كيف يمكن للعمل الخاص أن يساعدك على قضاء وقت أطول مع العائلة ؟

كيف يمكن للعمل الخاص أن يساعدك على قضاء وقت أطول مع العائلة ؟

تشير الأبحاث إلى أن هناك نسبة عالية جداً من العاملين يشعرون أنهم لا يتمكنون من قضاء وقت أطول مع العائلة ، فما رأيك بذلك ؟ هل تشعر بذلك أيضاً؟

خلال السنوات الأخيرة، تزايد عدد الناس الذين تركوا سوق العمل التقليدي باحثين عن جودة ونوعية أكبر للحياة، وقت أطول حر يساعدهم على توفير وقت حر أكبر وكذلك رواتب عالية.

هناك أيضاً عامل آخر قد أثّر على الكثير من التغييرات في المهن وهو إمكانية قضاء وقت أطول مع العائلة ، وخصوصاً في حال العاملين الذين لديهم أولاد.

هل تود أن تعرف لماذا يُعتبر إقامة أعمال تجارية حلاً من أجل أجندة مملوءة بالمواعيد؟

أحضر ورقة وقلم لتدوين هذه النصائح. حيث سوف نتحدث عن ذلك في منشور اليوم!

الآباء يرغبون في قضاء وقت أطول مع العائلة

ولسنا نحن مَن نؤكد ذلك !

ففي بحث قامت به (سنتربوينت) أكبر سلسلة لتجارة الأزياء في الشرق الأوسط (نقلاً عن موقع صحيفة الأيام – البحرين) أظهرت ازدياد حالة عدم التوازن بين الوقت الذي يقضيه الناس في العمل مقارنة مع إمضاء الوقت مع العائلة ، وأظهرت هذه الدراسة التي تمت في عام 2016، أن أكثر من 48 بالمائة من المشاركين يرون أنهم لا يمضون الوقت الكافي مع عائلاتهم، وأُجريت هذا العام دراسة أخرى شملت ما يزيد على 500 شخص في المنطقة، ووجدت 40% منهم يقولون أنهم فوتوا مناسبة عائلية خاصة بسبب التزامات العمل.

بالإضافة إلى هذه الحقيقة التي توصلنا إليها، هناك العديد من العاملين الذين يبحثون عن بدائل تتيح لهم توليد مصدر دخل أكبر، وكذلك توفر الوقت للمشاركة في ذلك الغداء اللذيذ مع الجد أو الجدة وحتى في يوم عمل مملوء بالضغط.

خيار للسوق من أجل العمل

مع تطور الإنترنت، توجد العديد من الاحتمالات التي لا حصر لها لمَن يرغب في تحويل عشقه أو مهارته إلى نشاط ربحي. وقد قمنا بإعداد منشور شامل يتحدث عن أكثر من 20 خيار لمَن يرغب في كسب الاستقلال المادي من خلال العمل في المنزل .  

في هذه القائمة، أوردنا العديد من المهن بدءاً من الأشغال اليدوية وانتهاءً بمهنة التسويق الرقمي ، الذي يعمل من خلال كتابة الإعلانات والنصوص copy، شراء حركة الزيارات، وإنتاج المحتوى من أجل القطاعات السوقية المحددة .  

لكن قبل إقامة أعمال تجارية اونلاين ، يجب الانتباه إلى بعض النقاط. والنقطة الرئيسية منها هي أنه لا يعتبر كافياً وجود فكرة جيدة. لا تعتبر ريادة الأعمال دوماً ذات صلة بإختراع منتَج فريد في السوق، بل تتعلق بتحديد المشكلات ووضع حلول تضيف قيمة وفائدة إلى حياة الناس.

وكما هو الحال في أي نشاط أعمال تجاري، تحتاج إلى الكثير من التخطيط، التأكد من أن فكرتك ممكنة مادياً ومن أنه هناك أشخاص مستعدين ليدفعوا المال لقاء منتَجك. أيضاً من المهم التعرف على المنافسة في قطاعك السوقي كي تعرف كيف تتميز في تلك السوق، وخصوصاً في القطاعات الأكثر إشباعاً مثل منتجات التنحيف على سبيل المثال.    

