كيف تحدد خطة الدورة التعليمية أون لاين ؟

كيف تحدد خطة الدورة التعليمية أون لاين ؟

اكتشف كيف يؤثر التخطيط على مصداقية كورسك أون لاين!

مع نمو سوق التعليم عن بعد ونمو الجمهور المهتم بتعلم المواضيع المتنوعة في الوسط الافتراضي، مَن لديه معرفة محددة وهامة يمكنه الاستفادة من هذه الميزة و العمل في مجال الدروس أون لاين. لكن، ليستوعب الجمهور المحتوى يجب تحديد هدف كورسك ووضع مخطط تنظيمي ملائم له. في منشور اليوم سوف نريك كيف يمكن لك وضع خطة الكورس الرقمي بشكل شامل، والتي سوف تسهل عملية إعداد دروسك!

مراحل إعداد خطة الكورس الرقمي الرئيسية

لتسهيل الأمر عليك أكثر، حضّرنا لك الخطوات لإعداد خطة الكورس:

الفهرس
كيف تحدد محتوى الدورة أو الكورس؟ كيف تضع مخططاً تنظيمياً للكورس ؟ كيف تحسّن من تجربة الطالب من خلال المحتوى المُقدّم؟

كيف تحدد محتوى الدورة أو الكورس؟

الخطوة الأولى التي يجب أن يبدأ بها مَن يرغب في إعداد كورس أو دورة أون لاين هي التخطيط للمحتوى.

لتحديد المواضيع التي سوف تتطرق لها من المهم الانتباه إلى بعض التفاصيل:

1- حدد مهاراتك

قبل البدء، من المهم أن تعرف المهارات الرئيسية التي تتمتع بها وكيف يمكنك استخدامها لإعداد الكورس.

إذا كنت مدرساً لمادة دراسية معينة، مثل اللغة العربية، الإنكليزية، التاريخ أو الرياضيات مثلاً، يمكنك استغلال خبرتك ومعرفتك لإعطاء دروس على الإنترنت.

لكن ليس ضرورياً أن تكون حائزاً على اختصاص أو تكون مدرّساً من قبل للدخول إلى السوق الرقمي. يمكنك أيضاً استغلال مهاراتك الفنية، الإبداعية أو معرفتك العميقة في أي موضوع لتقوم بإعداد كورسك، طالما أن المحتوى مفيد للآخرين.

فكّر في ذلك النشاط الذي ترغب في مزاولته خلال ساعات الفراغ كهواية معينة وتعلم أنها مفيدة.

حلل إمكاناتك في تعليم الآخرين ما تقوم به. إذا كانت النتيجة إيجابية تكون قد حصلت على الفكرة التي يجب عليك إعداد كورسك عليها.

فكّر أيضاً في مهارات أخرى يمكن مساعدتك على التمتع بأداء جيد أو التميز عن المنافسين لك في دروسك اون لاين، مثل:

  • وضعيتك أثناء تعبيرك عن الأفكار وشرح الدروس؛
  • السهولة في مجال إعداد وتحرير الفيديوهات؛
  • شخصيتك وعنصر الكاريزما ، حس الفكاهة وغير ذلك من الصفات المميزة.

2- أدرس السوق

إذا كنت ترغب في بلوغ نتائج جيدة في دروسك أون لاين، مما لا غنى عنه أن تتعرف على كل شيء عن السوق الذي تنوي العمل فيه.

انتبه إلى الاتجاهات لتعرف تماماً ما يرغب الناس في تعلمه ، والموضوعات التي تتمتع بأعلى نسب بحث. إن الأداة جوجل تريندز Google Trends هي أداة رائعة لتحديد المواضيع الأكثر بحثاً في الوقت الحالي، ويمكن أن تعلم من خلالها حجم الأبحاث على كل مفهوم أو كلمة بحث خلال مدة 12 شهر الأخيرة.

تساعد دراسة السوق في التعرف على منافسيك، والجوانب التي يجب عليها تقديمها للمستخدمين لكي تتميز عن غيرك، وتجذب المزيد من الطلاب.

(تعرّف أكثر وخطوة بخطوة على عملية البحث في السوق من خلال مقالنا الشامل والمتكامل الذي يتحدث عن هذا الموضوع).

