ما سبب الإقبال على التعلم المدمج Blended Learning ؟

ما سبب الإقبال على التعلم المدمج Blended Learning ؟

تعرف على فوائد التعليم المدمج Blended Learning واستفد من نعمة التكنولوجيا والانترنت وانت في منزلك!

يعتبر التعليم المدمج طريقة حديثة وبديلة في التعليم الحديث، والذي ظهر مع التقنيات التعليمية الحديثة، ويشهد إقبالاً واسعاً في مختلف مجالات التعليم.

الهدف الرئيسي لأسلوب التعليم المدمج هو حل مشكلات الطلاب الذين يعانون من صعوبات في متابعة الدروس التي تتم بشكل تقليدي في المدارس والمعاهد، إما بسبب عدم توفر الوقت أو بسبب بعد المنزل عن مكان المدرسة أو المعهد.

الآن ربما تفكر في التعرف على أهم الخصائص والميزات التي يقوم عليها أسلوب التعليم المدمج !

لهذا تابع النص وبكل تركيز! لكن قبل أي شيء آخر سوف نتعرف على معنى التعلم المدمج.

ماذا يعني التعليم المدمج ؟

التعليم المدمج أو باللغة الإنكليزية Blended Learning ، وهناك مَن يطلق عليه اختصاراً : B-Learning ، هو طريقة تعمل على دمج أسلوب التعليم عن بعد بأسلوب التعليم التقليدي، مما يحقق مزايا إيجابية لكل نموذج من النموذجين السابقين، ويعزز فعالية التعليم بشكل عام، كأداة بالغة الأهمية في بناء الشعوب والارتقاء بها.

يمكن تطبيق مبادئ التعليم المدمج بطريقتين:

النموذج المَُزعزِع Disruptive model

في هذا النموذج، الجزء الأكبر من الدروس يتم تقديمه من خلال الاعتماد على منصة للتعليم عن بعد، يتم تقديم الدورة أو الكورس على شكل فيديوهات، وتسمح للطالب بمتابعة المادة التعليمية من المكان الذي يتواجد فيه.

قد يتم عقد بعض اللقاءات والاجتماعات المكانية والتي يلتقي فيها المدرسون مع الطلاب لمناقشة موضوع معين، القيام بنشاط خاص أو لإجراء تقييم. لكن هذا النوع من اللقاءات دقيق جداً ولا يحدث بتواتر كبير.

النموذج المُستدام Sustained model

هذا النموذج هو الشكل الأكثر شيوعاً وربما المعروف أكثر، خصوصاً كونه مُستخدَم كثيراً في معاهد ومؤسسات التعليم العليا.

نقصد بالنموذج المستدام ذلك النموذج الذي يحافظ على مزايا وأنماط التعليم التقليدي، ويتم مشاهدة معظم الدروس بشكل مكاني، من خلال استخدام المعدات والأدوات التي تسمح بإجراء نشاطات على الإنترنت سواء خارج قاعة الصف أو داخلها.

أشكل النموذج المستدام لأسلوب التعليم المدمج

يقوم النموذج المستدام للتعليم المدمج Blended Learning على أربعة أنواع رئيسية:

1- التناوب بالمراكز Stations Rotation

في هذا النوع يتم تقسيم صالة الدروس إلى مراكز (أقسام) للعمل، وكل قسم له مهمة محددة، لكن هذه الأقسام مجتمعة معاً تهدف إلى تحقيق هدف مشترك بينها.

في نموذج التناوب بالمراكز (التناوب المركزي)، يعمل كل طالب من الطلاب (أو كل مجموعة من المجموعات) في مراكز وأقسام مختلفة. وبعد مرور وقت محدد يتم إجراء تبديل بين الطلاب، بحيث يتمكن كل طالب من المرور بجميع الأقسام والمراكز الموجودة.

وبما أنه نوع يتعلق بأسلوب التعليم المدمج ، فإن أحد هذه الأقسام أو المراكز يجب أن يكون اون لاين (على الانترنت).

