ماذا يعني وضع خطة للدّرس التعليمي ؟ وما هي أهمية ذلك من أجل الكورس أونلاين؟

ماذا يعني وضع خطة للدّرس التعليمي ؟ وما هي أهمية ذلك من أجل الكورس أونلاين؟

اكتشف العناصر الرئيسية التي تساعدك على التخطيط لدروسك التعليمية على الإنترنت!

تعتبر خطة الدرس التعليمي أداة ومورداً أساسياً وجوهرياً من أجل الجميع الذين يعملون أساتذة. هذا لأن المحتويات تحتاج إلى أن يتم التفكير فيها بشكل مسبق لكي تتمتع الدورة التعليمية أو الكورس بالنوعية والجودة، وخصوصاً، لتتلاءم وتنسجم مع الوقت المتاح والمخصص لشرح الكورس.

من دون التخطيط، من المحتمل ألا يتوفر لديك الوقت لتعليم وتلقين كل ما هو مخطط له.

لكن لا تحسَب أن ذلك يفيد فقط من أجل الدورات المكانية (الحضورية).

عندما تقوم بإعداد دورة تعليمية أونلاين على الإنترنت، من المهم أيضاً أن تخطط لجميع الدروس التي سوف يتم تسجيلها. هكذا، يمكنك اتباع سلسلة من المحتويات التي يتم وضعها وتقديمها وفق تسلسل منطقي، بالإضافة إلى إمكانية ملاءمة ومطابقة كل شيء ضمن الوقت المخصص لكل فيديو.

إذا لم تفكر مطلقاً في هذا النوع من التخطيط من قبل، تابع قراءة هذه التدوينة، مَن يدري؟ يمكن أن تتعلم، وبشكل فعال، كيف تقوم بإعداد خطة من أجل كل درس تعليمي ضمن الكورس.

سوف نناقش في هذه المقالة النقاط التالية:

الفهرس
ماذا يعني وضع خطة الدرس التعليمي ؟ ما هي أهمية خطة الدرس التعليمي ؟ كيف تقوم بإعداد خطة الدرس أونلاين ؟ قم بإعداد دورتك التعليمية هيا!

ماذا يعني وضع خطة الدرس التعليمي ؟

خطة الدرس التعليمي  هي أحد المفاهيم المعروفة القديمة والمستخدمة بكثرة بواسطة المستخدمين. ونقصد بالخطة وثيقة وصفية (ورقة تحمل وصفاً) ترشد إلى كل ما سوف يقدمه الأستاذ من معلومات خلال الدروس. بمعنى آخر، تعد أداة تخطيط للأعمال والنشاطات وكذلك المحتويات.

تكمن مهمة المدرّس في نقل الحد الأقصى من المعارف الممكنة إلى الطلاب. إذاً، ليس هناك أفضل من الاعتماد على أداة للتخطيط تتيح تنظيم المحتويات التي سوف يتم تلقينها بطريقة منطقية أكثر.

بشكل يختلف عما يتخيله الكثير من الناس، إن خطة الدرس التعليمي ليس عبارة عن أمر ثابت، بل يمكن أن يتم تحديثها على الدوام وفي كل مرة يكون ذلك ضرورياً.

ترجع هذه المرونة كلها إلى حقيقة النهج الذي يتم اتباعه ضمن الدرس، حيث يمكن أن يتغير هذا المنهج ويتم تعديله أثناء سير الدورة التعليمية، وأيضاً لأن التخطيط يتم وضعه قبل أن يبدأ الكورس. إذاً، قد يكون ما وضعته وخططت له غير متلائم كثيراً مع المجموعة، بسبب العديد من الأمور والنقاط الشخصية.

لكن من خلال درس على الإنترنت، لا يمكن تعديل الفيديوهات أثناء سير الكورس.

