كيف تمارس ريادة الأعمال وتحافظ على جودة الحياة Quality of Life ؟

كيف تمارس ريادة الأعمال وتحافظ على جودة الحياة Quality of Life ؟

أن يكون لديك عمل خاص بك وعلى حسابك قد يكون أمراً ممتعاً جداً.

هل توقفتَ في يوم من الأيام للتفكير في مدى جودة الحياة التي تعيشها ؟ هل توقفتَ لتفكر في جودة الحياة حقاً؟ هل تعيش ذلك على مستوى جيد ؟

قد يبدو هذا التساؤل بديهياً، ولكن ينخرط الكثير من الناس في أعمالهم وينسون تماماً موضوع العيش الرغيد والعيش الجيد، وخصوصاً ينسون قضاء اللحظات الجميلة والضرورية مع العائلة والأصدقاء.

إن أولئك الناس الذين يرغبون في ممارسة الأعمال التجارية يجب عليهم الانتباه كثيراً خلال هذه الأثناء.

إن إقامة أعمال خاصة وتغيير المهنة هي أمور تتطلب الكثير من المعرفة والكثير من المرونة، لأن هذه الأعمال تزيد من الضغط الذي يتعرض له المرء للحصول على النتائج الإيجابية.

لكن لا تقلق ! ليس ضرورياً الاستعجال في هذا الموضوع !

لا أحد يبلغ النجاح بين ليلة وضحاها! لهذا السبب لا زال أمامك طريق طويلة للسير فيها.

إن توجيه طاقاتك للمسائل المهنية فقط هو تصرف خاطئ، ويجب عليك أن تتجنب ذلك مهما كلف الثمن! إن مثل هذا التصرف قد يعيق الإنتاجية لديك، على الرغم من التناقض الكبير الذي قد يبدو عليه هذا التفكير!!!

في هذا المقال سوف نريك أنه يمكن إيجاد توازن بين ريادة الأعمال وبين جودة الحياة .

تابع القراءة، وتعرّف على أسلوب النجاح وكذلك كسب الوقت للقيام بمشاريعك الشخصية.

ما معنى جودة الحياة ؟

استناداً إلى منظمة الصحة العالمية إن جودة الحياة هي نظرة الفرد إلى وضعه في الحياة، آخذاً في الاعتبار القيم الثقافية التي نشأ عليها ويُعد محاطاً بها.

انتبه كثيراً كي لا تخلط هذا المفهوم بمفهوم (نمط الحياة)، إن هذا المفهوم الأخير هو المفهوم الذي يفرضه عليك المجتمع من حولك ، ولا يحتوي دوماً على كل ما تعتبره هاماً بالنسبة لك.

بالنسبة لبعض الناس، تعد المكاسب المالية والرحلات العالمية مؤشراً جيداً على جودة الحياة. في حالات أخرى تتمثل جودة الحياة في الرضى عن العمل في مجال تحب العمل فيه حتى لو كان العائد المادي قليلاً.

مهما كان تعريفك الخاص حول ذلك، من الجوهري أن يكون هناك توازن فيزيائي ، عاطفي ومالي، لا ينفع أبداً على سبيل المثال أن يكون لديك المال ولكنك لا تتمتع بعلاقات جيدة مع العائلة. أو الحصول على شهادة الدكتوراة والفوز بعمل جيد لكنك لا تتمتع بصحة جيدة تساعدك على القيام بمهامك !

هل ريادة الأعمال تصلح للجميع ؟

كشفت البيانات الواردة من المنتدى الاقتصادي العالمي (WEF) أن حوالي 13 بالمئة من تعداد السكان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يشتركون في نشاط من أنشطة ريادة الأعمال، أكثر بكثير من النسبة في الولايات المتحدة أو ألمانيا أو اليابان. وهذا يعكس اقتصاداً قوياً.

نلاحظ حديثاً ازدياد أعداد الناس الراغبين في أن يكون لديهم عمل خاص بهم حول العالم، ومن ضمن الخيارات المتاحة في السوق، يأتي خيار ريادة الأعمال الرقمية وهو المجال الذي ينمو الآن كثيراً ويحتل مكانة كبيرة ورواجاً أكبر، ويقدم لنا فرصاً جيداً لمَن يرغب في أن يكون سيد عمله الخاص ويحسن من أوضاعه المادية.

لقد سهل التقدم التكنولوجي تبادل المعلومات والمعارف ، مما يتيح المجال لأي شخص كان أن يفتتح متجر اون لاين، العمل على الانترنت أو حتى تسجيل فيديوهات تعليمية حول موضوع معين يعتبر متمكناً فيه.

لا يوجد هناك أي طريق محدد وفريد كي تتحول إلى رائد أعمال ناجح، بل الأمر الأهم هو أن تخرج من نطاق الراحة Comfort Zone الذي تتواجد فيه، وأن تستخدم معارفك ومهاراتك لوضع حلول وخدمات قادرة على أن تضيف قيمة إلى حياة الناس الآخرين.

