ما هي القصة التسويقية ، وكيف يتم استخدام هذا المورد في البيع على الإنترنت؟

ما هي القصة التسويقية ، وكيف يتم استخدام هذا المورد في البيع على الإنترنت؟

إن إعداد محتوى يتفاعل معه الناس ليس دائماً أمراً سهلاً. تعلّم الآن استخدام فن القصص لبيع منتَجك عبر الإنترنت.

القصة التسويقية : في سوق المنتجات الرقميّة من المهم جداً بمقدار أهمية وجود منتَج جيّد، أن يتم إعداد عملية تواصل فعالة قادرة على اجتذاب المستخدمين إلى صفحتك والمحافظة عليهم في تفاعل مستمر، حتّى يشعروا بالأمان للقيام بالشراء.

إن إحدى أفضل الطرق لمساعدتك على زيادة جمهورك وتحسين معدلات التحويل هو  رواية القصص التسويقيّة – storytelling كطريقة أصبحت مشهورة جداً في مجال التسويق الرقمي.

هل تود أن تعرف ماذا يعني هذا، وكيف يمكنك استخدامه لاجتذاب المشترين لمنتَجك الرّقميّ؟

تابع قراءة هذا المنشور!

والآن، ماهي القصة التسويقية Storytelling؟

القصة هي فنّ يقوم أساساً على نقل فكرة ما، باستخدام الكلمات والوسائل المرئيّة الأخرى.

لكن عمليّاً يمتد هذا المفهوم إلى ما هو أبعد من هذا، متحوّلاً إلى أداة جبّارة لإقامة علاقة دائمة مع الزبائن المحتملين leads إذا تم استخدامها بالأسلوب الصّحيح.

ربما تتساءَل الآن: “لماذا يجب عليّ أن أروي قصّة للناس كي يشتروا منتَجي؟”.

والإجابة على هذا السؤال بسيط جداً: يتمتّع الدّماغ البشري بسهولة كبيرة في تخزين القصص أكثر بكثير من تخزين البيانات.

مثال تطبيقيّ على هذا: لنفترض أنّك تبحث عن منتجات لعلاج الأرق، ربما تتفاعل أكثر وبشكل طبيعيّ مع إعلان يروي قصة أحد ما يعاني من ذات المشكلة التي تعاني منها أنت، من إعلان آخر يعرض بياناتٍ ديمغرافيّة عن الأرق.

الاختلاف بين هذين الإعلانين يكمن في أسلوب تناول الموضوع: فبينما تثير البيانات الديمغرافيّة الانتباه بشأن الأرقام المخيفة، تجسّد القصة التسويقية المنتَج/الخدمة وتقرّب المسافة بين العلامة التجاريّة و العميل المتوقّع.

عندما لا تكون القصة مثيرةً يكون زمن بقاء الزائر في صفحتك قليلاً الأمر الذي يؤثّر بشكل مباشر على مبيعاتك.

بكلمات قليلة، كلما أتقنتَ مبكراً فن رواية القصص التسويقية لجمهورك كلما غدت نتائج أعمالك أفضل.

القصة التسويقية

(مثال عن القصة التسويقية) المصدر: بينتريست

القصص التسويقيّة لا تتعلّق فقط بالنصوص الجيّدة

ربما بالتأكيد قد سمعتَ العبارة: “صورة جيّدة تعد أكثر أهمية من 1000 كلمة”، في حالة storytelling يميل القول أكثر إلى أن يصبح: “إن صورة جيّدة تماثل في جودتها 1000 كلمة”  أي هنا تتمتع النصوص والصّور بالوزن ذاته وكل منهما يكمّل الآخر.

نصيحة: في صفحة المبيعات يميل المستخدم إلى التركيز على العناصر المرئيّة لهذا يجب على تلك العناصر أن تكمّل المعلومات الواردة في النص بدلاً من أن تطغى عليه.

