الاتصال بين الموظفين في داخل مؤسسة : برأيك هل ما زال أسلوباً يفي بالغرض ويحقق أغراضه؟

الاتصال بين الموظفين في داخل مؤسسة : برأيك هل ما زال أسلوباً يفي بالغرض ويحقق أغراضه؟

تعرف على جميع التفاصيل التي تهمك عن موضوع التواصل الداخلي للشركة حتى تستفيد منها في سريان أمورك التجارية والارتقاء بها نحو الأفضل

عندما تفكر في عبارة ” التواصل الداخلي للشركة ” أو “التواصل بين الموظفين في منظمة ما داخلياً” يخطر على بالك أنه أداة تُستخدم من قبل العاملين في مجال ما، وتعتبر شائعة في أقسام الموارد  البشرية Human Resources ، الهدف منها هو نشر المعلومات الداخلية الهامة بين الأعضاء العاملين في شركة ما، وهي قناة لنقل الأعمال والإجراءات التي تسهل العمل وتساعد الشركة على الوصول إلى أهدافها وغاياتها.

لدي سؤال لك: هل يوجد تواصل داخلي فعال في الشركة التي تعمل فيها؟ هل شركتك هي شركة متعددة الجنسيات أي تضم عاملين من بلدان وثقافات مختلفة أم أنها تضم عاملين عرب فقط؟

أما  إذا كنت رائد أعمال ولك عملك التجاري الخاص بك يعتبر هذا المقال أكثر أهمية لك، لأنه أداة هامة تساهم في الارتقاء بأعمالك وتساهم في تطورها. لهذا تابعنا!

ستتعرف في هذه التدوينة على الفقرات التالية:

الفهرس
ماذا يعني التواصل الداخلي للشركة أو المؤسسة؟ كيف تنشر ثقافة التواصل الداخلي للشركة أو المنظمة بين الموظفين؟ ما النقاط الواجب توافرها في مدير التواصل الداخلي للشركة ؟ الفوائد التي تتحقق من التواصل الداخلي؛ واقع التواصل الداخلي للشركات في العالم العربي؛ هل التواصل الداخلي للشركة باللغة الإنكليزية هو أمر فعال أم لا في العالم العربي؟

سنبدأ الحديث عن أول نقطة من هذه النقاط وهو التعريف الأساسي!

ماذا يعني التواصل الداخلي للشركة أو المؤسسة؟

يُقصَد من فكرة التواصل الداخلي في شركة أو مؤسسة ما: عملية نشر المعلومات الداخلية ضمن منظمة ما.

يُقال له في اللغة الإنجليزية Internal Communication أو اختصاراً (IC).

في كل مكان يتواجد فيه الناس لا بد من وجود تواصل بينهم، و وسائل تنظم نشر المعلومات والمستجدات بينهم. لأن العمل يسير يوتيرة أفضل و إيقاع متناغم أكثر لو كان هناك اتصال داخلي فعال ومنظم بين جميع العاملين في نطاق واحد، مجال واحد أو شركة واحدة ككل.

لهذا من المهم أن نتعرف على الأساليب والنصائح التي تساعدنا على نشر ثقافة الاتصال الداخلي للشركة أو المنظمة في جميع البلاد العربية والعالم، على الرغم من وجود بعض ثمارها، إلا أنه من المهم التشديد على أهمية انتشارها في العالم بأسره.

كيف تنشر ثقافة التواصل الداخلي للشركة أو المنظمة بين الموظفين؟

هناك بعض النصائح التي تساعدك على تعميق وترسيخ التواصل الداخلي للشركة أو المنظمة، منها:

1- يجب أن تتمتع الشركة أو المنظمة بثقافة قوية وراسخة

إن الخطوة الأولى في سبيل تحقيق اتصال داخلي رائع وفعال في أية شركة هي أن يكون لديها ثقافة تميزها وتُعرَف بها، يؤمن بها جميع العاملين فيها.

من المُحتَمل أنك لم تفكر في الأمر من قبل، لكن لكل شركة ثقافة خاصة بها بغض النظر عن حجمها: سواء فيها 3 موظفين أم 30 ألفاً.

