كيف تنظّم نفسك لتصبح أكثر إنتاجيّةً؟

كيف تنظّم نفسك لتصبح أكثر إنتاجيّةً؟

ماذا يمكنني القيام به لتحسين عَملي والتمتّع بعمل روتيني أكثر إنتاجيّةً؟ ‎مع تقدم التقنية أصبحنا نعثر على المزيد من التطبيقات التي تسهل حياتنا وتجعلنا نستفيد حتى أثناء أدائنا للأعمال الروتينية القاتلة!‎

تعلم زيادة إنتاجيتك : إن العمل في المنزل يتطلّب مزيداً من الالتزام. شاهد بعض النصائح كي تكون أكثر إنتاجيّةً في أعمالك اليوميّة

سلمى فتاةٌ عمرها 29 عاماً، هي مهندسة معماريّة وأمٌّ لطفلَين. تعمل منذ أن تخرّجت في شركة للعمارة، على بعد 50 دقيقة من المنزل.

على الرغم من حبّها للعمل على مرّ سنواتٍ عديدة، قررّت ترك كل شيء لإقامة عملها الخاصّ، العمل في  المنزل والاعتناء أكثر بعائلتها.

هذا العام، بعد أن نضجت الفكرة بشكل كافٍ لديها، طلبت سلمى الاستقالة من الشركة التي عملت فيها لافتتاح مدرستِها الخاصة لتعليمِ اللّغات.

سلمى تعلّم اللغة الإنكليزيّة، وصديقَتاها تعلّمان الإسبانيّة والألمانيّة، ولهذا سوف تسجلان دروساً للغات لتوفيرها عبر الإنترنت وجميعهنّ متحمّساتٌ للفكرة.

في اليوم الأول في المنزل، عانت سلمى من صعوباتٍ في تنظيم يومها. لِاعتيادها على العمل في الخارج، فقد تشتت تركيزُها بسبب الأعمال المنزليّة التي منعتها من تسجيل درسها.

إذا كنتَ تعمل في مجال المنتجات الرقمية ربما تجد نفسك أيضاً مكان سلمى. لكنك سوف تشعر بالسرور لعدم وجودك وحيداً.

في هذه الأيام، التي يراكمُ فيها الناس مهام أكثر شيئاً فشيئاً، يعانون من صعوبات في تنظيم أعمالهم الروتينية كي يكونوا أكثر إنتاجيةً.

ونحن نعلم أن العمل في المنزل أو في أي وسط آخر غير الشّركة، يتطلب تصرّفاً خاصاً وتنظيماً، كيلا يتشتّت انتباهك بسبب أشخاص يتحدّثون، تلفاز يعمل أو هاتف خليويّ يرنّ.

لمساعدتك في هذه المهمّة كي تصبح منتِجاً أو مسوّقاً بالعمولة ناجحاً، سوف نقدّم بعض النّصائح التي يمكنك اتّباعها كي يعود عليك يومك بفوائد أكثر. ألقِ نظرةً!

نصائح تساعدك على زيادة إنتاجيتك

اختر بيئةً للعمل

إن إحدى أكبر مقومات الجذب للعمل في المنزل هو القدرة على تمضية اليوم بطريقة أكثر راحة بكثير.

وفي الحقيقة، البدء بيومك دون القلق من جراء الازدحام، مواعيد الحافلات، واختيار الملابس التي سوف تعمل فيها، يقلل كثيراً الحجم اليومي للضّغط الذي نعتَبر معتادين عليه.

لكن هذا لا يعني أنّه لا داعي لأن يكون لديك مكان محدد للعمل. اختر غرفةً في منزلك تكون جيّدة الإضاءة والتهوية، ويُفضَّل أن يكون مكاناً حيث تتمتّع فيه بالخصوصيّة.

كما لو أنّك كنتَ في مكتبٍ ما، إنّك تحتاج إلى طاولة مع كافة المعدّات التي لا غنى عنها للقيام بمهامك، بما في هذا الحاسوب والهاتف، وكلاهما للاستخدام الشّخصي والحصريّ: تذكّر أنّك سوف تستخدم الحاسوب على الدّوام للإجابة على الرسائل الالكترونيّة، التحدّث من خلال الفيديو، وتخزين ملفّاتك.

مهما كانت بيئتك المتاحة للعمل، اترك اشارةً واضحةً لجميع من يعيش معك أنّك تعمل الآن وأنّه لا يمكنهم الدّخول إلى الغرفة والخروج منها طوال الوقت.

هيّئ مناخاً مريحاً للعمل

إن الكرسي أو الأريكة التي سوف تستخدمها يجب أن تكون مريحةً، كي تتمكّن من العمل في الوضعيّة الصّحيحة والقدمان تستَندان على الأرض.

