هل بدأت العمل في شركة جديدة أو ستبدأ قريباً؟ اقرأ 13 نصيحة تساعد على التأقلم سريعاً مع عملك الجديد

هل بدأت العمل في شركة جديدة أو ستبدأ قريباً؟ اقرأ 13 نصيحة تساعد على التأقلم سريعاً مع عملك الجديد

13 نصيحة تسهل عليك مهمة التأقلم والاندماج في شركة جديدة وبيئة عمل مختلفة عما اعتدت عليها في شركتك السابقة

من الموضوعات التي تهم كثيراً الشباب والشعب في أيامنا هذه: موضوع التفكير في تغيير المهنة أو الوظيفة، والحصول على فرص للعمل في شركات جديدة… في ظل هذا السيناريو يأتي التفكير في موضوع: كيف تتكيف مع بيئة عمل جديدة ؟

وهذا ينبع من التحديات الكثيرة التي تواجهك في هذا المكان الجديد، من بيئة عمل تختلف ظروفها جزئياً أو حتى كلياً عن الظروف التي اعتدت على العمل فيها في شركتك السابقة، وكذلك عقلية جديدة للعاملين والمدراء، أهداف ومعايير أداء تختلف باختلاف طبيعة العمل التجاري والأهداف التي تطمح الشركة لتحقيقها.

وسط هذه العوامل والظروف الجديدة، قد تفكر سريعاً في المهارات والصفات الشخصية التي تتمتع بها، وكذلك نقاط القوة والضعف التي تحدد شخصيتك، وعندها تشعر بمزيج من الخوف والقلق قليلاً، وتقول: هل سأتأقلم بالفعل مع بيئة العمل الجديدة أم لا؟ هل أستطيع التعديل من صفاتي والاندماج في بيئة قد تفتح علي أبواب من الفرص؟ 

الجواب هو نعم، من الممكن أن تتكيف مع بيئة عمل جديدة ، خصوصاً إذا وضعت في ذهنك هذه النصائح الـ 13 التي نشاركها معك اليوم، من شأن هذه الأفكار الذكية أن تساعدك على تسريع عملية التكيف والتأقلم.

13 نصيحة لتتعلم كيف تتكيف مع بيئة عمل جديدة 

الفهرس
1- تعرف قليلاً على الشركة واقرأ عنها 2- ركّز جيداً على أسلوب العمل فيها 3- اتبع جميع التدريبات والكورسات التي تقدمها الشركة للعاملين الجدد 4- استفد من الخبرات القديمة لديك من شركات أخرى 5- اعتمد على مديرك فهذا يجعلك تتكيف مع بيئة عمل جديدة بسرعة 6- كوّن صداقات مع الزملاء في الشركة الجديدة 7- شارك في اجتماعات مع فرق عمل أخرى في الشركة 8- تعاون مع أعضاء فريق عملك وضع المشاريع معهم 9- اطلب feedback من مديرك وكذلك من زملائك 10- شارك في الاجتماعات غير الرسمية والاحتفالات في شركتك الجديدة 11- تعلم من الزملاء الأقدم في الشركة 12- اعتمد على توجيهات الـ coach أو Talent partner في شركتك 13- شارك في اتخاذ القرارات وتحليل الخيارات بشكل فاعل

1- تعرّف قليلاً على الشركة واقرأ عنها

هذا النصيحة جوهرية تساعدك كثيراً قبل أن تدخل من باب الشركة.

حاول أن تقرأ وتبحث عن معلومات تتحدث عن الشركة، لأن هذه الخطوة تعطيك فكرة جيدة عن طبيعة الشركة، عن مناخ العمل وكيف سيكون فيها.

