كيف تتعامل مع زبون غير راضٍ عن التعامل معك؟

كيف تتعامل مع زبون غير راضٍ عن التعامل معك؟

13 نصيحة تساعدك على التعامل مع الانتقادات بكل احترافية وفن

كما تعلم: من المستحيل ارضاء جميع الناس، صحيح؟ إذا توقفت للتفكير في عالم التجارة والأعمال، لوجدت أن الأمر كذلك أيضاً، تذكر ذلك جيداً عند التعامل مع العميل المستاء ، من الطبيعي أن نواجه الانتقاد أو نرى زبوناً غير راضٍ عما قدمناه له، لذا يجب أن تكون مستعداً لمثل هذه المواقف.

بفضل وجود الانترنت وشيوع استخدام السوشيال ميديا، أصبح أسهل بكثير أن نروّج وننشر تجاربنا السيئة ونعبر عن عدم رضانا عن التعامل مع محل أو علامة تجارية، بمعنى آخر، بات مع الأسف أسهل بكثير التأثير على سمعة الأعمال التجارية.

لكن لا داعٍ للاحباط في كل مرة يظهر فيها زبون يعبر عن عدم رضاه، اتفقنا؟ في مثل هذه المواقف، يكون من المفيد التحرك والعمل للتغلب على ذلك!

لاتشعر بالاستغراب إذا قلتُ لك أنه في بعض الأحيان، عندما تجيد أسلوب التعامل مع العميل المستاء ، قد يتحول إلى شخص موالٍ لعلامتك التجارية ويشعر بالرضا من أسلوبك ولطفك.

نصائح تساعد أثناء التعامل مع العميل المستاء

سوف تتعرف على 13 نصيحة تساعدك على التصرف في مثل هذه المواقف:

Índice
1- امنح كامل الانتباه إلى العميل المستاء 2- برهن على اهتمامك 3- دع الزبون غير الراضي يتحدث 4- عبّر عن استعدادكَ لحل المشكلات 5- اعتذر عن الأمر الذي حصل 6- اتخّذ الاجراءات الضرورية 7- لا تدع الانتقاد يؤثر على علاقتك الشخصية بالعميل 8- تواصل مع العميل المستاء شخصياً قدر الإمكان 9- امتصّ الصدمات والإساءات 10- أجب على كافة الشكاوى 11- ضع نفسك مكان الزبون غير الراضي 12- قدّم للزبون جميع المعلومات الضرورية 13- اشكر العميل المستاء على الانتقادات الموجهة إليك

1- امنح كامل الانتباه إلى العميل المستاء

يجب أن تتذكّر دوماً أنه حتى لو قمتَ بكل شيء وعلى أكمل وجه، سيكون هناك أحد لن يشعر بالرضا الكامل عما تقوم به. لهذا السبب، لا تقلق من ظهور بعض الزبائن المستائين.

الخطوة الأولى التي يجب عليك القيام بها عند حدوث مثل هذه المواقف هي منح الانتباه بالكامل للزبون الغاضب، والتركيز جيداً على ما يقول وإظهار أنك تهتم جداً لأمره وتريد معرفة كافة التفاصيل منه.

استمع إليه جيداً ولكل كلمة يتحدث بها، حاول أن تفهم الدوافع والأسباب التي جعلته غير راضٍ عن الخدمة أو المنتَج الذي قدمته له.

عندما تحاول فهم الأسباب التي أدت إلى استياء الزبون، تبرهن على أنك مهتم لأمره فيشعر هو بالارتياح والأمان.

سنتحدث عن اهمية منح الاهتمام للزبون عندما يكون مستاءً في النصيحة التالية.

2- برهن على اهتمامك

من المهم جداً ألا يشعر الزبائن أنه يتم تجاهلهم، خصوصاً عندما يتقدمون بشكوى. إذاً، أظهِر للعميل أنك تهتم لأمره، وبكل ما يقوله.

وهذا يعني أنك بحاجة إلى محاولة تفهّمه والتعرف على السبب الذي أدى إلى هذه الشكوى التي تقدم بها. حتى لو لم يكن السبب يبرر عدم الرضا هذا، حاول أن تُظْهِر له اهتمامك، والا تضرب بالحجج التي قدمها لك وتبرهن على عكسها كي لا يزداد الوضع سوءاً.

تمتع دوماً بالصبر لتستمع أو تقرأ كل ما كتبه لك الزبون المستاء إلى النهاية، بعد أن تتعرف على الدوافع والأسباب التي حملته إلى الشعور بعدم الرضا، يمكنك الاجابة والرد.

