كيف تصبح رائد أعمال مبدع في العالم الرّقميّ؟

كيف تصبح رائد أعمال مبدع في العالم الرّقميّ؟

إن ولادة التقنيات الحديثة، مقرونة بإمكانيّات التأثير في مسيرة المشتري قد اتخذت لها مكانة مرموقةً في مجال الأعمال التجاريّة.

اختيار العالم الرقمي لا يلبث أن يصبح الطريق الأكثر شيوعاً لمَن يودّ مزاولة الأعمال التجاريّة.

ويحدث هذا كثيراً بسبب نهضة الإنترنت التي شهدت نمواً مرموقاً في مجال النفاذ إلى المعلومات لأي شخص كان، إلى جانب حقيقة أنها مؤخراً لعبت دوراً أكثر تأثيراً في مسيرة الشراء لدى المستهلك بحدّ ذاتها.

هناك حقيقة أخرى تؤثر حالياً وهي السهولة الكبيرة في مزاولة الأعمال في العالم الرّقميّ. في المحصّلة، إذا كان متاحاً للاستخدام من أجل الزبون، فهو أيضاً متاح من أجل رجل الأعمال، لاسيما أن هذا الاستخدام سهل جداً لدرجة أنه في أغلب الأحيان يكفي أن يكون لديك مجرد فكرة، حاسوب ونفاذ إلى شبكة الإنترنت كي تبدأ العمل!

مع هذا، كما هي الحقيقة في عالم الأعمال هناك العديد من رجال الأعمال الذين لا يستغلون هذه الفرصة كما ينبغي. يوجد الكثير من الناس تجول في أذهانهم فكرة أنهم ليسوا مبدعين إطلاقاً ويشبهون أغلبيّة الشركات التي تعمل في هذا المجال والتي في كثير من الحالات ينتهي بها المطاف إلى عدم منحها لجمهورها المستهدف القيمة الضروريّة التي يستحقّها.

إلا أنّ التحدي الحالي لا يكمن في التمكن من الدخول إلى هذا الوسط وحسب، بل يكمن في القدرة على جلب شيء جديد له، بحيث يكون مختلفاً ومبتكراً فاسحاً المجال لأن يتحول إلى رائد أعمال ناجح على الإنترنت.

في هذا المنشور، سوف نتحدث أكثر عن هذا التحدي الذي يتمثل في التحول إلى رائد أعمال مبتكر في العالم الرقمي. هل تود أن تصبح واحداً منهم؟ إذاً تابع القراءة!

ما الغاية من الاستثمار في العالم الرقميّ؟

لا يمكن الحديث عن هذا السيناريو دون أن نتذكر ما تم الحديث عنه في مقدمة هذا المنشور: لقد تغيرت الإنترنت ولا زالت تغيّر معها حياة الناس.

بالحديث قليلاً أكثر من زاوية رائد الأعمال، الحقيقة هي أن الإنترنت تساهم في تحقيق حلم الكثير من الناس في الدخول إلى عالم ريادة الأعمال. باعتبار أن هذا العالم يتطلب القليل من الموارد للبدء حتّى إن إنشاء رقم تجاري أصبح ممكناً من خلال الويب.

وعلى هذا، يبرز التسويق الرقمي والمبيعات على الإنترنت كمعدّات ممتازة لجعل مسيرة الريادة ممكنة أكثر من أجل أولئك المستعدّين للسعي وراء أحلامهم والشروع في العمل الجاد وامتلاك أعمال خاصة بهم.

الحقيقة الراسخة هي أنه عن طريق استخدام هذه المعدات يصبح أسهل بكثير التواصل بين الشركات وجمهورها المستهدف عن طريق العديد من الموارد (بناء شخصيات العملاء النمطيّة personas على سبيل المثال) مما يساهم في إعداد آلة للأعمال التجارية التي تقوم على إمكانيات حقيقية لكي تدوم وترتقي إلى مستويات أفضل ويصبح من الممكن التنبؤ بمستقبلها.

إضافة إلى هذا، من الشائع جداً أن نصادف أنباءً تُظهِر المزايا المتحققة من العمل في المجال الرقمي، والتي تبدأ من المرونة في أوقات العمل وتمتد إلى مظاهر تتعلق بتحقيق التوازن في الحياة الشخصيّة. وهذا كله يساهم في إثارة فضول الناس الذين يزداد ميلهم إلى محاولة الفوز بحياة على هذا الشكل وفي مثل هذا الوسط.

أما من زاوية الزّبون، وخصوصاً الجيل الشاب، لا يلبث أن يصبح أسهل أن يتم الاعتماد على الخدمات التي توفر خدمة الرد على العملاء والدعم عبر الإنترنت، لأنه بسبب الظروف المهنية اليومية يصبح أكثر تعقيداً الانتقال مكانياً في محاولة لحل الأمور المعلّقة.

