تعرّف على أهمية علم النفس في الشركات أو Organizational Psychology لتستفيد منه في شركتك!

تعرّف على أهمية علم النفس في الشركات أو Organizational Psychology لتستفيد منه في شركتك!

اكتشف كيف يمكن لعلم النفس أن يكون أداة فعالة وذكية لتفوق شركتك وزيادة إنتاجية العاملين فيها

مقدمة تشرح أهمية الاعتماد على علم النفس التنظيمي في بيئة الشركات: في ظل سوق تزداد تنافسيتها يوماً بعد يوم، بات العثور على طرائق واستراتيجيات عملية لتنظيم الأعمال أو البيزنس واحداً من أكثر التحديات التي تواجه رائد الأعمال اليوم. من جملة أفضل الأساليب التي تساعد على الوصول إلى هذه النتيجة هي: سيكولوجيا الشركات أو كما نسميها في اللغة العربية: علم النفس التنظيمي.

مع مرور الأيام، يزداد عدد رواد الأعمال الذين يدركون أنه من الجوهري أن يتم التوفيق بين السعي وراء الحصول على الربح وحاجات العاملين إلى وجود بيئة أو مناخ عمل ملائم أكثر حيث يتمتعون فيه بعلاقات سليمة أكثر.

بهذا السياق، يساعد علم النفس التنظيمي أو سيكولوجية الشركات على تأمين نوعية أو جودة حياة ليكونوا قادرين على اقتناص واستغلال جميع فرص العمل والبزنس بسهولة أكثر. هل تريد أن تتعرف أكثر على هذه العملية، وكيف يمكن لها أن تساعدك بالفعل على تحسين أعمالك التجارية؟  تابع قراءة هذا المقال إلى النهاية.

مقبول موظف GIF - مقبول موظف مبروك GIFs

ماذا يعني علم النفس التنظيمي ؟

علم النفس التنظيمي أو علم نفس الشركات هو مجال علمي تابع لمجالات علم النفس يهتم بالأمور التي تتعلق بالأعمال. يركز بشكل رئيسي على العناية باهتمامات الشركات واحتياجات العاملين. بهذا، يسعى هذا العلم إلى منح حياة أفضل وظروف أحسن للعاملين في شركاتهم بحيث يساعدهم ليكونوا أكثر إنتاجية وفعالية في أعمالهم.

المعادلة بسيطة جداً في هذا العلم، عندما يشعر العاملون بأنهم على ما يرام وكل شيء جيد في مناخ العمل، يمكنهم إنتاج المزيد ويحافظون أيضاً على جودة ونوعية رائعة جداً.

هناك الكثير من العوامل التي تؤثر في ذلك، مثل احترام أوقات الاستراحات والراحة، الشعور بالحماية والأمان في بيئة الشركة، وجود علاقات جيدة بين العاملين والموظفين من جهة وبينهم وبين الإدارة من جهة أخرى، الأمانة وأخلاقيات المهنة وغيرها الكثير.

جميع هذه العناصر، عندما يتم احترامها ومراعاتها كما يجب، تزيد من شعور العامل بالسعادة وراحة البال أثناء العمل، مما يوجد أفضل الظروف للحصول على إنتاجية أفضل في العمل.

وهنا يدخل علم النفس التنظيمي، حيث يمثله في الشركات قسم الموارد البشرية وشؤون العاملين. يتمثل دوره الأساسي في إيجاد العوامل والظروف الضرورية التي تساعد على تحسين بيئة المنظمة والتحفيز على الإنتاجية . كما يعمل كوسيط يجمع بين اهتمامات المنظمة واهتمامات ومشاريع العاملين.

ما هي المجالات التي يعمل فيها علم النفس في الشركات ؟

إن عمل علم النفس التنظيمي يذهب لما يتعدى مجرد حل المشكلات والنزاعات الداخلية التي تنشأ في الشركة. في الحقيقة، هو يعمل ويترك أثره في الكثير من المجالات والاختصاصات في الشركة.

1- اختيار المرشحين للوظائف 

عندما نفكر في مهمة عالم النفس ضمن السياق المؤسساتي، نفكر تماماً في موضوع اجتذاب المرشحين لوظائف العمل الضرورية التي تحتاجها الشركة. 

