الزمن يتغير وتتبدل معه تصرفات وسلوكيات الزبائن، تعرف على ما يميز سلوك المستهلك الحالي لتستفيد

الزمن يتغير وتتبدل معه تصرفات وسلوكيات الزبائن، تعرف على ما يميز سلوك المستهلك الحالي لتستفيد

إذا أردت بالفعل أن تسبق عصرك وتتميز في السوق بمنتجاتك وتأسر قلوب هذا الجيل من الزبائن، يجب أن تكون عالماً بكل الصفات والخصائص التي تحكم سلوكهم فيما يتعلق بالشراء

آخر تحديث للمقالة: 11/02/2020  نظرة حالية وواقعية على سلوك الزبون الحديث

إحدى أهداف أية شركة عاملة في السوق هو إرضاء رغبات وأحلام عملائها وزبائنها، أليس كذلك؟ في المحصلة، يعد العملاء الراضين عن الخدمة السبب الرئيسي والعامل المولّد للكثير من المبيعات وزيادة شهرة العلامة التجارية في السوق.

لكن ليحدث ذلك بالفعل وتصل الشركة إلى هذه النتيجة، من الأساسي أن تفهم سلوك الزبون الحديث والمعاصر، تتعرف على اهتماماته وعاداته الشرائية والسلوكية، بهذا يمكن بالفعل أن تقدم له الحلول الأكثر ملاءمة لما يحتاج له.

في هذا السياق يجب أن تعلم أن تصرفات وسلوك العميل ليست ثابتة، بل تتغير من وقت لآخر، ويؤثر في ذلك السياق الاجتماعي.

إذا فكرت في الجمهور الذي يشتري المنتجات، فإن عاداته تختلف أيضاً من مكان إلى آخر حسب فئات العمر والأذواق.

إذا كان هدفك بالفعل هو أن تكسب المزيد من المبيعات، وتكسب عملاء في هذا الزمن بالذات، بغض النظر عن المنتَج أو الخدمة التي تقدمها، من الأساسي لك بالفعل أن تتعرف على الخصائص المميزة للعميل المعاصر.

لنساعدك في ذلك، قررنا أن نكتب لك هذه المقالة التي تقدم لك الخصائص العشرة الرئيسية التي ترصد أهم صفات سلوك الزبون الحديث لتقتربَ بالفعل من الحصول على نتائج تبعث على الرضا والربح.

ماذا يعني دراسة سلوك الزبون الحديث ؟

هذا السؤال مهم، يجب أن تعرف بالضبط ماذا يعني هذا المفهوم، على الرغم من أن الكلمات بسيطة وتوحي بالمعنى من تلقاء ذاتها.

دراسة خصائص الزبون السلوكية هي عبارة عن دراسة ترصد آراء، توقعات والطريقة التي ينظر بها المستهلكون إلى علامة تجارية معينة أو ماركة في السوق، وتتناول أيضاً الكشف عن الجوانب والعوامل التي تحفزهم على إقامة علاقات معها والإقبال على شراء منتجاتها وخدماتها.

تتميز هذه الدراسة والأبحاث بأنها متعددة النواحي والجوانب، أي تعتمد هذه الأنشطة البحثية على مجالات أخرى هامة وذات تأثير مباشر، مثل علم النفس، علم الاجتماع، علم الاقتصاد وحتى علم الإنسان أو الانثروبولوجيا.

الهدف الأساسي للتعرف على سلوك الزبون الحديث هو مساعدة رائد الأعمال أو صاحب البزنس على فهم: كيف، أين، متى ولماذا يتخذ الزبائن و المستهلكون قرارات الشراء، سواء بشكل فردي أو جماعي.

ما أهمية رصد خصائص العميل السلوكية المعاصرة؟

إن فهم وتحليل المستهلك والتعرف على سلوكه هو أمر مهم بالفعل لتعرف كيف يتعامل مع علامتك التجارية، وما الذي يؤثر فيه بالضبط أثناء اتخاذه القرار بالشراء أو عندما يكون على وشك اتخاذ مثل هذا القرار.

هكذا، يمكنك أن تتدخل في الوقت الصحيح والأوان الصحيح وبالأسلوب الصحيح وتوضّح للعميل المحتمل أنه لديك بالفعل الحل الذي يمكن أن يقضي على كافة مشكلاته ومعاناته ويلبي حاجاته وطلباته.

