تعلم أصول فن الاقناع Power of Persuasion

تعلم أصول فن الاقناع Power of Persuasion

الاقناع: فن ساحر جذاب ينطلق من الواقع والمنطق ليوصلك إلى تحقيق أهدافك وبجاذبية أيضاً ، لا تفوّت عليك قراءة هذا المقال!

عندما نتحدث عن فن الاقناع وقوة الإقناع يتبادر إلى ذهننا أنها قوة رهيبة وعظيمة تنبعث من داخل الفرد لتنطلق وتؤثر على غيره من الناس، تماماً كالصورة التالية:

ربما أنت أيضاً تشعر بذلك! لكن في الحقيقة هو أمر يمكن الاعتياد والتدرب عليه! 😊

بعد أن سمعت هذا الخبر السار، قد تشعر بمزيد من الحماس لقراءة هذا المقال! ربما كان لديك حلم في أن تتعرف على أساليب إتقان فن الاقناع  لتستخدم ذلك في أعمالك التجارية!

إذا تبحرنا في معنى الاقناع ، نتوصل إلى الفكرة التالية:

الاقناع هو أسلوب يقوم على التأثير في شخص ما لدفعِه إلى القيام بعمل ما. وعندما تفكر من وجهة نظر الاستراتيجيات البيعية يكتسب الاقناع المعنى التالي: اتباع استراتيجيات تكتيكية والاعتماد على أساليب مدروسة تقنع شخصاً ما بشراء منتَج أو خدمة.

حتى الآن يبدو كل شيء واضحاً، لكن تبدأ المشكلة عندما يستخدم البائع وسائل وأساليب مُصطنعة أو تطفلية لإقناع شخص بشراء شيء ما لا يريد شراءه، أي عندما يفكر البائع في تصنيع رغبات الزبون أو محاولة تغييرها وقلبها.

لكن إذا عرفت كيف تستخدم هذا الأسلوب للتأثير في الأشخاص لإظهار أن لديهم مشكلة يمكن حلها بمنتَج أو خدمة تقدمها، فإنك تحسّن من تجربة المستهلك وتبيع المزيد!

هل تريد تعلّم أساليب وفنون إقناع المستهلك بمنتَجك أو خدمتك؟ تعرف أكثر على النصائح التي خصصناها لك في هذا المجال لتتقِن هذا الفن!

لكن قبل أن تتعرف على النصائح، وجدنا أنه من المهم أن نتناقش معاً في معنى الاقناع و معنى الفبركة! هذا النقاش سوف يساعدك على استخدام أساليب التأثير في الآخرين و استعمال فن الاقناع بأفضل أسلوب! 😊

عندما تتعرف على الأمور التي تجعلك تخرج عن المسار الطبيعي والصحي لأساليب الاقناع، تتجنب الوقوع فيها!

الفبركة × الاقناع

سنتحدث عن معنى كل مفهوم!!

1- الفبركة:

من الكلمة ذاتها نستنتج أنها تعني التأثير على أحد ما ليحقق لك الأمور التي تحلم بها من دون أن يستفيد ذلك الشخص من ذلك! تعني الفبركة السيطرة على الآخرين والضغط عليهم ليقوموا بأمر تريده منهم أنت!

2- الاقناع:

هي استراتيجية في التواصل تُستخم كثيراً من قبل البائعين، وتهدف إلى النصح بأمر مفيد لهم وإقناعهم، من خلال استخدام الحجج المنطقية والتي تخاطب العقل، وكنتيجة على ذلك، ينفذ الشخص الذي يخضع لذلك الأمر الذي تطلبه منه.

في مجال البيع يكون هذا الإجراء هو الشراء!

في كلا الحالتين، يكون الهدف النهائي من هاتين الاستراتيجيتين هو التأثير في الشخص!

أما الاختلاف الكبير بينهما هو أن فن الاقناع يأخذ في عين الاعتبار المزايا التي يحصل عليها الشخص الخاضع للتأثير، وليس فقط المزايا والفوائد التي تتحقق لمَن يمارس هذا الأسلوب على الآخرين!

بعد أن تعرفت على هذه النقاط ربما تتساءل:

كيف يمكن تطوير مهارتك في فن الاقناع !؟

على الرغم من أن فن الاقناع هو أمر فطري وموهبة لدى البعض، إلا أنه يشكل مهارة يمكن اكتسابها مع التدريب والتمرين! 😍

حتى تشعر بالمزيد من التفاؤل وتتأكد من أن فن الاقناع يمكن تعلمه أيضاً، من الضروري أن تشاهد على الأقل أول دقيقتين من هذا الفيديو الذي نشرته قناة الحياة والذي يتحدث عن أن هناك حوالي 2% من البشر يولَدون وهم يتمتعون بموهبة الاقناع! أما الباقي يكتسبونها بالتعلم والتدريب!