3- ابحث عن الأمور التي تثير الفضول

بعد تحديد الموضوع الذي ستقوم بتعليمه، إبحث عن المواضيع التي تثير فضول الجمهور، والتي لا يتم التطرق لها كثيراً في كورسات أو دورات تعليمية أخرى تتحدث عن نفس الموضوع.

كلما كان لديك الكثير من المعلومات، كلما كان أسهل بكثير إعداد خطة الكورس الرقمي بشكل غني، تكون مفيدة، ممتعة وجذابة للطلاب.

إن معرفة بعض الأمور التي تثير الفضول هي طريقة تساهم في منح الديناميكية لدروسك، جذب انتباه الطلاب، والإثبات أنك تفهم كل شيء حول ما تتعلّمه.

كيف تضع مخططاً تنظيمياً للكورس ؟

بعد أن أصبحت تعرف المحتوى والمجال الذي سوف تعلّمه، حان الوقت لتقوم بإعداد خطة الكورس الرقمي  وتنظيم جميع الخطوات التي يجب القيام بها لتضع كورسك في السوق أون لاين.

1- حدد سعر الكورس

إحدى أكبر الصعوبات التي يواجهها أغلبية رواد الأعمال تكمن في تسعير منتَجك أو خدمتك.

لكي يهتم الناس ويكونوا مستعدين ليدفعوا لقاء ما تقدمه لهم، من الجوهري أن يجدوا في عملك التجاري حلاً مثالياً لاحتياجاتهم.

لتحصيل مبلغ أو قيمة مالية تكون عادلة لقاء الكورس الرقمي، لك ولطالبك، يجب أن توضح له النقاط التي سيتعلّمها من خلال مضمون الكورس. أي الحلول التي تقدمها له بمشاركة معرفتك معه.

وهنا تكمن أهمية التعرف جيداً على السوق. بعد تحديد المشكلات والآلام التي يعاني منها جمهورك بشكل دقيق، يمكنك وضع محتوى قيّم وجذاب من خلال سعر عادل أيضاً.

2- ضع تسلسلاً منطقياً للتعلم أثناء وضع خطة الكورس الرقمي

عندما تخطط لمحتوى دروسك أونلاين، من المهم أن تأخذ بعين الاعتبار وضع تسلسل منطقي لعملية التعلم، لكي يسلكه الطلاب و يتمكنوا من ملاحظة تقدمهم عبر الدورة.

إذا كنت تقوم بإعداد كورس تعليمي يعلّم عن الطبخ من أجل المبتدئين مثلاً، من المفيد أن تكون الدروس الأولى لديك تقديمية، تتضمن نصائح قصيرة عن الأغذية، الأدوات المنزلية المستخدمة في المطبخ، البهارات أو المعارف العامة التي يجب على كل طباخ أن يعرفها.

لو بدأت الكورس بتعليم الوصفات مباشرة، ربما تتعرض لخطر ألا يتمكن طلابك من متابعتك ، وعدم حصولهم على معلومات أساسية أولية.

3- قسم دروسك إلى وحدات تعليمية

إن إعداد وحدات تعليمية ضمن خطة الكورس الرقمي وتقسيمه دروسك إلى مواضيع يقدم فكرة واضحة عن التقدم الذي يمر به الطالب، وهذا يعتبر مفيداً للمحافظة على تفاعل طلابك مع محتوى الدروس السابقة.

من خلال تحديد الوحدات التعليمية بشكل دقيق، يمكن للطلاب تحديد المرحلة التي يتواجدون فيها ضمن الكورس، وما سيتم تعليمه في هذه الدروس.

بإتمام الوحدة التعليمية والبدء بالوحدة التالية، يمكن للمستخدمين استيعاب المحتوى بشكل أفضل، معرفة أين يجدون بالضبط الموضوعات في حال احتاجوا إلى الدخول لها مستقبلاً ، مما يعتبر نقطة إيجابية لسهولة استخدام الكورس.

4- سجل دروسك بشكل تسلسلي

عند تسجيل دروسك بشكل متسلسل، يمكنك المحافظة على خط متناسق للتفكير، لا تنسى أية معلومات هامة ، وتضمن للطلاب أن يفهموا التسلسل التدريجي لدروسك.

