هل سمعت من قبل بدورة حياة المنتَج الرقمي ؟ Life Cycle of the Digital Product

هل سمعت من قبل بدورة حياة المنتَج الرقمي ؟ Life Cycle of the Digital Product

التعرف على مراحل هذه الدورة يمثل المفتاح للبقاء في السوق وتعظيم المبيعات، لا بد لك من التعرف على هذه المراحل

فكرة دورة حياة المنتج الرقمي : كمستهلكين، نشتري مئات المنتجات في كل يوم وعلى مدار السنوات، كما نحن لنا دورة حياة، هناك أيضاً ما يُسمى: دورة حياة المنتجات Life Cycle of Products

من المحتمل جداً أن يتحول أحد المنتجات مع الوقت إلى منتَج أقل استخداماً، وذلك بسبب تغير أنماط الحياة وتغير سلوك المستهلك معها، ورغبة الناس في الحصول على مواد ومنتجات حديثة.

وعند الحديث بصورة خاصة عن العالم الرقمي أو العالم الافتراضي، يخطر على ذهننا السؤال التالي:

كيف هي دورة حياة المنتج الرقمي ؟

 تحتوي الانترنت على عناصرها المميزة وخصائصها المختلفة. لهذا السبب، مما لا غنى عنه أن تقرأ هذه المقالة وتتعرف على دورة حياة هذا النوع من المنتجات: Digital Products

في هذه المقالة سوف تتعرف أيضاً على أهم النصائح التي تساعدك على إطالة زمن المنتجات الرقمية وبقائها في السوق.

إذا رغبت في التعرف أكثر على معنى المنتجات الرقمية وأنواعها التي يمكن إعدادها على الانترنت، اقرأ هذه التدوينة.

ما هي دورة حياة المنتج الرقمي ؟ 

يمكننا تعريف دورة حياة المنتَج Life Cycle of a Product بأنها مراحل يمر فيها المنتَج منذ مرحلة إطلاقه launch وانتهاء بفترة هبوطه وتلاشي أهميته، وهي مراحل تعتمد اعتماداً وثيقاً على طبيعة السوق Market

يمكن تقسيم هذه الدورة إلى مراحل حسب حجم المبيعات خلال الفترة الزمنية المحددة. هناك 4 مراحل بشكل عام وكل مرحلة لها خصائصها المميزة.

الفهرس
1- مرحلة تقديم المنتج الرقمي إلى السوق 2- مرحلة النمو 3- مرحلة النضج 4- مرحلة الهبوط أو الانخفاض

1- مرحلة تقديم المنتج الرقمي إلى السوق

هي المرحلة الأولى من مراحل دورة حياة المنتج الرقمي ، وهي مرحلة حاسمة في العمل التجاري. تنطوي هذه المرحلة على الكثير من التكاليف والنفقات، نظراً لأنها تشمل تكاليف إطلاق المنتَج Product Launch، التكاليف التي يتم تكبدها على الأبحاث، إجراء اختبارات مع المستهلكين، وأعمال التسويق من أجل الترويج للمنتَج.

يتم في هذه المرحلة أيضاً تخصيص بعض التكاليف من أجل إعداد المنتَج في حالته الأولية القابلة للاستهلاك، وهي ما نسميه Minimum Viable Product أو اختصاراً MVP.

في هذه المرحلة، يشهد المنتَج أعداداً منخفضة من المبيعات ويكون انتشاره في السوق متواضعاً بعض الشيء.

في هذه المرحلة بالذات يتم جذب الزبائن إلى المنتَج لكسبهم، وعلى ضوء الجهود والأعمال يتم تحديد الاستراتيجيات. 

وهنا يكون من الممكن الاستثمار في قنوات تساعد على تنمية وتغذية العلاقة مع المستهلك، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، أو بالاعتماد على قوة المؤثرين الرقميين Digital Influencers على حسب نوع المنتَج الذي يُراد إطلاقه.

2- مرحلة النمو 

تتميز هذه المرحلة بالنمو القوي والملحوظ في عدد المبيعات وكذلك نمو الربحية. وهنا يبدأ العمل التجاري بالاستفادة من اقتصاد النمو في وتيرة الإنتاج، والحصول على عائد وهامش أفضل من الربح.

كنتيجة على ذلك، يكون أمام رائد الأعمال فرصة لاستثمار المزيد من المال في الترويج للمنتجات، بهدف تعظيم وتيرة وإمكانية النمو Growth

لضمان النجاح في هذه المرحلة، من المهم تبنّي بعض الاستراتيجيات مثل الاندماج في السوق، وتحسين الأمور والخدمات اللوجستية وأيضاً العمل على كسب ولاء العملاء.

3- مرحلة النضج 

تتمثل مرحلة النضج في استقرار المنتَج الرقمي. في هذه المرحلة من دورة حياة المنتج الرقمي يكون تركيز رائد الأعمال منصباً على المحافظة على توضع المنتج ومكانته في السوق، تلك المكانة التي كسبها المنتَج في المرحلة السابقة: أي مرحلة النمو.