لكن إذا قمت بوضع خطة الدرس التعليمي من قبل، ولاحظت أن جمهورك لا يستمتع بالطريقة التي يتم عبرها تلقين المعلومات، يمكنك إجراء تعديلات من خلال الاستناد على ما تم التخطيط له سابقاً؛

كنتيجة على ذلك، تعمل خطة الدرس التعليمي كدليل من أجل المدرسين، حيث يحتوي هذا الدليل على الخطوات التي سيتم اتباعها أثناء الكورس، كذلك التسلسل المنطقي للمحتويات، الأسلوب الذي سيتم فيه تقديم كل موضوع، النشاطات التقييمية، طرق التقييم، وغير ذلك من الأمور التي قد ترغب في إضافتها.

ما هي أهمية خطة الدرس التعليمي ؟

تختلف خطة الدرس حسب نوع المحتوى الذي سوف يتم تلقينه، ولكن أهميتها هي ذاتها من أجل جميع الدورات والكورسات، سواء كانت أونلاين أم دورات مكانية.

تعرّف على المزايا الأساسية التي تتحقق من استخدام هذه الوثيقة:

1- تساعد على تنظيم الدروس أونلاين

أحد المزايا الرئيسية التي تتحقق من إعداد خطة الدرس التعليمي هي التنظيم!

يشعر الكثير من المدرسين بالضياع بخصوص المحتويات التي يجب إدارتها، خصوصاً عندما يتم تسجيل الدروس ولا تكون طويلة جداً.

تساعد هذه الوثيقة على تشكيل وتكوين نظرة عامة عن الكورس وليس فقط عن أجزاء منفصلة منه.

بهذا الأسلوب، يكون المدرّس قادراً على التفكير بشكل أفضل في الوقت الذي يجب أن يخصصه لكل موضوع أو محتوى، وكذلك في ترتيب التقديم لكل موضوع، حيث سوف يعلم تماماً كل ما يحتاج لتعليمه قبل البدء بتسجيل الدروس.

2- التنبؤ بالموارد والأدوات

من خلال اعتماد خطة الدورة التعليمية يمكن للأستاذ أن يدرك الأدوات والمعدات التي يمكن تطبيقها في مواده التعليمية، وكذلك الأوان الملائم لاستخدام كل خيار من هذه الخيارات.

في الدورات التعليمية على الإنترنت، تعد الأدوات الرقمية Digital Tools أساسية جداً، لأنها تسمح للطلاب بفهم المحتوى بشكل جيد.

هناك العديد من التقنيات التعليمية التي يمكن استخدامها والاستفادة منها من قبل الأستاذ لتحسين الدورة التعليمية. إذا أهمل المدرّس هذه التقنيات، وقرر التفكير فيها فيما بعد، فقط أثناء تسجيل الفيديوهات، يمكن أن يواجه تشتتاً كبيراً وعوائق أو حتى قد ينسى استخدامها.

عندما تضع بشكل مسبق الأدوات والتقنيات التي تفكر في استخدامها يصبح تنفيذ الدروس أسهل بكثير، ولهذا تعتبر لحظة وضع الخطة التعليمية اللحظة المثالية للتفكير في ذلك!

3- تسهيل إعداد السيناريو

قبل إعداد الدورة التعليمية، من الضروري أن تقوم بإعداد النص أو السيناريو، لتعرف تماماً ما الذي سوف تقوله في كل فيديو.

من خلال وجود خطة للدرس، سوف تتمتع بوجود قاعدة من أجل السيناريو، حيث تسمح هذه الوثيقة للأستاذ بتحديد الأغراض والأهداف المرجوة من كل درس أونلاين.

عندما تعلم النقاط التي يجب تعليمها، يصبح أسهل بكثير كتابة السيناريو استعداداً لتسجيل المحتوى.

4- تساعد أثناء الاستعداد لإعطاء الدرس

ليس هناك أي شك في أنك تدرّس مجالاً معيناً لأنك تعرف عنه الكثير، وتعرفه بشكل جيد!

ولكن مع هذا، يعتبر الاستعداد أمراً جوهرياً حتى من أجل أولئك الذين يتقنون ما سوف يدرّسون.

باعتبار أن خطة الدرس التعليمي تساعد الأستاذ على معرفة المحتوى الذي يرغب في تمريره إلى الطلاب، يمكنه الاستعداد أكثر أيضاً.

يمكنك التدرب على الكلام والحديث، لكي لا تضيّع الوقت الطويل على إعادة التسجيلات لتصحيح الأخطاء التي تنتج.

