كيف تقيم شراكات جيدة في عالم الأعمال

كيف تقيم شراكات جيدة في عالم الأعمال

إن إقامة شراكات جيدة هي استراتيجيّة فعالة لزيادة بلوغ نشاط أعمالك. تعلّم كيف تختار صاحب المصلحة الملائم للارتقاء بمبيعاتِك.

ليس سهلاً دوماً العثور على الشريك الصّحيح لأعمالك. تعلّم كيفية انتقاء صاحب المصلحة – الشأن الذي يمكنه المساهمة في ارتقاء مبيعاتك.

إن من يعمل في السوق الرّقميّة يعلم أن إقامة شراكات قد تكون استراتيجيّة مفيدة جداً للتوسّع في نفوذ شركتك/ منتَجك.

ما قد لا تعلمه هو أن شَراكات الأعمال لا تُبرَم فقط بين الشّركات، بل قد تنعقد بين شركات وأفراد مساهمين، وفي حال هوت مارت، تكون الشراكة بين المنتجين والمسوقين بالعمولة.

هذا المزيج من الممثلين الخارجيين معروف بمجموعة أصحاب المصالح أو Range of Stakeholders. هذا لأن احتمالات الشّراكات متغايرة كثيراً، وكل منها لها هدف مختلف، لذا يجب على أصحاب المصالح أن يكونوا مختلفين أيضاً.

إن مصطلح أصحاب المصالح – Stakeholder يعني استراتيجيّة عامة تصف شخصاً ما أو مجموعة من الأشخاص لديهم اهتمام بشركةٍ ما أو عمل ما، سواء تم استثماره أم لا.

نعلم أنه ليس دائماً سهلاً التعرف على الشريك الملائم لأعمالك. لهذا، أعددْنا لك 5 نصائح جوهريّة حتّى تنجح في هذا المجال وبدءاً من الآن!

1- حدّد الشراكات المحتملة

حتّى تعود شراكة ما في الأعمال بثمار جيّدة، يجب أن تكون ذات جدوى وفائدة لجميع أطرافها.

لهذا، قبل التطرق إلى أصحاب المصالح وإقامة علاقة شراكة، وضّح بشكل جيّد الربح الذي سوف ينعم به كل طرف من هذه الشراكة.

كلما كان هناك معلومات أكثر عن عملك، كلما كان أسهل عليك إقناع الشركاء المحتملين بمزايا الشراكة معك ومزايا منتَجك.

حدد المهارات التي تفتقر إليها، وأياً منها يجب عليك تنميته على الصعيد الداخلي، وتلك التي يمكنك اكتسابها عن طريق الشراكات.

إن هدفك هو تحديد المعارف أو الممارساتِ التي يمكن دمجها مع عملياتكَ، لخلق ميزة تنافسية لأعمالك والعكس بالعكس.

كيف تحصل هذه البيانات؟ الإجابة على هذا السؤال مرّة أخرى موجودة في الإنترنت: قم بإجراء تقييم للأداء – benchmark للتعرف على سوقك، أدخل إلى صفحات شركائِك المحتملين وتعرّف على زبائنهم.

ليس بالضرورة أن ينتمي صاحب المصلحة أو الشأن إلى ذات القطاع السوقي/ القطاع الثانويّ الذي تنتمي إليه، لكن جمهوره الهدف يجب أن يشترك بذات الاهتمامات التي تتمتع بها شخصيّة عميلك حتّى تتسم أعمالك الترويجيّة بالصواب.

تخيّل أنك تبيع كورسات في الطّهي الياباني ويحقق منتَجك نجاحاً كبيراً في المجتمع الشّرقيّ.

يبدأ نشاط عملك في النمو وتقرر التوسّع في نفوذك من خلال إعداد كورس أو دورة عن الثقافة اليابانيّة.

يمكنك أن ترتبط مع منتجين آخرين لديهم كورسات لتعلم اليايانيّة أو الأنيمي (أعمال الرسوم المتحركة اليابانية) على سبيل المثال.

لاحظ أنّه على الرغم من اختلاف القطاعات الثانويّة، إلا أنّ كلا المنتَجين مُوجَّهان إلى أناسٍ مهتمّين بالثقافة الشرقيّة.

بهذه الطريقة، يكسب كل من المنتجين والمسوقين بالعمولة المشاركين شرائح جديدة من السوق.