لكن ليس هذا فقط، بل عندما تفهم المستهلك كما يجب وتكتشف النقاط التي تحفزه على الشراء، يمكنك أن تتواصل بطريقة أكثر خصوصية وتقدم ما يسعى إليه الزبون.

هذا التفصيل الدقيق والصغير يساعد على زيادة درجة رضا العميل أو الزبون بشكل كبير، وكما تعلم، الزبون الراضي يؤدي إلى كسب العلامة التجارية للمزيد من المبيعات والوصول إلى تحقيق عائد أكبر على الاستثمار، وصولاً إلى كسب ولائه وإخلاصه لشركتك.

ينعكس رضا الزبون في الحقيقة على جميع زوايا وأنحاء الأعمال والبزنس، وكذلك على القيمة التي يولدها الزبون للعلامة التجارية حيث تزيد أيضاً. بهذا الأسلوب، يتم النظر إلى المنتجات والخدمات التي تقدمها على أنها مواد وعناصر عالية القيمة وثمينة.

أن يكون لديك شركة في الحقيقة وتقدم قيمة value للزبائن هو أمر يقدّره العملاء كثيراً وينظرون إليه نظرات إيجابية، وهذا يمكن أن يساعد شركتك على كسب ميزة تنافسية أو Competitive Advantage في السوق التي تعمل فيها.

ما العوامل التي تؤثر على سلوك الزبون أو العميل حالياً؟

على الرغم من الحقيقة القائلة بأن القرارات التي نتخذها هي قائمة على نظرة ومحاكمة منطقية، إلا أن العواطف والمشاعر تحكم وتؤثر، في أغلب الأحيان، في سلوكنا وقراراتنا بالشراء.

يمكننا أن نحدد العوامل والظروف التي لها تأثير على سلوك العملاء بما يلي:

1- عوامل شخصية

يمكن للاهتمامات وآراء الناس أن تتأثر بفعل عوامل مثل المكان الذي يسكنون فيه، العمر، الجنس، المهنة والخبرات التي يكسبونها على مر السنوات في حياتهم.

2- عوامل اجتماعية

لدى كل فرد منا مجموعة من الناس ممَن يعتبرهم المرجع والمثل الأعلى، لهؤلاء الناس تأثير على قرارات الشراء لدى الفرد، منهم: العائلة، الأسرة، الأصدقاء والزملاء في العمل.

3- عوامل ثقافية

تشمل القيم الدينية، الأخلاقية والمُثل التي تتعلق بالمجموعات الثقافية.

4- عوامل نفسية

مثل الشعور بالحافز، نظرة الناس، ونوع الإجابة التي لدى كل زبون على مشكلاته.

يعتبر فهم العوامل التي تؤثر على سلوك وتصرفات العملاء أداةً تساعد على رسم الاستراتيجيات البيعية والتسويقية الأكثر فعالية.

الخصائص التي تصف سلوك الزبون الحديث 

لقد أحدثت الإنترنت والتحول الرقمي نقلة نوعية في الطريقة التي نتوصل فيها إلى المعلومات ونقوم بالشراء.

قديماً كان المستهلك ملزماً بالذهاب شخصياً إلى العديد من المحلات لاختيار المنتَج الذي يريد شراءه.

أما في أيامنا هذه، تغير كل ذلك، يكفي أن يكون هناك بعض المحلات لاختيار المنتَج الذي تريد شراؤه والشراء بالفعل.

في ظل سياق ديناميكي بالفعل، يعتبر من المهم جداً أن تتعرف على سلوك المستهلك وكيف يمكن للبزنس لديك أن يستفيد من ذلك.

