5 خصائص أساسية تحدد شخصية القائد المثالي !!

5 خصائص أساسية تحدد شخصية القائد المثالي !!

تعرف على الخصائص الرئيسية التي يجب أن يتمتع بها القائد المثالي ، إذا كنت تحلم في أن تصبح قائدأ نموذجياً فإن هذا المنشور قد تم إعداده خصيصاً من أجلك !

يعتبر البحث عن الاستقلالية أمر شائع جداً لعدد متزايد دوماً من الناس، والذي نجد جزءاً كبيراً منهم لا يكون مسروراً ولا يتأقلم مع أساليب وفرص العمل التقليدية المعروفة! مع ذلك، على عكس ما قد يعتقده الكثير من الناس : أن تكون رئيساً ومشرفاً على أعمالك الخاصة لا يعني أبداً أن تكون أمامك مسؤوليات أقل أو سهولة أكبر في التحكم بالمال، فالحقيقة هي أن ريادة الأعمال والتجارة تتطلب الكثير من الالتزام  ( من هنا تنبع فكرة وجود خصائص تحدد صفات القائد النموذجي ) وفي الوقت ذاته تمثل إمكانية عالية للحصول على الأرباح والمكافآت.

تتطلب ريادة الأعمال قبل أي شيء آخر التكرس والانتباه الواضح لنقطة هامة: وهي أن ريادة الأعمال قبل أن تكون بديلاً لمصدر الدخل وكسب المال، إنها تُعتبر نمطاً مختلفة للحياة بحد ذاته ومسيرة كاملة.

بهذا السياق، هناك نقطة هامة يجب أن تكون واضحة جداً بالنسبة إلى مَن يفكر في أن يكون سيداً لعمله الخاص، يجب أن تدرك أنك بحاجة إلى تطوير وضعيتك كقائد للأعمال من الناحية الجوهرية أكثر مما يجب عليك تطويره كي تبدو قائداً من الناحية الظاهرية كمنصب فقط!!

لكن هل تعلم ماذا يعني حقاً أن تكون قائداً ؟

إن عمل القائد يشبه كثيراً عمل رئيس أو مدير، لكن هناك اختلافات جوهرية كبيرة بين المنصبين !

والفرق الأول الذي يكمن بين المدير و القائد ، فبينما يتمتع المدير بالسلطة فقط ، فإن القائد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك ، ويعمل على تعليم وإلهام وتحفيز التفاعل والارتباط بالعمل الذي يتم القيام به.

من خلال الاستناد على ذلك كفرضية يمكننا التوصل إلى حقيقة أن هذين العملين يتميزان ويختلفان عن بعضهما. وعن هذا الموضوع بالتحديد سوف نتحدث في هذا المنشور والتدوينة.

تابعنا وتعرف على:

الخصائص الخمسة الرئيسية التي يتمتع بها صفات القائد النموذجي :

1- الانفتاح على الجديد

إحدى أهم صفات القائد النموذجي ، حيث لا يمكننا الحديث عن تجارة الأعمال دون التحدث عن التطوير والابتكار، أليس كذلك ؟

قد يبدو هذا الأمر أساسياً، ولكن تقبل أفكار جديدة وحلول بديلة يُعد أمراً أساسياً كي يكون المرء قائداً ناجحاً ومثالياً. وهذه النقطة تتطلب الكثير من العمل على ما قد تبدو عليه من الناحية النظرية !

إن الأفكار الجديدة تمثل في أغلب الحالات مخاطر. وهناك بعض الأخطار تعد كبيرة ، بينما هناك مخاطر أخرى تافهة وسخيفة، ولكن في جميع الأحوال لايزال يتم أخذ هذه الأمور في الحسبان و التعامل معها على أنها مخاطر.

لذلك أن تكون منفتحاً على تقبل الأفكار الجديدة فهذا يعني أيضاً أن تتكون لديك الشجاعة لمواجهة المجهول وفي أغلب الأحيان الأمور التي لا يمكن التنبؤ بها أو توقعها.

لهذا السبب بدأنا حديثنا بأن الإبداع والابتكار يُعد متطلباً أساسياً من الناحية العملية لمَن يرغب في ممارسة ريادة الأعمال. ولكن لا تقلق: إن الابداع لا يعني بالضرورة إعداد شيء جديد بالكامل أو اكتشاف سوق غير مألوفة كي يتم استثمارها والعمل فيها.