في جميع الأحوال يجب أن تتمتع بالتفاؤل، وأن تكون مستعداً للتغلب على التحديات. إن المثابرة والمرونة هي صفات تحدد طابع وخصائص رائد الأعمال !

ما هي أفضل النصائح لمساعدتك في المحافظة على التوازن ؟

إن مَن يركز كثيراً على حياته الشخصية فقط أو على مهنته فقط لا يصل إلى تحقيق ما يرغب فيه، لأن الأمرين مرتبطان ببعضهما. يجب أن تكون شخصاً منجزاً كي تقوم بعمل جيد، وفي أغلب الحالات، يعد النجاح في المهنة أحد المتطلبات للوصول إلى الإنجاز الشخصي.

لهذا أعددنا لك 7 نصائح سوف تساعدك على إيجاد التوازن بين جودة الحياة و ريادة الأعمال.

إليك النصائح :

1- خطط لأمورك بأسلوب ملائم :

ما هو العامل المشترك بين رحلة ما إلى جزر الكاريبي أو إلى دبي وبين نشاط تجاري معين أو ريادة أعمال ؟

تبدو هذه المقارنة غريبة، ولكن في كلا الحالتين، سوف يكون ضرورياً القيام بالتخطيط!

في الحالة الأولى يجب عليك أن تؤمن حجزاً في فندق، شراء تذاكر السفر وإعداد جدول للزيارات السياحية يكون أشبه ببرنامج سياحي.

أما إقامة أعمال تجارية يتطلب وجود خطة في الأعمال لمدة عام واحد على الأقل. هذه الوثيقة يجب أن تتضمن الأهداف القصيرة والأهداف على الأمد المتوسط، وكذلك جميع الموارد والمتطلبات التي سوف تحتاج إليها لوضع فكرتك في الإطار التنفيذي.

بغض النظر عن الهدف الموضوع (شخصي أو مهني) إن هذه النصيحة لا يجب إهمالها ، لهذا السبب يجب أن تخطط دوماً لأمورك.

2- يجب أن يكون لديك مكان منفصل مخصص لأعمالك

إن إحدى أكبر المزايا والفوائد التي تحققها لك الأعمال التجارية وريادة الأعمال على الانترنت هي أنك تتمتع بالحرية للعمل في المكان الذي ترغب فيه، حتى لو كان ذلك في منزلك.

إذا لم يكن لديك مكان مخصص للعمل، أو كنت تشعر بالعزلة، من الممكن العثور على ورشات للعمل coworking في الكثير من الأماكن، وهكذا يمكن أن تغير المكان الذي ترغب العمل فيه، وتعمل في مكان تجد فيه المزيد من الهدوء!

3- أقفِل هاتفك الخليوي خلال عطل نهاية الأسبوع

لقد غيرت الأجهزة الهاتفية من الأسلوب الذي نتواصل فيه مع أقاربنا، أصدقائنا وزملائنا في العمل. من خلال هذه الأجهزة يمكننا الإجابة على الرسائل الإلكترونية، عقد اجتماعات عن طريق الفيديو video conferencing مع الزبائن البعيدين عنا، والاتصال بالعائلة من خلال المجموعات على واتس أب على سبيل المثال.

ولكن هناك بعض العاملين الذين لا يتوقفون عن العمل في عطل نهاية الأسبوع، يمكن أن يتفاقم هذا الموضوع معك عندما تبدأ بالعمل في ريادة الأعمال ، حيث تكون أنت المسؤول عن اتخاذ القرارات باعتبار أن عملك هو لك وعلى حسابك الخاص، والاتصال بالعملاء والارتقاء بالعمل التجاري.

لكن حتى لو كنت تعمل وحيداً، من المهم الاستفادة من اللحظات مع العائلة، ومع الأصدقاء للاسترخاء وإعادة تجديد الطاقات.

إن إقفال الهاتف الخليوي الذي يتعلق بالأعمال في عطل نهاية الأسبوع هو عمل يبرهن على النضج، وكذلك يعتبر أساسياً للتمتع بعيش رغيد على الصعيد البدني والذهني.

4- افصل النفقات الشخصية عن النفقات المهنية

إن مَن يبدأ في ريادة الأعمال يمكن أن يتحمس كثيراً للمكاسب المادية، ويرغب في القيام بعدة أشياء في الوقت نفسه. لتجنب الوقوع في هذا الفخ يجب عليك أن تفصل النفقات الشخصية عن النفقات التي تتعلق بأعمالك.

