السؤال المهم: ما الأسباب التي تدفعنا إلى الاهتمام بتدريب وتأهيل العاملين في الشركة ؟

السؤال المهم: ما الأسباب التي تدفعنا إلى الاهتمام بتدريب وتأهيل العاملين في الشركة ؟

تدريب وتأهيل العاملين

تقوم مسألة تدريب وتأهيل العاملين في أية شركة على تطوير وتعزيز المهارات التقنية والسلوكية للعاملين، بهدف جعلهم قادرين على العمل بمهارة أكبر.

في الفقرات التالية، سوف نشرح لك السبب الذي يجعل من تدريب وتأهيل العاملين أمراً هاماً، ويجب أن يتم الاهتمام به  داخل كل شركة من الشركات. لهذا لا تفوت عليك قراءة هذا النص أبدا إذا أردت الخير والنجاح والنمو لشركتك.

أما إذا كنت عاملاً في شركة ما، يمكنك الاستفادة من هذا المقال ومشاركته مع رئيسك في العمل، أو مع قسم الموارد البشرية حتى يستفيدوا منه، إن مثل هذا التصرف هو دليل واضح على مدى حرصك على شركتك ونموها ووصولها إلى النجاح!

أهمية تدريب وتأهيل العاملين في الشركة

يمكننا إدراج النقاط الهامة التي تتحقق من تدريب وتأهيل العاملين فيما يلي:

Índice
1- مع تأهيل وتدريب العاملين تزداد إنتاجيتهم في اليوم؛ 2- تحسين أسلوب ونوعية خدمة العملاء؛ 3- تحسّن الأداء المالي للشركة financial results؛ 4- رفع مستوى الحياة الرغيدة والرفاه لدى العاملين؛ 5- يسهل إعداد فرق عمل ممتازة؛ 6- يؤدي تدريب وتأهيل العاملين إلى مرونة في التواصل الداخلي؛ 7- يسمح تدريب العاملين بالكشف عن مدراء جدد ضمن العاملين؛ 8- تزداد المنافسة التنظيمية

يمكننا تسليط الضوء على النقاط التالية التي تتحقق من التدريب، كل نقطة ستجعلك تشعر بمدى أهمية تخصيص عدة ساعات في الأسبوع لتدريب العاملين.

1- مع تأهيل وتدريب العاملين تزداد إنتاجيتهم في اليوم

هل جربت قياس مستوى الإنتاجية التي يتمتع بها العاملون في شركتك؟ قد تكون منخفضة أكثر مما كنت تتوقع!

سنتحدث كمثال عن شركة مايكروسوفت، اكتشفت الشركة عندما أجرت مقابلة مع حوالي 38 ألف عامل، أن هناك 17 ساعة عمل أسبوعية تمر من دون أية إنتاجية تُذكَر.

هذا المستوى المنخفض في الأداء له عدة أسباب، منها المستوى المنخفض في التأهيل. العاملون الذين لا يعرفون كيف يقومون بالأعمال، يمكن أن يضيّعوا الكثير من الوقت على المهام البسيطة، يخطئون بشكل متكرر، و يحتاجون إلى تصحيح بعض الأمور التي يقومون بها.

أما عند الاهتمام بموضوع تدريب وتأهيل العاملين ، بالتأكيد سيتمتع فريقك بالنمو في الكفاءات، وسوف يكون قادراً على زيادة إنتاجيته بشكل يزيد عن الحد الوسطي. في المحصلة سوف يعلم الأوان الملائم وأفضل أسلوب لاستخدام الموارد الضرورية للعمل.

2- تحسين أسلوب ونوعية خدمة العملاء

الجانب المُلزِم لأي عمل تجاري هو أن يعمل على تكوين زبائن بشكل دائم، بالإضافة إلى توطيد علاقة جيدة على الأمد الطويل.

تصبح هذه المهام شبه مستحيلة عندما لا يكون هناك خدمة عملاء على المستوى الجيد، صدّق هذه العبارة.

