اكتشف كيف تستخدم خريطة التعاطف لكسب أفضل علاقة مع زبائنك!

اكتشف كيف تستخدم خريطة التعاطف لكسب أفضل علاقة مع زبائنك!

خريطة التعاطف Empathy Map : أداة فعالة لكسب قلوب زبائنك

مقدمة – محاولة معرفة سبب رسم خريطة التعاطف مع الزبائن : هل جربت أن تسأل المعارف لديك عن السبب الذي يدفعهم إلى العمل؟ إذا فعلت ذلك ربما يكون القسم الأكبر من الإجابات التي ستحصل عليها: “لكسب المال”، “لأتمكن من دفع الفواتير والمصاريف” أو “لأتمكن من إعالة أسرتي”…الخ

رائع! لكن هل سبق وفكرتَ أنه يمكنك أن تصبح أكثر سعادةً وتكسب المزيد من المال إذا توقفت عن التفكير والتركيز على الـ “أنا” و جعلتَ عملك التجاري وسيطاً و وسيلة لحل مشكلات الناس؟

من أجل هذه الغاية بالتحديد توجد خريطة التعاطف مع الآخرين ، خريطة التعاطف مع الزبائن empathy map، كما ندعوها باللغة الانجليزية!

قبل أن نتابع حديثنا، شاهد هذا الفيديو الأكثر من رائع، من يوتيوب، الذي يشرح ببساطة وبكلمات قريبة من القلب، معنى خارطة التعاطف:

بالتأكيد قد أثار هذا الفيديو إعجابك، وتحمست لتتعرف أكثر على الموضوع، صحيح؟

في هذه التدوينة، سوف نناقش خريطة التعاطف، و سنريك أن وضع هذه الخريطة للتعامل مع الزبائن له فائدة كبيرة، لأنها تساعدك على فهم عملائك بشكل أفضل، والتعامل معهم بأجمل أسلوب، وكنتيجة غير مباشرة، تزداد أرقام مبيعاتك التي تحصل عليها، تابعنا!

ما الغاية من اعداد خريطة التعاطف مع الزبائن ؟

منذ وقت طويل، بدأت الشركات والمنظمات تولي عناية واهتمام بمسألة الغاية من أعمالها وإجراءاتها.

لا تعتبر محاولة اكتشاف مدى تأثير منتجاتها وخدماتها في حياة المستهلكين والمجتمع مفيدة في تسهيل أعمالها ونشاطاتها وحسب، بل يسهّل عليها التواصل مع الجمهور وعلاقتها معه!

باختصار، يمكننا القول أن نجاح رائد الأعمال في عمله التجاري  يأتي كنتيجة على تقديم الخدمة الجيدة ذات بالنوعية و إتقان أسلوب التعامل مع الزبائن!

إن المنظمات المتألقة في السوق – ويمكن توسيع هذا الحديث ليشمل العاملين الأحرار– هم الذين أدركوا وعرفوا جيداً “الغاية من وجودهم في ذلك العمل أو الغاية من تقديمهم لتلك الخدمة”… بكلمات أخرى، عرفوا بأية طريقة يمكن لأعمالهم أن تعمل بشكل إيجابي ومفيد في حياة الآخرين!

وما أهمية السعي للتأثير بشكل إيجابي في حياة الآخرين ؟

عندما يكون هناك توافق وتناغم بين أهداف الجمهور المستهدف target audience وأهداف المنظمة، يلاحظ الزبائن أن بشرائهم المنتجات والخدمات التي تقدمها هذه الشركات، تتحقق أهدافهم والغايات الشخصية التي يرجونها.

في الحقيقة، تكسب الشركة الزبائن، ليس لأنها تقدم لهم البضائع والخدمات فحسب، بل أيضاً لأنها تساهم بهذه البضائع والخدمات في تحقيق أحلامهم وأمنياتهم.

ما هي خريطة التعاطف مع الزبائن ؟

من المهم جداً أن يكون لدى كل شركة تصميم لخارطة التعاطف مع المستهلكين.

كيف لها أن تعمل على التوفيق والتلاؤم بين أهدافها وأهداف العملاء إذا لم تكن تعرفهم كما يجب؟ ولا تعلم ما هي آلامهم والمشكلات التي يعانون منها، ولا احتياجاتهم ورغباتهم والعوائق التي تعترض حياتهم!

