كيف تبهر جمهورك باستخدام تصميم العاطفة ؟

كيف تبهر جمهورك باستخدام تصميم العاطفة ؟

تعرف على أساليب تكوين مشاركة عاطفية لدى الناس باستخدام أسرار الاستراتيجيات المرئية!

إن أحد العناصر التي تعترض رغبة العميل في اقتناء منتَج محدد هو العنصر الجمالي أو الناحية الجمالية، باللغة الإنكليزية aesthetics.

في أغلب الأحيان يأخذ القرار النهائي للشراء في الاعتبار ليس فقط عنصر الجودة، الأمان أو الاختلافات التقنية المختلفة للمنتَج، بل أيضاً صورتك ، والطريقة التي يتم من خلالها تقديم هذا المنتَج إلى الجمهور.

التأثير البصري هو أمر يمكن ملاحظته. لهذا السبب من المهم أن يأخذ رواد الأعمال في الحسبان العامل الجمالي في كل مرة يفكرون فيها بالتسويق للمنتجات.

إن مَن يعمل على الإنترنت اون لاين يحتاج إلى المحافظة بشكل دائم على صورة جيدة، ليس فقط عن نفسه، بل أيضاً عن كل ما يقوم به، وحصراً عمله التجاري. في المحصلة يعتبر الوسط الافتراضي وسطاً مرئياً جداً.

إن تجاهل العامل البصري للمنتجات الموضوعة للبيع في السوق الافتراضي قد يُبعد الزبائن، سواء كانوا جدد أو قدامى. وهذا لأن الناس قد أصبحوا أكثر انتباهاً إلى التفاصيل الجمالية، ويمكنهم بسهولة أن يستبدلوا منتَجاً ما -حتى لو كان جيداً- بمنتَج آخر، بحيث يلبي العناصر البصرية المرغوبة.

إن التفسير لذلك يكمن في مفهوم التصميم العاطفي ، وهو مفهوم تم تشكيله مؤخراً وتبنّيه من قبل كبار الشركات في أرجاء العالم.

إن التصميم العاطفي يمثل الطريقة التي نتعامل بها مع العناصر والمواد التي تحيط بنا.

تزداد حاجتنا إلى الشعور بأننا نجد أنفسنا في ماركة (علامة تجارية معينة) ومنتجاتها. وهذا يضع الناحية الجمالية بين العناصر الرئيسية التي يجب العمل عليها من قبل أولئك الراغبين في تحسين أرقام مبيعاتِهم، والحصول على نتائج عظيمة.

لم تسمع أبداً من قبل بهذا الموضوع ؟

في هذا المنشور سوف نشرح مفهوم التصميم العاطفي ، وما هي تأثيراته على أعمالك التجارية، وسوف نُظهر لك كيف يمكن لك أن تبدأ بتطبيق التصميم العاطفي الآن ، نعم ! الآن كما قرأت.. (لهذا استغل الفرصة واقرأ بإمعان) !!

ما هو التصميم العاطفي؟

إن مفهوم التصميم العاطفي هو مفهوم جديد نسبياً في السيناريو العالمي. إلى وقت لاحق تحدث الكثير من الناس عن مفهوم التصميم، لكن القلة من الناس أو حتى لا أحد تقريباً تحدث عن العواطف التي تؤثر على اتخاذ القرار بالشراء.

عندما ننظر إلى منتَج ما، تجري الانطباعات الأولى التي نكوّنها عنه إلى مستوى اللاوعي. وهذا يعني أن الأسلوب المادي، المظهر وأسلوب تقديم عنصر ما قد يؤثر على الفكرة التي نكوّنها عنه.

عندما يتعلق الأمر بتصميم العاطفة، لا يمكن تطبيق المثل القائل: “لا تحكم على الأشياء من مظهرها”.

وهذا يعني تصميم الصور الذهنية عن المنتجات استناداً إلى العواطف والمشاعر التي تُثار فينا. والكثير من هذه العواطف تحدث بأسلوب داخلي، دون أن يكون لدينا عِلم واضح في أن ذلك يحدث فعلاً، في المحصلة لا تكون اختياراتنا دوماً تابعةً من الوعي.

بهذا نجد أن العديد من المواد التي نشتريها في السوق لا تعد الأفضل من ناحية الفعالية، المدة التي تدوم خلالها، الحماية وتفاصيل أخرى بترتيب تقني. في الحقيقة نقتني القسم الأكبر من منتجاتنا اليومية بسبب عواطفنا التي تغيرنا.

هل تريد مثالاً تطبيقياً؟

كم مرة نختار علبة شوكولاته معينة بسبب غلافها ؟

نادراً – كي لا نقول إطلاقاً – ما يكون الاختيار قائماً على قراءة الغلاف، لكي نعرف جهة منشأ المنتَج، والقيم الغذائية التي تحتوي عليها هذه الشوكولاته.

