تعرف على الاختلاف الكامن بين التسويق الداخلي والتسويق الخارجي

تعرف على الاختلاف الكامن بين التسويق الداخلي والتسويق الخارجي

هل تعرف اختيار الاستراتيجية الأفضل للترويج لأعمالك التجارية ؟

إن التحول الرقمي الذي شهدناه مؤخراً خلال السنوات الأخيرة قد جلب لنا تغييرات معبّرة في الطريقة التي يكتشف بها الناس الشركات، ويتعاملون معها و يستهلكون منتجاتها خدماتها.

نظراً إلى أن سلوكيات المستهلكين قد تغيّرت، بالطبع تغيّر معها التسويق أيضاً لكي يتأقلم مع الاحتياجات الجديدة للمستهلكين، والاستمرار في جلب زبائن إلى الأعمال التجارية.

في ظل هذا التحول، ظهرت العديد من المفاهيم الجديدة أيضاً، مثل مفهوم التسويق الداخلي والخارجي ، ونُطلق عليهم في اللغة الانكليزية : inbound marketing و outbound marketing .

إن فهم هذين المصطلحين هو أمر أساسي لجميع العاملين في هذا المجال، سواء في التسويق الرقمي أو التقليدي.

مع هذا لا زال شائعاً أن نجد أشخاصاً يخلطون بين التسويق الداخلي والخارجي ، أو لا يفهمون جيداً معنى كل منهما.

للتخلص من جميع التساؤلات، سوف نشرح لكم في هذا المقال معنى التسويق الداخلي و التسويق الخارجي، وسوف نُظهر الاختلافات الكامنة بينهما.

هل انتظرتَ منذ زمن مثل هذا النص؟ إذاً بكل سرور أقول لك قد حان الوقت الآن!!

Índice
ما هو التسويق الداخلي Inbound Marketing ؟ ما هو التسويق الخارجي Outbound Marketing ؟ نقاط التشابه بين التسويق الداخلي والخارجي . نقاط الاختلاف بين التسويق الداخلي والخارجي . ما هي الاستراتيجية الأفضل ؟

ما هو التسويق الداخلي Inbound Marketing ؟

لتفهم جيداً معنى هذا التسويق، من المهم أن تفكّر في سلوكيات الاستهلاك التي أظهرها المجتمع اليوم.

إذا لاحظنا بإمعان، نجد أن الناس لا يهتمون بعد الآن فقط باقتناء المنتجات والخدمات. إن ما يبحث عنه الأغلبية اليوم هو حلول لمشكلاتهم واحتياجاتهم.

وعلى هذا، فإن الإجراءات التسويقية التي تركّز فقط على الدعايات المتعلقة بالمنتجات لا يمكنها الوصول إلى الجمهور بطريقة فعالة جداً كما في السابق.

وهذا أدى إلى إعادة إعداد الاستراتيجيات الترويجية لكسب الزبائن وضمان المبيعات.

يعد Inbound Marketing طريقة لتلبية الحاجة إلى طريقة مختلفة في التواصل مع الجمهور. في هذا النموذج يعتبر العميل هو مَن يصل إلى الشركة وليس العكس.

هنا يتم التواصل من خلال تقديم المحتويات الجذابة التي تضيف بالفعل قيمة إلى الناس، لكي يهتموا بما تقدمه العلامة التجارية. بهذا يشعرون بالرغبة في البدء بإقامة علاقة معها.

وليس عن عبث نجد أن التسويق الداخلي يُطلق عليه في بعض الأحيان تسويق الجذب. هدفه النهائي يتجلى في جذب وكسب الزبائن. لهذا تعد الدعايات المباشرة والتطفّلية الموجهة إلى جمهور – قد لا يكون مهتماً أصلاً بالماركة – ليست ممتعة ولا مفيدة، ولا يمكن أن تكون الهدف لهذه التقنية الجديدة.

تفيد إجراءات التسويق الداخلي في تغذية العلاقة مع العميل المحتمل lead والتقرب منه ، وجعله يتقدّم عبر مسيرة المشتري.

إذا كنا نفكر في الأشخاص الباحثين عن حلول، فإن شركة ما تستثمر في استراتيجية في inbound marketing يجب عليها التركيز على المحتويات الهامة، والتي تقدم قيمة عالية إلى المستخدمين. بهذا الأسلوب، تزداد كثيراً فرص جذب الناس المهتمّين حقاً وتحفيزهم على البدء بحوار.