هل ترغب في مثال؟ في أيامنا هذه يزداد تحفّظ الناس بشأن الذهاب مكانياً إلى وكالة مصرفيّة لحل مسألتهم، حيث يمكنهم الاعتماد على التطبيقات المتوفرة على الإنترنت لحل أمورهم المعلّقة. فخيار الذهاب إلى الوكالة المصرفيّة يعتبر الحل الأخير.

لهذا، كلما كان رجل الأعمال أكثر ابتكاراً في فكرته للأعمال وخدمته التي يقدمها، كلما تعاظمت الفرص لديه للنجاح

ما متطلبات التحول إلى رائد أعمال رقمي؟

 كما هو الحال بالنسبة إلى أي رجل أعمال كان، لا أحد يولَد وهو يتمتع بإمكانية العمل في هذا المجال، إذاً هو عبارة عن مسيرة وطريق ويعد مليئاً بالتّحديات والعوائق ولكن بشكل أساسي يعد غنياً بالأمور الكثيرة المكتسبة والتي يتم تعلمها.

إذاً، حتى تمضي في تلك المسيرة على أكمل وجه، من الجيد جداً مواجهة هذه العوائق وتعظيم اكتساب المعارف المرغوبة، لقد أعددنا قائمة ببعض النقاط التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند المضي في ريادة الأعمال في المجال الرقمي:

اجعل العمل التجاري أحد أولويّاتك

النقطة الأولى للمضي في الأعمال التجارية في العالم الرقمي تقوم على إدراك أن  هدفك الرئيسيّ يتجلى في التعامل مع الأعمال التجارية على أنها أولويّة في حياتك. وهذا لا يعني أنه في البدء لا يمكنك مزاولة العمل في نشاط آخر إلى أن تسير الأمور في هذا المجال على ما يرام، اتفقنا؟

النقطة هي أنه من الضروري جداً التركيز على موضوع التكرس لعملك، ووضعه دائماً كخطّة أولى في هذه الفترة، حتى لو استطعت تخصيص ساعات قليلة في اليوم من أجله. المهم هو ألا يغدو حلماً وينتهي به المطاف إلى تأجيله إلى وقت لاحق فيما بعد!

تذكر أنه في العالم الرقمي تتطور الأمور بسرعة كبيرة، ولهذا من الضروري مواكبة ذلك التطور، مما يزيد من فرصك في النجاح.

بالطبع ربما قد تبدو الأمور في هذه المسيرة أكثر صعوبةً، إلا أنه من خلال التكرّس والتمتع بالحزم عند البدء بالأمور تبدأ قريباً جداً النتائج بالظهور! ركز على هذا!

ابحث عن المعارف

وكما تحدثنا في النقطة السابقة، تتطور الأمور بسرعة على شبكة الويب، وتظهر دوماً اتجاهات جديدة. لهذا، من الملائم جداً أن يقوم رائد الأعمال بانتقاء الأمور التي تغدو مفيدة لمهنتِه وأعماله الرقمية.

بالقيام بهذا، يكون من الضروري البحث عن المهارات والكفاءات عن طريق اتباع الدورات والكورسات، حضور الأحداث والفعاليات والمحاضرات حتى تواكب المجال الذي ترغب في التعمّق به. هناك ناحية خاصة أخرى تخص العاملين الرقميين وهي أنه مع مرور الوقت يصبح الحيّز المتاح للهواة أضيق، أي إذا لم تتخصّص في أمر ما، ربما لن تتمكّن من كسب حيّز كبير في هذا الوسط.

الخيارات التي تمكّن من كسب المعارف على الإنترنت لا تُعد ولا تحصى، والتي تمتد من المواد والكورسات المجانيّة، إلى التدريبات الأكثر تخصصاً التي يمكن اتباعها بمساعدة خيرة العاملين والاحترافيّين في السوق.

اعتمد على الأدوات

مع مرور الوقت، تصل إلى فكرة أنه من المستحيل القيام بكل شيء وحيداً، فإنك بحاجة إلى كسب إنتاجية، فضلاً عن الحاجة إلى أتمتة بعض العمليات وجعلها آلية. لهذا، الاعتماد على الأدوات الداعمة يعد الخيار الأفضل على الإطلاق.

لنَتناول المثال الذي يتحدث عن التسويق الرقمي، من الصعب جداً أن تكون خبيراً في كل شيء، لأن الموضوع يقوم على العديد من المجالات والاختصاصات المختلفة كثيراً والهامة. إذاً، في البداية من الطبيعي جداً القيام بكل شيء يدوياً، ولكن فيما بعد تتولد الحاجة إلى الارتقاء بالأعمال وتسليم بعضاً من الإجراءات إلى آخرين لضمان التطور المستمر.

