تعلم كيف تتحول إلى مرجع بقوة البيانات

تعلم كيف تتحول إلى مرجع بقوة البيانات

للبيانات تأثير كبير على بناء المصداقية بين شركتك وبين الجمهور إذا عرفت كيف تستخدمها لصالحك. اقرأ المقال لتتعلم الأسلوب الصحيح 😎

إذا كنت تقرأ هذا المقال وتريد أن تتحول إلى مرجع في عصرنا الحالي، من المهم أن تعلم أن البيانات والمعلومات يجب أن تكون الحليف الأكبر لك.

إذا تأملنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نجد أن سكان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يزداد استخدامهم لأجهزتهم الخليوي للدخول إلى الإنترنت.

في الصورة أعمدة زرقاء تدل على نسبة مستخدمي الانترنت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن طريق الموبايل

تزايد مستخدمي الانترنت عن طريق الموبايل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مصدر الصورة: موقع Statista

لاحظ التقدم السريع الحاصل في عدد المستخدمين، في عام 2015 كان هناك حوالي 43% من السكان يعتمدون على أجهزتهم المحمولة في الدخول إلى الانترنت، أما في عام 2019، نلاحظ أن هذا العدد ينمو إلى 51% من السكان.

وإذا أخذنا بعين الاعتبار النمو السريع الحاصل في عدد السكان في منطقة الشرق الأوسط، لعرفنا التزايد الكبير الحاصل.

وهذا يعني أن المعلومات متاحة ومتوفرة في أيدي الناس طوال الوقت، وبهذا يمكنهم استهلاك المحتوى في الوقت الذي يريدون.

في ظل هذا الدخول السلس، نلاحظ أن الجميع يبحثون عبر الانترنت عن حلول لتساؤلاتهم الأكثر تعقيداً. وكنتيجة على ذلك، يتكون لدينا سيل هائل من المحتوى يلبي الجميع.

هنا يجب أن تفكر جيداً: 

كيف يمكن لك أن تكسب ولاء العملاء لديك، بعد أن عرفت أنه يمكنهم الحصول على معلومات متعددة وخيارات متنوعة عن شركات كثيرة إذا احتاجوا لمنتَج أو خدمة ما؟

إن الطريقة الأفضل لتحافظ بها على ولاء العملاء لديك هي أن تتحول إلى مرجع وتعزيز هذه الفكرة لديهم. 

فكر جيداً: ألا تعتقد أنه عندما تستمع إلى مدرس أو أخصائي تميل بشكل تلقائي إلى الوثوق بآرائه واتباع نصائحه وإرشاداته؟

إنك بحاجة إلى توليد هذا النوع من الإلهام لدى جمهورك المستهدف لتعزيز مكانتك لديهم. 

لكن هل هناك ما يساعدك كي تتحول إلى مرجع ؟ 

نعم، يوجد. البيانات !!

يمكنك الاعتماد على استخدام البيانات لتوليد تأثير كبير وفعال في الجمهور.

عندما تقدم البيانات، تساهم بإيجاد مناخ من الثقة والمصداقية فيما تقول وتنصح به.

إذا تحمست للموضوع أكثر، تابعنا لنريك كيف يمكن لك أن تستخدم البيانات كوسيلة لكي تتحول إلى مرجع في السوق.

سياق البيانات 

البيانات هي أصغر وحدة من المعلومات، والتي إذا تم اعتمادها من دون سياق أو نطاق لا يكون لها وزن أو معنى.

كمثال على البيانات من دون سياق أو معنى: 1,5 كيلو لحم أحمر.

إذا تأملنا جيداً هذا الرقم السابق، نجد أنه لا يعبر عن أي شيء محدد، لأنه عبارة عن معلومة عامة جداً ولا تحدد الغرض أو الهدف.

أما لو قرأت العبارة التالية: 

“لتحضير طبق أرز باللحم والبازيلاء لـ10 أشخاص، ستحتاج إلى 1,5 كيلو لحم أحمر“.

في هذه الحالة، يصبح للجملة السابقة معنى مفيداً ويمكننا أن نعرف بالضبط أهمية هذا الرقم في إعداد الوجبة بما يتلاءم مع عدد الأشخاص.