الفهرس
1- المستهلك الحديث يبحث عن حلول لمشكلاته على شبكة الإنترنت 2- لا يريد أن يتم قذفه ببحر من الدعايات والإعلانات 3- يقارن بين العلامات التجارية المختلفة ليصل إلى الخيار الأفضل الذي يجمع بين الجودة والسعر 4- يحلم بالشراء بشكل سريع ومرن دون المرور بالكثير من البيروقراطية 5- يريد أن يشعر أنه يشكل جزءاً من جماعة أو مجتمع 6- يهتم بمعرفة رأي الآخرين بمنتَج ما 7- يهتم بالفعل بالاتجاهات الجديدة والميول التي تولد في السوق 8- يتأثر بالناس الذين يعشقهم 9- يهتم بالمنتجات التي تعد صديقة البيئة ولا يحب الإسراف 10- يمنح الأمان أهمية كبيرة أثناء الشراء

1- المستهلك الحديث يبحث عن حلول لمشكلاته على شبكة الإنترنت

إحدى الخصائص الرئيسية التي تجسد سلوك الزبون الحديث هي عنصر الاستقلالية والحرية التي يتمتع بها في البحث عن إجابات تعتبر بمثابة حلول لمشكلاته.

اليوم يمكننا أن نكتشف بوضوح أن الزبون العصري يريد أن يختبر المنتَج بنفسه ليعرف النتيجة.

لحل أغلبية المشكلات، يقوم بإجراء بحث على الإنترنت، أي يسعى وراء المعلومات في المقام الأول، ولهذا السبب نشهد رواجاً كبيراً لمقالات المدونات والفيديوهات التي تتعلق بمحتويات تحل مشكلات صغيرة يومية! 

لقد لاحظت الشركات من مختلف القطاعات والأقسام ذلك، ولهذا السبب، تسعى إلى أن يكون لديها مدونة احترافية ومهنية تتحدث عن أعمالها، وتحرص على إغنائها بالمعلومات المفيدة التي تجيب على تساؤلات الناس والجمهور المتوقع.

كنتيجة على ذلك، تتحول هذه المدونة إلى مرجع على الإنترنت و تكسب ثقة الناس.

وعندما يحتاج شخص إلى حل تقدمه سوف تكون هذه العلامات التجارية هي الأولى التي سيلجأ لها.

2- لا يريد أن يتم قذفه ببحر من الدعايات والإعلانات

في الماضي، كانت الطريقة الأسرع للوصول إلى الزبون تتمثل في الاستثمار في مجال الإعلانات طوال الوقت. لكن ذلك يشكل طريقة تطفلية في الترويج والتسويق، وقد لا يعكس بالضبط الجانب الاحترافي في العمل..

بالنظر إلى سلوك الزبون الحديث ، نرى أنه يفضل أن يذهب هو إلى العلامة التجارية ويقصدها (عن قناعة)، باعتبار أنه أصبح يريد أن يكون جزءاً فاعلاً في أية علاقة استهلاكية يريد أن يقيمها مع شركة أو محل.

كنتيجة لهذا التصرف الجديد للمستهلك، نشأ مفهوم التسويق الداخلي Inbound Marketing وزاد إقبال الشركات على الاستفادة منه، وتخلت عن الالتفات إلى أعمال وإجراءات التسويق الخارجي Outbound Marketing

فأية أعمال تتعلق بالتسويق التقليدي الذي يركز على الاحتفاظ بالعملاء من خلال إرسال رسائل دعائية مكثفة للأسف لن يحقق غايته أبداً بعد الآن، ينظر المستهلك الحالي إلى مثل ذلك على أنه خطوة تطفلية ومزعجة وغير ضرورية.

بالنظر إلى التسويق الرقمي، نراه يعتمد على استراتيجيات مدروسة وحديثة مثل: قوة الكلمة في الإقناع، أي استراتيجيات التسويق بالمحتوى content marketing الهادف إلى جذب العملاء بأسلوب طبيعي، غير مصطنع، وهذا يلفت انتباه الزبون أكثر.

3- يقارن بين العلامات التجارية المختلفة ليصل إلى الخيار الأفضل الذي يجمع بين الجودة والسعر

إذا تأملنا سلوك الزبون الحديث ، نرى أنه يسعى قبل الشراء إلى المقارنة بين الخيارات الموجودة التي تقدمها الشركات المختلفة.

بفضل الانترنت أصبح بإمكانه المقارنة وهو في منزله، يكفي فقط أن يدخل إلى مواقع الويب الخاصة بالشركات، فلا حاجة بعد الآن إلى الذهاب إلى المحل للتحقق ومعاينة الأسعار وشروط الدفع.