إذاً، ابحث عن الأدوات التي يمكنها مساعدتك ومساعدة فريقِك على أن التمتع بفعالية أكبر لتعزيز أهداف العمل. اختر على وجه التفضيل تلك المعدات التي تساهم في القضاء على مشكلات وآلام الفريق والتي تركز جيداً على تنفيذ النشاطات.

قم بتخصيص الاستثمارات الضّروريّة

عادة يجول هذا التساؤل في ذهن الجميع، والذي يتعلق بالكمية التي ينبغي تخصيصها للاستثمار في بداية الأعمال التجارية. في الحقيقة، إن وجود استثمار ما يعد أمراً ضرورياً ولا نتحدث فقط عن المال بل أيضاً عن الوقت.

لهذا، من المهم أن يكون لدينا فكرة واضحة بشأن الكمية التي يمكن تخصيصها فيما يتعلق بالوقت والمال اللازم لضمان البدء بالأعمال التجاريّة. أجر تخطيطاً آخذاً ذلك في عين الاعتبار وجرّب الأمر.

فيما يتعلق بالاستثمار المالي، إذا تولدت الأرباح قبل الوقت المتوقع فعظيم! استغل هذه الفرصة لاستخدامها لمصلحة أعمالك التجاريّة، مستثمراً فيه حتى تجعله ينمو بشكل أسرع!

أجر اختبارات

إن إحدى الدروس الأكثر قيمة على الإطلاق في العالم الرقمي هو أنه لا ينبغي عليك مطلقاً أن تستثمر كل بطاقاتك في ذات الإجراء، لأن احتمال أن يفشل ذلك الإجراء كبير جداً! مع هذا اهدأ قليلاً من فضلك!

قبل تنفيذ أيّ إجراء يستحق العناء، اختبره أولاً. هكذا، عندما تتوفر لديك بيانات كافية تثبت أنه يحقق نتيجة رائعة، ركّز قدراتك على تطبيقه كلياً. وهذا سوف يساعدك على توفير الكثير من الوقت، وبشكل أساسيّ المال!

يجب أن تعلم أنه في عالم ريادة الأعمال بشكل عام، من الضروريّ الاستناد على فكرة أن الحياة قائمة على المحاولة والخطأ، لأن كل شيء فيها لديه احتمال أن يفشل كثيراً أو أن ينجح كثيراً، ناهيك عن ذكر أنه ليس بالضرورة أن يعمل كل شيء بشكل صحيح جداً في نموذج أعمالك إذاً يجب أن يتم اختباره كي نتأكد من ذلك!

تحلّى بالصّبر

يجب أن تتذكر دوماً أنه لا يوجد شيء ما يحدث بين ليلة وضحاها. في كثير من الأحيان نتأثّر كثيراً بقصص لروّاد أعمال ناجحين كثيراً ولكننا نركز فقط على نجاحهم، فيبدو الأمر كما لو كان شيئاً آنياً يحدث فوراً.

خطأ فادح! إن وراء ذلك كله تكمن قصة أخرى ليست عاديّة تتحدث عن التكرّس للعمل، وغالباً لا يتم سرد مثل هذه القصة.

مع هذا، تذكر دوماً أنك بحاجة إلى السعي وراء أحلامك وأهدافك، لأنه لن يسعى أحد بدلاً عنك. فضلاً عن هذا، من المهم جداً منح قيمة لكل إنجاز صغير، فهكذا فقط تحدث الإنجازات الكبرى مما يؤدي في النهاية إلى نجاح باهر.

كيف يتم الابتكار في السوق الرقمي؟

بعد التعرف على كيفية البدء بالمهنة في الوسط الرقمي، الخطوة المقبلة تكمن في تطوير الإمكانات حتى تتمكن من التحوّل إلى رائد أعمال مبدع ومبتكر بحقّ، لهذا، أعدَدنا لك قائمة ببعض المواقف والإجراءات التي ننصحك بها للمضيّ في هذا الطريق:

  1. أعثر على أشخاص إبداعييّن من حولك.
  2. استغل إجراءات تهدف إلى تطوير وتعزيز الإبداع في فريقك، مثلاً، إجراء جلسات للتّفكير و العصف الذهني brainstorming لتحفيزهم على التفكير خارج نطاقهم المعتاد ( out of the box ).
  3. أعمل على حلّ إحدى المشاكل الحقيقية الكامنة في السوق.
  4. تعرف على جمهورك المستهدف target audience كي تتمكن من فهم آلامهم وبالتالي تطبيق التحسينات على خدمتك أو منتَجك.
  5. راقب دوماً الاتجاهات والميول حتى لا تصاب بالتأخر عن مواكبة العصر.
  6. ابحث عن حلول عن طريق البدائل المختلفة لذات المشكلة وتجنّب المحاكاة والمشابهة.
نتمنى أن يكون هذا المنشور قد حاز على إعجابك وتابعنا دوماً! 

تم كتابة هذه المقالة من قبل فريق: (Saia do lugar )

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.