تذكّر أن إجابتك أيضاً يجب التفكير بها جيداً، فكّر كثيراً قبل أن تكتب أو تتحدث. لأنك تريد أن تجعل الشخص يهدأ ولا تريد للوضع أن يسوء أكثر.

3- دع الزبون غير الراضي يتحدث

تجنب مقاطعة الزبون أثناء حديثه أو تقدمه بالشكوى. استمع إليه حتى النهاية. من خلال هذا السلوك، تفسح المجال له ليهدأ ويفرّغ ما بداخله من غضب وشعور بالاستياء.

المهم في مثل هذه المواقف هو أن تتحلى بقسط كبير من الصبر.

كلما استطعت الحصول على المزيد من المعلومات حول المسألة التي سببت عدم الرضا، كلما كان أسهل عليك أن تفهم المشكلة من الجذور. وعلى هذا، يمكنك التفكير في أعمال وإجراءات عملية أكثر يمكنها بالفعل حل المشكلات الناشئة.

بالإضافة لذلك، عندما تفسح مجالاً للزبون الغاضب بتفريغ شحنة استيائه، تجعله يوافق أيضاً على الاستماع لما لديك لتقوله. وهذا يجعله يفكر أكثر في المشكلة ويعيد النظر فيما تحدث عنه، وفي النهاية، يقرر أن ما دفعه إلى الاستياء لا يستحق بالفعل كل هذه الجدية، ويمكن أن يحل كل شيء بالحوار.

4- عبّر عن استعدادكَ لحل المشكلات

قد لا يكون الزبون الغاضب على حق في جميع الحالات، أليس كذلك؟ لكن باعتبار أنك تزاول عملك باحترافية، يتوجب عليك أن تعبر عن استعدادك الدائم لحل المشكلات التي يأتي بها العملاء.

لهذا السبب، حتى لو كنت على صواب والزبون على خطأ، وحتى لو لم يكن سبب الشكوى يستدعي الاستياء من جانبه، لا تُجِب العميل بأسلوب سلبي، لأن مثل هذا التصرف يساهم فقط في تفاقم الاساءة.

كُن مستعداً للمساعدة بأفضل الطرق الممكنة، حتى لو وجّهت الزبون إلى حل مشكلته بنفسه.

أظْهِر له أنك على استعداد لتغيير كافة الانطباعات ووجهات النظر السلبية التي كوّنها عنك وعن منتجاتك، بهذا تقلل من التوتر أو سوء التفاهم الحاصل.

5- اعتذر عن الأمر الذي حصل

عندما تتحقق من أن سبب الاساءة التي شعر بها الزبون ناجم عن علامتك التجارية، لا تتردد أبداً في طلب المعذرة.

من المهم جداً الاعتراف بأخطائك، هذا التصرف يجعل العملاء يلاحظون أنك مستعد حقاً للتحسن والتقدم.

لكن تذكّر أن تكون صادقاً صريحاً دوماً، تحترم الزبون ومؤدب. صَدّقنا، إذا حاولت تصنّع ذلك سيكون من السهل جداً ملاحظة ذلك، وسيشعر الزبون أنك لست صادقاً.

6- اتّخذ الاجراءات الضرورية

بعد الاعتذار، ابدأ باتخاذ الاجراءات اللازمة لتسوية الأخطاء التي ارتكبتها.

لا يكفي فقط قبول الانتقادات، بل تحتاج إلى تحديد إجراءات لتغيير ما ارتكبته من أخطاء.

من المهم جداً أن تفكر في حلول وإجراءات تقوم بها على الأمد القصير. لكن بالطبع يجب أن تقوم بذلك بأفضل استراتيجية تضعها لكل مشكلة من المشكلات.

بغض النظر عن الإجراء، حاول أن تقرر المواقف الملائمة والضرورية لتصحيح الأخطاء في أسرع وقت ممكن. وهذا يجعلك تنقل صورة احترافية عن عملك، وتبرهن على أنك تهتم كثيراً بالزبائن.

7- لا تدع الانتقاد يؤثر على علاقتك الشخصية بالعميل

إذا أدى التعامل مع العميل المستاء إلى انتقاده لك فهذا لا يعني أنه لايحبك. يجب أن تتقبل فكرة أنه من الطبيعي جداً ظهور الزبائن غير الراضين، لكن عادة ما تكون الأسباب والدوافع غير شخصية.

لهذا السبب، يجب عليك فصل منتَجاتك وخدماتك عنك شخصياً. لا يعتبر صحياً أبداً أن تحول الانتقادات التي تحصل عليها في عملك إلى مسائل وتصفية حسابات شخصية.

عندما لا تفصل بين حياتك الشخصية والمهنية، لا تتمكّن أبداً من حل المشكلات التي حملها إليك الزبون المستاء. في الحقيقة، هذا يصعّب عليك أكثر مسألة حل الأخطاء.