بل يكمن الإبداع أيضاً والابتكار في بعض التفاصيل: في تحسين عملية ما، في طريقة إبداعية خلاقة مختلفة تماماً عما هو سائد…الخ

المهم هنا هو البحث دوماً واكتشاف طرق جديدة لتحسين العمل أو المنتَج، مما يجعل هذه الناحية تمثل إحدى صفات القائد النموذجي .

2- التوازن العاطفي

إن وجود قائد يواجه التحديات والمحن اليومية بذكاء عاطفي وشعوري ربما يعد من أكبر التحديات لأي فرد من الأفراد.

لمَن يقرر العمل في تجارة الأعمال تمثل هذه الناحية متطلباً أساسياً أكثر وضوحاً. في المحصلة عندما يكون المسؤول الوحيد عن تقدمك المهني هو أنت حصراً فإن التمتع بالتوازن العاطفي يعد أيضاً أمراً هاماً.

ولهذا السبب يعد الذكاء العاطفي هو أحد صفات القائد النموذجي المرجوة أن تتوافر لدى جميع رواد الأعمال. ويشمل هذا القدرة على المحافظة على التركيز حتى في أيام الضغط وفقدان الحماس، الحزن والتعب….الخ

وكي لا تؤثر تغيرات المزاج بشكل سلبي على عملك، يجب عليك الاعتناء جيداً بالصحة (البدنية والعقلية)، وتخصيص وقت للراحة، الترفيه ومزاولة النشاطات والأعمال التي تجعلك تشعر بالراحة. و(هنا في المدونة لدينا منشور كامل يتحدث عن كيفية وطرق تحفيز الذات ، يمكنك قراءته والاستفادة منه).

من المهم أن يكون لديك الوعي بأننا جميعاً خاضعون لمشكلات وأمور غير متوقعة والتي يمكن أن تؤثر على عواطفنا. ولكن انطلاقاً من حقيقة أن عمل قائد ما يؤثر عادة على عمل عدد كبير من الأشخاص فمن المثالي والضروري أن يتعلم ذلك القائد كيف يدرك التغيرات العاطفية التي يمر بها ولا يسمح لها أن تؤثر بشكل سلبي على الجانب المهني لحياته.

3- معرفة الذات

إن معرفتك لذاتك يمثل الخطوة الأولى التي يجب أن يتمتع بها القائد المثالي، ففي النهاية فالإنسان الأول الذي يجب على هذا القائد إرشاده هو ذاته !! كي يشكل من ذاته مثالاً يمكن للآخرين اتباعه والتمثل به !

تقوم معرفة الذات على إدراك جميع الحدود الذاتية والمحددات الشخصية للمرء، ومعرفة كيفية التصرف والتعامل مع الآخرين عندما يخرج شيء ما عن نطاق السيطرة ويتخطى الحدود المعقولة والمتوقعة له، معرفة المواقف التي يجب له فيها أن يقول لا، والاعتراف أيضاً عندما يدرك أن هناك طلب ما أو نموذج روتيني معين يتخطى ويتجاوز حدود تحمله لها.

لهذا السبب تمرن وتدرب يومياً على ذلك كي تتمكن من فهم حقيقتك كما هي في الواقع .

4- الذكاء الاجتماعي في العلاقات

إن اللباقة الاجتماعية تعد هي الأخرى عاملاً لا غنى عنه أثناء الحديث عن صفات القائد النموذجي . إن التحلي باللباقة الاجتماعية يعني القدرة على إقامة حوار جيد مع الأنواع والنماذج المختلفة من الناس، ومعرفة اللحظة التي يجب عليك أن تكون ثابتاً فيها، وكذلك المواقف التي تتطلب منك أن تكون صديقاً مرناً و ودوداً…..الخ

وبالتالي سوف نتحدث عن بعض الصفات والخصائص التي يجب أن يتحلى بها القائد النموذجي والتي تتعلق بالمهارات على صعيد العلاقات الشخصية ، حيث تعد قيمة جداً ، وهي:

إتقان فن الإصغاء

أن تكون قائداً نموذجياً يعني أن تعرف أنه ليس هناك أحد ما يعمل وحيداً بشكل كلي، وأنه بأسلوب أو بآخر إنك تعتمد على أناس آخرين لتطوير العمل  الجيد.

وفي بعض الحالات، يكون فيها الآخرون عبارة عن زملاء لك في العمل فقط، أو حتى زبائنك، بالإضافة إلى احتمال أن يكونوا الأمرين معاً في آن واحد.