في المنشور الذي يُدعى: أهميّة التصميم في التسويق الرقمي، شرحنا أنّه عندما تضع العديد من الصّور أو الأيقوناتِ في صفحةٍ ما، تجذب كلها انتباه الزّائر بشكل كامل ويسبب هذا له الإرباك.

لذا، احذر جيّداً عند استخدام الصّور في صفحتك!

نعلم أنّ الصور والفيديوهات الجيّدة تعد بمثابة أهميّة كتابة نص جيّدٍ.

ألقِ نظرةً سريعةً على الفيسبوك كي تلاحظ أن المنشورات التي تحتوي على صور تولّد تفاعلاَ أكبر من تلك المنشورات التي تحتوي على نصوصٍ فقط.

هناك مصادرأخرى تدعم هذه الحقيقة، هي أن المنشورات التي تحتوي على فيديوهات تتلقّى روابط خارجيّة 3 أضعاف أكثر من المنشورات العاديّة.

ولذا، يمكنُك بل (يجب عليك) استخدام الصّور ووسائط إعلاميّة أخرى لإغناء قصّتك وتحسين تجربة المستخدم داخل صفحتك.

استخدم الصور التوضيحيّة، الأدلة الإرشادية ضمن الفيديوهات، أو أي مورد آخر يساعد جمهورك على فهم ماهيّة منتَجك!

كلما تضمّنت صفحتك المزيد من المعلومات كلما زادت إمكانياتك في كسب التحويل.

إنّ القصّة التي يتم سردها بشكل سيء هي مجرّد قصّة وحسب

كي نؤثّر بشكل فعال في سوقٍ ما والاتصال بعمق مع جماهيره يجب أن نروي قصّة تلفت انتباهه وتجعله يتصل عاطفياً مع الموضوع ويتشوق إلى المعرفة المزيد. 

لكن للقيام بهذا، يجب أن تتمتّع القصّة بالمصداقيّة من أجل جمهورك.

وكيف يتم هذا؟

هناك بديل جيد وهو استخدام بيانات البحث لإثبات قصّتك.

مثال:

المنتَج: مدرّب للقيام بالتأمّل

معلومة: هناك دراسة قامت بها جامعة هارفرد Harvard الأمريكيّة تظهر أنّ الضّغط قد يزيد من فرص الإصابة بنوبات قلبيّة بنسبة تصل إلى 60%.

في هذه الحالة، يمكنك التّحدّث عن دور التأمل في تقليل مستويات الضّغط وبالتالي المحافظة على الصّحة.

ربط قصّتك ببحثٍ ما يعد أفضل بكثير من مناقشته بطريقة ذاتيّة والقول أنّ الضّغط قد ينجم عنه المرض.

هناك خيار آخر جيد وهو رواية القصص عن أناسٍ حقيقيّين في صفحتك. يمكن أن تكون قصّتك، أو قصة زبون راضٍ أو حتى قصّة والدك، شرط أن تشكّل جزءاً من سياق الموضوع الذي تروّج له في منتَجك.

يميل الناس إلى الارتباط  بقصّة حقيقيّة أكثر من الارتباط بقصّة خياليّة وخصوصاً عندما يشترك الشّخص بالمشكلة ذاتها معهم.

إنّنا جميعاً رواة قصص

منذ القدم يعد الكائن البشريّ راوياً للقصص بالفطرة.

يكفي أن نفكّر في الرسوم الجدارية الموجودة في الكهوف، التي أتاحت للناس تسجيل يوميّاتهم، قبل اختراع الكتابة.

 القصة التسويقية

(صور للكهوف القديمة) المصدر: www.semprequestione.com

و إذا تقدّمت بضع سنواتٍ في الزمن، لوجدتَ أن الكتابة قد لعبت دوراً كبيراً في نقل التقاليد والأعراف من جيل إلى جيل، كما في كتب الفلسفة والكتب الدينيّة على سبيل المثال.

وعلى هذا، نتمتّع جميعاً بالقدرة على رواية القصص ونقل المعارف.