يمكن القيام بكل هذه التحليلات باستخدام أدوات مجانية مثل Google Trends، والأداة Google Keyword Tool، و وفيما بعد الأداة Google Analytics قد تقدم لك بيانات هامة تتعلق بأداء صفحتك. إذا أكملتَ هذه المقالة والبحث ولا زلتَ ترغب في العمل على الإنترنت توجد العديد من نماذج الأعمال التجارية التي يمكنك الاعتماد عليها:

  • العمل كمنتِج : إذا كانت لديك فكرة جيدة في متناول اليد، وتعتقد أنه يوجد أشخاص مستعدين للدفع لقاء اقتنائها، يمكنك إعداد منتَج رقمي والمتاجرة به عن طريق الإنترنت. توجد عدة طرق لجعل مشروعك صالحاً للتطبيق مثل الكتاب الإلكتروني، الدورات التعليمية، البودكاست، وغيرها.
  • العمل كمسوق بالعمولة: يعد المسوق بالعمولة شخصاً يعمل على تسويق وترويج منتجات الآخرين مقابل الحصول على العمولة. يمكنك اختيار منتجات تتعلق بموضوع تجيده جيداً وترشد إليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يعمل الأمر بشكل جيد ولمَن لديه مدونة أو موقع خاص.
  • أن يكون لديك نشاط تجارة الكترونية : إن إعداد تجارة إلكترونية e-commerce يتطلب عملاً أكثر بقليل، حيث تحتاج إلى وجود نطاق -دومين- خاص، الرقابة على المنتجات، والاعتناء بالأمور اللوجستية المتعلقة بالتسليم، لكن يمكن أن يكون نموذجاً ممتازاً للأعمال التجارية إذا كان لديك كاتالوج جيد للمنتجات في متناول يديك.
  • إعداد شركة ناشئة startup : بالتفكير في بدائل يمكنها أن تساعد أشخاصاً على حل مشكلاتهم، يمكن إقامة شركة ناشئة startup وتقديم الخدمات عن طريق تطبيقات أو برمجيات، من أجل ذلك تحتاج إلى التعاقد مع أشخاص خبيرين متخصصين في التصميم والبرمجة.
  • العمل كمؤثر رقمي: إن عمل المؤثر الرقمي شبيه بعمل المسوق بالعمولة، بوجود فارق وهو أن المؤثر يقوم ببيع صورته من أجل المنتَج، فبدلاً من الحصول على العمولة لقاء المبيعات المتحققة ، قد يكون هناك بديل لمَن يعد مشهوراً على الإنترنت ويرغب في تسليط الأضواء على شخصيّته / نمط حياته.

مهما كان اختيارك، تحتاج إلى أن تضع في تفكيرك أن وجود عمل تجاري خاص يتطلب الكثير من التفرّغ، وخصوصاً خلال السنوات الأولى، ربما لن تتمكن من قضاء وقت أطول مع العائلة على سبيل المثال.

الأخبار السارة هي أنه إذا عملتَ من خلال التركيز على التحسين الدائم والمستمر للأعمال، سوف تصل إلى هذا السيناريو قبل أن تتخيل ذلك.

استغل الفرصة وتعرف على بعض الخرافات الشائعة التي تجول حول السوق الرقمية.

العمل على حسابك الخاص : المنافع × المساوئ

بالإضافة إلى الفائدة الواضحة التي تتمثل في قضاء وقت أطول مع العائلة ، إن العمل على حسابك الخاص يمكن أن يسهّل الكثير من المظاهر في حياتك كما سوف نريك فيما يلي.

روتين أكثر مرونة وسلاسة

العمل في المنزل لا يعني العمل أقل، لكن في الواقع سوف يكون لديك روتين أكثر مرونة. يمكنك تحديد التوقيت الأفضل للبدء وإنهاء أعمالك، القيام باستراحة أطول وقتاً بعد الغداء مثلاً، أو حتى تحديد مواعيد شخصية خلال وقت العمل دون الخوف من شعورك بتلك السعادة.