تعمل هذه الثقافة على قيادة شؤون وأحوال الشركة في جميع أعمالها وعملياتها ، بما في ذلك الطريقة التي يتم فيها التواصل الداخلي ونقل المعلومات بين مختلف المستويات الوظيفية والأقسام.

لهذا السبب نعتبر أن الخطوة الأولى لضمان حدوث الاتصال الداخلي للشركة بفعالية هو بناء ثقافة راسخة وقوية، متناغمة، متلائمة، ومحددة بوضوح، يعرفها جميع العاملين في الشركة، ويطبقها الجميع.

في الشركة هوت مارت مثلاً، لدينا ثقافتنا التي تميزنا عن غيرنا من العاملين في السوق، تتجلى مهمتنا في جعل الناس يعيشون ويكسبون المال مما يعشقون القيام به!

ونؤمن أن العناية بزبائننا الداخليين (جمهورنا الداخلي أي العاملين لدينا) هو أمر هام جداً ويعادل في أهميته مدى ضرورة العناية بزبائننا الخارجيين وعملائنا. لأنهم يشكلون عصب العمل، وعندما يكون العاملون راضين ويشعرون بالسعادة ، تزداد إنتاجيتهم ويتحسن العمل ككل.

لهذا نهتم بوضع ثقافة تجعل كل عامل يشعر بالسعادة والارتياح للعمل بأفضل صورة!

2- اكسب إعجاب مَن يعمل معك

إن مشاركة المعلومات العامة يشكل جزءاً أساسياً من العملية، لكن إبقاء الناس العاملين معك عاشقين لما يقومون به وإعجابهم بما يعملون فيه هو أمر يبعث على التحدي أكثر وأكثر وممتع بنفس الدرجة!

وما نلاحظه في عالم اليوم هو أن مفهوم التواصل الداخلي للشركة أو المؤسسة بات أكثر من مجرد مفهوم بل أصبح يشكل مجالاً بحد ذاته! وهناك بعض المواقع التي تطلق العديد من الشواغر في الكثير من الشركات للعمل كمدير للاتصال الداخلي للشركة أو Internal Communication Manager ، انقر على الرابط التالي لترى مثالاً عن هذه الشواغر!

فيما يتعلق بالمنصة هوت مارت، يتم تجسيد مهمة الاتصال الداخلي للشركة تحت اسم “Employer Branding” مراعاةً للتطور الدولي ومواكبة العصر! يهتم هذا القسم كثيراً بسعادة وراحة جميع العاملين في شركتنا هوت مارت ، وهذا ما يجعل العاملين أنفسهم يدعون آخرين إلى العمل أيضاً!

ومن المعروف أنه من أكثر الدلائل على عشق العاملين لشركتهم وعملهم المتناسق والمنظم، وتواصلهم الفعال، هو أن يقوم العاملون أنفسهم بالترويج لشركتهم ودعوة جميع أصدقائهم واستقطاب المواهب لشركتهم ليعملوا فيها أيضاً! 😍

3- اعمل على تحفيز الشعور بالانتماء لدى العاملين إلى الشركة

تتلاقى هذه النقطة مع النقطة السابقة التي تحدثنا عنها. نقصد في هذه النصيحة أنه حتى تتمتع بطاقم عمل فعال وعالي الأداء، يعشق ما يقوم به من أعمال، ويحب من كل قلبه الشركة التي يعمل فيها ويدافع عن اسمها، يجب أن تحفز كل عامل على الشعور بانتمائه إلى شركتك وأنه يشكل عضواً فعالاً فيها!

ساعد العاملين معك على أن يشعروا، بالإضافة إلى أنهم يشكلون جزءاً من الشركة، أنهم مسؤولون عنها كما لو كانوا مؤسسين لها.