وفي كل الأحوال من الضروري أن تعرف أن القرارات والأفكار لا تعد حقائق عالمية، ويجب الإصغاء إلى ما يقوله الآخر (بكل اعتبار واحترام).

وهذا لأن القادة الذين يصغون ويستمعون جيداً إلى ما يقوله الآخرون يساهمون في إيجاد بيئة ومناخ جيد للعمل وأكثر تكاملاً واتحاداً، مكاناً يعد متناغماً ومتآلفاً، مما يؤثر بشكل مباشر على تفاعل العاملين مع بعضهم، ويؤثر أيضاً على موضوع الإنتاجية وبشكل طبيعي على النتائج العامة.

والتمتع بهذه الميزة يعد أمراً أساسياً لبناء قيادة سليمة وتكون مصدر إلهام للآخرين .

معرفة التعبير والإفصاح

بنفس الأسلوب الذي يعتبر فيه الإصغاء هو أمر يؤثر كلياً على قيادة قائد ما لفرق العمل التي تعمل معه، هناك عامل آخر يعد حاسماً وهو القدرة على التعبير والإفصاح بطريقة موضوعية وواضحة وهادفة.

في أغلب الأحيان نلاحظ أن الأسلوب الذي يتم عن طريقه التطرق إلى موضوع معين ومناقشته يعد هاماً جداً ويعادل أهمية ما لديه القائد ليقوله أو حتى أكثر.

من وجهة نظر علم اللسانيات العصبية، يرى هذا العلم أنه في مجال التواصل هناك إحدى الفرضيات الأساسية تقوم على أن مسؤولية الحوار والنقاش تقع على عاتق المحاور وليس على عاتق المصغي (المستمع)، بعبارات أخرى، كي يتم التواصل بأسلوب ناجح، يجب على المحاور الحرص على أن يكون واضحاً قدر الإمكان. وإن التواصل الجيد يتخطى كثيراً حدود الاختيار الجيد للكلمات، بل يضم أيضاً اختيار النبرة المناسبة واللحظة الملائمة للتحدث، ويشكل ذلك إحدى صفات القائد النموذجي التي لا يجب عليه الإغفال عنها أبداً.

تقديم الآراء التي تلخص مواقف العاملين Feedbacks

لإيجاد روتين مهني سليم وصحي، يجب على جميع الأفراد المشتركين في تنفيذ مهمة ما أن يكونوا عالمين جيداً بنوعية العمل الذي يقومون به.

بدون وجود آراء تُمَجِّد وتُشجع على نقاط القوة وتحدد بوضوح نقاط الضعف لدى المرء، فلن تتكون لدى العامل المعايير الراسخة والصلبة التي يستند عليها في تطوير وتحسين عمله الخاص ، ويُعد من مسؤولية القائد تقديم تلك الآراء التي ترصد وتتابع مراحل تقدم العامل.

تعد هذه الآراء feedbacks عوامل قادرة على بناء الشخص لذاته، وفيها تكون الآراء الإيجابية بمثابة حافز إضافي للعامل الذي يتم مديحه، بينما تساهم الآراء التي تسلط الضوء على النقاط السلبية في تحديد النقاط التي يجب على العامل إعادة النظر فيها وتغييرها، وحتى الامتناع عن بعضها منعاً باتاً.

من المهم الإجماع على أن هذه الآراء feedbacks (وخصوصاً السلبية منها) يجب أن يتم تقديمها على انفراد. في المحصلة يعد إحراج العامل أمام زملائه عملاً فظيعاً وفظاً ولا يساهم ابدأ في تطور العامل مهنياً.

تذكّر أنه عند تقديم ملاحظاتك يجب أن تتوافر لديك المتطلبات الأساسية المسبقة لذلك وهي الوضوح والشفافية.

وضع أهداف محددة جيداً

لبلوغ أي قصد نهائي أو غاية موضوعة كطموح، يجب أن يتم وضع أهداف واضحة تحدد الخطوات التفصيلية وتشرح كيفية بلوغ ذلك المقصد النهائي. إن وضع الأهداف هو بمثابة نوع من السيناريو الذي يساعد فريق العمل ليحافظ على تركيزه.

ويمكن اعتبار أن وضع أهداف محددة جيداً هو أكثر من مجرد عامل مميز للقائد الجيد والمثالي، بل يعد ذلك خاصة مميزة ولا غنى عنها ويجب على كل قائد تطويرها.