كيف ستعمل على تطوير المنتجات والخدمات التي تلبي هذه الحاجات والرغبات؟

هنا تأتي خريطة التعاطف مع الزبائن كسلاح مرئي فعال، تهدف إلى مساعدة الشركة على رسم نماذج عملائها المثاليين personas.

بل هذه الأداة تساعد الشركة كي تضع نفسها مكان الزبون وترى الخدمات والمنتجات التي تقدمها، لكن من منظوره هو!

في الصورة دماغ وتخرج منه وتدخل إليه العديد من الشرارات دلالة على محاولة فهم وإدراك والشعور بما يشعر به الزبون - التعاطف مع الزبائن

وهذه الملاحظة والمنظور يتأثر بعدة عوامل: ديموغرافية، اقتصادية واجتماعية، شخصية وسلوكية.

عند تصميم خريطة التعاطف مع الزبائن ، تضع الشركة تركيزها كله على الزبون أو العميل.

وعندما تفهم زبائنها، يمكنها الكشف عن فرص الأعمال السانحة، وملائمة منتجاتها أو خدماتها مع احتياجات جمهورها، واكتشاف طرائق أكثر فعالية للتواصل معهم وتقديم خدمة عملاء تتمتع بالجودة والنوعية العالية.

ليس هذا فقط، بل تعمل على تطوير استراتيجياتها في البيع لتسير على الطريق الصحيحة!

مم تتكون خريطة التعاطف مع الزبائن ؟

هناك أربعة نقاط أساسية وهامة عندما تفكر في رسم خريطة الـ empathy map:

1- ما يراه الزبون أو العميل :

حاول أن تكتشف المكان الذي يستهلك فيه جمهورك معلوماته، ما هي قنوات اليوتيوب أو القنوات التلفزيونية التي يشاهدها؟ ما هي المواقع الإلكترونية أو المدونات التي يدخل إليها؟ هل يقرأ جمهورك الصحف؟ وإذا كان كذلك، ما أسماء الصحف التي يقرأها دورياً؟

هل هناك وسيلة تواصل محددة من وسائل السوشيال ميديا يستخدمها زبائنك بشكل مميز ولافت للنظر؟

2- ما يسمعه الزبون أو العميل :

لا تشمل هذه الناحية مجرد التعرف على ما يحب زبونك الاستماع له من بودكاست، موسيقى، وقنوات على الراديو، بل اكتشاف الأشخاص الذين لهم تأثير مباشر في حياتهم أو على قراراتهم في الشراء، وهؤلاء نسميهم المؤثرين الرقميين أو digital influencers، أي شخصيات السوشيال ميديا التي يعشقها الملايين.

من الجدير بالذكر أيضاً التعرف على الماركات التجارية التي يحبها الزبائن.

3- ما يفكر فيه الزبون أو العميل ويشعر به :

اسعَ إلى فهم ما يريده جمهورك حقاً، ما هي أساليب علاقته بالعالم من حوله؟ ما هي طموحاته وأهدافه على صعيد حياته؟ سواء بشكل عام أو في مظهر خاص يتعلق مباشرة بمنتجاتك.

4- ما يتحدث به الزبون أو العميل و ما يفعله :

النقطة الرابعة والأخيرة تتعلق بالتعرف على تصرفات جمهورك، وعلى ما يقوم به من أعمال وما يمارسه من نشاطات وهوايات خلال أوقات فراغه.

ما هي الطرق التي يتفاعل بها مع وسائل التواصل الاجتماعي؟ ما هي الموضوعات المفضلة التي يحب زبائنك الحديث عنها؟ ما إيقاع اللغة التي تجذب انتباهه على وجه التحديد وبصورة مميزة؟

بعد تحليل هذه الأسئلة والنقاط التي ذكرناها، ستحصل على تشخيص حقيقي لخصائص عميلك النمطي persona. وهذه المعلومات والتفاصيل تساعد شركتك على ملاحظة آلام وصعوبات و احتياجات زبائنها وتطوير المنتجات والخدمات القادرة على حل مشكلاتهم بأفضل صورة ممكنة، والتفاعل معهم بأبهى شكل.