حتى تكسب ثقة وإعجاب الأشخاص العاملين معك مما لا غنى عنه أن تكون شفافاً معهم، تبحث عن الأدوات والمعدات الفعالة لضمان تمرير المعلومات ونشرها للجميع، والأكثر من ذلك، أن يكونوا هم أول الأشخاص الذين يعلمون بالمستجدات، قبل الزبائن والسوق.

4- قدم أحدث المعلومات إلى العاملين معك

الاستمرار في تقديم أحدث المعلومات إلى الناس هو أمر جوهري. وتوفير مناخ رائع للعمل يشعرون فيه بالراحة هو أمر أساسي.

من الجدير أن نسلط الضوء على نقطة أساسية من شأنها أن تكسر الحاجز الأولي بين العاملين وبينك وهو تحديد نبرة الصوت أثناء التواصل، وهنا من المهم أن تقرر نمط اللغة المستعملة إذا ستكون رسمية أم غير رسمية.

بعد تحديد نبرة الصوت التي سوف تستخدمها يكفي أن تحترمها عبر قنواتك الرسمية.

من خلال حديثنا عن القنوات، فكر في القنوات التي سوف تستخدمها للتواصل مع جمهورك الداخلي؟

هل ستستخدم:

من المهم أن تعرف كيف تحدد القنوات الأفضل للخصائص التعريفية ومميزات العاملين معك، وبما يتوافق مع احتياجات المؤسسة أو الشركة!

في بعض الأحيان، قد تستنتج أن استخدام لوحة للإعلانات يتم تعليقها على الجدار في ممرات الشركة هو أكثر فعالية من التطرق إلى قناة حديثة للتواصل إذا كان جمهورك لا يستخدمها كثيراً، في هذه الحالة، بالإضافة إلى أنك لن تحقق الغاية التي تحلم بها، سوف تتكبد مصاريف وتكاليف أنت بغنى عنها.

5- احتفل بالمناسبات واللحظات المميزة التي تخص فريق العمل

لا أحد منا لا يحب أن يتم الاحتفال بعيد ميلاده بشكل مميز، وأن يحصل على قالب حلوى فاخر مزين، وهدية مميزة في مثل هذا اليوم، صحيح؟

إذاً إن مثل هذا الإجراء يؤثر كثيراً على العاملين معك، عندما يعلمون أنك تهتم لأمرهم، سيعمل ذلك على تقريبِهم منك، وبالتالي يتحسن كثيراً موضوع التواصل بينك وبينهم.

لتسهيل الأمر عليك، يمكنك مثلاً تنظيم تقويم أو أجندة خاصة تضم كافة التواريخ الاحتفالية بأعياد ميلاد فريق العمل، يمكنك أن تضع أيضاً آخر يوم من كل شهر حتى تحتفل بالأهداف التي حققها العمال، و تكافئ العاملين الذين ضربوا الأرقام القياسية في البيع، أو البائع المحترف الذي كان الأفضل، هذه جميعها أفكار رائعة وفعالة.

يمكن أن تخصص يوماً في الشهر أيضاً للاجتماع بأعضاء طاقم العمل بشكل غير رسمي وتناول العشاء معاً أو الذهاب إلى مدينة الملاهي أو أي مكان. إن لمثل هذه الاجتماعات تأثيراً كبيراً على تقريب العاملين من بعضهم وفسح مجال لتطوير علاقة من الود بينهم، وكذلك بينك وبينهم!.

6- تعلم التصرف في وقت الأزمات

مما لا يمكن منعه هو حدوث أزمات وسوء فهم في العمل التجاري، صحيح؟ ومن أحد النقاط الهامة لإقامة التواصل الداخلي للشركة هو تحليل قدرة كل قسم من أقسام الشركة على التعامل مع الأزمات وحلها.

إنتشار الشائعات والأكاذيب على نطاق واسع في الشركة يعتبر من أحد المؤشرات التي تدل على أن شركتك لا تقوم بأدائها و وظيفتها على أكمل وجه. إن منح الاهتمام لمثل هذه الشائعات وملاحقتها يمثل طريقة فعالة لاكتشاف الثغرات الكامنة في العمليات التي تقوم بها، واكتشاف المشكلات بشكل مباشر، من خلال العثور على طريقة مثالية لحلها.

