كيف أطبق طريقة إنجاز المهام GTD = Getting Things Done لزيادة الانتاجية؟

كيف أطبق طريقة إنجاز المهام GTD = Getting Things Done لزيادة الانتاجية؟

أسلوب منظم، بسيط ومتسلسل يساعدك على حصر تركيزك في عملك وزيادة إنتاجيتك

يكثر سماعنا للعبارة التالية: أبحث عن طريقة لانجاز المهام …

تزداد الحاجة إلى التعرف على أدوات ومعدات بهدف زيادة الإنتاجية وإنجاز الأعمال والمهام وتعلّم إدارة الوقت بأفضل صورة. وهذا يشكل جزءاً لا يتجزأ لضمان الوصول إلى النجاح في المهنة.

في ظل الحاجة إلى تعلم تنفيذ المهام، تأتي أهمية التعرف على طريقة انجاز المهام GTD، وهي اختصار للمفهوم Getting Things Done أي إتمام الواجبات والمهام. قد تكون هذه الأداة واحدة من المعدات التي تحتاجها لتنمو على الصعيد المهني.

في عالمنا اليوم، يعيش الجميع في ضغوطات العمل، وإلى جانب المسائل المهنية ينغمر الكثيرون منا في مشاريع شخصية أو العناية بالأسرة والأطفال… جميع هذه الظروف تستدعي أن يكون المرء إنتاجياً ويتعلم بشكل متواصل ليجمع المعلومات والمهارات في عدة مجالات.

في هذه التدوينة ، سنتحدث إليك عن تقنية GTD، تابعنا لتتعرف على التفاصيل وتحظى بإنتاجية أفضل!

ما هي طريقة انجاز المهام GTD ؟

هي أداة اخترعها الأخصائي والخبير في الإنتاجية السيد دافيد آلين David Allen في عام 2001، في كتابه الذي يلقى رواجاً كبيراً وطلباً عالياً “Getting Things Done“، والذي حاز على لقب “فن تنفيذ المهام”، تُرجم إلى عدة لغات.

تقوم طريقة انجاز المهام GTD على ثلاثة أهداف:

  1. جمع كافة الأمور التي يتوجب عليك القيام بها أو المفيدة لك ضمن نظام منطقي وموثوق به.
  2. اكتساب المعرفة لتتمكن من اتخاذ القرارات التي تطال كافة مشروعاتك لتطبيق ما تنوي القيام به أو إعادة تنظيم “الإجراءات المقبلة”.
  3. تنظيم وإدارة كامل المحتوى، والتعرف على مستويات التزامك تجاه أعمالك ومسؤولياتك و تجاه الآخرين.

لحسن الحظ، عثرنا لك في يوتيوب على فيديو رائع و مصمم بطريقة كرتونية يبسط طريقة انجاز المهام بتقنية GTD، شاهده لتفهم الفكرة بأسلوب مبسط، ثم نعود لنكمل حديثنا:

باختصار، تكمن الفكرة في أن يتمكن الشخص من تنفيذ كافة مهامه وأعماله في ظل دماغ يتمتع بأعلى مستويات التركيز، من دون أن يعاني من التشتت.

فبدلاً من أن ندع القلق والتوتر يعرقلان إنجازنا للأعمال، نقوم بتدوين كل شيء في مكان آمن ومنظم، ونركز فقط على ما سنقوم به الآن في اللحظة.

في كتابه يربط السيد آلان هذه اللحظة بجعل الدماغ يتخلى عن كامل الأمور والمسائل التي تشغله ليصبح كصفحة ناصعة البياض وخالية مما يعكر صفوها.

هذا الشعور هو ما يسمح لنا بمنح الانتباه اللازم لكل مسألة من المسائل التي يجب حلها، وإنجاز الأعمال والنشاطات التي تظهر في طريقنا بشكل آني.

كيف أستخدم طريقة انجاز المهام GTD ؟

سنلخّص لك في هذه التدوينة طريقة الاستفادة من هذا الأسلوب، إلا أننا ننصحك، إذا سنحت  لك الفرصة، بقراءة هذا الكتاب بشكل مفصل وبعناية لتنعم بالفائدة من كل سطر مكتوب.