من الجدير بالذكر أن زبوننا الحالي لا يستند على عامل السعر في إجراء المقارنة فقط بل يقارن أموراً ونقاطاً أخرى، منها:

  • الجودة أو النوعية quality
  • المدة الزمنية لتسليم الخدمة
  • درجة الرضا عن المنتَج أو الخدمة
  • مدى سهولة استخدام المنتَج وفائدته له

ساعدت الإنترنت أيضاً على جعل الزبون يعرف آراء الزبائن الآخرين الذين اشتروا من موقع ما قبل أن يقوم هو بالشراء، يجد ذلك في قسم الـ review أو تصنيف المواقع، مما يعمل على تحسين خبرة الشراء لديه ويشتري بناء على معرفة وقناعة وعلم تقريبي بالنتيجة.

4- يحلم بالشراء بشكل سريع ومرن دون المرور بالكثير من البيروقراطية

إحدى المظاهر التي جاء بها التقدم التقني هو السرعة في إنجاز كل شيء تقريباً، فأغلب الأمور اليوم تتم بكبسة زر كما يُقال.

أما العمليات التي تحتاج لوقت طويل لتنفيذها أو المراحل المعقدة التي لا تراعي تجربة المستخدم قد تُفقِد الزبون حماسه وتؤدي إلى تراجعه عن الشراء.

لا يجب إهمال تجربة الزبون أبداً، بل يجب أن تكون الأساس في كل استراتيجية وإجراء تقوم بها لأعمالك لتكسب بالفعل ولاء المستهلكين.

إذا كنت تريد دعوة الزبون إلى الاشتراك في موقعك أو نشرات إخبارية newsletter، لا تتردد أبداً في إعداد استمارة تسجيل تحتوي على بعض الحقول القليلة فقط، كلما كانت الاستمارة أقل، كلما كان أفضل.

يجب أن تعرف أن المستهلك المعاصر يريد تقديم أقل كمية ممكنة من المعلومات الشخصية عنه، خصوصاً إذا كان يتعرف على أحد المواقع الالكترونية حديثاً ولديه بعض المخاوف من تعرضه لأعمال احتيال، كما تحدثنا في بداية المقال، بات الزبون الحالي يولي عناية فائقة لعنصر الأمان.

وانطلاقاً من التفكير دوماً في تجربة الزبون، نرى أنه يفضل التعامل مع المواقع سريعة التحميل، إذا كان الموقع الإلكتروني لشركتك بطيئاً، قد يحصل انقطاع في الاتصال أو خطأ في تحميل الصفحة قد يقود بالفعل إلى عدم تمكن الزبون من متابعة الشراء.

لا تنسَ أيضاً أن أغلب الزبائن في أيامنا هذه تستعمل الأجهزة المحمولة للدخول إلى المواقع الالكترونية وتصفح احتمالات الشراء، انطلاقاً من هذه الفكرة، يُعتبر وجود تصميم متجاوب يخدم المواقع mobile أمراً جوهرياً.

5- يريد أن يشعر أنه يشكل جزءاً من جماعة أو مجتمع

ما نعلمه جيداً أن الإنسان هو اجتماعي بطبعه و يتأثر بالأشخاص الذين يعيشون معه، وفي الحقيقة، ما يمكن ملاحظته على مظاهر وصفات سلوك الزبون الحديث هو أنه يشتري دوماً ويقيّم مدى حاجته إلى الشراء من خلال تقييم نظرة المجتمع إليه من حوله.

في الكثير من الأحيان أنت نفسك تشتري لأنك تريد أن تنال رضا بعض الناس من حولك، أو لتشابه أحد الأشخاص من الناس، أليس كذلك؟

إذاً في مثل هذه الحالات، أنت تشتري بالفعل لتنال الرضا الاجتماعي أو تشعر أنك عضو فعال تقوم بما يقومون به، لأغراض التباهي أو الشعور بالمساواة.

الأمر ذاته نجده في رغبة الزبون الحالي المعاصر في مواكبة صيحات العصر والاتجاهات السائدة، نذكر مثلاً: استخدام الأكياس الإيكولوجية (الصديقة للبيئة) بدلاً من الأكياس البلاستيكية. لا أحد منا يرغب أن يكون مسؤولاً عن ظاهرة الاحتباس الحراري وغير ذلك من المشكلات البيئية الأخرى، صحيح؟

فكر كثيراً في ذلك وحاول أن تستغل الاتجاهات والميول العصرية لتجذب انتباه زبونك الحديث والعصري.