تصفح موقع الشركة على الانترنت ، حساباتها على وسائل التواصل، ما هي أنواع المنشورات والبوستات التي تشاركها مع جمهورها؟ ما هي اللهجة التي تخاطب بها الشركة جمهورها المستهدف، وما هي الأساليب التسويقية والعروض التي تستخدمها؟ 

كيف تتعامل الشركة مع جمهورها الداخلي أي العاملين؟ هل تكرم العاملين فيها وتمدح الإنجازات التي يحققونها من خلال حفلات؟ هل تضع للعاملين المتميزين صوراً على السوشيال ميديا؟ 

كيف تبدو بيئة الشركة؟ هل هي Startup مثلاً؟ هل هي شركة تقليدية ذات نشاط صغير؟ ما هو طبيعة عملها؟ وكيف يمكن للمهارات والخبرات التي لديك أن تكون أدوات مفيدة وفعالة للارتقاء بالعمل والنتائج فيها؟ 

في الحقيقة إن مثل هذه اللحظات هي مثالية لك لإطلاق العنان لخيالك والتفكير في جميع السيناريوهات لتكون على استعداد عاطفياً ونفسياً لخوض هذه الرحلة الحافلة بالمغامرات والأحداث والتحديات.

2- ركّز جيداً على أسلوب العمل فيها

عندما تبدأ العمل في الشركة، حاول ومنذ اليوم الأول لك فيها أن تستغل كل تركيزك لتتعلم أسلوب العمل الجديد، والظروف التي تحكمه.

إذا كنت تريد أن تتكيف مع بيئة عمل جديدة ، مما لا غنى عنه أن تحاول استيعاب كل ما يدور حولك، ويتعلق بأسلوب عمل الشركة.

اكتشف الأدوات والمعدات التي يجب أن تتعلم استخدامها لتتمكن من مزاولة عملك في المجال الذي تعمل فيه، حاول كتابة ملاحظات وملخصات عما تتعلمه عن أسلوب سير البيزنس فيها، يمكنك استخدام أسلوب السحابات وتلخيص المعلومات من خلال تقنية ذكية تسمى الخريطة الذهنية أو Mental Map.

حاول عندها أن تقارن بين السيناريو الذي أمامك هنا، وبين مهاراتك والصفات التي تتمتع بها، اكتشف الطرق والأساليب التي تحتاج إلى اتباعها والسير فيها لتتعلم استخدام صفاتك ومهاراتك لصالح سير العمل. 

حاول أن تبرهن، ومنذ اليوم الأول لك في الشركة، على أنك مهتم بالعمل ولديك الكثير لتقدمه للشركة، بهذا تجذب الأنظار إليك، وهذا يساهم بشكل فعال في الانطباع الأول الذي سيكوّنه المدراء عنك وعن عملك.

3- اتبع جميع التدريبات والكورسات التي تقدمها الشركة للعاملين الجدد

مما لا شك فيه، أن الشركات والمؤسسات، وخصوصاً الضخمة منها، لديها حزمة التدريب والكورسات الخاصة بها والتي يمكن أن تكون الحليف الكبير لك حتى تتكيف مع بيئة عمل جديدة . 

على الأغلب عندما تدخل إلى الشركة، ستعين لك المؤسسة زميلاً من الزملاء لمرافقتك في الأيام الأولى لك في الشركة، ويساعدك على الاندماج مع العاملين والتعرف أكثر على أساليب سير الأمور فيها.

وتكون الشركة مسبقاً قد نسقت مع هذا الزميل أو الزميلة جميع للتفاصيل ليدلك على مجموعة من التدريبات والكورسات سواء على الانترنت اونلاين أو بشكل مكاني، لتقوم بالاطلاع عليها وتعلمها.

إن الشركات المتقدمة تعرف جيداً أهمية أن يكون لديها مواد تدريبية وبعض الكورسات العملية للعاملين لأن مثل هذه المواد تلعب دوراً كبيراً جداً في مساعدة العاملين على اكتساب المزيد من العلوم والمعارف عن البيزنس كما تساعد الشركة على الاستفادة من جميع المهارات والقدرات الكامنة لدى الموظفين فيها.

نظم وقتك وضع جدولاً، خصص ساعة او ساعتين، يومياً أو 3 مرات في الأسبوع، على حسب الوقت المتاح لك لتدرس قليلاً وتطلع على محتوى التدريبات، بهذا تبدأ بكسب المعارف وتشعر بالاعتياد أكثر على ظروف العمل وطريقة القيام به.