ماذا يعني ذلك: يولدون كذلك؟

هذا يعني أن هؤلاء الناس القلة جداً لا يحتاجون إلى تعلم التقنيات بل هم قادرون على إبداع أساليب تستند إلى المنطق وتُقنِع من تلقاء ذاتها! لكن أغلبية البشر لا يتمتعون بهذه الموهبة أو المَلَكة لكنهم قادرين على تعلمها! شاهد الفيديو:

بعد هذا الفيديو، إننا متأكدون من أنك تحمست أكثر لتتعلم أساليب ومهارات فن الاقناع !

نصائح جوهرية تساعدك على تنمية المهارة في فن الاقناع

من التعريف السابق لكل مفهوم، ربما قد أدركت أن الهدف النهائي هنا من الاقناع ليس فقط تحقيق البيع، لكن بشكل رئيسي نيل إعجاب زبونك لقاء الحل الذي تقدمه له، إذا كان هذا ما فهمت، إذاً أنت على استعداد للتعرف على النصائح التي سنقدمها الآن.

الفهرس
1- اعرف عميلك جيداً؛ 2- تمتع بالتعاطف empathy؛ 3- أثّر في اللحظة الأكثر ملاءمة؛ 4- قدّم حلولاً عملية؛ 5- استبق أحداث الإطلاق؛ 6- تجنب قول “لا”؛ 7- اكسب ثقة الناس؛ 8- انتبه إلى لغة الجسد؛ 9- استخدم المؤثرات العاطفية 

1- اعرف عميلك جيداً

النصيحة الأولى التي تساعدك على تكوين حجج وأفكار تؤثر في الناس وتدفعهم إلى شراء منتَج أو خدمة هي جمع أكبر كمية ممكنة من المعلومات التي تتعلق بمَن تريد أن تقنع.

لهذا السبب، حدد جمهوراً يتمتع بخصائص شبيهة، هكذا تكون الآلام هي نفسها، مما يعني أنهم يحتاجون حلولاً مشابهة لمشكلاتهم.

عندما تتعرف جيداً على زبونك، يمكنك التحدث معه من خلال استخدام اللغة ذاتها. وهذا يسهّل الفهم، بالإضافة إلى أن ذلك يجعلك تفكر في حجج أكثر اقناعاً مما لو كنت تتحدث مع أحد لا تعرفه جيداً.

إذا كنت لا تعرف زبونك المحتمل، قم بإجراء بحث معمق عن خصائص العميل المثالي لك pesona أو أفاتار. هذه الاستراتيجية تساعدك على فهم طبيعة جمهورك الذي تنوي الوصول إليه بشكل أكبر، أي تتعرّف على الخصائص التعريفية المثالية للأشخاص الذين يجب عليك بيع منتجاتك لهم.

2- تمتع بالتعاطف empathy

لا ينفع أبداً أن تتعرف جيداً على زبائنك المثاليين إذا لم تضع نفسك محلهم.

هل تذكر أننا تحدثنا عن أن فن الاقناع يختلف عن الفبركة، الأسلوب الأول يأخذ في الاعتبار المزايا التي سيتمتع بها الشخص الذي يتلقى هذا التأثير!

إذا لم يكن لديك أي تعاطف لن تتمكن أبداً من التفكير في إبداع حجج على البيع، بحيث تكون جذابة للزبائن، ولن تتمكن من بيع المنتجات التي تعتبر مفيدة حقاً لهم.

إن عدم التحلي بالتعاطف empathy قد يدفع أحداً ما إلى التأثير على الآخرين لبيع منتَج لا يعتبر مفيداً وهذا أمر يتنافى مع مبادئ وأخلاق المهنة!

لهذا السبب، ضع نفسك مكان المشتري وفكر فيما يحب أن يقتني قبل أن تحاول إقناعه!

3- أثّر في اللحظة الأكثر ملاءمة

لا يمكن اعتبار جميع الناس مستعدين إلى الشراء، صحيح؟

قبل أن يعرف الناس بوجود منتَج يحل بعضاً من مشكلاتهم، من الضروري أن يفهموا أن لديهم مشكلة.

لهذا السبب لا ينفع أبداً أن تحاول استخدام قوة الاقناع لديك لتحفيز أحدٍ على الشراء إذا كان ذلك الشخص لا يدرك حتى الآن أنه بحاجة إلى ذلك المنتَج.

إذاً انتبه كثيراً إلى موضوع مسيرة الزبون ، هكذا تتمكن من فهم الأوان المناسب الذي يجب من خلاله تقديم المنتَج إلى الزبائن المحتملين، وإثبات أن منتَجك مثالي لهم.