هذا المثال يوضح بشكل أفضل كيف يمكن للتصميم العاطفي أن يوجه اختياراتنا، وعينا واللاوعي لدينا أيضاً.

إننا بحاجة في كل يوم إلى القيام بمئات الاختيارات. لا يسعنا الانتباه إلى قسم كبير منها، حيث تتم بصورة مخفية وغير واضحة بشكل تلقائي. في هذا الحيز يعمل التصميم العاطفي، ويوجه الاختيارات التي لا نلاحظ أننا نقوم بها.

تم إنشاء مفهوم التصميم العاطفي وتحديده بواسطة (Don Norman) في كتابه (Emotional Design): يشرح فيه عن الأسباب التي تدفعنا إلى محبة (أو كره) الأمور في حياتنا اليومية. في هذا الكتاب يشرح المؤلف عن المستويات الثلاثة للتصميم العاطفي :

  • مستوى التعمق – Visceral.
  • المستوى السلوكي – Behavioral.
  • مستوى الانعكاس – reflective.

كي يحظى منتَج ما بالنجاح، يجب أن يرضي المستويات الشعورية الثلاثة. سوف نشرح بالتفصيل كل مستوى:

1. مستوى التعمق

هو المستوى الأول والأساسي من مستويات التصميم العاطفي .

استناداً إلى دون نورمان، إن التعمق متعلق بفكرة الغريزة. هذه هي العلاقة الأولى التي نكوّنها مع أي منتَج، المشاعر الأولى التي تنشأ عندما نتواصل مع شيء جديد.

لكون ذلك تفاعلاً عاطفياً أولياً، لا يكون دوماً ملحوظاً بشكل واعٍ ولا يمكن التحكم به.

في هذا المستوى الأول، تعد الصيغة، الألوان، الحواف والتباينات عوامل جوهرية.

الألوان الأكثر تألقاً وسطوعاً مثلاً، المُشبعة تميل إلى إثارة المزيد من الانتباه من قبل المستهلكين. المواد غير المنظمة والتي لها صيغ دون قالب قياسي ودون حواف تميل إلى أن تسبب استغراباً بشكل آني.

جمال المنتَج، في هذا المستوى يمكن أن يجعل المستهلكين لا يقومون بتقييم الاستخدام وجودة المنتَج لمجرد الاندهاش والإعجاب بالناحية الجمالية.

2. المستوى السلوكي

إن المستوى العاطفي الثاني هو المستوى السلوكي. ويُقصد به عملية تتم بشكل غير واعٍ تماماً. ويعتبر أحد المستويات المسؤولة أكثر عن القرارات التي نتخذها يومياً.

يتعلق المستوى السلوكي كثيراً بسهولة استخدام المنتَج، المتعة التي نشعر بها عند استعماله. عندما نشعر بالتحكّم بالمنتَج، وإتقان استخدامه منذ البداية إلى النهاية، نميل إلى أن نكوّن رابطاً أكبر معه.

في الكثير من المرات، لا تعتبر جودة المنتَج أفضل العناصر، بل الطريقة التي يظهر بها، ويضمن للمستخدم خبرة مرنة وسلسة، دون أية مقاطعات. وهذا يؤثر على الملاحظة التي نكوّنها عن المنتَج وهو مستوى اللاوعي .

لا يتعلق المستوى السلوكي بسهولة الاستخدام فقط، بل أيضاً بمتعة إنجاز مَهمة من البداية إلى النهاية دون صعوبات.

إن التصميم السلوكي يعني الشعور بالتحكم والسيطرة. هذا يعني أن يكون لديك استجابة للمنتَج باستخدامه وفعاليته، بما يشمل استخدامه وتفهمه.

3. الانعكاس

وهو المستوى الأخير من مستويات التصميم العاطفي الذي وصفه (دان نورمان). يشمل مفهوم الأنا العليا، وهو جزء من دماغنا لا يتحكّم بأي شيء مما نقوم به، ولكن في نفس الوقت يراقب كل شيء.

تؤثر الأنا العليا مثلاً على الرؤية التي نكوّنها عن أنفسنا حتى أمام الآخرين. وهنا تدخل فكرة الحالة، وهي أن تتم رؤيتك بشكل جيد مرموق من قبل المجتمع.

عندما نتخيل الأسلوب التي يتم النظر إلينا من خلاله من قبل أناس آخرين، نميل إلى اقتناء وشراء المنتجات التي تنقل نظرة ملائمة عن الحالة.

كيف نستخدم التصميم العاطفي ؟

توجد طرق عديدة للاستفادة من التصميم العاطفي للحصول على نتائج أفضل في السوق. يمكن أن يساعد ذلك على إبهار الجمهور، وإثارة الرغبة والاهتمام بالشراء.

يجب التفكير في جميع التفاصيل لتحسين الصورة التي ينقلها المنتَج في السوق.

اعتباراً من الآن، سوف نقدم لك نصائح قيّمة كي تتمكن من زيادة أقام المبيعات لديك ، من خلال الاستفادة من المستويات العاطفية التي يقوم عليها تصميم العاطفة.