لكن النقطة الأكثر أهمية في هذا الموضوع هو التشديد على موضوع السياق الذي يمكن أن يتم استعمال البيانات فيه. 

عندما نعرض معلومة ما، نستند عادة على دراسة معينة، أو بحث معين، قياس، تحليل ونتأكد من صلاحيتها.

أي أن هناك استناد على الواقع والحقائق فيما يتم قوله.

اعتماد استراتيجية البيانات يقوّي صورة شركتك ويعزز المحتوى الذي تقدمه، كما يثبت أنه غني ويقدم قيمة بالفعل لمَن يقرأه.

وعندما نتحدث عن البيانات، لا نعني فقط صورتها الكمية التقليدية (أرقام، نسب مئوية وإحصائيات)، بل يمكن أن تكون حقائق وأمور كيفية ونوعية، يتم الحصول عليها عن طريق إجراء بحوث السوق أو استخلاص هذه البيانات من خلال التحدث الفعلي مع زبائنك، والحصول على آراء، انطباعات و وجهات نظر أيضاً.

جميعنا يعلم أن الزبائن والعملاء هم مصدر هام جداً بالنسبة لعلامتك التجارية والاستراتيجيات التسويقية التي تعتمد تطبيقها.

في المحصلة، هؤلاء الزبائن يعرفون شركتك جيداً ولهذا يكون عادة لديهم نقاط وملاحظات وحقائق يمكنك الاستناد عليها في جمع البيانات، وهذه ما يساعدك لكي تتحول إلى مرجع .

إن الدليل الاجتماعي أو الإثبات الاجتماعي Social Proof هي بيانات هامة يمكنك استخدامها، فكر في زبون أُعجب جداً بمنتجاتك وأعطاك رأيه feedback.

يمكنك استخدام هذه البيانات في استراتيجيات التواصل مع عملائك وتعزيز صورة أعمالك التجارية.

ما البيانات التي يمكن جمعها؟ 

عند إعداد تقويم تحريري Editorial Calendar لمدونتك أو موقعك، فكر في إضافة مقالات، دراسات ومواضيع تتحدث عن مجالات أكثر عمقاً.

احترم دوماً العميل النمطي الملائم لأعمالك وفكر جيداً في المرحلة التي يتواجد فيها هذا الشخص في قمع المبيعات أو مسيرة الشراء.

فكر في البيانات التي جرى التحقق من صحتها بواسطة هيئات ومؤسسات لها وزنها ومعروفة بمصداقيتها وشرعيتها. اسعَ وراء المعاهد والمؤسسات المشهورة، وهذا كله يقربك أكثر من زبائنك.

قم بالأبحاث مستنداً على العملاء المحتملين لنشاطك التجاري أو الزبائن.

كيف أستخدم الأبحاث لجمع البيانات ؟

الطريقة الأفضل لكسب المعلومات، إجراء الدراسات أو البحث عن موضوع ذي صلة بالجمهور هي أن تستخدم قاعدة العملاء المحتملين والزبائن في عمليات البحث الهيكلية، التي يتم التفكير بها لتحقيق غاية أو هدف محدد.

يجب جمع هذه البيانات عن طريق استخدام استمارات تسمح لك بترصيد النتائج في جداول بحيث يمكنك استخدامها لإصدار رسوم بيانية، نسب مئوية أو أرقام هامة تغني بها نتائج الدراسة التي تقوم بها.

تستطيع الترويج لاستطلاعات الرأي هذه اعتماداً على أدوات تساعدك على النشر التلقائي والجماعي لمثل هذه الاستمارات، منها نذكر الأداة MailChimp مثلاً. أو تستفيد من وسائل السوشيال ميديا، مقالات مدونة أيضاً.

من المهم أن تركز على جمع البيانات والحقائق المهمة لتقوم بالتحليلات اللازمة. فكر في مسائل تتناول: التفاصيل الديمغرافية، الجنس، العمر، المعتقدات، مجال العمل، الوضع الاجتماعي… 

فتش عن أية معلومات من هذا النوع يمكن أن تثير فضول العملاء المتوقعين أو جمهورك المستهدف.