الفرق بين سرد قصّة ما لمجموعة من الأصدقاء و رواية قصّة بهدف زيادة المبيعات هو استخدام بعض المؤثّرات الذهنيّة التي سوف نشرحها في الفقرات المقبلة.

قدرة القصّة على التأثير في الأذهان

يعتقد أغلب الناس أن القرارات التي يتّخذونها تعتمد على تحليل منطقيّ يتناول المحاسن والمساوئ، لكن في الحقيقة تستند قراراتنا في الغالبية على المشاعر، وخصوصاً في الجانب الذي يتحدّث عن العادات الاستهلاكيّة.

عندما نحتاج إلى اتّخاذ قرارٍ بالاختيار بين شيئين أو خيارين، فإن تجارب الآخرين مع ذلك المنتَج تؤثّر كثيراً على قرارنا.

تعد المشاعر العامل الأساسيّ الذي يدفع المستهلكين إلى تفضيل منتَجٍ على آخر، على الرّغم من أنّ جميعها يحلّ ذات المشكلة ومع العلم أن المنتَج المختار قد يكون الأعلى سعراً.

ولكن لماذا يحدث هذا؟

إن تأثير المشاعر على سلوك المستهلك يتم تفسيره بالجانب النفسيّ.

تظهر الأبحاث أنه عند تقييم العلامات التجارية، يحكّم المستهلكون مشاعرهم بشكل كبير جداً (مشاعر وتجارب شخصيّة)، أكثر من استخدامهم للمنطق (وصف المنتَج ووظائفه).

تم إثبات هذا بموجب تصويرعصبيّ، والتي برزت فيها بوضوح تلك المساحات من الدماغ التي يتم تحفيزها أثناء الشراء.

لم يكف فقط الإثبات العلميّ، بل الأبحاث التي تم القيام بها من قبل شركات الإعلان في مؤسسة أبحاث التسويق Advertising Research Foundation أظهرت ما يلي:

  • الاتصال العاطفيّ الذي يكوّنه الشّخص مع إعلان ما، يؤثّر أكثر بكثير على قراره بالشراء من محتوى الإعلان ذاته. و يبلغ 3 أضعاف في حالة الإعلانات التجاريّة عبر التلفاز، وضعفين في حالة الإعلانات المطبوعة أو على الإنترنت.
  • النظرة الإيجابيّة لعلامة تجاريّة ما هو العامل الأكثر تأثيراً على ولاء المستهلك.
  • تتمتع المنتجات بخصائص وميّزات مميزة ومتنوعة كما الأشخاص. . الأمر شبيه تماماً في اختيارنا لصديقٍ ما، نشعر بالانجذاب أكثر لبعض الأشخاص أكثر من غيرهم.

هل لاحظتَ أنّ المنطق لا يؤثّر كثيراً في قرارات المستهلك؟

حتّى تتمتّع بتسويقٍ جيّد و ناجح تحتاج إلى تكوين اتّصال عاطفيّ مع الزائر lead بهدف كسب ولائه.

إذا ركّزتَ فقط على خصائص منتَجك، يصبح أكثر صعوبةً إقناع جمهورِك الهدف بأنّ منتَجك متميّز عن منتَج المنافسة.

كيف يتم إعداد قصّة جيّدة storytelling: نصائح فعالة:

يقدّر تقريباً أن الغوغل يقوم بحوالي 700 ألف عملية بحث في كل 60 ثانية. في هذا السياق، تعد القصّة storytelling طريقة للتميّز في طرح رسالتك واستقطاب زبائن جدد.

اتّبع نصائحنا و كوّن قصص لبيع فكرتك:

1- تعرّف على جمهورك

لقد تحدّثنا مراراً في المدوّنة عن أهميّة التعرّف جيّداً على جمهورك الهدف.