هناك بعض الناس الذين لا يقبلون ما تضعه من استراتيجيات والتي ترمي إلى تحسين ما رأوه خطأً.

كما قلنا في بداية النص، لا يمكن أن تفوز برضا العالم كله، حتى لو شرحت جيداً جميع خططك وأعمالك، وحاولت أن تفهم الانتقادات التي واجهتك في عملك.

عند التعامل مع العميل المستاء الذي لا يقبل أي شيء مما تحاول تقديمه له، فإن أفضل حل يكمن في الاستسلام وقبول حقيقة أن ذلك الشخص لن يعود زبوناً لك بعد الآن. بعد أن تكون قد قمت بكل ما بوسعك من أعمال ومحاولات، لا تُلِحّ.

8- تواصل مع العميل المستاء شخصياً قدر الإمكان

في الحقيقة عندما تتواصل شخصياً مع زبون شعر بالاستياء فإن ذلك يساعده على الشعور بالارتياح.

أنت نفسك، ألا تشعر بارتياح أكبر وأنت تتحدث مع انسان بشري بدلاً من مجرد التحدث إلى نداء آلي؟

إن التوجه شخصياً والتحدث مع الزبون المستاء وإظهار عطف واهتمام شخصي مخصص له يساعد العميل على الانفتاح والرغبة في التفاعل معك، وبهذا، تكون قد قطعت منتصف الطريق.

عندما تقترب من شخص يمكنك التأثير عليه وكسب اهتمامه وانتباهه، وبهذا يكون أكثر انفتاحاً على سماع الاقتراحات والعروض التي تريد تقديمها له.

إذا كان لديك عمل تجاري على الانترنت، فإن أفضل طريقة للقيام بذلك تكمن في تخصيص تواصلك مع الجمهور الذي يتابع علامتك التجارية.

عند إرسال بريد إلكتروني لهم أو الاتصال بهم، اكتب دوماً اسم الزبون ولا تعتمد فقط على العبارات الآلية المكتوبة من قبل، بل أبدع في جملك الخاصة والتي تتلاءم مع كل موقف من المواقف أثناء التعامل مع العميل المستاء.

بالطبع هناك بعض الأوضاع التي تبدو متشابهة، لكن لا تنسَ أن الناس مختلفون بطبائعهم عن بعضهم البعض، لهذا، اسعَ دوماً إلى ملائمة إجاباتك بما يتوافق مع مشكلة كل زبون وطبيعته.

إليك نصيحة مفيدة: حاول أن يكون لديك عاملين معك يساعدونك في هذه المواقف، بهذا يمكنك تقديم أعلى مستوى ممكن من خدمة الرد على العملاء مما يقلل من حدة الاستياء، ويختصر عليك خطوات حل المشكلات.

9- امتصّ الصدمات والإساءات

إذا كان سبب الاستياء ناجماً عن منتَج أو خدمة قدمتها أنت للزبون، يُفضَّل أن تتحمل الخسائر وتعرض على العميل المستاء إعادة المال إليه.

بالطبع في مثل هذه الظروف، يجب عليك تحليل كل موقف من المواقف قبل أن تعيد المال. مع ذلك، يعتبر أفضل لك أن تخسر قسطاً من المال وألا يكون الأمر على حساب سمعتك وصورتك أمام الجماهير وعشاق علامتك التجارية.

تذكّر دوماً أنه مع وجود الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن إيصال الشكاوى إلى أكبر كم ممكن من الناس وفي غضون وقت قصير، لهذا التزم الهدوء وفكر ملياً وحلل كل مشكلة لتخرجَ بأقل الخسائر كما يُقال.

10- أجب على كافة الشكاوى

خصوصاً إذا كان عملك التجاري يتم عبر الانترنت، يوجد حالياً، في بعض البلدان مواقع خاصة على النت يمكن للزبائن المستائين مشاركة الإساءات والمواقف التي تعرضوا إليها أثناء تعاملهم مع الشركات والعلامات التجارية لكي يتمكن الشعب كله من التعرف عليها وتجنبها.

وإذا ورد اسمك، كشركة أو علامة تجارية، وذكر أحد الزبائن اسائته معك، فإنك مُضطر إلى التواصل مع ذلك الشخص، ومحاولة حل مشكلته في أسرع وقت ممكن، كيلا يمنحك ذلك الموقع درجة تقييم متدنية ويدفع الناس إلى التردد قبل التعاقد معك أو الشراء منك.

إذا كنت مسجلاً في مثل هذه المواقع، لا تُهمل أبداً هذه المسألة. حتى إذا تواصل معك أحد الزبائن المستائين عبر حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي،  موقع شركتك على الويب، المدونة أو الايميل، من الضروري أن تجيب على كافة الشكاوى.