4- استفد من الخبرات القديمة لديك من شركات أخرى

مما لا شك فيه أن كل مكان تعمل فيه، يعلمك أموراً كثيراً، وكل احتكاك لك مع أشخاص مختلفين يزيد من حصيلة الخبرة التي تكونها، سواء في المجال المهني أو الشخصي والاجتماعي على صعيد العلاقات مع الزملاء في العمل.

عندما تأتي إلى بيئة عمل جديدة، لكي تكون عضواً عاملاً مفيداً، حاول أن تستفيد من حصيلة الخبرات لديك، حاول أن تفكر: ما هي الصفات والخبرات والمهارات التي كسبتها من أعمالي السابقة في شركات، ويمكن أن تكون مفيدة للشركة هنا بحيث تساعدني على التقدم الوظيفي فيها؟ 

كيف يمكن أن أستخدم قدراتي لصالح العمل والبيزنس؟ هل التنظيم الشخصي هو ما يميزني؟ القدرة على ضبط الأعصاب والتحكم بالعواطف أثناء التحدث وعدم الانفعال؟ هل الصبر هو ما يميزني وتعلمته من الوظائف التي شغلتها؟

هل السرعة في الإجابة على الايميلات والرسائل التي استلمها؟ لأنها قد تحتوي على معلومات هامة أو إجراءات يجب تنفيذها في أسرع وقت ممكن؟

هل القدرة على التحليل العميق للأحداث واستخلاص الحلول التي تساعد على التخلص من المشكلات والعوائق التي تصعب سير العمل هو المميز لك؟ 

5- اعتمد على مديرك فهذا يجعلك تتكيف مع بيئة عمل جديدة بسرعة

هذه النصيحة هامة جداً، والقلة يفكرون فيها. ربما الظروف داخل الشركة قد لا تسمح بذلك.

نحن نعلم أنه قد يكون هناك سوء تفاهم أو يمر الموظف ببعض المشاكل بينه وبين مديره، كما يتحدث هذا الفيديو بالذات، والذي عثرنا عليه في يوتيوب:

لكن دعنا نفكر قليلاً: إن هذا المدير موجود في منصبه وتم تعيينه من قبل الشركة، لأنها تثق تماماً بقدراته ولأنه يعتبر مصدر للثقة لديها. 

أي بكلمات أخرى، إن الشركة تثق تماماً بأن هذا المدير، حتى لو بدا تماماً عكس ذلك أو لم تشر تصرفاته لذلك، فهو يعتني تماماً بجميع العاملين في فريقه وهو مؤتمن عليهم. لهذا من البديهي أن يساعد العاملين على اكتشاف مهاراتهم ويشجعهم على تقديم أحسن ما لديهم.

انطلاقاً من المبدأ العام، بإمكان المدير أن يساعدك كثيراً كي تتكيف مع بيئة عمل جديدة ، بهذا تستطيع المشاركة بشكل فاعل في تطورها.

اعتمد على مديرك، ثق به، حافظ على علاقة من الاحترام معه، حافظ على مستوى من الرسمية و الإلفة بنفس الوقت، حاول أن تكون لطيفاً، فاللطف هو سلاح فعال يساعدك على تخفيف غضب مديرك بسرعة، ويجعله يشعر أنه يجب أن يتحدث إليك بهدوء، فأنت لا تتحداه ولا تستفز أعصابه بكلماتك وأفعالك.

تعاون مع مديرك، عبّر له عن استعدادك للتعلم ورغبتك الشديدة في اكتساب المعرفة والمهارة والخبرة في الشركة، فهذا سيساعدك على التكيف والنمو بسرعة كبيرة فيها.

6- كوّن صداقات مع الزملاء في الشركة الجديدة

هذه النصيحة مهمة أيضاً ولها تأثيرها الكبير، تذكّر أنك تعمل مع أناس آخرين ولست وحيداً في الشركة.

