر كل عامل بقيمته داخل الشركة، فإن هذا الشعور يسمح له بالتمتع بعلاقات أفضل مع جميع العاملين.

يمكن للمدراء والمشرفين على العمل، وكذلك الموظفين العمل كمجموعة واحدة عندما يكون هناك علاقة أفضل مع جميع العاملين في الشركة.

هل ستفكر في التعاقد مع أخصائي في مجال التربية المؤسساتية؟ 

عند التعاقد مع أخصائي في مجال التربية المؤسساتية ، يكون أمامك السيناريو التالي:

  1. العاملون الذين يعانون من نقاط ضعف يخضعون للتحليل، ويتم وضع خطط لحل المشكلات التي يعانون منها.
  2. مع مرور الوقت، يزيد العاملون من معرفتهم و يغيرون نظرتهم عن الشركة.
  3. بزيادة المعرفة يتمكن الموظفون من إنتاج المزيد.
  4. تزيد الشركة من إنتاجيتها، نوعية الخدمة والأرباح التي تحققها.

نعلم أن التربية المؤسساتية لا تزال مجالاً غير معروف للكثير من رواد الأعمال. لكن كما رأيت في هذه المقالة اليوم، يمكن لهذه التقنية أن تساعد شركتك كثيراً، خصوصاً على تطوير وتأهيل العاملين معك.

إن المحافظة على مناخ جيد داخل الشركة، ضمان مستوى جيد جداً من التعلم، التأكد من أن العاملين راضون عن المكان الذي يعملون فيه تشكل الطريق التي توصل شركتك وأعمالك التجارية ليس فقط إلى كسب الكثير من العملاء، بل أيضاً تعزز العلاقات داخل المنظمة أو الشركة.

لهذا السبب، إذا وصل عملك التجاري إلى اللحظة التي يوجد لديك الكثير من العاملين، فإن التفكير في التعاقد مع شخص أخصائي في مجال التربية المؤسساتية قد يكون خياراً جيداً جداً.

نتمنى أن يكون المقال التالي قد نال إعجابك. يمكنك أن تتحدث إلينا عبر مساحة التعليقات ونحن نتحاور معاً.

نترك لك في النهاية مقالة تتحدث عن طريقة استخدام الخريطة الذهنية mental map لزيادة قدرة العاملين لديك على التذكر وفهم الأفكار وتحفيز الإبداع.

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

والسلام عليكم

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.