إن العمل على تأهيل العاملين معك في الفريق يمكن أن يغير هذا المشهد بالكامل. عندما يكون العاملون مؤهلين بالشكل المطلوب، يكونون قادرين على الفوز بإعجاب كل زبون من الزبائن وعلى مدى كامل مسيرة العميل أو دورة الشراء purchasing cycle التي يمر فيها.

هذا يشكل بداية علاقة موفقة وجيدة يخرج فيها الطرفان رابحين! 😊

3- تحسّن الأداء المالي للشركة financial results

نعم، كما قرأت بالضبط.

لا تحسب أن المال الذي تنفقه من ميزانية الشركة على تدريب وتأهيل العاملين سوف يذهب سدى! بل ستحصد ثمار ذلك وسينعكس على العائد الذي تحققه شركتك Return on Investment

يجب أن يتم النظر إلى هذا التدريب على أنه مصروف استراتيجي، لأنه يساعد على زيادة الإيرادات ويقلل تكاليف التشغيل.  إن المنظمات التي تستثمر في موضوع تأهيل عامليها يتمتعون بالمزيد من النجاح في الأعمال التي يقومون بها.

عندما يتم تدريبهم يتجنبون الوقوع في الكثير من الأخطاء، مما يخفف العديد من المصروفات والتكاليف التي يتم صرفها على التشغيل، والتي تنجم من إعادة القيام ببعض الأعمال، أو تكسّر قطع الإنتاج أو إعادة الزبائن للمنتجات التي اشتروها عن طريق الخطأ.

بالمقابل، يساعد التدريب ذاته على تقديم أداء و خدمة أفضل للعملاء، يساعد على كسب ولاء المستهلك و يزيد من فعالية مستوى الإنتاج.

هذه العوامل هي مصادر تحقيق الإيراد في الشركات، وتعتبر تمثيلاً للربح!

4- رفع مستوى الحياة الرغيدة والرفاه لدى العاملين

من أحد أهم الثمار التي تتحقق من تدريب وتأهيل العاملين هو الارتقاء بمستوى الحياة التي يعيشونها.

هل توقفت للتفكير في أن الفريق الذي يخضع للتدريب هو فريق يتمتع بقدر أكبر من السعادة؟

هناك العديد من الأسباب لهذه السعادة: يشعر العاملون بالمزيد من الرعاية، يلاحظون أن العمل التجاري بحاجة إلى التطور الذي يمرون به، وأن هناك العديد من الفرص للنمو والارتقاء.

والنقطة الأهم هي أن مستوى الحياة الرغيدة يظهر في عدة مظاهر إيجابية في العمل التجاري.

بحسب دراسة تم نشرها بواسطة المجلة الأردنية في إدارة الأعمال عام 2017، تم توزيع استبيان على حوالي 2500 موظفاً في مجال الخدمة المدنية في المملكة العربية السعودية، كان الهدف من هذا الاستبيان التعرف على أثر عناصر جودة الحياة الوظيفية على أداء العاملين.

أسفرت النتائج على أن جودة الحياة أو quality of life لها تأثير على الأداء، وخصوصاً من النواحي التالية:

1- العلاقة الاجتماعية التي تجمع الموظف مع الرؤساء وزملاء العمل؛

2- الرضا الوظيفي؛

3- الحوافز المادية؛

4- تقييم الأداء.

وورد في الدراسة ذاتها المقطع التالي:

  في الصورة مقطع من الدراسة التي نشرتها المجلة الاردنية

مقطع يوضح العلاقة بين نجاح الشركة وحرصها على جودة الحياة لعامليها

إذا قرأت هذا المقطع السابق، سوف تستنتج أن هناك صلة وثيقة بين نجاح الشركة وجودة الحياة التي تؤمنها لعامليها في بيئة العمل ومدى رضا العامل عن وظيفته.

وهنا نقول أن تدريب وتأهيل العاملين يرفع من مستوى الحياة الرغيدة لهم، ويعمل على تنمية مواهبهم، ويزيد من مهاراتهم التي تفتح لهم أبواباً للحصول على ترقيات في العمل أو زيادة في الأجور.