وهذا لا يتعارض بالضرورة مع الأسلوب الذي سيشاهد فيه الطلاب الدروس.

سوف يتمتع الطلاب بالحرية في الدخول إلى الوحدات التعليمية حسب الترتيب الذي يجدونه أفضل، وأنت توجههم فقط بشأن الدروس التي تكمل لهم المعلومات.

5- اختر منصة لاستضافة المحتوى

حان الوقت لتختار فيه المنصة المثالية لتضع دروسك على الإنترنت.

هناك العديد من الأوساط الافتراضية، وكل منها يقدم مزايا ومساوئ من أجل المدرّس الريادي. لهذا من المثالي تقييم الخيارات المتاحة بحذر ، واختيار تلك التي تتلاءم مع احتياجاتك.

سوف تجد الخيارات المدفوعة، المجانية، والتي تتمتع بالعديد من الوظائف ليتم تخصيصها بالأسلوب الذي ترغب فيه. انتبه فقط إلى موضوع خبرة المستخدم، لضمان سلاسة التصفح والتمكن من مشاهدة الدروس على أي جهاز كان!

كيف تحسّن من تجربة الطالب من خلال المحتوى المُقدّم؟

جميع النصائح تساعدك على إعداد المحتوى المبرمج له في الكورس اون لاين، لكن هناك بعض التفاصيل التي يمكن تحسينها، وخصوصاً: دروسك وإغناء خبرة التعلم لدى طلابك.

سوف نذكر لك بعض العناصر التي تساعدك على تقرير العناصر التي تتلاءم جيداً مع متطلبات الكورس:

1- اربط بين الدروس

هذه هي إحدى الاستراتيجيات التي يمكنك تبنيها لجعل الكورس لديك أكثر تأثيراً وفائدة.

حاول منح المتابعة والاستمرارية للدّروس والموضوعات التي يتم التطرق لها، استخدم الأمثلة التي تربط بينها، أذكر في أمثلتكَ الموضوعات التي تم ذكرها وشرحها من قبل.

بإجراء هذه الاتصالات فإنك تعزز المعلومات الهامة وتسهّل أن يلاحظ الناس تلك المعرفة.

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر لطلابك أن دروسك متكاملة مع بعضها، مما يعني تفاعلاً أكبر عبر جميع الوحدات التعليمية في الكورس.

2- قدم مواداً تكميلية

إننا نعلم أنه لا يعتبر ممكناً دوماً – ولا يُنصَح حتى بذلك – أن تتحدث بالتفصيل عن جميع الموضوعات التي يتضمنها الكورس.

بالعودة إلى مثال الدورة التعليمية لتعليم الطبخ، يمكن أن تذكر في بعض دروسك: التغذية Low Carb  أي أسلوب التغذية خفيفة الدهون .حتى لا يتوجب عليك أن تشرح بشكل مطوّل وكثيف هذا الموضوع وتُفقد طلابك تركيزهم أثناء درسك، يمكنك فقط أن تذكر هذا المصطلح وتقوم بتعريفه بسرعة.

عند تقديم مواد تكميلية  تسمح للطلاب المهتمين أن يدخلوا إلى المزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، وتساهم في تقديم خبرة تعلم أوسع!

3- انصح بقراءات

يمكنك أن تنصح خلال دروسك ببعض النصوص، المقالات والكتب التي تتحدث عن المعلومات التي يتم تقديمها، وتساعد على توسيع معرفة الطلاب.

عند الإرشاد لمراجع فهرسيّة تحرض الناس ليتابعوا بحثهم عن المعارف حول ذلك الموضوع، وتجعلهم يتفاعلون أكثر مع المحتوى الذي تشاركه.

فضلاً عن أنك ترشد إلى المواد التي استندت إليها في ذلك الدرس المحدد، يمكنك أيضاً اقتراح أن يقرأ الطلاب محتوى محدداً قبل مشاهدة الدرس التالي ليتمكنوا من فهمه بشكل أفضل، وعقد نقاشات.

4- قدّم محتوى الدرس بصيغ أخرى

أصبح الفيديو الصيغة المفضلة للأشخاص الباحثين عن المعارف، كونه سهل الاستهلاك، عملي و ديناميكي.