وعندما أتحدّث عن موضوع التعرّف، أعني به الذهاب عميقاً أكثر من المظاهر المميزة العامة مثل الجنس، العمر، مدينة الولادة وتحليل العادات الاستهلاكيّة للجمهور، التعرّف على الأماكن التي يبحث فيها هؤلاء الأشخاص عن المعلومات، وما هي المشاكل التي يواجهونها يومياً وكيف يمكن لمنتَجك أن يحلّ هذه المشاكل.

عند إعداد قصص تتماشى مع اهتمامات شخصيّة عميلك persona يمكنك اجتذاب الزيارات الملائمة إلى صفحتك وهكذا تكون دقيقاً وصائباً حقّاً في عرضك.

فيما يلي، أعددتُ قائمةً ببعض المعلومات التي يجب أن تتعرّف عليها فيما يتعلق بالشّخصيّة النمطيّة لعميلك persona.

  • العوامل الثقافيّة: وتمثّل القيم التي تميّز وتشكّل مجموعة ما من المشترين، ما الأمور التي يحبون القيام بها، و نوع المعلومات التي يحبون الاضطّلاع عليها، ومشاركتها…الخ
  • العوامل الاجتماعيّة: الجهات التي تعدّ مرجعاً، العائلات، الوظائف والمهن الاجتماعيّة.
  • العوامل الشّخصيّة: العمر، المهنة، الوضع المالي، الشّخصيّة ونمط الحياة.
  • العوامل النّفسيّة: الحافز، الملاحظة، التعلّم والعقائد.

2- ليكن لديك هدف قابل للقياس:

في المنشور الذي يتحدّث عن كيفيّة وضع أهداف، قمنا بشرح الطريقة الصّحيحة لتقسيم أهدافك إلى عناصر ومجموعات: الهدف والنتائج الرئيسيّة Objectives and Key Results أي OKR

على اعتبار أن الهدف يتمثّل في المكان الذي تطمح في الوصول إليه، والنتائج هي مجموعة المعايير التي تستخدمها للقياس كي تتأكد إذا كانت إجراءاتُك وأعمالك تعود عليك بالنتائج أم لا.

من خلال هذه العمليّة، يمكنك التحقق إذا كانت قصتك التسويقية أو storytelling تعود عليك بنتائج من أجل منتَجك أم لا.

نصيحة جيدة لك وهي استخدام أداة Google Analytics لتحديد الكلمات الرئيسيّة في صفحتك والتي تتمتّع بأفضل أداء، قبل وبعد وضع القصة التسويقيّة.

3- ابحث عن المعلومات في المصادر المختلفة

للحديث عن الموضوع وبكل طلاقة، من الضّروريّ أن تعرف قدر المستطاع عنه.

اقرأ كتباً، مدونات، فيديوهات ذات صلة بمنتَجك. تحدّث مع الناس، شارك في مجموعات حول الموضوع عبر الشبكات الاجتماعيّة وتعرّف على الشكوك والتساؤلات الأكثر شيوعاً للمستخدمين.

كل ما يسهّل العملية الإبداعيّة من أجلك ويساعدك على رواية قصة لها معنى من أجل جمهورك الهدف.

4- ضع عناوينَ جذابة:

على الإنترنت هناك 79% من المستخدمين يقومون بالقراءة السريعة بتمرير أعينهم سريعاً على الأسطر، بدلاً من قراءتها كلمة بكلمة.

عندما تنشئ عنواناً يجذب الانتباه، يصبح أسهل بكثير إبقاء القارئ مرتبطاً ومتفاعلاَ مع ذلك المحتوى، خصوصاً عندما يحتوي العنوان على وعدٍ ما.

إذا قرأ الزائر عنوانك ولم يهتمّ لذلك، سوف يتابع البحث عن هذا الموضوع في صفحات أخرى.

5- استخدم البيانات كقاعدة لحديثك

يتمتّع الدّماغ البشري بسهولة كبيرة في استعادة القصص وتذكرها أكثر من تذكّر البيانات. لكن يمكن الدمج بين الأمرين معاً لإعداد قصّة تسويقية أكثر إقناعاً!