إذاً، العمل في وضعيّة الاستلقاء، لا تفكّر حتّى بها! إن استخدام الحاسوب المحمول في السرير قد يؤثر سلباً على تنفّسك، إضافة إلى التّسبب بآلام في الرّقبة، العمود الفقريّ والسّاعدين، مما يؤثّر بشكلٍ مباشرٍ على إنتاجيّتك.

إن العناية بالراحة أمر هامّ، فحوالي 80% من سكان العالم يعانون من الآلام القطنيّة الناتجة عن الوضعيّات السّيئة، استناداً إلى البيانات الصادرة عن منظّمة الصّحة العالميّة WHO. حوالي 40% من إجمالي هؤلاء معتادٌ على استخدام معدّات الكترونيّة في السرير من 2 إلى 6 ساعات أسبوعيّاً.

قم بوضع روتين محدد

في البداية، قد يكون صعباً نوعاً ما التمييز بشكل واضح بين المنزل والعمل، لهذا يجب تأسيس روتين ما، كي تضمن أن يتوفّر لديك الوقت الضّروريّ لإتمام جميع مهامك.

على الرغم من تمتّعك بساعات أكثر مرونةً في المنزل، إلا أنّه من المهم أن تضع توقيتاً للبدء بنشاطاتِك في كل يوم.

اللحظة التي تبدأ فيها العمل، سوف تحدد الإيقاع لباقي اليوم. وهنا يدخل موضوعنا التالي.

خطّط ليومك بما يتلاءم مع إنتاجيّتك

بالتأكيد قد سمعتَ عن أناسٍ ينتجون أكثر في توقيتٍ محدّدٍ.

قد يبدو الأمر سخيفاً، لكن مستويات الإبداع والتّركيز تتبدّل على مدار اليوم، مما يخلق إمكانيّة لإتمام المهمّة ذاتها خلال فترات زمنيّة مختلفة.

إذا كنتَ تبدأ العمل للتوّ في المنزل، اِبدأ بملاحظة الأوقات التي يسير فيها عملك بسهولةٍ أكثر، وراقب الأوقات التي تشعر خلالها بالإرهاق.

سوف تكون هذه الملاحظات مفيدةً جداً أثناء التخطيط ليومك وتنظيم مواعيدك المهنيّة.

ليكن لديك أهداف يوميّة

إذا كان المدراء هم من يشرفون على تسليم مهامك في الشّركات التقليديّة، فأثناء العمل في المنزل، تكون أنتَ المسؤول عن نتائجك الشّخصيّة.

إن غياب الإشراف قد يكون حافزاً على التسويف. وما يساعدك على المحافظة على معدّلاتك الإنتاجيّة عالية هو وضع أهداف يوميّة.

سواء الردّ على كميّة معيّنة من الرسائل الالكترونيّة، الإجابة على كميّة (س) من الطّلبات، أو تسجيل فيديو في اليوم على سبيل المثال.

قبل تشغيل الحاسوب، حدّد ما ينبغي القيام به وحدّد المدّة التي ينبغي فيها إنهاء كل مهمّة من المهام.

للمحافظة على حماسك، يمكنك تخصيص مكافآت صغيرة حالما تبلغ أهدافك. من المهمّ أن تكون هذه الأهداف في تطوّر مستمر، كي لا تُصابَ أعمالك بالرّكود.

قم بإعداد قائمة من الأولويّات

على الرّغم من أن جميع المهام تُعَدُّ بمقدار الأهميّة ذاته، إلا أنّه توجد تلك التي لا يمكن إهمالها والتي تتطلب وقتاً أطول أو تؤثّر بدرجة أكبر على أعمالك.

أحياناً قد يكون ضروريّاً وضع مهام ثانويّة أصغر جانباً، كي تتكرّس إلى نشاط ما أكثر تعقيداً.

لهذا، أوكّد على أهميّة وجود أهداف أكثر وضوحاً، هكذا يكون من السّهل تحديد النشاط الذي يعد أولويّةً وذلك النشاط الذي يمكن تأجيله إلى وقتٍ لاحقٍ.

أنجز أمراً واحداً في كلّ مرّة

لنفترض أنّك بدأت بكتابة بريد الالكترونيّ، وفجأة تلقيّتَ اتّصالاً ينبغي الرد عليه في اللّحظة، بينما تدردش على التّشات.

هذا الميل والمعروف بمفهوم multitasking أو تعدد المهام، قد كسب دعماً في عقد الستين وعلى مرّ عدّة  سنواتٍ ساد الاعتقاد بين المحترفين أنه لكي يتألقوا في شركاتهم كان عليهم تأدية أكثر من مهمّة واحدة في ذات الوقت.