4- قدّم حلولاً عملية

أحد الحجج الرئيسية التي يمكن استخدامها أثناء إقناع أحد ما بالشراء هو أن تُظهر له أن ما تقترحه عليه هو الحل المثالي والأسهل والأسرع لمشكلات الشخص.

حتى بعد أن يفهم ذلك الشخص أن منتَجك يمكن أن يساعده، من المحتمل ألا يقوم بعض الزبائن المحتملين بالشراء، وقد تكون أحد الأسباب على ذلك هي أنهم لا يفهمون الخطوة المقبلة التي يجب عليهم القيام بها.

لهذا السبب من المهم جداً أن تذكر بوضوح ما يتوجب على الشخص القيام به.

في السوق الرقمية، تساعد أزرار الدعوة إلى إجراء Call to Action أو CTA جمهورك على التقدم خلال مسيرة الزبون. إذاً، للتأكيد على أن هذه اللحظة هي أوان الشراء، قم بإعداد أزرار للدعوة إلى إجراء تكون واضحة، وتحتوي على الأعمال والإجراءات التي يجب تنفيذها، مثل: اشترِ الآن.

5- استبق أحداث الإطلاق

إذا كان لديك جمهور يتابعك منذ وقت على وسائل التواصل، وتحافظ على تواصل ثابت ومتواصل مع هؤلاء الناس، من المهم جداً أن تخبرهم بشكل مسبق أنك ستُعلِن عن طرح منتَج في السوق.

لكن كيف يمكن لذلك أن يساعدك على تطوير مهاراتك في فن الاقناع ؟

عندما يعلم الناس ما يتمنونه، يكوّنون توقعاً معيناً يكون في أغلب الأحيان أعلى من الذي تقدمه. في هذه الأثناء، يمكن استخدام حجج مقنعة أكثر تعمل بها على تهيئة الناس حتى قبل أن يكون لهم اتصال مباشر مع منتَجك!

كلما زاد الوقت والزمن الفاصل بين الإعلان عن الحدث وإطلاق المنتَج كلما احتجت إلى مزيد من الوقت لتكوين الحجج والبراهين المنطقية التي تعمل على إقناع زبائنك.

6- تجنب قول “لا”

هل لاحظت أننا دوماً نطبق المثل الشعبي الشائع “كل ممنوع مرغوب” ؟!

سنتحدث عن مثال عملي على ذلك!

لنتفق على أنك لن تفكر في زهرة صفراء، اتفقنا؟ 😊

ربما كنت تتخيلها الآن في هذه اللحظة، صحيح؟! 😗

يحدث هذا لأن الكلمة “لا” هي أصعب من أن يتم التغلب عليها. إذاً العبارات السلبية عادة تجعلنا نفكر تماماً في ذلك الذي لا يجب علينا التفكير به!!

وكذلك الأمر عندما تحاول إقناع شخص ما، حاول اختيار العبارات الإيجابية، فهذا يجعل الناس يفهمون بوضوح أكبر ما يتوجب عليهم القيام به!

7- اكسب ثقة الناس

من السهل أن تقنع شخصاً تعرفه مما لو كنت تحاول إقناع شخصاً لا تعرفه.

لهذا قبل أن تحاول التأثير على زبائنك المحتملين، حاول بناء علاقة ودية معهم من دون أن تطلب منهم شيئاً!

حاول أن تكون مَرجِعاً في سوقك! بعد ذلك، ستلاحظ أنه سيكون أسهل بكثير التحدث مع أحد ما لإقناعه بشراء أحد منتجاتك، والسبب واضح، اعتباراً من اللحظة التي تتحول فيها إلى مرجع في مجال عملك، يميل الناس إلى الوثوق أكثر فيما ترشده وتنصح به!

8- انتبه إلى لغة الجسد

يعتقد الكثير من الناس أن هذه النصيحة تصلح فقط لمَن يبيع منتَجاً أو خدمة في المحلات المكانية.

لكن هل تعلم أنه حتى لو كنت تعمل على الإنترنت، من المهم أن تنتبه إلى لغة الجسد الإيماءات التي تصدر عنك؟

تحتوي صفحة البيع الجيدة عادةً على فيديو يشرح عن المنتَج ويسلط الضوء على المزايا التي تتحقق للمشتري بعد شرائه له. هذه اللحظة هي المثالية لك حتى تستخدم كامل طاقتك وقدراتك في مجال فن الاقناع ! 😊

بالإضافة إلى التفكير في أفضل الحجج والبراهين التي تعمل على إقناع الزبون المحتمل، تحتاج أيضاً إلى أن تتمتع بوضعية ووقفة ملائمة بحيث تساعدك على نقل حس الثقة بالنفس!