القصص التي تستند إلى بيانات تولّد ثقة أكبر لدى جمهورك الهدف.

إذا لم يكن لديك بيانات مستمدّة من مصادر رسميّة أو مواقع بحث لدعم مزايا عرضك، جرب أن تذكر بيانات تتحدّث عن أدائك الشّخصيّ.

مثال:

المنتَج: كورس على الإنترنت يشرح كيفيّة زيادة الزيارات لمدونتك.

البيانات: رسم توضيحيّ يشرح كيف قام منتِج الكورس بزيادة الزيارات لمدوّنته الخاصة بنسبة زيادة بلغت 70%.

6- قم برواية قصّتك على مراحل

من أجل “أسر” المصغي جيداً، فإنك تحتاج إلى إنشاء قصّة لها بداية، عرض وخاتمة محددة جيداً.

أنشئ القصّة: عمّن تروي هذه القصة؟ ما هو السياق؟ ما هي عوامل قصّتك؟

تطوّر: تحدّث عن خبرتك، قصص عن أناس اشتروا منتَجك وغير ذلك من المعلومات التي تبرر حجّتك في البيع.

الدّعوة إلى إجراء ما – Call to Action: اشرح للزائر عن الإجراء الذي تأمله منه، والذي قد يكون: شراء منتَجك، الاشتراك في نشرتِك الإخبارية، التسجيل في قناتك…الخ

من خلال مؤتمر على الإنترنت – ويبينار webinar مثلاً، إذا تحدثتَ مباشرةً عن منتَجك من البداية سوف يفقد النّاس اهتمامهم وحماسَتهم لمتابعة البثّ والتسجيل إلى النهاية.

يجب عليك أن تفهم جوانب الشكوك والغموض التي يعاني منها الجماهير، وتقديم المعلومات الضّروريّة، الإجابة على شكوكهم حتّى تقدم فيما بعد عرضك.

7- أولِ اهتماماً خاصاً للإتقانِ في العمل

أفضل طريقة لدعم وجودك على الإنترنت هي إنشاء محتوى فريد وقيّم .

لإقناع الزّائر بشراء منتَجك، يجب تقديم مقابل ما له، وهكذا تحافظ على المستخدم نشطاً في قاعدة بياناتك باعتبار أنه لم يقم بأية عمليّة شراء بشكل مباشر.

كلما ثقّفتَ زبونك وزوّدته بالمحتوى القيّم وعالي الجودة، فإنك تجعل هذا المستخدم يتقدّم في كل مرة أكثر عبر رحلته الشرائية، ولن يكون فقط مجرّد دخول عاديّ، إلى أن يتحوّل إلى سفير لعلامتِك التجاريّة عبر الإنترنت.

8- آثر دائماً على موضوع الإبداع والأصليّة

عندما يتم رواية القصّة من وجهة نظر من عاشها، يُنظر إليها على أنها أصليّة.

عند تقديم معلومات مضلّلة عنك وعن منتَجك، تؤذي بها تجربة المستخدم لأنك تشجّعه على القيام بشراء عن سوء فهم.

9- فكّر في خصائص قنواتِك

كما في حالة المستخدمين، فإن الشبكات الاجتماعيّة تتمتّع بطابع مختلف أيضاً.

في الفيسبوك مثلاً، يكون الناس أكثر انفتاحاً للحديث عن حياتهم الشّخصيّة، بينما عن طريق لينكيد إن– Linked in يشارك الأشخاص معلوماتهم المهنيّة فقط.

في التويتر والانستغرام، فإن العناصر المحدودة تشكل اختلافاً كبيراً في الطريقة التي يتم فيها نقل المعلومات.

لهذا، قبل إنشاء قصّتك، من المهمّ جداً أن تأخذ في عين الاعتبار القنوات التي تستخدمها عادةً لأعمالك التسويقيّة.

العوامل والمؤثّرات الذهنيّة

إن التسويق معدٌّ من أجل الناس. والناس بطبيعتهم هم مخلوقات عاطفيّة.