بشكل عام، يجب عليك اتباع الخطوات الخمسة الرئيسية:

Índice
1- جمع المهام 2- مرحلة معالجة ما تم جمعه 3- مرحلة التنظيم 4- مرحلة المراجعة 5- مرحلة التنفيذ والقيام بالإجراءات

1- جمع المهام

نعني إنشاء قوائم على ورق عادي أو بشكل إلكتروني على الحاسوب مثلا، بحيث تساعد على جذب انتباهك على مدار اليوم. كأن تجمع أفكارا، طلبات أو حتى رغبات.

هذه العناصر بحاجة إلى اتخاذ قرار بدلاً من أن تبقى جميعها متناثرة بشكل عشوائي في ذهنك وتسبب تشتت انتباهك وتصرفه عما ينبغي القيام به.

2- مرحلة معالجة ما تم جمعه

في هذه المرحلة يتوجب عليك أن تفهم ما يجب القيام به فيما يتعلق بالعناصر التي جمعتها ووضعتها في القائمة السابقة.

في هذه الأثناء، تقوم بنقل الطلبات، الأفكار والرغبات إلى القوائم التي تتناسب مع حالتها. إليك الحالات التالية:

سلة المهملات

وتحتوي على العناصر التي لا تتطلب أي إجراء، ولا تحتوي على أية معلومات مهمة أو رغبة ينبغي تحقيقها مستقبلا. هذه العناصر يمكن التخلص منها.

قائمة العناصر التي قد يتم تنفيذها يوما ما

وتتألف من المشاريع المتروكة للمستقبل، أي تلك التي لن تبحث بها في الوقت الحاضر، لكن يمكن أن تعيد النظر فيها أو تتناولها فيما بعد.

الأعمال والإجراءات المقبلة

تحتوي هذه القائمة على العناصر التي تتطلب عملا ويجب تنفيذها في أقرب وقت ممكن و حالما تسمح الفرصة بذلك.

الأجندة

تضم هذه القائمة كافة الالتزامات مع تواريخها والتوقيت الذي ستتم فيه.

قائمة مرجعيات المشاريع

تضم هذه القائمة المعلومات الهامة التي تم جمعها خلال اليوم والمحتويات الهامة التي لا تتطلب أي إجراء.

3- مرحلة التنظيم

في هذه المرحلة تحدد أفضل طريقة لتنفيذ المهام التي تم وضعها من خلال أعمال وإجراءات، و بموجب التزامات في أجندة.

تُصنّف المهام في هذه المرحلة إلى قسمين: مشاريع و سياق لهذه المشاريع

المشاريع

الوظائف والمهام التي تتطلب أكثر من إجراء يتم تحويلها إلى مشاريع.

على سبيل المثال، “تنظيف المطبخ” تعتبر مهمة تقوم على العديد من الأعمال والإجراءات، ولهذا لا يتم وضع ذلك كإجراء مباشر، بل يتم تفصيله إلى أجزاء وأعمال أصغر مثل “تنظيف الأطباق”، “تكنيس الأرض”، “تنظيف الثلاجة”، “تنظيف وتلميع الغاز”…الخ

ثم يتم نسب الأمور والأشياء المرجعية إلى هذه المشاريع.

مثال: عند وجود فكرة رائعة كدرس، تقوم بتدوين المعلومات على شكل “مراجع” وتشير إلى أنها تنتمي إلى المشروع “دروس”. بهذا الأسلوب، ستجد كل شيء مرتب ومنظم وجاهز للاستعمال في الأوان المناسب.

السياق والإطار

وهو التصنيف الثاني الهام، وفيه تعمل على ذكر المكان الذي سيتم تنفيذ المهمة فيه.

المثالي هو أن تكون “الإجراءات المقبلة” منظمة ضمن مصنف مادي أو رقمي، تضع فيه عدة قوائم تتضمن مهام منظمة من خلال سياق أو إطار تنفيذي.

مثلاً: قائمة تحتوي على جميع الإجراءات التي سيتم تنفيذها على الحاسوب، في مركز المدينة، في مكتب أحد مزودي الخدمة…الخ

بهذا، يتم تنظيم المهام بالشكل الذي يساعدك على تحديد أوقات من يومك تخصصها لتنفيذها، سواء متابعة مشروع بدأت به من قبل، أو تنفيذ ما ذُكر في السياق.