تجنب أن تكتف يديك، انظر مباشرة إلى الكاميرا أثناء تسجيل الفيديو، وقم ببعض الإيماءات الضرورية وفي الأوان المناسب! كلما كنت تتمتع بالمزيد من التحكم، كلما تمكنت من التعبير عن ثقة أعلى بالنفس أمام الكاميرا وهذا الإحساس يصل بسهولة إلى مَن يشاهد الفيديو، وله تأثير كبير على اقناع الشخص بمزايا المنتَج الذي يتم الحديث عنه!

9- استخدم المؤثرات العاطفية Psychological Triggers

لو كنت شخصاً يرغب بشدة في التعرف على مزايا فن الاقناع وتعلمها، لا يمكن أبداً إهمال هذا الجانب الذي يتحدث عن المؤثرات النفسية والمحفزات الشعورية، والتي نسميها في اللغة الإنجليزية Psychological Triggers !

والشخص الذي يجيد أساليب الإقناع هو الشخص الذي يعلم كيف يستخدم مثل هذه المحفزات والمؤثرات الذهنية للتأثير فيمَن يتواجد حولك!

هناك الكثير من الأمثلة التي نراها يومياً وتعتبر أمثلة على هذه المؤثرات!

العبارات التي يستخدمها التجار على أبواب المحل: “آخر يومين على سريان العرض”، “العرض محدود جداً”، “العرض فعال على أول 30 مشترك”…الخ

هناك نماذج أخرى نمر بها، خصوصاً عندما نشتري من الإنترنت، كم مرة كنت تتصفح صفحة تعرض منتَجاً ما وتتحدث عن مزاياه، بعد ذلك يتم عرض شهادات لأناس جربوا المنتَج ويتحدثون عن تجربتهم والفوائد التي حصلوا عليها!؟

هذه الأساليب فعالة جداً في فن الاقناع لو عرفت كيف تستفيد منها وتسخّرها لخدمة أعمالك التجارية!

لهذا نعرض عليك أن تقرأ المقال الذي كتبناه والذي يتحدث عن 16 مؤثر من المؤثرات الذهنية يمكنك الاستفادة منها في إقناعك للزبائن والعملاء المحتملين لأعمالك التجارية! انقر على الرابط واقرأ. يمكنك التعليق أيضاً على المنشور ذاته ونحن نجيب! 😀

الفوائد التي تتحقق لك من استخدام فن الاقناع

رأينا أنه من الضروري أن نتوقف للحظات سريعة، و نستعرض فيها بعضاً من الفوائد العديدة التي تتحقق لكل شخص من استخدام أساليب التأثير في الآخرين و الاقناع :

1- مضاعفة ارتياح العميل المحتمل تجاهك؛

2- القدرة على قلب أفكار الشخص المتلقي وإمكانية حرفه عن مسار معين إلى مسار أكثر جدوى تجارياً؛

3- جعل الشخص المقابل يشعر أن لديك الكثير من المعرفة والخبرة في هذا المجال؛

4- إمكانية أن تتحول إلى مرجع في مجالك في السوق؛

5- مضاعفة الأرباح والمبيعات التي تحققها في عملك التجاري؛

6- عندما تقنع شخصاً ما، يمكنك أن تستفيد من احتمال أن ينصح بك هذا الشخص لأناس آخرين يعرفهم، وهذا يسمح لك بإمكانية الارتقاء بأعمالك والتوسع في السوق!

7- الاقناع يساعدك على الاستفادة من كل فرصة تأتيك إلى السوق!

8- يكسب الشخص المقنع عادة شبكة معارف كبيرة networking وهذا مفيد له في حال كان يفكر في البحث عن عمل إضافي؛

9- إمكانية إقامة شراكات كبيرة في مجال الأعمال والتوسع محلياً وعالمياً.

خاتمة

بعد أن قرأت هذه النصائح وتعرفت على أهم الفوائد التي تتحقق لمَن يُقبِل على تعلّم أساليب فن الاقناع ،  ربما تحمست أكثر

لتمارس أساليب التأثير في الآخرين، والتقدم في حياتك المهنية والشخصية!

جميل جداً! الآن حان الوقت للعمل واختبار ذلك، يمكنك أن تشاركنا بكل ما يخطر على بالك، استخدم مساحة التعليقات لتشاركنا بأي تساؤل، أية تجربة كانت لديك في فن الاقناع ، أو أي اقتراح حول موضوع جديد يتعلق بمجال ريادة الأعمال على الانترنت ولم تجده هنا في هذه المدونة!

سنكون مسرورين جداً بالتفاعل معك، لأننا نؤمن دوماً أنه عندما نفكر معاً ونتحاور معاً نتعلم أكثر معاً وهذا هو الربح الحقيقي!

كل التوفيق! وإلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