إن بعض المؤثّرات الذّهنيّة تساعدك كثيراً على مناقشة اعتراضات المشتري وإقناعه بمزايا منتَجك.

فيما يلي، سوف نتحدّث عن بعض المؤثرات لاستخدامها في قصّتك.

المنطق

يحب الناس أن يعرفوا أهداف عملية شراء ما.

اترك واضحاً لهم “السبب” الذي يجعل الزائر lead يشتري عرضك وإذا كان ممكناً استخدمْ مصادر خارجية لدعم حديثك كالأبحاث والأخبار.

الأمان

حالما يلاحظ الزبون أنك تثق بالمنتَج الذي تبيعه، يشعر بأمان أكبر ويكون على يقينٍ أن حلّك هو المثالي بالنسبة له.

ويزداد هذا الشّعور لديه أكثر عندما تظهر له النتائج التي توصّل إليها زبائن آخرون استخدموا منتَجك.

الإثبات الاجتماعيّ – الدّليل الإجتماعيّ Social Proof

قبل الشراء، من الطبيعيّ أن يبحث العميل المحتمل lead عن شهادات reviews عن ذلك المنتَج. ولا يوجد أحد أفضل للحديث عن مزايا العرض الذي تقدّمه من شخصٍ ما قام باستخدامه وكان راضياً عن الشراء.

ركّز على هؤلاء الأشخاص وأعرض هذه الشهادات عبر صفحة المبيعات التابعة لك.

السّلطة والمرجعيّة

إذا لم تصبح بعد رائداً في قطاعك السوقيّ، الجأ إلى آراء المحترفين المشهورين لتأييد منتَجك.

وهذا سوف يجعل منك سلطةً ومرجعاً ، ويساعدك على تقوية سمعتك على الإنترنت.

المودّة

إن إحدى أفضل الطرق لزيادة مبيعاتك هي توليد مودّة وإلفةٍ مع جمهورك.

قم برواية قصص تجعل عميلَك النمطيّ persona يتفاعل معها، ويُفضَّل أن تشرح عن الآلية التي يمكن لمنتَجك أن يحلّ مشكلة ما يعاني هذا العميل منها.

عامل الندرة

إن هذا العامل بالمبدأ يعمل جيّداً في التسويق الخارجيّ أو outbound marketing ويقوم على إقناع الزائر lead أنه عليه القيام بالشراء في ذات اللحظة وإلا فلن تكون لديه فرصة أخرى للشراء مستقبلاً .

إن العبارات مثل: “آخر المقاعد المتوفرة”، “حسمٌ على السعر حتّى الغدّ”، تعد أمثلة تحقق جيّداً هذه الغاية.

قصص مختلفة من أجل غاياتٍ مختلفة

رحلة البطل

هي نوع من القصص يعتبر الأكثر شيوعاً على الإطلاق.

بالتأكيد قد قرأتَ كتاباً ما تم إعداده بناءً على هذه التقنيّة.

في هذا النوع من القصص والتي فيها قد تكون أنت هو “البطل” أو أي شخص آخر استخدم منتَجك، يكون هذا البطل مدعوٌ إلى الخروج من الظروف التي يعيش فيها والبحث عن حلّ لمشكلة ما.

إن هذه الرحلة إلى المجهول ليست خطيّة أو مستقرة، بل مليئة بالتّحديات.

الهدف من هذا النوع من القصص هو تقدير أن هذا الشّخصيّة قد ربحت في نهاية المطاف.

وهي جيّدة من أجل:

  • إظهار فوائد الخروج من دائرة الراحة التي تعيش فيها ومواجهة الأخطار.
  • تعليم الناس عدم الاستسلام في وجه التّحدّيات.

القصص المتداخلة والمترابطة

في هذه البنية تقوم أنت بربط مسارين أو أكثر وتشرح كيف يؤثّر أحدها في الآخر.