6- يهتم بمعرفة رأي الآخرين بمنتَج ما

مما هو طبيعي و أكيد أن رأي الناس وشهادتهم بمنتَج معين أو خدمة محددة تؤثر بالفعل على رأي شخص آخر بشراء نفس المنتَج أو الخدمة، نسمي ذلك الدليل الاجتماعي أو Social Proof، وهو استراتيجية يمكن لرائد الأعمال التركيز عليها جيداً ليحقق المزيد من المبيعات.

إن الثقة والوثوق هي عملة رابحة يمكن أن يستفيد منها رائد الأعمال، وهي هامة جداً بمقدار أهمية المال.

لهذا السبب، كلما اتصفت التقييمات التي تحصل عليها شركة من الشركات بالإيجابية على الإنترنت، كلما زادت الفرص لتحقيق المزيد من المبيعات، وينطبق هذا الأمر أيضاً على كل شيء، بدءاً من مجالات صناعة الضيافة والفندقة ووصولاً إلى المطاعم وحتى بيع المنتجات الرقمية أيضاً.

7- يهتم بالفعل بالاتجاهات الجديدة والميول التي تولد في السوق

لقد تحدثنا عن هذا العمل وهذه الصفة من قبل، لكن من المفيد أن نتحدث عنها بشكل منفصل لأنها ميزة من مزايا سلوك الزبون الحديث التي لا يجب أن يتم إغفالها.

يرغب المستهلك العصري في أن يكون الشخص الأول الذي يجرّب المنتجات والاتجاهات الجديدة السائدة.

تظهر العديد من المستجدات يومياً في جميع المجالات، والزبون لا يريد الانتظار، ولا حتى إلى الغد، لتطبيق وتجريب كل ما هو جديد!

حالما يتم الإعلان عن إطلاق منتجات جديدة في Apple، على سبيل المثال، نجد هناك أعداداً كبيرة من الناس والجمهور يقفون في الصف و يتجمعون أمام أبواب المتاجر والمحلات التجارية لتجريب ذلك.

بل لو صح التعبير، نراهم ينامون على أبواب تلك المتاجر و مراكز التسوق للتعرف على الأمور الجديدة عن قرب وتجريبها بأيديهم.

ولهذا السبب، يجب على الشركات والمنظمات تحديث وتطوير ذاتها، لأن البقاء في حالة تأخر عن التقنيات والمستجدات قد يكون عاملاً ينذر بضعف تجارتها مستقبلاً.

استفد من هذه النصيحة المهمة وتابع آخر المستجدات على المواقع الإخبارية والمواقع التقنية المتنوعة، وحلل ما يمكنك الاستفادة منه لصالح البزنس لديك، كما أنه لتستطيع التغلب على المنافسة التي قد تكون متواجدة، من المفيد أن تعتمد دوماً على عنصر الإبتكار والإبداع، حاول أن تفكر بأسلوب يخرج عن المألوف لتخطف الأضواء وتأسر قلوب عملائك المحتملين.

8- يتأثر بالناس الذين يعشقهم

كما أن المستهلك الحالي يتأثر بآراء الناس (ممَن جربوا المنتجات) كذلك يتأثرأيضاً بآراء الناس المشهورين في السوق عندما ينصحون بشراء منتَج ما أو خدمة، ونطلق على هؤلاء الأشخاص المشهورين (المؤثرين الرقميين Digital Influencers).

إذا كان لديك عمل تجاري وتريد له أن ينتشر بشكل أوسع ويربح عشاق، خصوصاً من أفراد الجيل y أو جيل التكنولوجيا، فكر في الاعتماد على قوة المؤثرين في التوجيه، لكلماتهم وإرشاداتِهم قوة عجيبة على الإقناع والتأثير على قرارات جمهورهم العاشق لهم.

الاعتماد على المؤثرين الرقميين هي السمة التي تميز هذا العصر، منشور بسيط من أحد المؤثرين وسترى الفارق بعينيك.