4- مرحلة المراجعة

في هذه المرحلة تقوم بإعادة القوائم لإجراء تعديلات عليها تشمل السيناريو أو مراعاة بعض المتطلبات الجديدة التي طرأت.

يُنصَح أن تخصص توقيتاً معيناً في اليوم لتعالج فيه معلومات القوائم البدائية، ويوماً آخر من الأسبوع تراجع فيه الفئات الأخرى.

5- مرحلة التنفيذ والقيام بالإجراءات

في هذه المرحلة تقوم باتباع ما تم التخطيط له وتنفيذ الإجراءات والالتزامات، و الاشراف على أعمال المراجعة التي حددتها في الأوقات المرسومة سابقاً، محاولاً تجنب أي تقاعس أو تأجيل.

كل ما عليك الاهتمام به هو العناصر المحددة لمشروع ما أو سياق مذكور، ولا داعٍ للقلق بشأن الباقي، لأن كل شيء سيكون مذكوراً بالتفصيل في قوائم المهام الأخرى.

لتسهل عليك التنفيذ، يمكنك استخدام بعض تطبيقات الخليوي التي تملأ حياتك بالتنظيم والإنتاجية.

ليس هذا فقط بل إذا أردت استخدام تطبيق يتحدث عن طريقة تنفيذ المهام GTD على وجه التحديد، يمكنك العثور على ذلك، فقط اتجه إلى Playstore أو Apple store.

لا يزال لديك خيار آخر، وهو أن تستخدم إحدى الأدوات التي تساعدك على إنشاء قوائم، مثل Google Keep و OneNote أو Evernote.

ما هي مزايا اتباع طريقة تنفيذ المهام GTD ؟

بتطبيق الطريقة التي شرحناها، طريقة Get Things Done، تحصل على مجموعة من المزايا، منها:

1- تتعلم التخطيط

من خلال هذه الطريقة تتمكن من تحديد ما ستقوم به بوضوح، وتقرر الزمان والمكان الذي ستتم فيه كل مهمة، وتربط الأعمال والإجراءات اليومية التي تحتاج إلى تنفيذها بمشاريع على الأمد الطويل.

2- تصبح منظماً أكثر

بفضل هذه الطريقة تتمكن من السيطرة المطلقة على مسار العمل، ومتابعة سير كل مشروع، والإشراف على دخول أية طلبات أو مهام جديدة.

3- تتجنب الوقوع في التشتت وفقدان التركيز

تساعدك طريقة انجاز المهام GTD في التركيز بعمق وبشكل حصري على المهام والوظائف التي تقوم بها في الساعة، وتحظر عنك أي تشويش يأتيك من مصادر خارجية وتؤثر سلباً على إنتاجيتك.

4- تحقق الأهداف

إن تحسن قدرتك على التركيز أثناء تنفيذك للإجراءات الصغيرة واحدة تلو الأخرى يؤدي بك في النهاية إلى تحقيق أهدافك التي رسمتها.

ابدأ بتطبيق تقنية GTD في حياتك وتمتع بالفرق

كما رأيت، أوجد الأخصائي الخبير دافيد الين David Allen طريقة رائعة في التنظيم تساعد كل شخص على التمتع بحياة أفضل وأكثر إنتاجية، بضبط جميع الأعمال التي يجب القيام بها في مشاريع ضمن نظام واحد منطقي ومنظم.

لا تقلق إذا واجهت بعض المشكلات أو الصعوبات في الأيام الأولى من تنفيذ الطريقة، لأنه كما نعلم، كل شيء في أوله صعب، لكن مع مرور الوقت، تعتاد على ذلك وتبدأ بالاستمتاع بكل دقيقة تقضيها وتسير بها نحو إنجاز مشروعك الذي تنوي تحقيقه.

ما رأيك في هذه التدوينة؟ هل أعجبك الموضوع؟ سنكون سعداء جداً بمعرفة رأيك عبر مساحة التعليقات لنتحاور معاً ونتعلم معاً!

بالتوفيق! إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

السلام عليكم!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.