كيف تقوم برسم خريطة التعاطف empathy mapping ؟

بعد أن تعرفتَ على أهمية وجود مثل هذه الأداة في شركتك، سنشرح لك الأمور الأساسية التي تساعدك على رسم النموذج الخاص بشركتك:

1- استخدم قاعدة العملاء لديك

إذا كان لديك قاعدة من الزبائن، استخدم بياناتهم والتفاصيل التي تتضمنها لرسم معالم خريطة التعاطف.

إن مثل هذه البيانات يمكن أن تقدم لك معلومات قيّمة لرسم الخصائص المميزة لجمهورك، وتجعلك تتعرف بشكل حقيقي على صفات المستهلك، وكيف يتفاعل مع شركتك.

2- تفاعل مع الناس

للحصول على مجموعة أكثر تفصيلاً من المعلومات لا بد لك من القيام بالأبحاث! لا يمكن لك أن تستند على الافتراضات عند رسم خريطة التعاطف مع الزبائن ، بل يجب أن تتفاعل مع الناس الحقيقيين وتستقي منهم معلوماتك وبياناتك.

بالإضافة إلى أسلوب الاستمارات التي يمكنك إرسالها عبر البريد الإلكتروني (الايميل)، راقب ما يتحدثون به على وسائل السوشيال ميديا، أو حاول أن تقوم بإجراء استبيان أو استطلاع للرأي تعرضه عليهم ليجيبوا عليه.

لكن نصيحتنا لك ألا تقوم بإعداد أسئلة كثيرة دفعة واحدة، لأن مثل ذلك يمكن أن يتسبب بملل العملاء وعدم رغبتهم في الإجابة.

3- راهن على متابعة العملاء في مرحلة ما بعد البيع post-sale

إن الاعتماد على فرصة الحديث مع العملاء الذين اشتروا منك هو فرصة ذهبية وهامة جداً. فهم يمكنهم مساعدتك على رسم خريطة التعاطف التي تنوي إعدادها.

يمكنك التعرف على المشكلات التي واجهتهم عند الشراء، وكيف تم حلها بعد حصولهم على المنتَج أو الخدمة.

4- أصغِ إلى آراء الناس من حولك

حاول أن تستفيد أيضاً من آراء الناس من حولك، حاول مثلاً الاجتماع بالأصدقاء، الأقارب، الأهل، اسأل مشورة زوجك أو زوجتك، الزملاء من نطاقك الاجتماعي في العمل أو الحي أيضاً.

يمكنك إطلاق أفكار عشوائية والتفكير معهم  brainstorming  وجمع الأفكار والآراء التي تحصل عليها.

هناك فكرة أخرى: إنشاء قناة للتواصل معهم بشكل مباشر، جروب على فيسبوك حيث يشاركون من خلاله آراءهم واقتراحاتهم وحتى شكاويهم.

إذا كان عملك التجاري في أوله، هل يمكنك رسم خريطة تعاطف أيضاً؟

ربما تتساءل: “لكن ليس لدي جميع هذه البيانات والنقاط التي تم الحديث عنها، كيف يمكن لي البدء برسم خارطة التعاطف؟”

قد يكون عملك التجاري حديث العهد، أو تم إطلاقه حديثاً أو لازلت في مرحلة التخطيط planning! كيف يمكن جمع هذه المعلومات؟

في مثل هذه الحالات، حاول التعرف على الأشخاص الذين يقصدون خدمات مشابهة للخدمات التي ستقدمها، أي حاول الاستفادة من زبائن الشركات المنافسة لشركتك.

اعتباراً من اللحظة التي تبدأ فيها شركتك بالعمل، تجمع البيانات من بيئة عملك – حتى لو بدأت بشكل متواضع – من الأفضل أن تبدأ وتتحسن مع الوقت، من ألا يكون لديك أية معلومات تتحقق بها من مدى صحة نهجك التجاري أو خطأه.

ابدأ الآن و ارسم خريطة empathy map الخاصة بك!

شاركنا بأية تساؤلات أو مشكلات قد تقع فيها، أو أعطنا رأيك من خلال مساحة التعليقات! سنكون مسرورين جداً بذلك!

كل التوفيق لك، مع تحياتنا! إلى اللقاء في منشور آخر و تدوينة أخرى

السلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