عندما تحاول تكوين علاقة صداقات و إلفة بينك وبين العاملين معك، في داخل الفريق ذاته ومع فرق عمل أخرى، تشعر أن لديك القدرة والإمكانية كي تتكيف بسرعة، وتشعر بالراحة والسعادة في ذات الوقت.

الصداقة أسلوب فعال لتحرير الطاقات وبداية طيبة لعلاقة من التعاون و التعلم المشترك التي يمكن أن تدوم لوقت طويل وتعود بالخير والفائدة على جميع الأطراف، بما في ذلك إنتاجية أكبر وإبداع أكثر ونتائج أعلى للشركة.

اقترح على زملائك تناول فنجان من القهوة معاً بعد الظهر أو في الاستراحة، تبادل أطراف الحديث معهم، اتفق معهم على تناول الغداء معاً مثلاً… الخيارات كثيرة ولكم حرية الاختيار والإبداع

7- شارك في اجتماعات مع فرق عمل أخرى في الشركة

شارك في اجتماعات ولقاءات يعقدها أشخاص ينتمون إلى فرق عمل أخرى، إذا استطعت أو إذا كان هناك معنى لمشاركتك.

لأنه بالمبدأ ستتمتع بفرصة رائعة ومفيدة لتتعرف على طريقة سير الأعمال والأمور في فرق العمل الأخرى مما يوسع آفاقك و مداركك لاستيعاب البيزنس في الشركة بشكل أسرع، وخلال وقت قصير من انضمامك إليها.

كما أن هناك فوائد أخرى يمكن أن تتحقق من هذه المشاركة: 

المعلومات التي سيتم تمريرها إليك من شأنها أن تحفز دماغك على التفكير في حلول وطرق أخرى ، أو التفكير في استخدام أنواع أخرى من المعدات التي من شأنها أن تحسن عملك في المجال الذي تعمل فيه، وبهذا تعود إلى فريقك ومديرك بأفكار جديدة ساعدك ذكاؤك و إبداعك على الوصول إليها.

هناك فائدة أخرى أيضاً تتحقق من المشاركة في اجتماعات مع فرق عمل أخرى: هذه المشاركة تساعدك على تحسين مهاراتك في التواصل مع فرق عمل اخرى داخل الشركة، وتجعلك تتعرف على الشخص المناسب الذي يمكنه أن يحل لك المسألة المحددة وفي الوقت الملائم.

ألا ترى في هذه الظروف فرصاً لتتميز بالفعل في فريق عملك؟ عندها بالتأكيد سينظر المدير لمثل هذه المبادرات نظرة إيجابية وسيكافئك عليها.

8- تعاون مع أعضاء فريق عملك وضع المشاريع معهم

بنفس الأسلوب الذي تحدثنا فيه عن أهمية التفاعل والمشاركة في الأنشطة والاجتماعات التي تنظمها فرق عمل أخرى في الشركة، من المهم أيضاً أن تتعاون مع فريق العمل الذي تنتمي إليه، لأنه الفريق المباشر الذي تقضي معه أغلب وقتك أو تقريباً كله، ولهذا فائدته حتى تتكيف مع بيئتك الجديدة.

حاول أن تتعلم منهم وتشارك معهم خبراتك وما تعلمته من عملك في الشركات السابقة. 

عبّر، ومنذ اليوم الأول لك في الشركة، عن رغبتك في التعاون مع جميع أعضاء فريق العمل، عبّر عن استعدادكَ للتحاور والتفكير معاً، وربما تبادل الآراء.

هذه المحاولات والمبادرات تساعدك على كسر الحواجز بينك وبين زملائك في فريق العمل، وتفتح الباب لأي تعاون.

9- اطلب feedback من مديرك وكذلك من زملائك

يمكن أن تنتظر مدة شهر أو شهرين على الأقل من دخولك وانضمامك إلى الشركة الجديدة حتى تقوم بهذه النصيحة.

عندها يمكنك التوجه إلى مديرك المباشر وتطلب منه رأيه حول أسلوب عملك وأدائك، وطريقة تفاعلك مع فريق العمل، وهذا ما نسميه طلب feedback.