لكن باعتبار أن ما يسعى له الناس هو المزيد من السهولة والعملية في التعلم، فإن تقديم محتوى الدرس بصيغ مختلفة يمكن أن يكون استراتيجية جيدة.

عند وضع كتب رقمية e-books  أو بودكاست، فإنك تقدم احتمالات وطرق تعلّم أخرى لطلابك، و توسّع وصول المحتوى. هكذا، يمكن للمستخدمين اختيار الصيغة التي يرونها الأفضل لهم.

5- أرسل رسائل تذكير بدروسكَ عبر البريد الإلكتروني

قد يبدو الأمر قديماً، لكن لا يزال البريد الإلكتروني أحد قنوات التواصل الافتراضية الأكثر استخداماً.

كوننا نعلم أن الناس يواجهون المزيد من الصعوبات في تنظيم أنفسهم وسط الكثير من المواعيد والالتزامات والواجبات، فإن إرسال رسائل تذكّر الطالب بدروسك هو طريقة رائعة تُظهر بها أنك تقدّر ذلك الطالب وتهتم لأمره.

من خلال هذه التذكيرات، يمكنك ضمان تفاعل الطلاب مع دروسك.

لكن احذر فقط كي لا تكون هذه الرسائل غير ملائمة للشخص المتلقي. كُن هادفاً في المحتوى، واتبع أفضل الإجراءات في استراتيجية التسوق عبر البريد الإلكتروني – e-mail marketing.

6- قدّم شهادات للطلاب

بغض النظر عن الموضوع الذي اخترته لدورتك التعليمية، يمكنك التأكد من أن هناك دوماً أشخاص بحاجة إلى إثبات معرفتهم و خضوعهم لدورة ما.

سواء بهدف وضع تلك الشهادة في سيرتهم الذاتية Curriculum Vitae أو لحفظها كذكرى، تعد الشهادات قيّمة جداً و يمكن أن تكون العامل المميز لجذب انتباه جمهورك.

عند توزيع الشهادات على الأشخاص الذين أتموا الكورس، تؤكد أن المحتوى لديك يضيف قيمة من أجل الطلاب ، ويمكن أن يفتح أمامك الأبواب في سوق العمل.

من المهم أن تكون هذه الشهادات قابلة للعرض والمشاركة عبر شبكات التواصل مثل لينكيد-إن. لهذا تحقق من أن منصة التعليم عن بعد التي تختارها تقدم لك هذا الخيار.

7- روّج لدروسك بشكل حي و مباشر Live

إن طريقة رائعة لكسب تفاعل الجمهور تكمن في الترويج للدروس بشكل حي و مباشر.

تتيح هذه الصيغة كسب تفاعل أكبر للطلاب مع المدرّس، وتجعل عملية بث المعلومات ديناميكية أكثر وسلسة.

خلال البث الحي والمباشر للدرس، يمكنك الإجابة على تساؤلات الطلاب، وتُظهر لهم معرفتك ، وتنشر الثقة والمصداقية بينهم.

ما رأيك أن تبدأ الآن؟؟ بالتأكيد شعرت بالحماس لتضع خطة الكورس الرقمي  الخاصة بك!!

كما هو الحال في أي نموذج للأعمال التجارية، يتطلب إعطاء الدروس اون لاين التخطيط لكي تتمكّن من تقديم خبرة شاملة لزبائنك. لهذا قبل التفكير في مرحلة الترويج والمبيعات، من المهم أن تتفرغ لإعداد منتَج يلبي جميع احتياجات الجمهور الذي حددته سابقاً.

لكن لا تقلق ! النموذج الرائع والكامل سوف تكتشفه فقط من خلال المحاولات والأخطاء، واعتماداً على الآراء feedbacks التي تحصل عليها لتقوم بالتحسينات بشكل دائم.

هل أنت مستعد لإعداد خطة الكورس الرقمي والبدء بكسب المال من خلال العمل على الإنترنت؟ يمكنك أيضاً قراءة هذا الدليل الشامل الذي يضم جميع المعلومات الهامة التي تحتاج لها لإعداد دورات تعليمية اون لاين!

يمكنك التعليق عما يخطر في بالك الآن، أو إعطائنا رأيك عبر مساحة التعليقات أدناه!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