5- يسهل إعداد فرق عمل ممتازة

أن يكون في الشركة فريق عمل يتمتع بأداء عالٍ يختلف كثيراً عن مجرد احتوائها على فريق عمل عادي. فالفريق الذي يتمتع بأداء عالٍ يقود الشركة إلى المزيد من النجاح والتقدم، باعتبار أنه أقوى على التحدي والفوز.

وهنا يأتي دور تدريب وتأهيل العاملين ، يساعد التدريب على نقل العقائد والقيم الصحيحة إلى العاملين، وهذا يساعدهم على تشرب ثقافة الشركة.

والنتيجة على ذلك، يصبح هؤلاء العاملين أكثر قوة على العمل، بالإضافة إلى تحولهم لسفراء للعلامة التجارية أو الماركة.

6- يؤدي تدريب وتأهيل العاملين إلى مرونة في التواصل الداخلي

أيضاً للتدريب فوائده على جودة وفعالية التواصل الداخلي للشركة، أي التواصل بين المدراء وفرق العمل.

التواصل هو موضوع هام في أي مجال أو موقف في الشركة. فغياب الحوار والتواصل الواضح بين رئاسة الشركة وفرق العمل يؤدي إلى نشوء نزاعات ومشاكل، بالإضافة إلى نشوء الاشاعات والأحاديث والأخبار الكاذبة.

إن مثل هذه المظاهر يمكن أن تترك نتائج مدمرة في الشركة!

يساعد تدريب العاملين على توليد صداقات وعلاقات صحية قائمة على الحوار. وهنا يشعر كل عامل من العاملين بالثقة، وأنه مستعد للتعبير عن رأيه في الوضع الراهن، وهو ما يساهم في سلاسة التواصل.

7- يسمح تدريب العاملين بالكشف عن مدراء جدد ضمن العاملين

جميعنا يعلم أن العثور على أشخاص مؤهلين للتعاقد معهم على شواغر في شركة ما هو أمر صعب. فعلى الصعيد العالمي، نسبة 38% من أصحاب التوظيف يعانون من صعوبات في ملء الشواغر في شركاتهم. ويزداد هذا التحدي صعوبة عندما يتعلق الأمر بمناصب المدراء.

إحدى مزايا التدريب التي تتحقق للشركة هي إعداد الكفاءات والمهارات السلوكية لبعض الناس حتى يتحولوا إلى مدراء ناجحين.

هذه الفرصة تسمح للشركة بالاستفادة من عامليها وتحويل أحدهم إلى مدير في المستقبل.

في عالمنا اليوم نجد الكثير من الأعمال التجارية التي تعتمد على برامج لتأهيل وتدريب المدراء.

الغرض من هذه البرامج هو الاستفادة من مواهب العاملين داخل الشركة لتقديم نتائج أفضل ونشر ثقافة الشركة على نطاق أوسع، حتى يصبح العامل المهتم بأن يتحول إلى مدير قادراً على ذلك.

8- تزداد المنافسة التنظيمية

عندما نتحدث عن الفترات التنافسية العالية والتي يتوقف فيها النجاح أو الفشل على فروقات دقيقة وضيقة، يعني تدريب وتأهيل العاملين لنا الكثير! فإذا تأملنا في أغلب الشركات الناجحة والأسباب التي أدت إلى نجاحها نرى أن للتدريب دوراً كبيراً في ذلك!

لذا، الشركات التي لا تحاول الاستفادة من إعداد دورات تدريبية للعاملين فيها قد تخفق في البقاء في السوق أو قد لا تتطور وتصل إلى النجاح الذي تطمح إليه.

بالمقابل الشركات التي تدرّب فرق العمل كما يجب يمكنها التفوق على نظيراتها في المجال الذي تعمل فيه.

تجربتان تدلان على تزايد الاهتمام بموضوع التدريب في العالم العربي

مما لا شك فيه أن الشركات في العالم العربي باتت تدرك مدى أهمية تدريب وتأهيل العاملين .