يعتبر طلب feedback من الأساليب والتقنيات الفعالة جداً التي تساعدك على اكتشاف النقاط والجوانب التي تحتاج إلى تطبيقها لتتأقلم أكثر وتكون عضواً فعالاً في الشركة، كما يساهم ذلك في تثبيت النقاط والجوانب الايجابية والممتازة التي تقوم بها لتستمر بها دوماً.

يمكن تشبيه الـ feedback بمثابة الـ GPS والذي يساعدك للبقاء على الطريق الصحيحة وعدم الانحراف، أو يساعدك على تصحيح المسار في حال انحرفت عنها، وهو أمر شائع جداً وطبيعي، وسط الكثير من المتغيرات والتحديات التي يمر بها العاملون والشركات، وبعض الضغوطات التي قد يمر بها العامل، في بيته مثلاً، قد تجعله يضل عن الطريق السليم.

وهنا يأتي دور الـ feedback أو التغذية الراجعة في تنبيه العامل إلى ذلك، وإرشاده إلى الطريقة التي تساعده على تصحيح المسار ومعاودة السير في النهج الذي يساعده على النمو مهنياً.

اطلب feedback من مديرك، وانتبه بإمعان إلى كل كلمة يقولها عنك، فهذه الملاحظات، إذا تمت بشكل موضوعي كما ننصح، تساعدك كثيراً حتى تتكيف مع بيئة عمل جديدة وتساعدك على الاندماج بشكل فعال أكثر مع العاملين في الشركة الجديدة. 

إن الـ feedback لا ينبغي أن يأتي فقط من المدير باتجاه واحد

بل نشجعك أيضاً على الذهاب إلى مديرك وإعطائه رأيك feedback وانطباعك عن العمل وعن مدى تأقلمك مع الوضع وبيئة العمل، حاول أن تتحدث إليه بحرية وصراحة وبأسلوب هادئ.

لكن ما فائدة ذلك؟ 

عندما تنقل إلى مديرك ما تشعر به وتشرح له انطباعك بكل صراحة وشفافية، فإنك تساعده على تفهمك والتعرف عليك أكثر، وهذا بدوره يساعده على إبداع الأساليب والحلول التي تساعدك على التخلص من بعض المحددات والعوائق – إن وجدت لديك – كنتيجة على ذلك، تتكيف مع بيئة عمل جديدة وتشعر بالسعادة والارتياح.

في أغلب الأحيان، يكون أغلب سوء الفهم الذي ينشأ بين العامل والمدير ناجماً عن عدم فهم المدير للعامل و للطريقة التي يفكر بها، وبهذا قد يطال العامل ظلم بسبب ذلك، لهذا نشجعك على الانفتاح أكثر والحديث عن نفسك، وفتح باب من التفاهم بينك وبين مديرك.

وعندما تقوى العلاقة بينك وبين العاملين معك، ننصحك بتبادل الـ feedback أيضاً في نفس الفريق، أو طلب ذلك من بعض الموظفين في فرق العمل الأخرى ممَن تتعاون معهم.

إن مثل هذه الملاحظات تساعدك كثيراً على فهم نفسك والتعرف على الجوانب والسلوكيات والأفكار التي تقدم لك الفرصة في النمو والارتقاء وظيفياً داخل الشركة الجديدة.

لتتعلم أكثر عن الأسلوب السليم في إعطاء واستقبال الـ feedback، ننصحك بقراءة هذا المقال، انقر هنا.

10- شارك في الاجتماعات غير الرسمية والاحتفالات في شركتك الجديدة

هل تعتقد أن الاجتماعات الرسمية واللقاءات هي فقط الضرورية لكي تتكيف مع بيئة عمل جديدة ؟ ليس صحيحاً. 

أنت بحاجة إلى دقائق غير رسمية، دقائق يمكنك فيها تبادل المزاح أو الأحاديث المشوقة وأطراف الحديث مع أعضاء فريقك وجميع العاملين في الشركة. 