تتطلب هذه المرحلة الانتباه، باعتبارها المرحلة التي تشهد المزيد من المنافسة، مما يجعل عمليات الاستثمار في المال تتم بمزيد من الحكمة والوعي ودراسة البيانات والأرقام.

من الجدير بالذكر أنه في هذه المرحلة يكون من الضروري أخذ بعض الاعتبارات في الحسبان. خصوصاً أننا نعيش في ظل سيناريو تتغير ظروفه باستمرار.

هناك العديد من المستجدات التي تظهر في كل يوم تقريباً، مما قد يجعل المنتَج مُهتَلكاً وقديماً وغير صالح للاستهلاك في وقت قصير جداً وبسرعة، إذا لم يتم تبني الاستراتيجيات والإجراءات الهامة والمفيدة.

وهذا يقودنا إلى الفكرة الهامة التالية: 

في مرحلة النضج يمكن بناء ميزة تنافسية Competitive Advantage

بحسب قاموس Investopedia يمكننا أن نقرأ التعريف التالي للميزة التنافسية

تعريف الميزة التنافسية بحسب القاموس Investopedia

كما يتضح من التعريف، يمكننا أن نفهم أن الميزة التنافسية هي الظروف التي تسمح لرائد الأعمال أو شركة ما بتقديم منتَج أو خدمة جيدة، بنفس القيمة Value لكن بسعر أقل من المنتجات المماثلة لها الموجودة في السوق، لكن من خلال حلة جديدة وطراز جديد مرغوب أكثر.

إن هذه الميزة التنافسية تسمح لرائد الأعمال بزيادة المبيعات، من خلال تركيزها على عدة مظاهر منها سياسة التسعير، اسم العلامة التجارية أو البراند، نوعية المنتَج او Quality، خدمات المستهلك…الخ

4- مرحلة الهبوط أو الانخفاض

أخيراً نصل إلى المرحلة الرابعة والأخيرة من أطوار دورة حياة المنتج الرقمي  

في هذه المرحلة يحتاج المنتَج الرقمي إلى المرور بسلسلة من التغييرات والتعديلات المتواصلة باعتبار أن رغبات الزبائن وتفضيلاتهم تتغير باستمرار وبسرعة مما يتطلب المرونة flexibility

يمثل الاستثمار في الحملات الترويجية إحدى أفضل الاستراتيجيات إلى جانب الأعمال والإجراءات Actions التي تتعلق بسعر المنتَج.

من المهم جداً أن نشير إلى أن الاعتماد على هذا الجانب وهذا النوع من الاستراتيجيات في التسويق ليس دوماً امراً سلبياً، خصوصاً عندما نفكر في التسويق الموسمي Seasonal Marketing والفرص التي يحملها

تخيل أنك تقدم كورساً يتحدث عن التسويق الرقمي أو Digital Marketing، من المحتمل أن يتم استهلاك المحتوى فيه على مدى عامين أو 10 أعوام مثلاً، عندها يصبح المحتوى متقادماً وبحاجة إلى تحديث، في مثل هذه الحالات، يكون من الضروري الاعتماد على إصدار نسخة أحدث لنفس الموضوع ونفس الكورس.

ماذا يميز دورة حياة المنتج الرقمي عن المنتَج التقليدي العادي ؟

هناك العديد من الاختلافات التي تميز دورة حياة المنتَج الرقمي عن دورة حياة المنتَج التقليدي، بسبب التحول الرقمي Digital Transformation أصبح رائد الأعمال مُطالباً بالكثير من الأمور مقارنة مع المنتَج العادي الطبيعي.

فالعمل على إعداد منتجات رقمية يسمح لرائد الأعمال بالاستفادة من مزايا واستراتيجيات خاصة منها إمكانية استباق إطلاق ديجيتال بروداكت معين في السوق.

وينطلق إعداد منتج رقمي من فرضية أن الاعتماد على استخدام إجراءات تسويقية رقمية يساعد على جعل المنتَج الرقمي معروفاً خلال فترة قصيرة من الزمن.

لهذا من الضروري أن يتم تحضير تمثيلات للعميل المثالي الملائم للعمل التجاري الرقمي. إن مثل هذه المعلومات يساعد على فهم الاحتياج الحقيقي لجمهورك المستهدف، وبالتالي يمكنك الاستناد على مثل هذه المعلومات في وضع استراتيجياتك التسويقية لتوسيع نطاق بيع منتجك الرقمي مثلاً.

خلال مرحلة النمو والنضج من مراحل دورة حياة المنتج الرقمي من الضروري استخدام بعض المقاييس metrics ، من جملة هذه المقاييس نذكر:

  • تكلفة اقتناء الزبون أو العميل
  • متوسط قيمة عملية البيع الواحدة
  • قيمة دورة حياة المنتَج Product Lifetime

وغيرها…

من خلال هذه المؤشرات يمكنك التعرف على نقاط الضعف في الأداء، عندها يمكنك ملاءمة منتَجك مع طلبات الزبائن والعملاء بهدف الوصول إلى القرارات الهامة التي يجب اتخاذها بشأن المنتَج الرقمي مثل تحديث المحتوى مثلاً.