لذا نجد بذوراً وأمثلة راسخة تظهر في الدول العربية، تؤكد على أن الشركات أصبحت على يقين من أن النفقات التي تبذلها على تدريب العاملين سوف تجنيها أضعافاً مضاعفة فيما بعد، وستحقق المزيد من النجاح!

يتفق جميعنا على أنه لا زال هناك طريق طويلة أمام الشركات العربية، وهناك دوماً مجال للتطور والنمو. لكن من خلال هذه الأمثلة التي نراها اليوم ، يمكننا أن نشعر بالحماس، يجب تحفيز الذات حتى نشهد المزيد من التطور في هذا المجال الهام.

اخترنا اليوم مثالين:

1- الملتقى الخليجي السادس لتنمية الموارد البشرية للعام 2019

هو ملتقى انطلق هذا العام بتاريخ 5 آذار / مارس عام 2019، واتخذ الشعار “الحلول الإبداعية لتحديات الموارد البشرية”، انعقد في مملكة البحرين.

استمر الملتقى على مدار يومين متتاليين. من أهم الجلسات التي تخللها: جلسة بعنوان “تحديات تتعلق بالموظفين”، جلسة حملت العنوان “التحديات المتعلقة بالإدارة العليا”، “تحديات بيئة العمل” و جلسة عن “الإبداع العملي في التعامل مع التحديات في قطاع الموارد البشرية”.

نلاحظ أن هذه العناوين تتلاقى مع النقاط والأسباب التي تبرر مدى أهمية تدريب وتأهيل العاملين التي تحدثنا عنها في موضوعنا اليوم!

مصدر الفيديو: يوتيوب

2- الملتقى العربي الخليجي لرواد التدريب

هو مثال آخر يشهد على الاهتمام بموضوع تدريب وتأهيل العاملين في العالم العربي.

جرى هذا الملتقى في الفترة الواقعة بين 16 إلى 19 آب / أغسطس من عام 2018 في القاهرة. هو مبادرة هامة برزت من جراء الحاجة إلى وجود ملتقى عربي خليجي يعالج موضوع جودة التدريب ويقدم شهادات على المشاركة.

شارك في الملتقى شباب خليجيون ومصريون ساهموا فيه بشكل فعال. والأهم أنه كان دعوة متاحة لجميع أبناء الوطن العربي في جميع الدول، وشارك فيه حوالي 100 مدرب مؤثر على مستوى الوطن العربي.

شمل هذا الملتقى تغطية إعلامية وحقق الفائدة وتبادل الخبرات والمعلومات.

ما تحدثنا عنه يعتبر تلخيصاً لهذا الفيديو من يوتيوب، حاول أن تلقي نظرة عليه:

في عام 2019 سيحدث هذا الملتقى مجدداً بالتعاون بين دولة مصر والكويت، سيكون مقره دولة مصر أيضاً. ومن المتوقع أن يحدث في 15 أيلول/ديسمبر على امتداد يومين متتاليين.

الهدف منه كما ذكرنا هو الارتقاء بمستوى التدريب بشكل عام على مستوى الوطن العربي في مختلف المجالات.

ابدأ بالعمل ودرّب العاملين في شركتك بأفضل الأساليب

بعد أن تعرفت على هذه الأمثلة وعلى الفوائد التي تتحقق من تدريب وتأهيل العاملين في الشركات، حان الوقت لتبدأ!

اعمل على تقييم اداء العاملين لديك وحلل القدرات والكفاءات التقنية والسلوكية للعاملين!

إذا أعجبك هذا الموضوع، يمكنك التعليق وإعطاء رأيك أو أية اقتراحات تخطر على بالك من خلال مساحة التعليقات في الأسفل! تابعنا دوماً!

قد يكون مفيداً أن تقرأ المقال التالي الذي يتحدث عن 12 نوعاً من التدريب الفعال الذي يمكنك تطبيقه في شركتك.

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.