ليس هناك دقائق ومناسبات أفضل من تلك التي تخصصها الشركة لتساعد العاملين لديها من مختلف القطاعات والدوائر على الاندماج والتفاعل وتبادل الأحاديث والتعارف والتعلم معاً.

وأنت، باعتبار أنك جديد في هذه الشركة، حاول استغلال مثل هذه اللحظات، شارك في الحفلات التي تنظمها الشركة في المناسبات المختلفة، مثل أعياد رأس السنة، وأعياد الفطر والسنة الهجرية، عيد الميلاد والفصح وعيد الأضحى.

شارك في كل غداء أو عشاء تخصصه الشركة لأعضاء كل فريق من الفرق لديها، فمن المتعارف عليه في الشركات الكبرى، أن الشركة تخصص جزءاً من ميزانيتها لكل فريق من فرق العمل للذهاب معاً والاجتماع لوقت قصير على غداء أو عشاء والتعارف أكثر وتقوية أواصر المعرفة بين العاملين، نسمي ذلك أحياناً Happy Hour.

ساعطيك مثالاً عملياً:

نحن مثلاً في الشركة هوت مارت، لدينا مثل هذه الميزانية التي تخصصها الشركة لكل فريق من فرق العمل، وشهرياً نخرج في غداء أو عشاء (كل فريق على حدى) ونشارك في الحفلات التي تخصصها الشركة مثل أعياد ميلاد العاملين و حفلات رأس السنة وغيرها.

شاهد هذه الصور التي اخترتها لك من الاحتفال بعيد ميلاد العاملين وهي واحدة من الحفلات التي تمت في الشركة هوت مارت:

في الصورة شباب وصبايا من الشركة هوت مارت - العاملين فيها يحتفلون بعيد ميلاد العاملين وهي إحدى أفضل الطرق التي تساعدك كي تتكيف مع بيئة عمل جديدة

حفلة عيد ميلاد العاملين في الشركة هوت مارت – نوع من الاندماج والتعارف بين العاملين

مصدر الصورة: الشركة هوت مارت

في الصورة شباب وصبايا من الشركة هوت مارت - العاملين فيها يحتفلون بعيد ميلاد العاملين وهي إحدى أفضل الطرق التي تساعدك كي تتكيف مع بيئة عمل جديدة -2

مثال آخر على حفلة عيد ميلاد العاملين في الشركة هوت مارت – نوع من الاندماج والتعارف بين العاملين

وكمثال على اللقاءات التي تتم بين أعضاء الفريق الواحد، اترك لك صورة من آخر غداء لي مع فريق العمل الذي أعمل فيه في الشركة هوت مارت، كان غداءً في مطعم، وهذا هو مثال آخر على لحظات ممتازة تساعدك لكي تتكيف مع بيئة عمل جديدة إذا كنت حديث الدخول إلى شركة.

في الصورة أعضاء فريق عمل الترجمة وتطبيع المحتوى في الشركة هوت مارت - في غداء للترفيه، وهو طريقة رائعة لكي تتكيف مع فريق العمل

أعضاء فريق Localization & Translation في الشركة هوت مارت – من اليمين إلى اليسار: نيكولاس (الأرجنتين)، أدريانو (البرازيل – مدير الفريق)، إيزيدرو (اسبانيا)، مارينا (البرازيل)، يانيليس (كوبا)، بهيج مسوح (سوريا) – أنا :) – روجير (الولايات المتحدة)

11- تعلم من الزملاء الأقدم في الشركة

بالطبع مَن لديه وقت أطول في الشركة، قد تعلم كثيراً من وجوده هنا وكوّن الكثير من المعرفة. 

لهذا السبب، يمكن أن يساعدك، إذا كنت حديث العهد في الشركة، أن تتفاعل معه، وتحاول التعلم معه. فهو لديه بالتأكيد الكثير لتعليمه لك، خصوصاً إذا كان يعمل في نفس الفريق معك.