9- يهتم بالمنتجات التي تعد صديقة البيئة ولا يحب الإسراف

هل تذكر ما تحدثنا عنه حول نظرة المجتمع والاتجاهات والمواقف التي يتبناها المجتمع ككل؟ 

إحدى هذه الاتجاهات والمواقف التي يتجه إليها العالم في الوقت الحالي هي تقدير الوسط البيئي، الاهتمام بقضايا وموضوع الاستدامة والاستغلال الملائم للموارد الطبيعية.

تمثل النواحي السابقة اهتماماً حقيقياً بمستقبل الإنسانية: المنتجات التي تراعي البيئة وينتج عنها أقل الأضرار على الوسط البيئي هي التي يفضلها المستهلكون المعاصرون.

من المهم بالنسبة للمستهلك الجديد اليوم أن يتعرف على المنتجات التي يتم تصنيعها وإعدادها بما يتوافق مع احترام الزمن والأوان الطبيعي للإنتاج.

لا يمكن التفكير في الارتقاء بالإنتاج من دون احترام العمل الإنساني، والدليل على ذلك هو انتشار عمل الخطوط الإنتاجية الصغيرة التي نجدها في انتشار مستمر على الرغم من ارتفاع أسعارها قليلاً.

10- يمنح الأمان أهمية كبيرة أثناء الشراء

عند الشراء، يأمل المستهلك الحديث بالتنعم بالأمان الكامل لدى شرائه، لهذا السبب يجب على المواقع الإلكترونية أن تقدم شهادات الحماية والتحقق عبرها والتي تشهد على سلامة العملية أو الصفقة.

من إحدى سمات وخصائص سلوك الزبون الحديث هو تفضيله أن يكون هناك خيار لاستعادة أمواله في حال حدوث أي خطأ في الشراء أو في حال لم يكن المنتَج قد أرضى احتياجاته وتوقعاته أو كان مخالفاً لما وعد به عبر صفحة البيع أو من خلال الإعلان عنه.

ركّز جيداً على هذه الناحية أثناء وضع وصف المنتجات التي تبيعها، يجب على المعلومات أن تكون واضحة وتبيّن بكل شفافية المنتَج أو الخدمة والمزايا والفوائد التي تقدمها للعملاء.

تعرّف على زبونك المثالي المعاصر 😎

كما رأيت بعد أن قرأت هذه النصائح التي شاركناها معك، بكل تأكيد أصبحت تعرف الكثير عن صفات وسمات سلوك الزبون الحديث، لكن في الحقيقة هذا لا يكفي لتتألق وتتميز في السوق، بل يجب أن تكون عالماً بصفات جمهورك المثالي والعوامل والتفاصيل التي تميزهم عن غيرهم لتعرف تماماً كيف تلفت انتباههم وتؤثر في قراراتهم الشرائية…

لدينا مقال شامل يتحدث عن الخطوات التي تساعد بالفعل على رسم معالم خصائص العميل المحتمل والمثالي للبيزنس، اقرأه: العميل “أفاتار” أو “persona“.

ابحث جيداً في السوق وتأمل جميع التحولات التي تطرأ عليها، رتب لمقابلات مع عينات وشرائح من جمهورك المستهدف لتتعرف على الحقائق كما هي عليه ولا تتعرض لمفاجآت في المستقبل عندما تأتي لتطبّق الاستراتيجيات التسويقية التي تضعها.

والآن، ينقصنا رأيك!

ما رأيك؟ بماذا تشعر؟ هل أثارت هذه التدوينة فكرة ما أو ترغب في إعطائنا رأيك؟ شاركنا بذلك لنتحاور معاً عبر مساحة التعليقات!.

ولو شعرت أن الموضوع هام ، ويمكن أن يكون عوناً لأقاربِك وزملائك، شاركه على وسائل التواصل.

كل التوفيق لك وإلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

السلام عليكم!

*تمت كتابة هذه المقالة بشكل أساسي في شهر تشرين الثاني / نوفمبر عام 2018 لكنه خضع الآن لتحديثٍ شامل ودقيق للمحتوى، بكل عناية واهتمام و حب💗، ليقدم أحدث المعلومات وأكثرها تكاملاً لقرائنا الأعزاء حتى يكون مفيداً بكل معنى الكلمة!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