بالطبع، يجب أن يكون لديك اعتدال أثناء إعداد الأجندة اليومية، بالأسلوب الذي لا يظلم أداءك في مجال الأعمال التجارية.

تقليل التكاليف

إن مَن يعمل في المنزل يقلل تكاليف وسائل النقل، استئجار عقار ما (مكتب…) يكفي فقط أن يكون لديك جهاز حاسوب خاص، وتوفر أيضاً تكاليف تناول الطعام في المطاعم، وغير ذلك من المصروفات العامة الشائعة لمَن يعمل في الخارج أو لديه محل ما. هذه الموارد المالية المتبقية يمكن استثمارها في تحسين منتَجك، وإعداد إعلانات والترويج للعلاقات العامة مع عملائك.

مناخ شخصي للعمل

هناك بعض الناس الذين لا تهمّهم هذه الناحية، لكننا نعلم أنه ليس هناك أفضل من العمل في مناخ يكون ملائماً لنا وعلى ذوقنا. صحيح ؟ عندما نصمم مكتباً ونحن نفكر في أولويّاتنا والجوانب التي نفضلها، و احتياجاتنا الصحية ، يصبح أسهل بكثير التنعم بنظام روتيني أكثر إنتاجيةً والاستفادة القصوى من الأعمال التجارية.

ولكن كما أنه لا يعد كل شيء كاملاً وعظيماً في هذه الحياة، من جانب المساوئ، لدينا ما يلي:

العمل الكثير

يمكنك نسيان كل ما قرأته فيما مضى خلال حياتك عن إمكانية كسب المال و أنت نائم، في الحقيقة عندما تكون أنت سيد أعمالك، فإنك تعمل أكثر بكثير مما لو كنت متواجداً في عمل تقليدي معتاد.

ويحدث هذا لأنه لم يعد لديك بعد الآن روتين إطفاء الحاسوب، الخروج من العمل في الوقت المعتاد أو المجيء إليه في نفس الوقت، إن غياب مثل هذه العادات يمكن أن يغير طريقة ملاحظتك للوقت، حتى لو لم تتمكن من القيام بذلك. وعندما تعمل بشكل يزيد عن طاقتك، فإنك تفقد إحدى أفضل المزايا الكامنة في السوق الرقمية وهي التمتع بكمية أكبر من الوقت المخصص لك على الصعيد الشخصي و قضاء وقت أطول مع العائلة .

للاطمئنان من هذه الناحية، يجب أن تتسم عملك بالتوازن، تجنب الوقوع في فخ الإجابة على الرسائل الإلكترونية بعد دوام العمل، إجراء اتصالات للموردين في عطلة نهاية الأٍسبوع مثلاً، إلا في الحالات التي تكون فيها مثل هذه الإجراءات ضرورية للغاية.

الشعور بالوحدة والعزلة

في المنشور الذي يتحدث عن العمل في المنزل، تحدثنا كيف أن رائد الأعمال الذي يبدأ العمل للتو في هذا المجال قد يشعر بالحاجة إلى التواصل الاجتماعي في البداية. عندما تعمل مع أناسٍ آخرين، يمكنك التحدث إليهم أثناء دوام العمل، الخروج إلى تناول طعام الغداء معهم، والمشاركة في الحفلات والدعوات التي تتم في مكان العمل. أما عندما تعمل في المنزل، قد تقضي ساعاتٍ طويلةً دون أن تتحدث إلى أي أحد، إلا من خلال البريد الإلكتروني، مما يجعلك تمر بفترة انعزال.

للتغلب على هذه المشكلة، يمكنك العمل في الكافتيريات أو إعداد ورشة عمل مشتركة coworking مع رواد أعمال آخرين ، وفيها تقوم باستئجار مكان ما بالمشاركة مع أناس آخرين، حيث يمكن لجميع هؤلاء العمل بطريقة مستقلة، تجمع الفائدة والمتعة والشعور بالإنس.