بالإضافة إلى ذلك، يتوفر أمام الأستاذ المزيد من الوقت لإجراء البحوث الهامة التي تتعلق بالمحتوى، مما يسمح له بإضافة المعلومات التي تذهب إلى ما هو أبعد من الأمور الأساسية، مثل التطرق إلى حقائق ومعلومات تبعث على الفضول، والتطرق إلى مصادر أخرى للمعلومات.

5- إمكانية إجراء التعديلات والتغييرات

أثناء وضع خطة الدرس التعليمي قد يتمكن المدرّس من مراجعة النقاط التي تحتاج إلى مراجعة، وكذلك يكشف عن الأدوات التي يجب استبدالها، والدروس التي تستحق مزيداً من الانتباه المخصص.

من خلال وجود الوثيقة (الخطة) في متناول اليد، يصبح أسهل بكثير إجراء التعديلات التي تجدها ضرورية.

من المفيد أن تتذكر أننا نتحدث هنا عن نموذج التعليم عن بعد Distance Learning ، أي هنا لن يكون لديك أي اتصال شخصي ومكاني مع الطلاب.

لهذا السبب، يجب أن يتم التعامل مع موضوع التخطيط بشكل جاد، وتصحيح الأخطاء بعد أن يتم اكتشافها بشكل مسبق.

كيف تقوم بإعداد خطة الدرس أونلاين ؟

والآن ، وصلنا إلى المفيد!! 😉 كيف يمكنني أن أقوم بإعداد خطة الدرس التعليمي ؟

اعتباراً من هذه اللحظة سوف نريك خطوة بخطوة كيف تقوم بوضع خطة درس من أجل كورسك الرقمي؟

سوف ترى أن هذه الخطوات بسيطة جداً، لكنها سوف تفيد كدليل لتخطيط دورتك بالكامل.

1- اختر موضوعاً

الخطوة الأولى من أجل إعداد خطة الدرس التعليمي هي تحديد موضوع الكورس.

لا يمكن وضع العديد من الموضوعات والمحتويات المختلفة كلياً ضمن خطة الدرس الواحدة!

الصحيح هو أن تعمل على تقسيم الموضوع الرئيسي للكورس إلى أجزاء صغيرة، كما لو كانت مواد فرعية أو فقرات ثانوية.

2- حدد هدفك

بعد تحديد الموضوع الذي ستقوم بإعداد خطة الدرس التعليمي من أجله، حان الوقت لتحدد هدفاً، أو بمعنى آخر، الغاية من ذلك الدرس.

فكّر في الهدف الذي يتعلق بالطالب، مثلاً، المهارة التي تأمل في نقلها إليه، المعرفة التي يحتاج الطالب إلى اكتسابها بعد مشاهدة الفيديو أو الدرس.

يجب عليك التفكير في النتيجة التي تأملها من طلابك لتصل إلى النهج الملائم من أجل درسك.

في هذه النقطة، من المهم أن تكون واقعياً، آخذاً في الاعتبار الزمن المخصص للدرس، المواد المتوفرة وكذلك مستوى التحصيل الأكاديمي أو العلمي للجمهور.

3- لتكن لديك طريقة محددة في التنفيذ

نقصد بكلمة الطريقة أو النمط المنحى الذي سوف تستخدمه لتصل إلى النتيجة التي وضعتها.

لكي تتمكّن من وضع خطة الدرس أونلاين، من الجوهري أن تضع في ذهنك دوماً الطريق الذي سوف تحددها لتشارك معرفتك.

بشكل أساسي، هذه هي اللحظة التي سوف تقرر فيها إذا كنت سوف تقدم دروساً مكانية، دروساً على الإنترنت على شكل فيديوهات، كتباً رقمية أم كتباً سماعية، على سبيل المثال.

4- اختر المواد المساعدة على الفهم

إن اختيار المواد الضرورية لإعداد الخطة يمثل أحد الخطوات الأكثر أهمية.😎

لكي تتمكن من تحديد الموارد التي سوف تستخدمها بشكل مسبق في دروسك، مثل الكتب الرقمية، الأنفوجرافيك، الفيديوهات التعليمية التقديمية، تحتاج إلى أن تفهم جيداً خصائص وطبيعة جمهورك الذي تطمح في الوصول له.

