العمل في فريق : كيف تحصل على فريق متناغم إنتاجي؟

العمل في فريق : كيف تحصل على فريق متناغم إنتاجي؟

تعلم كيف تستثمر الأداء وتزيد من مستواه لدى العاملين معك!

حتى مَن يعمل بصورة مستقلة يحتاج إلى العمل ضمن فريق في لحظة معينة من مسيرته المهنية.

إذا كنت ترغب في العمل داخل فريق عمل واحد coworking مثلاً ، أخيراً يمكنك العمل بالاشتراك مع أحد ما. لهذا السبب من المهم أن تتعلم كيفية التعامل مع عاملين لديهم خصائص مختلفة عن الخصائص التي تتمتع بها أنت.

لكن عندما نذكر فكرة (التعامل) يبدو لنا أن العمل ضمن فريق هو عمل شاق وصعب، في حين أن الحقيقة هي تماماً عكس ذلك.

هناك مزايا عديدة تتحقق من العمل التعاوني ، العمل المشترك، بما في ذلك توسيع المهارات وتبادل المعارف.

إن التواصل مع أناس مختلفين، لديهم أفكار وتطلعات مختلفة، أيضاً يتيح لنا إمكانية إعداد مناخ عمل يكون ملائماً تماماً لعنصر الإبداع.

هل ترغب في أن تتعلم كيف تعمل في فريق ؟

تعرف على نصائحنا التالية كي يكون لديك فريق عمل متناغم أكثر و إنتاجي أكثر أيضاً !

ماذا يعني العمل ضمن فريق ؟

العمل في فريق واحد هو أمر يتعلق بالتطوير المشترك لعمل ما، مهما كان ذلك العمل.

لا ينحصر المفهوم فقط في سوق العمل، بل يمكن أيضاً تطبيقه عملياً في جميع مجالات الحياة. بدءاً من عمل ما في الجامعة وانتهاءً ببناء منازل جماعية شعبية ، كل ذلك يمكن القيام به بالاعتماد على العمل ضمن فريق .

يحدث ذلك لأنه عندما يتحد الناس لحل مشكلة ما ، أو إعداد شيء، تظهر ميزة الديناميكية والمرونة بأسلوب مختلف تماماً عن العمل الفردي. تماماً كما لو كان هناك انصهار للأفكار معاً، وكذلك للتفكير والتوقعات، من خلال التركيز أيضاً على النتيجة ذاتها، هذا ما يشكل في أغلب الأحيان عاملاً يساعد على تسريع حل مشكلة ما.

والآن، بعد أن أصبحتَ تعلم معنى العمل في فريق واحد، من المهم أن تتعرف على المعاني التي لا يمكن أن يقوم عليها هذا المفهوم.

العمل ضمن فريق لا يمكن اعتباره مرادفاً لعدم التنظيم

هناك الكثير من العاملين الذين يظنون أن هذا الأسلوب من العمل يؤدي إلى الفوضى، ويصعّب اتخاذ القرار والحصول على إجماع في قرار ما.

عادة يميل العدد الكبير من الناس الذين يشتركون في عملية ما إلى زيادة تعقيد ذلك العمل، حيث يكون هناك أفكار مختلفة تماماً حول الموضوع ذاته، لكن هذا لا يعني أبداً عدم التنظيم.

لهذا من المهم إنشاء مجموعة منتظمة وموجهة نحو تحقيق النتائج. هكذا حتى لو كان لدى الناس أفكار مختلفة ، يكون الهدف: أن تصبح هذه الأفكار متكاملة وليس أن تقضي الفكرة الواحدة على الأخرى.

مزايا العمل في فريق

إن إعداد فريق عمل مكون من عاملين مؤهلين لا يعتبر دوماً أمراً سهلاً أو أمراً لا يسبب هدر الكثير من المال، لكننا نضمن لك أن المزايا التي يتم الحصول عليها بهذه الطريقة من التنظيم يجعل من المفيد جداً القيام بهذا الاستثمار.

  • تعدد الأفكار

في عالم ريادة الأعمال ، إن وجود الفكرة ذاتها ووجهة النظر ذاتها قد ينقلب إلى عامل سلبي، بالنظر إلى تنوع الأحداث في السوق، وكذلك العلاقات التجارية والاستهلاكية.

يتيح ” العمل ضمن فريق ” تحليل هذه العوامل من خلال وجهات نظر مختلفة، باعتبار أن جميع العاملين المشتركين في الموضوع يركزون على الهدف ذاته.

  • آراء يكمل بعضها البعض

إليك تساؤل بسيط: كم مرة كانت لديك فكرة بدت لك أنها جيدة، لكنك لم تجد أسلوباً يساعدك على تجسيد هذه الفكرة ؟

في الكثير من الأحيان تكون وجهة نظر شخص من الخارج العامل الفاصل والذي يقرر إذا كانت الفكرة الموضوعة عملية أم لا.