2- توالي المخبر – تناوب المخبر Rotation Lab

يتم تنفيذ هذا النوع من النموذج المستدام بالشكل التالي:

يتم تقسيم مجموعة طلابية إلى فئتين:

1- مجموعة تدرس المادة النظرية للموضوع؛

2- مجموعة تدرس الجانب العملي من الموضوع.

بعد ذلك، كلا المجموعتين يدرس بالمواد التي تم نسبها إليه.

وبعد مرور وقت معين، تقلب كل مجموعة وظيفتها، والطلاب الذين درسوا الجانب النظري يدرسون الآن الجانب العملي من الموضوع والعكس بالعكس.

بهذا الأسلوب، يتعلم الجميع بالطريقة ذاتها تعتمد من خلالها كل مجموعة على طرق مختلفة توصل إلى النتيجة ذاتها. وهكذا يصبح الموضوع أوضح للمجموعتين.

مثال عملي على هذا النوع: دروس التعليم الرياضية ، أو دروس اللياقة البدنية.

الجزء الأكبر من هذه الدروس والتي تتم في مدرسة عادية يمكن إعطاءها بشكل نظري و بشكل عملي.

لكن من المهم جداً أن يتم تعلم لعبة رياضية ما من الناحية النظرية والتعرف على قواعدها، وهذا مهم بمقدار أهمية ممارسة هذه اللعبة والحصول على خبرة عملية في تطبيق قواعدها.

إذاً، لو كنت تعلّم كرة اليد مثلاً، يمكن أن يكون لديك مجموعة من الطلاب الذين يتعلمون تقنيات اللعبة، وأخرى تقوم بالنشاطات من الناحية العملية، وفي أسبوع آخر يمكن أن تتبادل المجموعتان.

3- التناوب الفردي أو التناوب الذاتي Self Rotation – Individual Rotation

هو نوع من أنواع النموذج المستدام للتعليم المدمج، وفيه يعمل الطالب وحيداً من دون المرور – بالضرورة- بجميع المراكز والأقسام المخصصة للدراسة.

مثال:

إذا كنت تتبع دورة أو كورس في المجال الكهربائي الميكانيكي، يمكن أن تختار فقط الفروع التي تتعلق بالكهرباء. إذاً يجري تخصيص الدراسة بواسطة الطالب نفسه، مما يمنحه الكثير من الاستقلالية.

4- الصف المقلوب أو الصف المعكوس Flipped Classroom

في هذا النوع يتم قلب صالة إعطاء الدروس أو عكسها، وهو نوع يتم استخدامه بكثرة في الجامعات.

يدرس الطالب في هذا النوع الموضوع الذي سيتم التطرق إليه بشكل مسبق قبل الدروس المكانية. من خلال هذا النوع، يصبح الطالب مستعداً أكثر عندما يعرض المدرّس الأفكار ويشرح النقاط التي سيتم دراستها.

وهنا المدرس بدوره، يثير تساؤلاً أو فرضية معينة مستمدة من المحتوى، ويلاحظ إذا كانت صحيحة أم لا، ويعمل دوماً على إثارة فكرة متناقضة من ضمن المحتوى الذي قرأه الطلاب.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر تبادل الخبرات من خلال مناقشة المحتويات والموضوعات التي تمت دراستها بشكل مسبق قبل الدرس تقنية ممتازة لكي يعمل الطالب على تطوير حس الاستقلالية والانفراد لديه في الإجابة، ويطور لديه طريقة التفكير بأسلوب مختلف أثناء اكتسابه للمعرفة.

هكذا يصبح ممكناً للطالب أن يختار أفضل طريقة مناسبة له لكي يتعلم!

بعد أن كان من المهم جداً التعرف على أنواع وأشكال التعليم المدمج ، من المهم أيضاً، بالدرجة ذاتها، أن تتعرف على الفوائد والمزايا التي تتحقق من ممارسة أساليب هذا التعليم!