لا تنسَ أيضاً أن اختيار المواد التي سوف تستخدمها يجب أن يكون له علاقة بطريقة التنفيذ وكذلك الغاية من الدروس.

5- حدّد فترة زمنية معينة

وهنا نقصد بذلك الفترة والفاصل الزمني المخصص لكل فقرة ثانوية تم تحديدها للحديث عنها في الدورة أو الكورس.

تذكّر أن الوقت المتاح لتقديم وشرح المحتويات محدود، حيث سوف ينتهي كورسك حسب الزمن المحدد. لهذا من المفيد أن تعمل على تقسيم الزمن بشكل جيد جداً بين الدروس، لتعطي كل درس من الدروس حقه!

بالإضافة إلى ذلك، حدد أيضاً الزمن الذي سوف تستغرقه على كل فيديو تعليمي. تجنّب وضع دروس طويلة أو قصيرة جداً. فكّر في كامل المحتوى الذي تقدمه وقسّمه بالأسلوب الذي يضمن بقاءه منظماً بشكل جيد ومفيد! والأهم أن يتم ذلك وفق تسلسل منطقيّ!

6- فكّر في طرق لتقييم تقدم الطلاب

خلال الكورس أو الدورة، فكّر في إعداد آليات لتقييم الأداء والربح المعرفي الذي يحصّله الطلاب، وفي نفس الوقت، لاحظ تقدم الدروس بشكل عام.

يساعد هذا التقييم على أن تفهم إذا كانت الطريقة التي اخترتها فعالة حقاً لضمان تعلم الطلاب للنقاط التي تلقنها لهم.

7- انصح باستخدام مراجع ومواد تعليمية تكميلية

أخيراً ، يجب على خطة الدرس التعليمي أن تحتوي على مجموعة من المراجع سواء من أجلك أم من أجل الطلاب.

أرشِد إلى مصادر أخرى للمعرفة يمكن للطلاب اللجوء لها للعثور على مزيد من المعلومات التي تتحدث عن الموضوعات التي يدرسونها، بالإضافة إلى المصادر التي يمكنك أنت أيضاً استخدامها للبحث والتعمق أكثر في الموضوع الذي تعلّمه.

لنوضح الفكرة لك بشكل عملي، من الناحية المرئية، حضرنا لك مثالاً عن خطة الدرس التعليمي التي يمكنك استخدامها ضمن دروس الكورس الخاص بك. إليك التفاصيل: 😍

خطة الدرس التعليمي

قم بإعداد دورتك التعليمية هيا!

لقد رأيت أن خطة الدرس التعليمي، بشكل بسيط، هي عبارة عن تلك الوثيقة التي تقود الأستاذ أثناء تنظيم دروسه، ولهذا السبب، تساعد كثيراً أثناء إعداد الدورة التعليمية أونلاين.

تعد هذه الوثيقة جوهرية لأنه، عند تحضيرها، تتمكن بواسطتها من الحصول على نظرة عامة وشاملة عن كامل المحتوى الذي سوف تقوم بتلقينه. وبخطوات قليلة فقط، يمكن أن تتكون لديك فكرة عن كل ما تحتاج له لكي تبدأ بتسجيل الدروس.

لكن هذا يشكل الخطوة الأولى فقط!

إذا كنت تتقن موضوعا ما وتؤمن أنه يمكنك أن تعلّمه للناس الآخرين، لكنك لا تستطيع أن تنقل أفكارك من الورق إلى حيز التنفيذ، ما رأيك في قراءة التدوينة التي تعلمك شيئاً عن كيفية تحويل أفكارك إلى نماذج واقعية تراها بأعينك!

بقي أمر واحد فقط، هل تعرف ما هو؟

رأيك!!

نعم! إننا نرغب كثيراً في معرفة رأيك، هاجسك، تطلعاتك، علّق بحرية، عزيزي القارئ وعزيزتي القارئة، عبر مساحة التعليقات!

إلى اللقاء في منشور آخر و تدوينة أخرى!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