عدم الاستقرار المادي

حتى يبدأ الاستثمار الذي وضعته بتشكيل مردود وعائد ، يمكن أن تضطر إلى تقليل مصاريفك الشخصية، والتخلي عن شراء الكثير من الأمور التي قمت بشرائها من قبل، مثل تذاكر السفر. ويخسر رائد الأعمال أيضاً ميزة الحصول على راتب ثابت، أو ضمان – تأمين صحي، مما يزيد الضغط  والمسؤولية لكسب المال خلال الأشهر الأولى.  

إذا كان لديك عائلة كبيرة، من المهم إجراء تخطيط مادي والتنبّؤ بالتكاليف التي سوف تظهر لديك خلال الأشهر 12 المقبلة. وهكذا يمكنك أن تعلم متى يتوجب عليك جمع المال لإسقاط فكرتك على أرض الواقع وضمان نوعية حياة رائعة من أجل أولادك.

نصائح تساعدك على تقسيم وقتك بين الأعمال والعائلة

عندما تكون الشركة في بداياتها، وقبل بناء عنصر السلطة  في مجال العمل، من الشائع أن يقضي رائد الأعمال وقتاً أقل مع عائلته وأصدقائه.

لكن المهم أن يكون هذا الوقت على قلته مفيداً. بالتفكير في ذلك، أعددنا لكم ثلاث نصائح عملية يمكن أن تساعدك في التوفيق بين الحياة الشخصية والحياة المهنية:

تحدّث مع الناس

إن التمتع بأعمال خاصة لا يعمل فقط على تغيير الروتين من حولك ، بل يمكنه التأثير في حياتك اليومية وحياة مَن يعيش معك. لذا، من المهم جداً التحدث مع أقاربك، شرح الأسباب التي تدفعك إلى تكريس المزيد من الوقت للعمل وتجعلك تطلب من الآخرين عدم مقاطعتك بينما تعمل.

تذكّر أن تقوم بإشراك هؤلاء الناس من حولك في نشاطات عندما يكون ذلك ممكناً، هذا من شأنه أن يساعدكَ على تقليل الشعور بأنك مشغول دوماً أو غائب بمعنى آخر.

ضع أهداف يومية

بهدف تحسين الاستفادة من الوقت يمكن لرائد الأعمال وضع 3 أنشطة على الأقل يتوجب عليه إتمامها إلى أن ينتهي اليوم. قد يكون أحدها إرسال كمية معينة من الرسائل البريدية، نشر فيديوهات أو حتى الإجابة على تعليقات…

عند إعداد قائمة من الأولويات، يصبح أسهل التمييز بين مهمة أساسية ومهمة يمكن تركها إلى وقت لاحق، بهذه الطريقة، عند ظهور أية مهمة أو عمل في نهاية اليوم يصبح أسهل بكثير أن تقرر إذا كنت ستتركها إلى اليوم التالي أو سوف تنجزها في نفس اليوم.

ضع نظام للمكافآت

يصبح جميع الناس متحفزين للعمل أكثر عندما يحصلون على مكافأة لقاء نشاط أو عمل ما قاموا به على أكمل وجه.

إن تحديد بعض المكافآت الصغيرة على كل هدف يتم الوصول إليه يعد استراتيجية رائعة وممتازة تساعدك على التحفيز الذاتي . حيث تتمتع بالحافز على العمل أكثر و الإنجاز خلال المدة الزمنية الموضوعة مسبقاً، بدلاً من تأجيل الأمور إلى وقت لاحق.

وكنتيجة، فإن رائد الأعمال الأكثر إنتاجاً سوف يتوفر لديه المزيد من الوقت بين عمل ما و عمل آخر كي يقوم بما يحب، وبالطبع قضاء وقت أطول مع العائلة  أو حتى النوم أكثر.

وأنتَ؟ هل لديك أية نصيحة أخرى تساعد على التوفيق بين الحياة الشخصية والحياة المهنية وقضاء وقت أطول مع العائلة ؟ رجاءً شاركنا بها عبر مساحة التعليقات لتقديم المزيد من الفائدة للناس (وهو ما نصبو إليه)

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