والأفضل من كل ذلك هو أنه في عملية النقاش هذه، لا يمكن اعتبار أن فكرة ما يمكنها القضاء على فكرة أخرى. أغلب هذه الأفكار يكمل بعضها البعض، وتساعد في الحصول على نهج معالج ومنظم من نواح عديدة للموضوع ذاته.

  • مستوى عالٍ من الإبداع

هناك نقطة إيجابية أخرى تتحقق من العمل ضمن فريق، وهي عامل الإبداع. من خلال العمل في فريق، يمكن للناس إنتاج المزيد، والأفضل من ذلك هو التمتع بالمزيد من الطاقة الإبداعية التي تدخل في العملية.

وهنا يصبح مناخ العمل ملائماً أكثر وداعماً لاقتراح الأفكار الإبداعية والرائدة.

كيف يمكن العمل معاً في فريق واحد ؟

بعد أن تعرفتَ على المزايا التي تتحقق لك من العمل كفريق واحد ، للأسف يتوجب علينا أن نخبرك بخبر سيء: لا يعتبر سهلاً دوماً إعداد وبناء فريق عمل إبداعي يقوم على أفكار متكاملة.

وكما يحدث في كل مجموعة، قد تنشأ النزاعات الداخلية التي يجب حلها. وهنا تكون الاختلافات والفروقات الفردية قادرة على إعداد بيئة رائدة وإبداعية إذا كان هناك انسجام بين أعضاء الفريق.

لمساعدتك أعددنا لك بعض النصائح التي تساعدك على رفع مستوى الأداء في فريقك. هذه الاستراتيجيات تساعد على جعل العمل التعاوني أكثر إنتاجية.

إليك التفاصيل:

1. معرفة كيفية إدارة النزاعات

تميل النزاعات إلى الظهور في أي مناخ للعمل، سواء كان عمل على شكل فريق أم لا. وهذا ينشأ من التنافسية الزائدة بين الأفراد، وكذلك العامل الذي يقدم القليل من العمل و يعيق أرباح وتقدم الآخرين …وهكذا

حتى يمنحك العمل التعاوني النتائج المرجوة، يجب أن يتم التحكم بالنزاعات ، وإدارتها بشفافية، بأسلوب يتمكن فيه الجميع من التعبير عن رأيه. وهذا ما ندعوه إدارة الأزمة.

لهذا يجب على الحوار أن يكون دوماً بشكل يكمل الأفكار، ولا شيء يدعوا إلى التهميش أو استثناء فكرة أحد ما.

تذكر أن المنافسة عندما يتم ممارستها بأسلوب صحي تحقق العديد من المزايا التي تتعلق بالأداء العام للفريق.

2. معرفة التعايش مع الأفكار المختلفة والشخصيات المختلفة

لإعداد فريق عمل متناغم و إنتاجي من الجوهري أن نعرف كيف نتعامل مع الاختلافات، ليس فقط الأفكار والآراء، بل أيضاً الشخصيات.

لا يمكن اعتبار أن جميع الأفراد الموجودين في داخل فريق واحد لديهم طريقة التعبير ذاتها، وأسلوب العمل ذاته؛ بل هناك العديد من نواحي الحياة الشخصية التي يمكنها أن تظهر أثناء تنفيذ النشاطات والأعمال.

إحدى طرق التعامل مع مثل هذه المشكلات هي التعاطف أو empathy، أي أن تضع نفسك مكان الآخر وتشعر بما يشعر به.

يمكنك أيضاً استخدام أسلوب feedbacks (الحصول على آراء الآخرين) على الدوام؛ لتعرف إذا كان العاملون لديك يمرون بموقف ما يمنعهم من العمل، كي تكون مستعداً للمساعدة.

من المهم أن تتذكّر أن الاختلافات في الشخصية لا تمنع أبداً من العمل ضمن فريق . حيث يمكن للناس المنفتحين وكذلك الخجولين المشاركة بشكل فعال في العمليات والشعور بأنهم جزء من فريق عمل منظم جيداً ومنفتح على الحوار.

الحقيقة الجوهرية هي أن العمل التعاوني يعتمد على تعدد التطلعات، المعارف وخبرات الحياة في التعايش. إن الخروج من نطاق الراحة أو كما ندعوه comfort zone ، وقبول الاختلاف والتعددية يشكل جزءاً من هذه العملية.

3. التواصل جيداً لتجنب الوقوع في سوء الفهم

في الكثير من الأحيان نستخدم كلمات خاطئة ، ونوقع أنفسنا في سوء تفاهم بدلاً من توضيح الأمور.

من المهم جداً أثناء التواصل بأسلوب جيد العمل على ترجمة ما يقوله الزميل في العمل .

إذا بقي لديك تساؤل من المفيد أن تسأل من جديد، أو تطلب شرحاً أكثر تفصيلياً ، كي لا تقوم بعمل أو وظيفة بأسلوب خاطئ ، وتظلم بذلك الزملاء في العمل.