في المحصلة، هذا العامل لديه الكثير من المعرفة الضرورية التي تساعده على اكتشاف المميزات والإمكانات الكامنة بداخل كل مرشح من المرشحين إلى الشواغر المختلفة، وكذلك تقييم إذا كان ملائماً حقاً للوظيفة أو الشاغر أم لا.

أثناء عمليات ومراحل اختيار المرشحين للمناصب والوظائف في الشركة، يطبّق عالم النفس جميع معارفه وخبراته التي اكتسبها من اختصاصه في مجال علم النفس Psychology عن طريق مقابلات التوظيف التي يقوم بها، ديناميكيات المجموعة، الاختبارات وكذلك الفحوصات النفسية التي يتم القيام بها.

تسمح هذه الطرائق والأساليب بجمع المعلومات الكافية لاختيار المرشح الذي يتلاءم بصورة كبيرة وأكثر من غيره مع المنصب الشاغر، وكذلك بحيث ينسجم أيضاً مع ثقافة المنظمة.

2- عمليات البحث التي تتعلق بالمناخ التنظيمي أو المؤسساتي 

إحدى الأدوات الاستراتيجية الأكثر أهمية لتحسين إدارة شركة من الشركات هي تحديد المناخ المؤسساتي أو المناخ التنظيمي فيها بشكل جيد جداً. تسمح هذه العملية بالكشف عن نقاط الصعوبة أو عدم الرضا الكامنة ضمن المجموعة، وكذلك التنسيق وتنظيم الأمور بين الثقافة التي حددتها الشركة لها، وكذلك الأعمال والإجراءات التي يتم تطويرها واتخاذها في كل يوم.

إن التعرف على ما يشعر به العاملون في الشركة تجاه المواقف والأوضاع التي تمر بها الشركة هو أمر أساسي وجوهري لتحسين النقاط السلبية وتعزيز النقاط الإيجابية الموجودة. وكلما زاد رضا العاملين، حماسهم وكذلك تفاعلهم مع بعضهم، كلما زادت إنتاجية العمل.

3- الاختبارات السلوكية

هناك مجال آخر من المجالات التي يدخل فيها علم النفس التنظيمي وهو تطبيق الفحوص والاختبارات على السلوك.

تفيد هذه الاختبارات في التعرف على الكفاءات والميزات الأساسية وصفات الشخصية التي يتمتع بها كل عامل من العاملين. بهذا الأسلوب، يمكن ضمان تنظيم العاملين ووضعهم في المناصب والوظائف التي تتناسب معهم ومع صفاتهم.

4- تقييم الأداء

لكي يتمكن العاملون والشركة من الوصول إلى الأهداف والنتائج المرجوة، من الضروري جداً التعرف على نقاط القوة وكذلك الجوانب التي تحتاج إلى تحسينات. وهذا تماماً يتحقق بمجرد تقييم الأداء.

يتم اختبار وتحليل الأداء بصورة فردية وكذلك جماعية (ضمن الفريق الواحد)، ويمكن استخدامها سواء لاختيار عاملين جدد أو لاختيار العاملين الذين يستحقون ترقية معينة ضمن الشركة.

5- التمارين والتنمية الشخصية

هناك مجال آخر يدخل فيه أيضاً علم النفس التنظيمي وهو تمرين العاملين وتدريبهم، وهو أمر له تأثير مباشر على نجاح وأداء الشركة ككل، وكذلك طريقة ظهورها والمكانة التي تحتلها في السوق.

في ظل تزايد تنافسية السوق كما ذكرنا، من الجوهري أن تستثمر الشركات والمنظمات في تأهيل وتدريب العاملين من خلال عقد الدورات والتدريبات المكانية لهم وكذلك التدريبات أونلاين، إجراء المحاضرات، اللقاءات والاجتماعات وغيرها من الأدوات والمعدات.

6- تحليل المناصب والوظائف والمهام

يعد تحديد العمليات، الإجراءات، الأدوات والمعدات، المهام والأعمال والمتطلبات في أحد المناصب أمراً يساهم فيه علم النفس في الشركات.