لا يعد ضرورياً تحديد الأهداف بصورة رقمية (أرباح، عائدات…الخ) لكن يُفضل على وجه الخصوص أن تكون قابلة للقياس.

(لا تعرف حتى الآن كيف تقوم بذلك ؟ اقرأ منشورنا الذي يتحدث عن كيفية وضع الأهداف من أجل الأعمال التجارية بالنقر هنا).

الجدية والاحترافية في العمل

تقوم الاحترافية على الكثير من الجوانب التي تتعدى موضوع الوضعية الجادة والرصينة في مناخ العمل. بل تعني قدرتنا على إدارة عوامل مختلفة بالأسلوب الذي لا يؤثر سلباً على سير العمل الذي يتم تنفيذه، مثل المزاج، الرضا، احتمال الأمور التي قد لا تكون مسروراً جداً بها (كالحالات التي تكون فيها ملزماً بأوقات وفترات زمنية صعبة وضاغطة، العلاقة مع الزملاء، العائد المادي..الخ) وغير ذلك من الأمور و العوامل.

أن تكون احترافياً فهذا يعني أن تتحلى بالأخلاق الشخصية وأخلاق المهنة. معرفة اتخاذ القرارات الصحيحة في الحالات التي لا تعد تلك القرارات مفيدة لنا على الصعيد الشخصي (وفي بعض الحالات قد تكون ضارة)، معرفة احترام الاختلافات والتعامل مع التحديات والمحن دون فقدان رباطة الجأش والثبات ، حيث تعد هذه الصفات التي ذُكرت أموراً جوهرية.

يعد القائد الجيد دوماً مثالاً في الاحترافية، ففي المحصلة يجب على القيادة أن تكون ملهمة في جوهرها ولهذا السبب يجب على الأسلوب الذي تقود به أن ينال الإعجاب ويكون مثالاً لأولئك الذين يعملون معك.

5- مقر للمعرفة

إحدى الخصائص الرئيسية التي يجب أن يتمتع بها القائد وتعد من صفات القائد النموذجي هي أن يكون مقراً للمعرفة، وأن يكون فضولياً ، يكرس نفسه للمعرفة، وأن يكون دوماً في عملية بحث دائمة عن أمور جديدة ليتعلّمها.

لكن مهلاً ! إننا لا نعني بذلك أنه يجب عليك أن تفهم في مجال الأدب الكلاسيكي أو في النظريات الفيزيائية كي تكون قائداً ناجحاً.

أن تكون مقراً للمعرفة يعني أن تكون لديك معرفة واسعة جداً في المجال الذي تعمل فيه.

إذا كنت تعمل في المجال الرقمي ومتواجداً ضمن السوق الرقمية أونلاين على سبيل المثال، من المهم جداً أن تقرأ باستمرار وتبحث عن الميول والاتجاهات في تلك السوق، والتعرف على المستجدات والحلول التقنية الأكثر أهمية في تلك اللحظة ..الخ (نصيحة أخرى: استخدم الأداة جوجل تريندز Google Trends للحصول على آراء insights تتحدث عن تلك السوق).

القاعدة بسيطة جداً: حافظ على حركة دائمة وواكب اتجاهات العصر في المد الجزر كما يُقال (في التماثل والتعادل).

لاحظ أن رواد الأعمال المشهورين هم أولئك الذين يخرجون عن نطاق المألوف ويشكلون ثورة في قطاعاتهم السوقية ، حاملين نظرات إبداعية وخلاقة، ونرى أمثلة على ذلك مثل ريد هاستينغز (Reed Hastings) الذي أسس نيتفليكس، ومارك زوكيربيرغ (Mark Zuckerberg) مؤسس فيسبوك، بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت … وتتعدد الأسماء كثيراً.

كي تتألق وتتميز أنتَ بحاجة إلى التميز والتفرد. لهذا السبب واصل البحث وكرس نفسك لذلك!

ما رأيك في هذه التدوينة ؟ هل أعجبتك هذه الخصائص والصفات التي ترصد أهم صفات القائد النموذجي ؟ لا تتردد أبداً في ترك تعليقك في مساحة التعليقات وتابعنا دوماً أخي القارئ وأختي القارئة !

يمكنك أيضاً أن تقرأ المنشور الذي يتحدث عن الطريقة الفعالة كي تصبح رائد أعمال ناجح !

إلى اللقاء في منشور آخر!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.