في النهاية تأتي مرحلة الهبوط والانخفاض… لكن لا تقلق! هناك بعض النصائح التي حضرناها لك والتي تساعدك على إطالة المرور في هذه المرحلة من دورة حياة المنتج الرقمي .

نصائح لإطالة دورة حياة المنتج الرقمي

بعد أن تعرفت على معنى ومراحل دورة حياة المنتج الرقمي ، من المهم أن تتعرف أيضاً على بعض النصائح والإرشادات التي يمكن أن تكون عوناً لك لإبقاء منتَجك الرقمي مفيداً ومستهلكاً على نطاق واسع وإطالة وتأخير مدة مروره بمرحلة الهبوط أو تفاديها كلياً في بعض الأحيان!

1- تمتع العلامة التجارية بموقع ومكانة مرموقة في السوق

حتى لو كان لديك عمل تجاري رقمي خاص بك وتقوم به وحيداً، مما لا غنى عنه أن تهتم بموقع شركتك ومكانتها في السوق.

وهذا في الحقيقة يعتبر العنصر الذي سيميّزك كثيراً عن المنافسين لك في السوق، ويساعدك على إعداد منتجات متلائمة أكثر مع جمهورك.

من أجل ذلك، من الضروري العمل على وضع الاستراتيجيات التسويقية، تعميق والحفاظ على علاقة قريبة من المستهلك والمحافظة على القيم values التي يقدمها منتجك أو خدمتك للزبائن.

2- إطالة بعض مراحل دورة حياة المنتج الرقمي 

عندما تخطط جيداً لدورة حياة المنتج الرقمي تزداد أمامك فرص تعزيز المنتج وتواجده في السوق، الأمر الذي يسمح لك بإطالة بعض مراحل هذه الدورة مثل مرحلة النمو.

وعندها تلعب الاستراتيجيات التسويقية عنصراً حاسماً في جذب العملاء والمحافظة عليهم.

حاول أن تركز على إعداد الاستراتيجيات التي تجذب انتباههم وتؤمن تفاعلهم المستمر، مثلاً، عندما تقوم بإصدار أو إطلاق نسخة جديدة من كورسك، اتصل بالعملاء وأخبرهم بذلك، وقدم لهم العروض التشجيعية أيضاً ليشعروا بالحماس.

3- واكب المستجدات والتطورات في السوق

من الضروري جداً مواكبة آخر المستجدات والتطورات التي تطرأ على السوق الذي تعمل فيه.

هناك بعض الكورسات التي تتأثر بالتكنولوجيا وتحتاج لتحديث للمحتوى مثلاً، فإذا لم تواكب وتنتبه إلى مثل هذه التحديثات قد يعاني كورسك من القِدَم وقد يخسر زبائنه وطلابه الذين يرغبون بالطبع في الحصول على أحدث المعلومات المنشورة في السوق.

ركّز أيضاً على المحتوى التفاعلي الذي يشد الطلاب أكثر ويساعدهم على التعلم والمتعة في آن معاً. يمكنك على سبيل المثال الاعتماد على الفيديوهات وإعداد كورسات تعليمية تفاعلية تساعد الطلاب على الفهم أكثر. كذلك يمكنك إعداد اختبارات على الكورس التعليمي على شكل اسئلة اختيار من متعدد تساعد الطالب على اختبار ما تعلمه وبالتالي يشعر بالمتعة وهو يتعلم. 

حاول تقديم كتيب رقمي على شكل ebook مثلاً يقدم للطالب معلومات إضافية عن المادة التي تعلمها أو الموضوع الذي تبحث فيه، بالتأكيد سوف يستفيد أكثر ويتعلم أكثر. عندها يزداد احتمال أن يعود ليشتري منك كورسات أخرى ويعمل دعاية لك أمام الآخرين مما يزيد من زبائنك! 

خاتمة

كما رأيت في هذه المقالة، هناك 4 مراحل تجسّد دورة حياة المنتج الرقمي : مرحلة تقديم المنتَج إلى السوق، مرحلة النمو، مرحلة النضج ومرحلة الهبوط والانخفاض!

لكن من خلال التحليل الجيد، تحديد الاستراتيجيات الفعالة والتي تواكب المستجدات في السوق، التركيز على حاجات ورغبات الزبائن والطلاب، ودراسة خصائص الجمهور المستهدف يمكنك التحكم بهذه المراحل وإطالة مدتها مما يضمن بقاء منتَجك الرقمي و دوراتك التعليمية لمدة أطول في السوق وتحقيق مبيعات باستمرار مع فرصة للتوسع فيها.

ما رأيك؟ هل أعجبك هذا الموضوع؟ سنفرح كثيراً إذا عرفنا رأيك عبر مساحة التعليقات .

نترك لك أخيراً مقالاً يتحدث عن المراحل التي يمر بها العميل عند الشراء لتكون عوناً لك على الاستفادة من كل مرحلة منها واستهداف جمهورك من الطلاب والمتعلمين بأذكى الأساليب!

كل التوفيق لك

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر 

والسلام عليكم

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