أولاً، تقدّم الشّخصيّة الرئيسيّة ومن ثمّ تزيد الشّخصيات التي تساهم في جعل الشّخص يبلغ هدفاً محدداً

فكّر في مسيرتك كرائد أعمال، مثلاً، أعتقد أنك قد تأثّرتَ بأحد ما من حولك قبل أن تبدأ بأعمالك الخاصّة، صحيح؟

كرائد أعمال أنت تتمتّع بالقدرة على تغيير حياة شخصيّة أخرى بإجراء تعديلات عديدة على ذات القصّة.

الانتقال من النهاية إلى المقدّمة

وفيها تقوم برواية نهاية القصّة قبل أن تشرح للناس كيف وصلتَ إلى هناك.

تخيّل أنّك عامل في اليوتيوب، ولديك أكثر من 100 ألف متابع. تبدأ بالحديث عن قناتك، ونوع المحتوى الذي تنتجه حالياً وكيف ساعدَك قرار ما بسيط على التحوّل إلى مرجعٍ عبر الإنترنت.

عندما تبدأ بالقسم الأكثر تشويقاً في قصّتك، فإنك تأسر الجمهور منذ البداية وتحافظ على تفاعلهم مع قصّتك كي يكتشفوا الطريقة التي وصلتَ بها إلى نتائج رائعة.

أنا أشبهك

وهنا تستخدم أسلوب المشاركة الوجدانية والعاطفيّة للاقتراب من جمهورك.

إني أفهمكَ، ولدي نفس الأحلام التي لديك، إذاً: إننا نواجه المشاكل ذاتها.

عندما تخلق هذا الاتصال مع جمهورك، من الطبيعيّ أن يتفاعلوا معك أكثر، خاصة عندما تصل إلى الجزء من القصّة التي تروي فيه كيف عثرتَ على الحلّ.

تاييس Thaís -كاتبة التدوينات هنا في المدونة- قد أعدّت منشوراً تروي فيه مسيرتها إلى أن عثرتْ على مهنة جعلتها سعيدةً. النص تعثر عليه هنا.

نصائح إضافيّة

لإنهاء حديثنا، سوف أذكر لك بعض النصائح التي ساعدتني كثيراً عندما كتبتُ قصصي الخاصة بي.

  • إن ما يعتبر أمراً ممتعاً بالنسبة لك ليس دائماً بالضرورة أن يكون ممتعاً لجمهورك!

إن النصوص التي تكتبها أو الفيديوهات يجب أن تجيب على تساؤلات جمهورك، أحياناً لهذا السبب يعد من الضّروريّ أن تشرح بعض الأمور التي قد تبدو واضحةً جداً بالنسبة لك، ولكن تذكّر أن جمهورك لا يزال يحتاج إلى المزيد من المعلومات حول منتَجك.

  • أعد كتابة القصّة أكثر من مرّة

لا يوجد شيء جيّد على هذه الأرض وإلا هناك احتمال لتحسينه. لهذا، لا تثق مطلقاً بالطبعة الأولى لقصتك، بل أعد كتابتها أو التسجيل عدداً من المرات إلى أن تصبح رسالتك واضحةً جداً قدر المستطاع.

  • دوّن أفكارك على الورق

هل تعلم عندما يكون فيها لديك فكرة جيدة جداً ولكنك لا يمكنك تطبيقها في ذلك الحين؟ إذاً دوّنها! إن وضع أفكارك على الورق يساعدك على رؤية ما يمكن تطبيقه منها في أعمالك وما لا يعد جيداً جداً.

الآن بما أنك أصبحتَ تعلم ماذا يعني إعداد القصص التسويقيّة storytelling، حان الوقت كي تدوّن أفكارك على الورق وتبدأ كتابة قصصك التي سوف تأسر جمهورك وتؤثّر فيه!

استغلّ الفرصة واترك لنا تساؤلَك أو اقتراحك عبر التعليقات في الأدنى مباشرةً.

تابعنا دوماً عبر المدونة!

السلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