كلما قلَّت الشائعات والأكاذيب، كلما تأكدت من أن المعلومات الصحيحة والدقيقة تصل بطريقة فعالة إلى حيث يجب أن تصل!

في مثل هذه الظروف يعتبر المحافظة على قناة مفتوحة دوماً للتحاور والتواصل بين العامل والشركة طريقة شريفة وصادقة لتجنب نشوء قنوات موازية وغير مفيدة للتحاور تخفي أية محاولات لنشر الشائعات والأكاذيب.

هنا يجدر بك الانتباه إلى نقطة هامة:

تعتبر ثقافة شركتك مسؤولة عن وضع حد لمثل هذه القنوات غير الشرعية لتناقل المعلومات والمستجدات والأخبار المشبوهة بين الموظفين، بدءاً من اللحظة التي يتم الكشف فيها عن مدى خطورة وأذى مثل هذه الأفعال والأخبار، سواء كانت خطرة على العاملين أو على المناخ العام للعمل، يجب عليك عندها أن تتخذ الإجراءات الملائمة لإيقاف ذلك.

لا تقلل أبداً من شأن المحادثات غير الرسمية التي تتم بين ممرات الشركة أو في أماكن الاستراحة ، عند ظهورها تصرف بسرعة ولاحق منشأ الحديث، خصص قنوات للتواصل والتحاور، واستمع إلى الأطراف المشمولة بالقضية، واعتنِ بالأمر حتى لا تتطور المسألة أكثر ويصبح من الصعب حل الأمور.

7- اكتشف ما يفكر فيه العاملون ، وما يحتاجون إليه وما يريدونه

إذا كانت رغبتك هي الترويج لإقامة التواصل الداخلي للشركة وبأسلوب فعال، فإنك تحتاج إلى التعرف جيداً على احتياجات زبونك الداخلي (العاملين لديك)، وهذا ممكن من خلال القيام بأمر واحد فقط هو: القياس!

اجمع المعلومات والبيانات الشخصية التي تتحدث عن العاملين، لأن الأمور المميزة الخاصة بهم، المحددات التي يعانون منها،  تشكل نقاطاً هامة وتفاصيلاً لا يجب إغفالها أبداً، هي تساعدك أكثر على التعامل معهم! 😎

تخيل أن تقوم بتقديم قالب حلوى مملوء بالكريما البيضاء الفاخرة احتفالاً بمناسبة عيد ميلاد أحد العاملين لديك، ثم تكتشف أن ذلك العامل شخص يعاني من السكري ولا يمكنه أكل السكر!😲

من دون أي شك، سوف يُصاب ذلك العامل بالخيبة! لأنه سيشعر أنه غير معروف بشكل جيد في المكان الذي يعمل فيه! وهذا قد يؤثر على شعوره بالانتماء للشركة، وهذه النقطة بالذات تعتبر عاملاً سلبياً يقضي على فرصة السعي إلى تعزيز التواصل الداخلي للشركة !

ننصحك أن تعمل على تخزين مثل هذه المعلومات والأمور المميزة للعاملين لديك ضمن جدول للبيانات على اكسيل او غيرها. هذا يساعدك في التعرف أكثر على العاملين وتحليل الخصائص والصفات.

حتى تتعرف على أذواق الموظفين يمكنك أن ترسل استبياناً وتسألهم فيه عن بعض التفاصيل، وتتعرف على النقاط الإيجابية والسلبية التي تخص كل عامل.

احتفظ بمثل هذه التقارير والملاحظات لتساعدك في التحليل والعثور بسهولة على الإجراءات والتصرفات الأكثر جدوى.

ما النقاط الواجب توافرها في مدير التواصل الداخلي للشركة ؟

بالطبع يُنصَح أن يكون الشخص المسؤول عن التواصل الداخلي للشركة ملماً بأساسيات العلاقات بالجمهور، ويجيد مبادئ التواصل والحوار مع قسم الموارد البشرية للشركة.