فوائد التعليم المدمج

بغض النظر عن الطريقة المستخدمة في التعليم المدمج Blended Learning ، في جميع هذه الحالات، يمكننا الإجماع على أن الوسط الرقمي (اونلاين) يمنح الكثير من الاستقلالية والمرونة للطلاب، إضافة إلى منحهم القدرة على التعلم الذاتي – Learn on their own. 😉

يساعد الوسط المكاني الفيزيائي، من الناحية الأخرى، على تبادل الخبرات ذات الطابع الشخصي أكثر، ويتيح إمكانية التواصل بشكل آني.

أي أن كل عملية من العمليات ، سواء على الانترنت اونلاين أو بشكل مكاني، تفيد في إغناء ثقافة الجميع، وتحسين قدرتهم على اكتساب المعرفة.

بالإضافة إلى المزايا التي تتحقق للطالب، فإن هذا النموذج من التعليم له خصائصه المميزة والإيجابية من أجل المؤسسة التعليمية.

إليك المزايا والفوائد الأساسية:

فوائد التعليم المدمج من أجل الطلاب

1- التمتع بالاستقلالية

الفائدة الأساسية التي تتحقق للطلاب من استخدام التعليم المدمج هي الاستقلالية، وكما ذكرنا هنا، يصبح الطلاب أكثر استقلالية فيما يتعلق بالتعليم والدراسة.

هناك أشخاص معتادون على الدراسة لوحدهم، ويفضلون قراءة كتب عن المواد التي يهتمون بها، لأنهم يعانون، بشكل أساسي، من صعوبات أثناء الاستماع إلى شرح الأستاذ أو المدرس في المدرسة أو المعهد.

بالإضافة إلى ذلك، من خلال أسلوب التعليم المدمج يمكن تطوير مهارات وقدرات الطلاب أكثر حتى يتعلموا بمفردهم، ما يوقظ اهتمام الطالب بقدرته ومهارته على البحث الذاتي، والتفتيش عن حلول وإجابات على تساؤلاته بأسلوب مستقل.

هذه الميزة رائعة ليس فقط من أجل الدراسة بل أيضاً من أجل الحياة، حيث يحفز هذا الأسلوب الناس على أن يكونوا مسؤولين عن قراراتهم التي يتخذونها.

2- أكبر قدر من الاستفادة من الدروس

من السهل ملاحظة أن الطلاب يمكنهم الاستفادة أكثر من الدروس لأنها لا تبقى فقط في إطار الدروس النظرية، بل تهدف قبل أي شيء إلى نشر المعرفة.

يمكن للطالب أن يتعلم الكثير لأنه بالإضافة إلى المعارف التي يقدمها المدرس، يتمتع الطالب بدخول إلى عدة أنواع أخرى من المواد التعليمية وبشكل مستمر. والجميل أن هذا الدخول يكون إرادي وبمحض إرادة الطالب وليس بدفع المدرس له.

أيضاً النقاش والتباحث الذي يتم بعد ذلك بشكل مكاني يسمح بشكل رئيسي للطالب أن يلاحظ، وبأسلوبه الخاص، الموضوع الذي يتم دراسته.

3- إيجاد رابط بين الواقع المدرسي والواقع اليومي لكل طالب

يمكن للطلاب أن يجعلوا دراستهم تتلاءم بشكل أكبر مع واقعهم، يمكنهم تنظيم دراستهم خلال الأوقات التي يحبون الدراسة فيها وتلائم نظام حياتهم اليومية.

ليس من الضروري الذهاب فقط إلى صالة الدروس المكانية للاستماع للمدرس وينتهي الأمرا. بل إن أسلوب التعليم المدمج Blended Learning يتجاوز ذلك ويتفوق على مثل هذه الحدود، من الممكن أن تتم الدراسة من أي مكان وفي أية ساعة يقررها الطالب.