2- ارتبط بشراكات تشاركك ذات القيم التي تحملها أنت

عندما تتعرف على الأشخاص والشركات التي تعمل في مجال ما، يكون الوقت قد حان للتفكير في روابط أقوى وأكثر ديمومةً.

لهذا يجب أن تأخذ في الاعتبار القيم والمبادئ الأخلاقيّة بما تعمل به وتحديد المكان الذي تتواجد فيه تلك القيم ضمن شبكتك.

ابحث عن قادةٍ ورواد أعمال يتمتّعون بقيمك وعقائدِك. وسوف ينعكس ذلك جليّاً مستقبلاً في مفاوضاتِك بطريقة مؤثّرة.

إن الشركات الضّخمة التي تمتع بإدارة تقليديّة و ذات تسلسل هرمي محدد، تعاني من صعوبات في الارتباط بالشركات التي تتمتع بأوقات أكثرمرونةً وإجراءات أقل تقليدية.

هل يمكنك التأقلم مع ثقافة مختلفة جداً عنك؟ إذا كنت تتساءل إذا كان السعي إلى التأقلم يستحق العناء، تذكر المقطع الأول من هذا النص: إن الشراكات تعتبر ذات جدوى فقط عندما تلبّي احتياجات جميع أطرافها.

المهم هو التفكير أنه من ضمن جميع أصحاب المصالح المحتملين الذين بحثتَ عنهم، يتواجد بعضهم ممن يمكن اعتبارهم حلفاء استراتيجيين على الأمد الطويل.

لهذا من المهم أن يكون لديهم وجهة النظر ذاتها في الأعمال التي تتمتّع بها، وإلا، فسوف يكون هذا بمثابة تعطيل دائم للأعمال، وبالنتيجة يؤدي هذا إلى خسارة عامل الوقت في قرارات كانت لتعود بالكثير من النتائج الجيدة لكلا الطرفين.

3- قيّم جميع السيناريوهات المحتملة

بما أن الشراكات تضم أكثر من شخص يبدي رأيه في بعض القرارات، من المهم مناقشة جميع المظاهر التي يقولونها بشأن الشراكة، سواء أكانت معنوية، قانونية أو ماليّة.

أكد على هذا بجلوسك مع شريكك لمناقشة أفضل وأسوأ السيناريوهات.

قارن خطط الأعمال الواردة من الطرفين، وتأكّد من تطابق أهدافكما، خاصة فيما يتعلق بالنتائج التي ترجونَ تحقيقِها من خلال الشراكة.

بما أننا نتحدّث إلى رواد الأعمال الرقميين، يمكن أن يتم الإعداد لهذه التفاصيل عبر البريد الالكترونيّ أو السكايب.

باعتبار أنّ تسجيل هذه المحادثات يجب أن يبقى موثّقاً خلال كامل الفترة التي تدوم خلالها علاقة الأعمال.

المثالي هو إعداد وثيقة تضم الأسس الرئيسيّة لهذه المحادثة، مثل:

  • ما هي الجوانب الملزمة لكل طرف.
  • إذا كانت الشراكة مرتبطة بهدفٍ محددٍ.
  • كيف سيتم اتخاذ القرارات المستقبلية.
  • كيف سيتم الترويج.
  • كيف سيتقاسَم الشركاء الأرباح (في حال المنتجات المعدّة معاً).
  • كيف يتم حلّ الشراكة في حال عدم الحصول على النتائج المرجوّة.

4- قم بإعداد شبكة اتصالات على نحو دائم.

هل سمعتَ بذلك المَثَل القائل: إنّ ما لا يُرى، لا يمكن تذكّره؟ إنه ينطبق أيضاً هنا على سوق المنتجات الرقمية!

وفي هذه الحالة، “أن تتم رؤيتك” يعني أن يكون لديك شبكة متينة من الاتصالات. ولإعداد هذا، تحتاج إلى إقامة ما يدعى Networking أو شبكة الاتصالات.

إني أعلم، أعلم، شبكة الاتصالات networking لا تزال كابوساً بالنسبة للناس الخجولين جداً، ولكنه الطريقة الأفضل للعثور على شركاء استراتيجيين لأعمالك.