يمكن تجنب حالات سوء التفاهم، وفي حال وجودها، العمل على حلها من خلال الحوار الصادق والملتزم.

4. التمتع بروح المبادرة والقيام بأكثر مما ينتظره الآخرون منا

إحدى الأسس الرئيسية التي تساعد على العمل ضمن فريق هو الجهد الفردي تجاه العمل التعاوني والمشترك.

إن حقيقة وجود العديد من الناس يعملون في المشروع ذاته لا تعني أبداً أن مشاركتك ستكون أقل أهمية. بل على العكس؛ يجب أن تعمل بشكل يفوق ما هو متوقع منك، أن تبدأ بالخطوة الأولى وعدم الانتظار دوماً للحصول على معلومات وتوجيهات.

وداخل الفريق، على الرغم من وجود قائد ما ، يجب على الجميع أن يكونوا مبادرين، و يساهموا بصورة تعاونية ومشتركة في تطوير الأعمال الموضوعة.

تجدر الإشارة إلى أن التمتع بالمبادرة هو أمر يختلف تماماً عن كونك شخصاً متفاعلاً للقيام بشيء ما، ولا ينحصر فقط بموضوع حل مشكلة ما، بل باستباق تلك المشكلة قبل حدوثها.

5. معرفة كيفية الإصغاء إلى الآخرين

أن تعرف كيف تصغي إلى الآخرين يعتبر أكثر من إثبات على التربية الحسنة والاحترام، ويشكل ذلك أساساً كي يحقق العمل ضمن فريق الغاية المرجوة منه.

عندما نقضي الوقت كاملاً ونحن نتحدث لا نترك بذلك مجالاً للناس الآخرين كي يشاركوا في الحوار. أما عندما نفسح مجالاً لتفاعل الجميع، فإننا نربح آراء متعددة من أجل موضوع معين.

إن الإبداع والريادة ينشآن بالضرورة من هذا الانفتاح على التعددية؛ وجود فريق عمل متناغم و إنتاجي يعتبر مفيداً وقادراً على الاستفادة من تعددية الأفكار وتحويلها إلى إجراءات وأعمال.   

6. احترام وقت واستقلالية كل عامل من الفريق

هذه النقطة هامة جداً. إن وقت كل عضو من أعضاء الفريق مختلف تماماً عن وقت الآخر، ويجب أن يتم احترامه.

بعض الناس يمكنهم التواصل بأسلوب سلس، وعرض أفكارهم بسرعة كبيرة، بينما هناك أشخاص آخرون يحتاجون إلى الوقت كي يشعروا بالثقة بالمقدار الكافي و يشاركوا في عملية ما وإظهار كامل قدراتهم.

ينحصر الموضوع كاملاً حول الانفتاح و التحفيز على المشاركة الفردية ضمن الفريق، كي يتميز كل فرد من الأفراد بمواهبه ومهاراته.

ابدأ العمل ضمن فريق الآن !

إن العمل في فريق واحد ، على الرغم من جميع المزايا التي يحققها، لا يزال يعتبر أحد التحديات التي تواجه رائد الأعمال. لكن، كما يمكنك الملاحظة، من الجوهري أن تعرف كيف تعمل بشكل جماعي وتعاوني، فعاجلاً أم آجلاً ربما ستجد نفسك بحاجة إلى القيام بعمل مشترك.

إن معرفة كيفية التغلب على الصراعات التي توجد في فريق ما، تحفيز عنصر المبادرة ومشاركة الجميع هو الطريق الأفضل للوصول إلى النتائج الضخمة، لكن هذا يتطلب الكثير من الالتزام من جانب جميع الأعضاء العاملين في ذلك الفريق.

لهذا، حاول تطبيق النصائح التي قدمناها لك في حياتك اليومية،  وليس فقط في عملك، بل من أجل جميع الأعمال والنشاطات التي تضم العديد من الناس. هكذا عندما يحين أوان العمل مع عاملين مختلفين عنك، تكون مستعداً للتعامل مع أية نزاعات محتملة يمكنها أن تظهر مستقبلاً.   

والآن ، ما رأيك في معرفة المزيد عن هذا الموضوع وقراءة التدوينة التي تتحدث عن 9 تحديات تواجه رائد الأعمال ونصائح هامة تساعده في التغلب عليها.

هل كانت لديك تجربة مسبقة عملتَ خلالها ضمن فريق ؟ ماذا كانت تجربتك ؟ وما هي التحديات التي واجهتك ؟ يمكنك أن تكتب لنا و تشاركنا بتجربتك عبر مساحة التعليقات.😊

أما إذا كنتَ مبتدئاً في هذا المجال، أو كنت تحلم منذ زمن في إتقان فن العمل مع جماعة بكل تناغم، فهذه هي فرصتك !

حظاً موفقاً … وإلى اللقاء مع منشور آخر و تدوينة أخرى !

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