إذا كان هذا هو حالك، ربّما حان الوقت لإعادة النظر في الموضوع.

إن القيام بأكثر من شيء واحد في ذات الوقت قد يعني خسارة حتى 15 نقاط في اختبار نسبة الذّكاء الخاص بك، والذي يعادل قضاء ليلة واحدة من النعاس و نومٍ سيّء.

يحدث هذا لأنه على الرغم من القدرة العالية للدّماغ التخزين، إلا أنّه يعالج معلومة واحدة في كلّ مرّة.

أي، لا علاقة للإنتاجيّة بتعدد المهام في ذات الوقت. بل تتعلق بشأن كيفيّة إعداد مهمة واحدة تلو الأخرى وبشكل مميّز.

استخدم تطبيقات لتنظيم روتينك

البقاء في حالة تنظيم وتركيز في الحياة اليوميّة العمليّة قد يكون صعباً. هناك بعض المعدات على الإنترنت والتطبيقات قد تساعدكَ في هذه المهمّة وتضمن أن يكون يومك إنتاجيّاً أكثر.

إذا كان لديك بريد الكترونيّ في الغوغل يمكنك استخدام تقويم الغوغل لتنظيم المهام الأسبوعيّة بشكل مُسبَق. وكلما اقتربت المواعيد تتلقّى إشعارات عبر بريدك الالكترونيّ لتذكيرك بها.

إنّ Evernote و Google Keep  تُستخدم كثيراً لإعداد قوائم المهام. وفيها يمكنك تسجيل التقدّم في أعمالك، نشر درجات، مسح الوثائق ضوئيّاً، إدخال الصّور، الفيديوهات والغرافيك التي تتعلق بالمشروعات المختلفة. شاهد أمثلة أخرى عن هذه التطبيقات. هنا.

إذا لم تكن من المهووسين بالتطبيقات يمكنك برمجة رسائل تذكير لك باستخدام هاتفك الخليويّ. اضبط المنبّهات في بداية اليوم، وهكذا لا تتعرّض لخطر نسيان أعمالك.

هناك تصرّف آخر يساعد للغاية، وهو استخدام دفتر ملاحظات لتدوين الأفكار التي لا يمكنك وضعها موضع التطبيق في تلك اللّحظة.

استَرِخِ

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن الراحة ضروريّة للمحافظة على مستوياتِك الإنتاجيّة مرتفعة.

بعد إنهاء كل نشاط “خصّص” بعض الدقائق للقيام بأمر ما ترفيهيّ، أو ببساطة لتخرج من مناخ العمل.

إن وقت الفراغ يعدّ أيضاً فرصةً للعثور على مراجع خارجيّة والتي يمكنها أن تساهم في تحسين أدائِك على الدوام.

إضافةً إلى الارتقاء بجودة العمل، تعدّ الراحة جوهريّة للمحافظة على الجسد في وضع صحيّ جيّد.

حدد أوان التوقف عن العمل

إن العمل في بيئة غير بيئة الشركات يؤثّر على مسألة إدراكنا للوقت، لعدم وجود روتين إغلاقِ الحاسوب والذهاب إلى المنزل يومياً.

لهذا من المهم جداً تحديد توقيت للتوقف عن العمل واختتام اليوم. وإلّا، يختلط عملك بحياتك الشّخصيّة، وبهذا تخسر إحدى أهم مزايا العمل في المنزل home office وهو التمتّع بمزيدٍ من الوقت من أجل حياتك الشّخصيّة.

تنطبق هذه القاعدة أيضاً على الرسائل الالكترونيّة في نهاية الأسبوع week-end. لا تدخل مطلقاً إلى بريدك الالكترونيّ إذا لم تكن هناك ضرورةً للقيام بذلك.

إذا كانت لديك خدمة helpdesk أو مكتب المساعدة للإجابة على متطلبات زبائنك، من المحتمل ألا تضطّر إلى الإجابة على الرسائل الالكترونيّة خلال وقت فراغك .

قم بتنظيم أوقاتِك مع مزوّدي الخدمة وشركائك، بالشكل الذي يضمن ألا يصبح التواصل بينكما ظالماً لأيٍّ من الطرفين.

هل تعرف أيّ نصيحةٍ أخرى كي تصبح إنتاجيّاً أكثر؟ شاركها معنا عبر التعليقات واستغلّ الفرصة لمتابعة هوت مارت عبر الشّبكات الاجتماعيّة!

إذا أعجبك هذا المنشور استغل الفرصة وإقرأ المنشور التالي: 23 فكرة بسيطة تساعدك على العمل في المنزل وتحقيق قدر أكبر من الفائدة على الصعيد الشخصيّ.

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