لكن لا تحسب أنّ إقامة شبكة اتصالات networking تقتصر فقط على التواجد في الفعاليات والأحداث، على الرغم من وجود عدد كبير من الناس لا يزال يقوم بهذا الرّبط.

تقوم شبكة العلاقات الجيدة على المحافظة على العلاقة مع الاحترافيين في قطاعك السوقي، وإذا أمكن عن طريق المحتوى الذي يولد قيمة لهذه الاتصالات.

بالنسبة للمحتوى القيّم، أودّ القول أنه لا يكفي الدخول إلى الفيس بوك أو لينكد إن وإضافة الجميع عشوائياً لإرسال رسائل تتعلق بالمنتَج.

كي يتم تذكرك، تحتاج إلى التركيز على رواد الأعمال الذين ترى فيهم احتمال توليد علاقة، سواء كان كصاحب مصلحة – شأن، شريك في الأعمال أو مسوقاً بالعمولة.

إن أهميّة شبكة الاتصالات تتعلق بنوعيّة الاتصالات التي تعقدها أكثر بكثير من علاقتها بأعدادِ الناس الذين تضيفهم.

بعض النصائح البسيطة التي قد تساعدك على إقامة شبكة اتصالات جيدة:

  • في فعاليات الأعمال تجنب الحديث فقط مع الأشخاص الذين تعرفهم من قبل. هنا في هوت مارت، على سبيل المثال، لدينا حدث FIRE، حدث سنويّ يروّج من أجل المسوقين بالعمولة، والذي يعدّ أفضل فرصة لتنمية شبكة الاتصالات الخاصة بك.
  • إن إظهار الاهتمام والتحاور أمر جوهريّ للمحافظة على تفاعل اتصالاتك معك. باختصار، لا تذكر منتَجك بشكل صريح وعلنيّ ما لم يقتضِ السياق لذلك.
  • إن صاحب المصلحة أو الشأن يعدّ lead ولهذا يجب تثقيفَه فيما يتعلّق بمنتَجك.
  • إن المحافظة على التواصل الدوريّ أمر هام. التهنئة على منصب عمل جديد، إرسال التوصيات، مشاركة المقالات التي قد تهم ذلك الاتّصال، تعدّ كلّها ممارسات يُنصَح بها.
  • للمساهمة في أعمال أناسٍ آخرين، يكفي في كثير من الأحيان إعطاء رأي ما، الترويج لحدث أو فعالية ما، مشاركة رابط ما. هي مواقف بسيطة تولّد مشاركةً وجدانيّة في شبكة الاتصالات التي تقوم بتطويرها.

إذا عملتَ على توطيد علاقة دائمة مع جهات اتصالاتك، سوف تلاحظ أنّه مع مرور الوقت يصبحون سفراء عظماء لعلامتِك التجاريّة.

5- راهن على عمليّة تواصل فعالة

أنت، منتِج المحتوى الرقمي، تعلَم مدى أهميّة الاعتماد على شراكات استراتيجية ومساهمين تحفيزيّين. أناس كفوئين يمنحون الدّعم الضّروريّ حتّى تنمو أعمالك.

لكن للوصول إلى هذا السيناريو، تحتاج إلى الاستثمار في عملية تواصل فعالة مع كافة الأعضاء المشمولين في أعمالك.

عبر بوضوح عن المهام ومسؤوليات كل طرف، وكن مستعداً دائماً للاقتراحاتِ التي قد تحسّن أداءك كثيراً.

صّدق: عندما يكون الشركاء مرتبطين بذات الأهداف، يصبح أسهل بكثير إقناع الزبائن بمزايا اقتناء المنتجات/الحلول التي يتم المتاجرة بها، مما يساهم بدوره في تحسين نسب التحويل.

الخلاصة:

من خلال التعاون مع رواد أعمال آخرين، وتطوير مهاراتك وتحولك إلى شخص معروف من قبلهم، تكون قادراً على إعداد شراكات جيّدة لأعمالك، وجعل منتَجك يتمتع بنفوذ أكبر مع مرور الوقت وتزداد أهميّته في السوق.

وأنت، هل لديك نصيحة ما ترغب في مشاركتها معنا؟ أترك لنا إياها من خلال التعليقات!

*تم نشر هذا النص بشكل أساسي في كانون الثاني 2014، وتمّ تعديله كي يقدّم معلومات أكثردقةً وكمالاً.

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