يساعد علم النفس على إيجاد الأدوات والمعدات التي تسهّل متابعة وتحليل النتائج التي يجب الوصول إليها في كل منصب من المناصب في المؤسسة.

لماذا يعتبر علم النفس التنظيمي اختصاصاً لا غنى عنه في الشركة؟ 

هناك في الحقيقة الكثير من المزايا والفوائد التي تتحقق من هذا العلم في المؤسسة. فهو يساعد على حل المشكلات والعوائق التي تظهر في بيئة العمل بكفاءة وفعالية. وهذه الحلول يتم التوصل إليها بطريقة جماعية، بمساعدة العاملين جميعهم.

بالإضافة لذلك، يقدم علم النفس في الشركات العديد من الطرائق والأساليب التي تساعد على تحسين جودة الحياة أثناء العمل، مثل توفير بعض التمارين لوضعية العمود الفقري ككل، حل النزاعات الناشبة بين العاملين وتحسين ظروف العمل.

هناك عامل آخر هام وهو أن هذا العلم يساعد على رسم الثقافة التنظيمية أو ثقافة الشركة ووضع الاستراتيجيات التي تساعد على تعزيز هذه الثقافة. وهذا يساهم كثيراً في إصلاح أية مشكلات أو ضغوطات في بيئة العمل، ويجعلها سليمة.

جميع هذه العوامل تساعد على تقليل الخسائر التي تتكبدها الشركة عندما تكون بحاجة إلى تبديل وتغيير العاملين فيها بشكل سريع، وتزيد من إنتاجية العاملين وتقلل التكاليف.

كيف يمكن تطبيق علم النفس التنظيمي هذا في شركتك؟

لكي تتمكن بالفعل من تطبيق هذا العلم المهم في شركتك، من الضروري أن تقوم بإعداد فريق عمل مكون من مجموعة من علماء نفس وعاملين في الموارد البشرية.

هناك خيار آخر وهو أن تقوم بالتعاقد مع جهة استشارية خارجية وتقوم بالعمليات والإجراءات التي تنصحك بها هذه المجموعة. لكن من المهم أن تتذكر أن الهيئة الاستشارية تقترح فقط ما يجب القيام به، ولكن يتوجب عليك أنت أن تختار لشركتك ما يتلاءم معها بالفعل وينسجم مع هويتها وثقافتها.

ولا يهم إذا كانت الشركة تريد إعداد فريق عمل داخلياً أو الاعتماد على جهة استشارية، فهناك بعض التكاليف التي لا يمكن التهرب منها عند تطبيق هذه الإجراءات عن طريق خبراء النفس في الشركة. يجب عليك أخذ بعض التكاليف في عين الاعتبار في هذا السياق مثل أجرتهم وتكاليف الاختبارات التي يطلبونها.

لكن بالمقابل سوف تعوض جميع هذه التكاليف والنفقات عندما تزداد الإنتاجية لديك في الشركة وتتحسن ظروف العاملين التي يعيشونها…

خاتمة

كما رأيت في هذا الموضوع المهم للشركة، يساهم علم النفس التنظيمي في تقديم العديد من الفوائد والمزايا لشركتك باعتبار أنه يدخل في الكثير من المجالات في الشركة بدءاً من اختيار العاملين الجدد ووصولاً إلى تحليل الأداء وتقرير أعمال الترقية للعاملين المستحقين لذلك.

من خلال العديد من المزايا والفوائد التي يقدمها علم النفس التنظيمي نتوصل إلى حقيقة أنه من المفيد حتى بذل بعض المال للتعاقد مع علماء النفس أو جهة استشارية خارجية لأن النتائج والفوائد التي ستحصل عليها بالمقابل سوف تستحق العناء وتعوضك كل مبلغ أنفقته في البداية.

ما رأيك؟ 

شاركنا برأيك عبر مساحة التعليقات أو أي تساؤل لديك لنتحدث معاً ونتعلم معاً

نترك لك أخيراً هذا الفيديو الذي يتحدث عن تجربة أحد المواطنين الكرام الذي وصل إلى درجة الدكتوراه في علم النفس التنظيمي ، عثرنا عليه على يوتيوب. وحظاً طيباً لك!

مصدر الفيديو: يوتيوب

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

السلام عليكم

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