ما هو التسويق الخارجي Outbound Marketing ؟

ظهور طريقة جديدة في العلاقات مع الجمهور لا يعني أن الطرق التقليدية في التسويق أصبحت منقرضة أو عديمة الاستعمال بالكامل.

يمثّل التسويق الخارجي طريقة موجَهّة وأكثر تطفلاً للإعلان عما تقدمه الشركة إلى عملائها.

في استراتيجية معينة في Outbound Marketing : إن الشركة هي مَن تسعى وراء العميل من خلال إعلاناتها، و هدفها توليد رغبة مباشرة لديه.

هناك أمثلة جيدة عن استخدام التسويق الخارجي: الدعايات التي تُبَث على التلفاز وأوساط أخرى، الدعايات المطبوعة في الصحف والمجلات أو التي تتم من خلال الاتصالات الهاتفية التسويقية (التسويق عبر الهاتف) – telemarketing.

في الحقبة التي لم يكن لدى الناس أي نفاذ إلى هذا الكم الهائل من المعلومات عن الشركات والمنتجات، كانت هذه الطرق هي الوحيدة التي استخدمتها الماركات للوصول إلى المستهلكين.

لكن، مع التقدم التقني، أصبح أسهل الدخول إلى الإنترنت، واكتشاف طرق جديدة في التواصل مع الجمهور، وكما قلنا أصبح الناس أعضاء فاعلين أكثر في اختياراتهم.

مع هذا، بالرغم من هذه التغييرات، لازلنا معرّضين لجميع هذه القنوات التقليدية، صحيح؟

على الرغم من أننا نسمع اليوم الكثير من الأقاويل بأنه تم تجاوز هذه الوسائط، إلا أننا لا نزال قادرين على حصاد ثمار جيدة من هذه الوسائط التقليدية باستخدام طرق وتقنيات التسويق الخارجي outbound marketing.

المهم هو تأقلم هذا التواصل المباشر مع هذه الاتجاهات الحديثة، والتي تتطلب الإبداع والمعرفة العميقة برغبات الأشخاص التي يجب تحقيقها.

نقاط التشابه بين التسويق الداخلي والخارجي .

كما رأيت، إن التسويق الداخلي والخارجي هما استراتيجيتان مختلفتان في مجال التسويق.

على الرغم من كثرة الاختلافات بينهما – والتي سوف نتحدث عنها في الفقرة المقبلة – إلا أنه توجد بعض الخصائص المتشابهة والمشتركة بينهما.

في المحصلة، كلا الاستراتيجيتين تتحدث عن تقنيات التواصل بين الشركة والجمهور، أي طريقتان للترويج للعلامة التجارية أو الماركة، التسويق لمبادئها، قيمها، منتجاتها وكذلك خدماتها.

تهدف هاتين الطريقتين إلى كسب العملاء والاحتفاظ بهم من أجل الشركة، و زيادة المبيعات والربح.

نقاط الاختلاف بين التسويق الداخلي والخارجي

لكي تعرف كيف تستخدم كل طريقة منهما، من الضروري أن تفهم ما يميز التسويق الداخلي عن التسويق الخارجي.

كما ذكرنا سابقاً، في inbound marketing العميل هو مَن يسعى وراء الشركة بعد أن يجد تطابقاً بينه وبين الخدمات المُقدّمة.

لكن بالطبع لا تتصرف الشركة بشكل مُخضِع في هذه العلاقة. بل تحتاج إلى استثمار الإجراءات التي تعد جذابة للناس الذين ترغب في كسبهم، لكن العميل المحتمل يتمتع بالحرية لكي يبدأ المحادثة والتواصل مع العلامة التجارية.

أما من خلال التسويق الخارجي، الماركة هي المسؤولة عن الإعلان وتقديم منتجاتها وخدماتها مباشرة. بمعنى آخر، هي مَن يجب عليه الوصول إلى العميل، حتى لو لم تكن لديه أية معرفة مسبقة عنها وعما تبيعه.

فيما يتعلق باللغة المستخدمة: في التسويق الداخلي يتم توجيه الإجراءات والأعمال إلى قطاع سوقي محدد جداً من السوق، مما يفتح مجالاً لتخصيص و تقسيم عملية التواصل. وهذا يضمن المزيد من التقرب من الجمهور، وبالتالي المزيد من الصواب في الاستراتيجيات والأهداف.