حتى في أسوأ الاحتمالات، عندما يتصل بك شخص على هاتفك الخاص، أو إيميلك الشخصي، لا تتردد أبداً في الرد عليه، مع أن هذا الأمر مزعج في بعض الأحيان، إلا أن نتيجته رائعة جداً وتساهم في تقربك أكثر من الزبون المستاء ومحاولة حل جميع المسائل والمشكلات بأسهل وأسرع الطرق.

11- ضع نفسك مكان الزبون غير الراضي

هل سمعت من قبل بالتعاطف مع الزبون؟

التعاطف يعني القدرة على وضع نفسك مكان زبونك والشعور بشعوره في مواقف محددة. وترى كيف تشعر لو كنت مكانه.

عند التعامل مع العميل المستاء ، يكون من الضروري جداً التحلي بالتعاطف empathy.

حاول أن تفكر في المشاعر التي تنتابك لو كنت فعلاً مكان الزبون المشتكي في تلك الحالة، بهذا الأسلوب، يمكنك اختيار الأعمال والتصرفات والتدابير التي ستخفف بالفعل من حدّة الاساءة أو الظرف.

حتى لو كنت تبيع منتجاتك وخدماتك عبر الانترنت، لا يمكنك إهمال أنك تتعامل مع أناس حقيقيين وموجودين بالفعل، ولهم مشاعر مثلك تماماً، لهذا حاول أن تحل كافة المشكلات بكل عطف وانتباه.

12- قدّم للزبون جميع المعلومات الضرورية

إليك نصيحة هامة جداً: حاول أن تقدم للزبون صاحب الشكوى جميع المعلومات الضرورية والحديثة التي تحصل عليها فيما يتعلق بشكواه ومشكلته.

اشرح له المواقف والسلوكيات التي قررتها واتخذتها لتحل له مشكلته.

من المهم جداً أن تلتزم بشكل جاد بكل ما تعد به الزبون، وبعد أن تنجز بعضاً من هذه الإجراءات تواصل معه وأخبره بما قمت به، بهذا الأسلوب يشعر بارتياح أكبر ويتأكد من أنك تعمل على حل مسائله و تلتزم بما وعدته.

لا تنسَ أيضاً حالما تخبره بالتغييرات التي قمت بها، أن تسأله عن مدى قبوله أو رضاه عما تقوم به، وإذا كان لديه أية اقتراحات أو آراء جديدة، هذا يزيد من سعادته وثقته بك من جديد.

13- اشكر العميل المستاء على الانتقادات الموجهة إليك

نعلم أن مثل هذه النصيحة ليست سهلة على الإطلاق، لكن صدّقنا، تعد الانتقادات التي تتلقاها فرصاً عظيمة للتطور والتحسن، حاول استغلالها جيداً.

لهذا السبب، اشكر الزبائن الذين يوجهون لك الانتقادات، وأظهِر لهم انفتاحك وتقبلك للنقد و رغبتك الحقيقية في التطور والتحسن المستمر.

يمكنك أيضاً استغلال هذه الظروف بعد الانتهاء من ذلك، قدّم لهم استبياناً لمعرفة رضاهم، هذا الأسلوب يساعدك في التطور أكثر والنمو على صعيد الأعمال التجارية وكسب محبتهم وولائهم لعملك ومنتجاتك.

خاتمة

إذا وصلتَ إلى هنا، بالتأكيد لاحظتَ أن هناك العديد من الطرق و الإجراءات للتغلب على المواقف الصعبة عند التعامل مع العميل المستاء ، كل ما تحتاج له هو الصبر والانفتاح والرغبة في التعلم من الأخطاء والتجارب.

فكر ملياً في هذه النصائح، ولا تحزن من ارتكاب الأخطاء أو التعرض للانتقاد، بل تعلّم قلب جميع الصعوبات والتحديات لمصلحتك لتغدو مرجعاً كبيراً في السوق وتكسب علامتك التجارية الكثير من المعجبين والعشاق.

ما رأيك؟ يسرنا كثيراً أن نعرف ذلك عبر مساحة التعليقات! هل أثارت هذه التدوينة في قلبك الحماس لقلب الموازين وكتابة سجل حافل بالمنجزات والتطورات مع زبائنك؟ بالتوفيق!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

والسلام عليكم

*تمت كتابة هذه التدوينة في الأساس في شهر تموز / يوليو عام 2017، وقد تم إجراء تعديلات وتحديثات على المحتوى الآن ليتضمّن المعلومات الأكثر شمولاً ودقة وفائدة للقارئ العزيز💓

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.