إلى جانب ذلك من المهم توفر الصفات التالية:

  • التحلي بالإبداع للعثور على طرائق مفيدة وحصرية لاقتراح تنفيذ الأعمال الضرورية التي تنسجم مع واقع الشركة؛
  • الحساسية لمعاينة، بعيون موضوعية، الاحتياجات الحقيقية لكل فريق من فرق العمل، آخذاً في الاعتبار خصائص ومحددات كل فرد؛
  • القدرة على التكيف وإعادة التأقلم مع التغييرات والمستجدات والسيناريوهات الجديدة التي تطرأ؛
  • الحس العام ومراعاة الآخرين والتصرف دوماً من خلال الاحترام والعدالة في جميع المواقف والتصرفات.

الفوائد التي تتحقق من التواصل الداخلي لكل شركة

كل شركة تسعى بكل جهدها إلى التأسيس لتواصل داخلي فعال بينها وبين جميع الموظفين والعاملين فيها، تحظى بالعديد من المزايا والفوائد:

1- سرعة في التواصل بشأن المستجدات التي تحدث؛

2- يحظى العاملون بمرونة أكبر حيال المتغيرات باعتبار أنهم يواكبون جميع المستجدات التي تمر بها الشركة، ومن المنطقي أن يعمل ذهنهم على إبداع حلول أو بدائل بشكل أسرع؛

3- السرعة في اتخاذ القرارات والتي تتناول رأي الجميع وبناء على معلومات مستمدة من الواقع؛

4- زيادة شعور العاملين بالإنتماء للشركة التي يعملون فيها؛

5- الكشف عن أية مواطن للضعف أو مشكلات لحظة ظهورها؛

6- الكشف عن أية فرص أو مواهب يمكن أن تظهر لدى أحد العاملين ولم يتم الانتباه لها من قبل؛

7- زيادة إنتاجية العاملين؛

8- يحمل التواصل الداخلي للشركة فرصة لتبادل الخبرات والمعارف بين العاملين والمدير؛

9- نجاح الشركة!

من شأن هذه الفوائد أن تدفعك إلى البدء بالتفكير بطريقة تحقيق هذا التواصل في شركتك والتنعم بالفرق!

واقع التواصل الداخلي للشركات في العالم العربي

مما لا شك فيه أن الشركات الناشئة والضخمة بدأت تهتم بمسألة تنمية الاتصال الداخلي بين مدرائها والموظفين فيها، لما له من فوائد تنعكس على الطرفين معاً وعلى العمل بشكل عام!

لكن كما يوضح مقال نشرته مجلة Harvard Business Review بالعربية، أن إقامة التواصل الداخلي للشركة لا زال يشكل تحدياً قائماً في المنطقة، رغم المحاولات والآثار التي تعكس وجوده في المنقطة خصوصاً في دبي، الإمارات العربية المتحدة، حيث نالت بلدية دبي جائزة الشارقة في عام 2017 بسبب أفضل ممارسة للتواصل الداخلي في المنطقة وخططها المتكاملة التي وضعتها بهدف تعزيز هذا الاتصال!

لا شك أن الدول العربية بأسرها تسير نحو هذا الاتجاه للتنعّم بالمزايا التي يحملها الاتصال الداخلي لجميع المؤسسات والشركات.

هل التواصل الداخلي للشركة باللغة الإنكليزية هو أمر فعال أم لا في العالم العربي؟

من المهم مناقشة هذا السيناريو الواقعي في هذه التدوينة، لأنه من المعروف أنه في ظل الانفتاح التكنولوجي والتقني بين الشرق والغرب، مما ليس بغريبٍ عن أحد أن منطقة الدول العربية، وخصوصاً دول الخليج العربي والأردن، باتت مقراً يستضيف الكثير من الشركات العالمية والشركات متعددة الجنسيات التي تستثمر في المنطقة العربية!