تخيل أنك تبدأ بإصلاح قطع الأثاث كهواية لديك، وتقرر بيع تلك القطع إلى الأصدقاء، بعد مرور عدة أشهر، تقوم بعمل جيد جداً في الترويج لأعمالك على شبكات التواصل، وتتمكن بذلك من الوصول إلى العديد من الزبائن والعملاء.

مبدئياً يمكن لحسابك المصرفي الشخصي أن يفيدك في إيداع المال الذي تكسبه فيه، لكن عندما يزداد الطلب على أعمالك يجب عليك أن تتحكم بأموالك وتراقبها بشكل أكبر، وهنا يأتي موضوع المصروفات والنفقات، حتى تتمكن من معرفة العائد على الاستثمار الذي تقوم به.

هكذا تعرف تماماً إذا كان عملك التجاري يعود عليك بالأرباح أم لا، ويمكنك أن تركز أكثر على الأعمال التي تحقق لك المزيد من النتائج.

5- ليكن لديك فريق عمل متخصص

إن العمل على شكل فريق يعتبر طريقة رائعة لتقسيم مسؤولياتك، ومنح قيمة أعلى لمنتَجك.

يتكون فريق عمل فعال من أشخاص يتمتعون بخصائص وآراء مختلفة. بهذه الطريقة، يمكن ملاحظة المشكلة ذاتها من خلال وجهات نظر عديدة، وحل جميع الأمور المعلقة بسهولة أكبر.

لا تنسَ أيضاً أن العاملين المحترفين يعرفون كيف يحلون المسائل المعقدة بسهولة أكبر، دون طلب مساعدة طوال الوقت !

6- لا تماطل في الأمور

المماطلة في الأمور تعني ترك المسائل التي يمكن القيام بها اليوم إلى الغد.

في أغلب الحالات، نماطل في الأمور التي لا تجعلنا نشعر بالمتعة في القيام بها، وتكون إلزامية. ولكن هناك بعض الإجراءات المحددة التي تعد جوهرية كي تحصد النجاح في مسيرتك المهنية.

هناك أمر يمكن أن يساعدك على تجنب مثل هذه المواقف، وهو التفكير في السبب الذي يدفعك إلى مزاولة كل عمل أو نشاط من أعمالك، وكذلك في الطريقة التي يؤثر بها كل عمل من هذه الأعمال على إدارة أعمالك التجارية.

بهذا الأسلوب، فإنك تزيل جميع الأعمال التي لا تعد ضرورية من روتينك، وتتعلم كيف تمنح الأولوية إلى الوظائف والمهام، وهكذا تتمتع بالمزيد من الحرية في تحديد الفترات الزمنية لتنفيذ تلك المهام.

7- ضع أهدافاً يومية

تفيد الأهداف في توجيه عملية اتخاذ القرارات لديك، وتساهم في نمو إدارتك بشكل متزايد. لهذا السبب، ضع أهدافاً يوميةً في أعمالك الروتينية، وقم بكل ما يمكنك القيام به للوصول إلى هذه الأهداف.

يمكنك أن تحدد هدفاً لقراءة كتاب ما خلال مدة 12 دقيقة يومياً، وأن تركض مسافة 2 كيلو متر في كل يوم على سبيل المثال. إن هذه الأمثلة قد لا تبدو هامة عندما يجري تحليلها  بشكل منفصل. ولكن إذا أمعنتَ النظر سوف ترى أنك سوف تقرأ حوالي ساعة و24 دقيقة وتركض مسافة 14 كيلو متراً في نهاية الأسبوع (على مدى سبعة أيام).

يمكن الحصول على نتائج أفضل إذا حافظتَ على النمط ذاته، واتبعتَ هذه الأهداف حتى مدة شهر مثلاً أو سنة !

تُرى ، هل يمكن أن نكون سعداء في العمل ؟

إن التوازن هو أمر يسعى إليه الكثير من الناس، ولا يجوز أن يكون  الأمر مختلفاً لتحقيق جودة الحياة والنجاح في ريادة الأعمال.

حتى لو كنت تواجه الكثير من التحديات ، إلا أنه من الجوهري أن تستمر في تركيزك على أهدافك، وأن تكون مستعداً لتوسيع آفاقك أكثر.

باتباع هذه النصائح الواردة في هذا المنشور، نأمل أن تعثر على أفضل طريق للوصول إلى جودة الحياة والعيش الرغيد في روتينك المهني، والاستمتاع بأفضل الأوقات مع عائلتك وأصدقائك.

هل ترغب في البدء الآن بأعمالك التجارية ومن الصفر ؟  إذاً هذه هي فرصتك !

 

يسرنا أن نعرف رأيك بخصوص هذا الموضوع الذي ناقشنا فيه كيفية التمتع بالتوازن بين جودة الحياة والأعمال التجارية وريادة الأعمال . يمكنك التعليق عبر مساحة التعليقات !!

إلى اللقاء في منشور آخر و في تدوينة أخرى !

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