أما في تسويق outbound ، تتحدث الشركة مع جمهور أوسع، مما يحدّ من عملية التخصيص personalization ، ويتطلب نهجاً أكثر عمومية.

هل تريد مثالاً بسيطاً يشرح سبب حدوث ذلك ؟

سوف نفكّر في دعاية يتم بثها خلال عرض تمثيلية على التلفاز مثلاً…

هناك آلاف الناس الذين يشاهدون ذلك، إذاً سيكون أصعب بكثير فصل وتصنيف عملية التواصل ، والتحدث إلى عدد محدد جداً من المشاهدين.

إن الوقت قصير، لهذا لا يمكن التقرب كثيراً من هؤلاء الأشخاص وتغذية العلاقة معهم، وجذبهم تدريجياً بشكل أقرب من الماركة.

أما على شبكات التواصل أو من خلال مدونة، فإن الأشخاص الذين يدخلون إلى هذه القنوات يعتبرون محددين بعض الشيء، و معتادين على ما تشاركه العلامة التجارية . وصلوا أيضاً إلى هناك بعد أن بحثوا عن شيء يهمّهم.

إذا استخدمت ماركتك وسائل الدعايات والعروض التطفلية فقط في منتجاتك وخدماتك، لا يمنع ذلك المستخدم من الخروج من تلك القناة والبحث عن مصدر آخر للمعلومات لإشباع حاجاته.

هل أصبح أسهل الآن فهم خصائص كل أسلوب؟

خلاصة الأمر:

لتسهيل الأمر، نورد بعض النقاط الأساسية للاختلاف بين التسويق الداخلي والخارجي :

التسويق الداخلي inbound

  • العميل هو مَن يسعى وراء الشركة؛
  • تستند هذه الاستراتيجية على المحتوى؛
  • تتمتع هذه الطريقة بتكلفة أقل لاقتناء العميل؛
  • السعي إلى تثقيف الأشخاص المهتمين والتقرب منهم ليروا مزايا تحوّلهم إلى عملاء.

التسويق الخارجي outbound

  • الشركة هي مَن يذهب إلى العميل؛
  • تستند هذه الاستراتيجية على أسلوب الدعايات والإعلانات؛
  • يعتبر التواصل أحادي الجانب، ليس هناك مجال للحوار مع الجمهور؛
  • تكلفة اقتناء العميل في هذا النموذج أعلى؛
  • السعي لتقديم المنتجات والخدمات بأسلوب مباشر بالاستناد إلى توقع فعال.

ما هي الاستراتيجية الأفضل ؟

إذا وصلتَ إلى هنا، بالتأكيد قد رأيت أنه توجد طريقتان مختلفتان للترويج لعمل تجاري، كل منهما له محاسنه ومساوئه.

لا يمكن القول – بشكل عام – أن هناك استراتيجية معينة أفضل من الأخرى، كل شيء يعتمد على الخصائص المميزة لشركتك، أهدافها، مواردها  وخصوصاً على الجمهور الذي يجب الوصول إليه.

في بعض الأحيان، قد يبدو أن الطريق الأقصر هو استخدام إحدى هاتين الطريقتين فقط، لكن هناك بعض الأعمال التجارية التي تستخدم التسويق الداخلي والخارجي معاً في استراتيجياتها الترويجية، وتعد ناجحة في أعمالها.

إذا كنت تبدأ الآن، ربما تلاحظ أن التسويق الداخلي هو التسويق الملائم أكثر.

في المحصلة لا تتطلب هذه الطريقة الترويجية أية تكاليف استثمارية عالية مقارنة بإجراءات التسويق الخارجي. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك أن تبدأ باستراتيجيات تتعلق حقاً بجمهورك و تقوم أساساًً على مشاركتك فقط: من خلال التسويق بالمحتوى.

الاستثمار في مجال المحتوى يعد طريقة جيدة للتعبير عن سلطتك وتمكّنك في مجال محدد، مما يعتبر أمراً هاماً سواء لعملك التجاري أونلاين وكذلك خارج الإنترنت. يتجلى ذلك في معرفة كيفية التخطيط والإعداد لأفضل المحتويات والموضوعات لإشباع طلبات جمهورك المستهدف وإقناعهم بأنك مَن لديه الحل المثالي!

هل أعجبك هذا الموضوع؟ يمكنك التعليق عبر مساحة التعليقات..

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر! والسلام عليكم!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.