وهنا بات من الطبيعي ملاحظة وجود عاملين عرب وأجانب في نفس الشركة ونفس القسم! وعندها ينشأ الاحتكاك المباشر بين الشرق والغرب، ونصل إلى التساؤل الكبير:

“فيما يتعلق بمسألة التواصل الداخلي للشركة ، هل يجب أن يتم باللغة العربية أم باللغة الإنكليزية؟”

نشر موقع بيت كوم ، الموقع العربي الذي يربط بين الباحثين عن عمل والشركات التي تقدم العمل، هذا التساؤل على موقعه:

 في الصورة السؤال الذي يبحث عن اللغة التي يجب أن يتم بها التواصل الداخلي للشركة

التساؤل الذي طرحه موقع بيت كوم بخصوص لغة التواصل الداخلي للشركة

واختلفت الآراء بين مؤيدٍ لضرورة التواصل باللغة الإنجليزية (بسبب الأجانب الذين لا يفهمون اللغة العربية)، وكذلك العرب الذين يفضلون أن يتم التواصل الداخلي للشركة باللغة العربية انطلاقاً من فكرتهم بأن العربي يفهم أكثر عندما يتحدث بلغته الأم وتصله الأفكار بوضوح أكبر!

عند التفكير في مسألة التواصل الداخلي للشركة والمؤسسة، وفي ظل هذا السيناريو، من المفيد أن يتم أخذ النقاط التالية في عين الاعتبار:

1- التعددية واختلاف الشعوب العاملة في ذات الشركة وما ينشأ عن ذلك من اختلاف في اللغة، الثقافة والمعتقدات…الخ

2- ضرورة تمرير المعلومات بوضوح وأن يكون التواصل فعالاً بأدق تفاصيله وضمان فهم العاملين لجميع المستجدات والمعلومات التي يتم مشاركتها؛

3- ضمان عدم قيام الشخص القائم على التواصل أو مدير التواصل، وكذلك العاملين بأية حركات مسيئة لثقافة العاملين المنحدرين من ثقافات أخرى، لأن ذلك قد يحدث عن غير قصد، فبعض الحركات والإيماءات قد يكون لها معنى عادي وإيجابي في ثقافتنا العربية، لكن لها معنى سلبي ومناقض في ثقافة أخرى!

من بعض الحلول السليمة لهذا الواقع الراهن:

1- المحافظة على حوار واضح باللغة الإنجليزية في حال كان هناك بعض الأجانب ضمن أفراد طاقم العمل؛

2- إقامة دورات تقوية للعاملين العرب باللغة الإنجليزية بحيث تكون هادفة: تعلمهم مرادفات وعبارات وأساليب جيدة للتواصل تتعلق بمجال عملهم، فهذا يساعدهم على التواصل بوضوح.

كذلك يمكن أن تكون هذه الدورات مفيدة حتى للمدراء في حال كانوا عرباً ولغتهم الإنجليزية ليس كما يجب، أو في حال كانوا أجانب، روسيين أو يابانيين وبحاجة إلى اكتساب أسلوب أكثر وضوحاً ومرادفات قريبة من فهم العاملين!

3- إتاحة المدير فرصة 20 دقيقة في نهاية كل اجتماع حتى يتواصل مع العرب على حدى، ومع الأجانب بشكل منفصل ويتأكد من ضمان فهمهم لكافة المعلومات التي جرى تقديمها أو للإجابة على بعض التساؤلات وتوضيح الغموض في حال وجوده!

في النهاية

المهم هو أن يتمتع التواصل الداخلي لأية شركة، مهما كان شكله ولغته، بالوضوح وأن يكون هادفاً ويتم بشكل متناسق ومتواتر بحيث يغطي كل الجوانب والأحداث التي تتم في الشركة، وتشارك فيه كافة الفعاليات والجهات التي تشكل الحد الفاصل في مجرى العمل!

ما رأيك؟ هل أعجبك هذا الموضوع ؟ سوف نكون مسرورين جداً بمعرفة رأيك! شاركنا بجميع آرائك، أفكارك، تساؤلاتك أو خبرتك عبر مساحة التعليقات في الأسفل!

كل التوفيق لك في عملك وفي شركتك، سواء كنت موظفاً أم مديراً!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