عندها يمكنك إزالة كافة التساؤلات معه، يمكنك اقتراح الأفكار الجديدة لديك عليه لتعرف رأيه، وهذا يساعدك على المشاركة بشكل فعال في تطوير البيزنس والعمل وتطوير قدراتك التحليلية.

12- اعتمد على توجيهات الـ coach أو Talent partner في شركتك

في بعض الشركات الكبرى، قد تخصص الشركة أخصائيين في علم النفس أو علم الاجتماع لمساعدة العاملين على استغلال قدراتهم، وكذلك حل مشكلاتهم.

يمكن أن يسمى هذا الشخص مرشد coach أو راعٍ للمواهب والمهارات Talent Partner. 

إذا كنت جديداً في الشركة، حاول قدر المستطاع الإسراع والتعرف على هذا الشخص – في حال وجوده – وحاول الاستفادة منه ومن نصائحه، فهو يعلم بالضبط احتياجات الشركة، ويساعدك على توجيه قدراتك ومواهبك بالأسلوب الذي تحتاج له الشركة و تطوير ذاتك والارتقاء مهنياً.

خصص ساعة للحديث معه، فهو موجود في الشركة لمساعدتك، اسأله عن كل ما يجول في ذهنك، لا تترك أية تساؤلات من شأنها أن تجعلك تشعر بعدم التلاحم والتلاؤم والاندماج، بل هذه هي فرصتك لتتكيف أكثر مع بيئة عملك.

 13- شارك في اتخاذ القرارات وتحليل الخيارات بشكل فاعل

الآن وصلنا إلى النصيحة الأخيرة والتي لها أهمية وفائدة خاصة، بما أنك تسعى إلى أن تتكيف مع بيئة عمل جديدة ، فالطّريقة الأفضل لتحقيق ذلك هي أن تساهم بشكل فعال وعلى أرض الواقع في تفاصيل العمل وتحاول تطويره.

بالاعتماد على مساعدة زملائك في فريق العمل، وكذلك دعم مديرك، ستشعر أنك مستعد أكثر لتشارك برأيك وتستمع إلى آراء الآخرين.

هذه الطريقة هي أفضل طريقة لتطوّر مواهبك داخل الشركة وتساهم في تطوير عملها، وبالمقابل، ستشعر أنك تنتمي بشكل حيوي وفاعل إلى هذه الشركة.

لا تخف من إعطاء رأيك، حتى لو لم يكن صائباً، المهم هو المساهمة بفكرة أو ملاحظة، لأنك بذلك تعمل على تطوير مواهبك و إمكاناتك التحليلية، الأمر الذي يوصلك في النهاية إلى التطور والنمو مهنياً، وربما اعتلاء مناصب أعلى في الشركة فيما بعد.

في المحصلة يهتم المدراء وأصحاب الشركات بالعاملين القادرين على تطوير العمل وتقديم الأفكار الرائعة والتي تساعد على تطوير البيزنس.  

خاتمة 

كما رأيت في هذه المقالة التي تتحدث عن واقع وحال الكثيرين منا في أيامنا هذه، ليس مستحيلاً أن تتكيف بسرعة مع زملائك الجدد ومع مديرك وكذلك مع ظروف العمل والتحديات التي قد تظهر في الشركة الجديدة.

من الطبيعي أن تشعر ببعض الصعوبات أو الخوف في أول الطريق، لكن هذا طبيعي جداً، بالاعتماد على نصائحنا وعلى تركيزك الدائم الذي يجب أن يكون منصباً أولاً وأخيراً على العمل والتعلم والتقدم، ستتمكن من الاندماج 100% في بيئة العمل الجديدة وتتحول إلى مضرب مثل للآخرين.

ما رأيك؟ هل كانت لك أية تجربة في هذا المجال؟ ماذا كان شعورك؟ كيف تصرفت، حدثنا بذلك عبر مساحة التعليقات، أو أعطنا رأيك سنكون سعداء جداً بذلك.

أشارك معك في النهاية، مقالاً يقدم لك نصائح لكي تنظم حياتك.

بالتوفيق، إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

السلام عليكم 

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