ناهيك عن أن الدراسة في الوقت الذي يشعر الطالب أنه الأنسب له يزيد من إنتاجيته، لقد سبق وأن تحدثنا عن ذلك في مقال آخر، لكن لا يمكننا إغفال هذه النقطة هنا، حيث ذكر الموقع medium.com هذه الحقيقة في مقاله الذي يتحدث عن الإنتاجية، وذكر بالتحديد ما يلي:

 في الصورة إنتاجية الفرد - مقطع مشتق من مقالة

العامل الذي يؤثر على إنتاجية الفرد في حياته

المصدر: موقع medium.com  

شدد الموقع السابق على أن الإنتاجية لا يمكن ربطها بساعة معينة أو وقت معين، بل تقترن بالوقت الذي يراه الشخص الأفضل له ليعمل ويدرس!

مزايا التعليم المدمج من أجل المؤسسات التعليمية

1- أفضل توظيف واستفادة من وقت الشخص الملقّن للمعرفة

إن موضوع الاستفادة من الوقت بأفضل صورة لا يربحها الطلاب فقط، بل أيضاً المدرسون!

بالنسبة لأستاذ يعطي الكثير من الدروس يومياً، قد لا يكون لديه مزيد من الوقت ليستعد كما يجب وبأفضل طريقة ممكنة، وحتى أنه قد لا يتمكن من إعطاء دروس لعدد كبير جداً من الطلاب، نظراً إلى محدودية المكان الذي تتم فيه الدروس.

عندما يقوم المدرس بإعداد دروس اونلاين، يمكنه استخدام هذه الدروس أكثر من مرة، وبهذا سيتوفر لديه المزيد من الوقت لكي يخصصه المدرس لاعمال أخرى أو حتى لتحضير مواد أخرى تكميلية او أية اختبارات للطالب على ما درس!

2- تقليل التكاليف

تقليل التكاليف هو فائدة أخرى تتحقق للمؤسسة التعليمية وللطالب أيضاً.

بما أنه لا حاجة لتوفير حيز مادي كل يوم لإعطاء الدروس، يمكن للمدرس أن يطرح دورته التعليمية بسعر أقل من خلال الاعتماد على منصة تعليمية اونلاين تساعده في إعداد دوراته.

وكنتيجة على ذلك، بما أن المدرس يدفع أقل بكثير لتوفير دورته التعليمية عبر منصة تعليمية، ينخفض بذلك سعر الدورة أو الكورس وهذا يساعد الطالب كثيراً على اقتناء الدورة بسعر معقول.

راهن على أسلوب إعطاء دورات عبر الإنترنت

كما رأيت في هذه التدوينة، بات أسلوب التعليم المدمج Blended Learning أسلوباً عظيماً لتجسيد التكنولوجيا لخدمة التعليم وبالتالي خدمة أجيال المستقبل!

لهذا إذا كانت لديك معرفة معينة في مجال معين أو اختصاص معين، يمكنك التفكير في إعداد دورة تعليمية وطرحها للبيع عبر منصات تعليمية.

فقط فكر فيما يلي: تقوم بإعداد الدورة التعليمية أو الكورس لمرة واحدة فقط ويمكنك أن تربح المال منه بشكل دائم! ما يؤمن لك وسيلة لكسب الدخل وحماية مستقبلك وإفادة جميع الطلاب في العالم نظراً لإمكانية وصول دوراتك وموادك التعليمية عبر الإنترنت إلى أية بقعة في العالم!

إذا تحمست لذلك تحدث إلينا عبر مساحة التعليقات ونحن نساعدك! أو يمكنك إرسال طلب بشكل مباشر إلى فريق الدعم التابع لنا ، واضعاً العنوان “دورات تعليمية اونلاين”. وفريقنا يجيب عليك وباللغة العربية!

تذكّر أنه يمكنك استخدام مساحة التعليقات أيضاً لإعطائنا رأيك بمقالتنا أو التعبير عن أية فكرة أو اقتراح لديك بموضوع معين أو بأمر معين ذي صلة!

كل التوفيق لك!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.