نذكّرك: لتقوم بالتحليلات الهامة، من الضروري أن تستند على سياق أو سيناريو معين لعرض النتائج بحيث يصبح لها معنى، فإذا اخترت سياقاً خاطئاً لبعض البيانات قد يكون ذلك سبباً كافياً لإثارة الانتباه.

عزز عملية اتخاذ القرارات لكي تتحول إلى مرجع

إلى جانب توليد نوع من الثقة والمصداقية بين علامتك التجارية والجمهور، يمكنك جعل البيانات حليفة لك من أجل اتخاذ القرارات.

استغل الأبحاث التي قمت بها لإعداد محتوى يصيب الهدف وإجراء التعديلات المهمة على منتَجك ليصبح على ذوق جمهورك المثالي.

فإذا كنت تريد أن تتحول إلى مرجع في السوق، مما لا غنى عنه أن تقترب أكثر من جمهورك من خلال سياسة المحتوى التي تقوم بإعدادها.

استخدم بعض المعدات التي تساعدك في أعمالك التحليلية، نذكر منها أداة التحليل في فيسبوك أو Facebook Analytics ، اليوتيوب أو حتى التطبيق المشهور Google Analytics  

اعرض البيانات من خلال عرض تقديمي ذكي

تؤثر الطريقة التي تستخدمها في عرض البيانات والنتائج كثيراً على عملية نيل إعجاب الجمهور وإبهاره.

عندما تريد عرض البيانات وتقديمها، يمكنك الاستناد على عدة أنواع من المحتوى والصيغ التفاعلية: فيديوهات، كتب رقمية، منشورات في المدونة، بودكاست، انفوجرافيك…الخ   

لا تنسَ أن تضع المرجع أو المصدر للبيانات والدراسات التي تستشهد بها في المحتوى الذي تقوم بإعداده، وتذكر أيضاً تاريخ إجرائك للبحث أو تاريخ البحث الذي استندت عليه من مصادر خارجية بعد ذكر المصدر.

ملاحظة: تريد أن تتحول إلى مرجع من خلال البيانات؟ 

استخدم الحديثة منها!

انتبه دوماً إلى هذه النقطة وحاول استخدام الأبحاث الحديثة القريبة إلى العام المعاصر. 

باعتبار أننا الآن في عام 2019 ونشارف على العام 2020، يمكن اختيار الأبحاث الحديثة، إن أمكن، من عام 2018 أو 2017… أما استخدام بيانات تعود إلى عام 2011 أو 2009 لن يعطيك المصداقية ولا يمكن الارتكاز عليها لقدمها، فبمرور هذه السنوات بالتأكيد هناك الكثير من الأرقام قد تغيرت.

من دون مصداقية لا يمكنك أن تتحول إلى مرجع

أخيراً تأتي النقطة الأهم على الإطلاق…

إذا أردت تعزيز مرجعيتك من خلال الاعتماد على البيانات، يجب أن تسعى لكسب مصداقية الناس الذين تخاطبهم من خلال موادك و أساليبك الترويجية.

ومن المهم أن تعلم أنه لا يمكنك بناء هذه المرجعية في السوق بخبرتك الشخصية وحسب، بل تحتاج إلى الاستناد على نظريات ودراسات داعمة لاستراتيجياتك، بحيث تدمجها مع بياناتك والحجج المنطقية التي تقدمها لإقناع جمهورك.

ما رأيك بهذا المقال؟ هل تحمست للبدء بالاستفادة من البيانات لتغدو مرجعاً في سوقك؟ 

حدثنا برأيك أو خبرتك أو حتى تساؤلاتك من خلال مساحة التعليقات في نهاية المقال، ونحن مستعدون للتحدث إليك.

نتمنى لك كل التوفيق ونترك لك مقالاً يحدثك عن 5 نصائح مهمة لتعمل في مجال الاستشارات، عندها تستطيع تطبيق ما تعلمته من مقال اليوم لتتحول إلى مرجع وتعطي الاستشارات إذا كنت تريد العمل في هذا المجال العصري.

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

السلام عليكم

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.