1. توليد علاقة عاطفية من خلال سماع قصةٍ

إحدى الطرق التي تتيح تطبيق واستثمار التصميم العاطفي هي رواية قصة. يمكن لرواية قصص بالأسلوب الجيد أن تميز بين المنتجات وتخطف الأنظار.

عندما يتم تقديم منتَج ما مع قصة، يشعر العملاء بأنهم أكثر قرباً ومهتمون أكثر به. في المحصلة، يمكنهم أيضاً تكوين علاقة مع القصة التي رويتها.

توجد آلاف المنتجات في السوق، الكثير منها يتمتع بجودة عالية، وتكلفة معقولة. ما العامل الذي يميز تلك المنتجات؟

القصة التي يتم روايتها، أي الأسلوب الذي يتم من خلاله تقديم المنتَج إلى المستهلكين. في أغلب الأحيان نشتري أولاً الفكرة وبعد ذلك المنتَج.

2. توظيف عناصر تثير العواطف والصور المرغوبة لدى العملاء.

لنفكر في مطعم تقليدي.

كي يتمكن هذا المطعم من جذب العملاء، يجب عليه أن يطبق عناصر مميزة تختلف عن البيئة التقليدية، مثل استخدام طناجر من الحديد، مواقد على الكانون، وغير ذلك من العناصر التي لا يمكن العثور عليها في بيئة معاصرة.

بهذا الأسلوب عند الاتصال بالمنشأة، يدرك العملاء العرض الذي يقدمه العمل التجاري.

يُظهر لنا هذا المثال أنه يجب على العناصر المميزة أن تسمح بتكوين صورة واضحة عن المنشأة أو المنتَج.

3. رتب غلاف المنتَج

إن إحدى عمليات التواصل الأولى لدى الناس مع أي منتَج تكون من خلال الغلاف، الناحية الجمالية التي يُطرح عن طريقها في السوق.

المميزات المادية تسبب رغبة آنية، تحوّل المنتجات التي لها جودة منخفضة إلى عناصر مرغوب فيها.

كما ذكرنا، إن العناصر الجمالية التي تتعلق بالتصميم تولّد الشعور بالجودة والنوعية في المنتَج. لهذا وخصوصاً إذا كان منتَجك رقمياً يجب عليك استغلال الجانب البصري.

مثال:

إذا قمتَ بإعداد كتاب رقمي ، تذكّر أن تقوم بترتيب المخطط العام لكتابك الإلكتروني، كي يتمتع بمظهر جيد وجذاب إلى جانب احتوائه على محتوى جيد.

الأمر ذاته ينطبق على الدورات التعليمية اون لاين على شكل فيديوهات. من المهم أن نفكّر في السيناريو الذي سوف تستخدمه وفي جودة ونوعية الصور، كي يكون منتَجك جذاباً.

4. التركيز على جودة الاستخدام

بعد الانبهار بالعنصر الجمالي، يكون الوقت قد حان للتفكير في خبرة استخدام المنتَج. إن التركيز لا ينصب فقط على عنصر الجودة، بل على مستوى الرضا الذي يكوّنه منتَجك عندما يستعمله الزبون.

كلما كانت خبرة الاستخدام أفضل، وكذلك التصميم الداخلي والخارجي، الحواف، والأطراف وتفاصيل المنتَج، كلما زادت الفرص أمام المنتَج كي يتم اقتناؤه.

5. إضافة قيمة وحالة إلى المنتَج Status

بالإضافة إلى الجمال، فإن أحد العناصر الموجودة في نظرية التصميم العاطفي هي الحالة Status، أي الصورة التي ينقلها المنتَج اجتماعياً.

من ضمن الخيارات العديدة للمنتجات الموجودة في السوق، مع  العلم أن جميعها متقاربة في مفهوم الجودة، سوف يقتني الناس ذلك المنتَج الذي يضيف قيمة اجتماعية أكبر لهم.

إن تقديم فكرة عن المشاركة في مجتمع ما على سبيل المثال، هو أمر يضيف حالة كبيرة للناس. لهذا فالمنتَج الذي تم التسويق له كثيراً وتم شراؤه، سوف يلفت انتباهاً أكبر من ذلك الذي لا يعتبر معروفاً كثيراً.

المهم هو أن تفهم أنه عندما يتعلق الأمر بالتصميم العاطفي يكون الهدف إعداد شيء مميز وجذاب حقاً.

إن إعداد منتَج عالي الجودة هو أمر هام للغاية، لكن جعله يتميز في الحقيقة عن المنتجات الأخرى هو أمر جوهري لضمان نتائج رائعة.

هل ترغب في معرفة المزيد عن كيفية القيام بذلك؟

استغل الفرصة واقرأ أيضاً تدوينتنا التي تعلّمك كيف يمكنك التألق والتميز وسط العاملين الأكثر خبرة.

شاركنا برأيك عبر المساحة التعليقات، وإلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