كيف تتغلب على الخجل كي تصبح عامل أفضل ؟

كيف تتغلب على الخجل كي تصبح عامل أفضل ؟

تعلّم قهر هذا العائق الخطير كي تتألق وتتميز في سوق العمل !

إن كل شخص منا لديه شخصيته المتميزة والفريدة، وطريقة مميزة للتعامل مع الآخرين. ولكن عندما يتعلق الأمر بالتواصل في بيئة العمل، توجد بعض الخصائص المميزة التي يمكن أن تساعدك وهناك بعض الخصائص التي يمكنها أن تعيق العلاقات بين الناس. يُعد الخجل صفة تُعد عائقاً للكثير من الناس، هذا لأن الشخص الخجول يعاني من صعوبات أكثر للتعامل مع الزملاء في العمل، حيث يقلق كثيراً بشأن رأي غريب، أو حتى بسبب عدم الأمان فيما يتعلق بالإمكانات المهنية الخاصة. انطلاقاً من هذه الفكرة تنبع أهمية التخلص من الخجل ….

للتغلب على هذا الموقف، إن الخطوة الأولى تكمن في إدراك أن الخجل لا يجعل من أي شخص عاملاً أسوأ أو أفضل. بل هو عبارة عن صفة، شأنها شأن باقي صفات الشخصية وملامحها يمكن العمل على هذه الناحية أيضاً. فيما يلي سوف نتحدث أكثر عن كيفية التخلص من الخجل ، وسوف نتحدث عن بعض الأساليب التي يمكن أن تساعدك في الوصول إلى حياة مهنية ناجحة!

هل أصبحتَ تشعر بالفضول لتتعرف على المزيد حول ذلك ؟ تابعنا في هذه التدوينة !

كيف يتكوّن الخجل ؟

توجد أسباب مختلفة للخجل :

  • المعرفة الزائدة للذات: عندما تعلم نفسك كثيراً وبشكل يزيد عن الحدود، وخصوصاً فيما يتعلق بالنواحي الاجتماعية.
  • المبالغة في التقييم السلبي للذات: عندما تنظر إلى ذاتك بعين ناقدة جداً، وتميل إلى تقييم ذاتك على نحو سلبي جداً، خصوصاً عندما تقارن نفسك بشخص آخر.
  • المبالغة في القلق الذاتي: عندما تكون معتاداً على الانتباه كثيراً على ما يحدث من حولك، وتهتم كثيراً وبشكل مفرط بالأسلوب الذي يتفاعل به الناس وترى ردات فعلهم .

هل لاحظت أن إحدى النقاط السابقة تنطبق عليك تماماً ؟

لا تقلق! لأن التعرف على كيفية التخلص من الخجل هو أمر أبسط مما يبدو عليه !

تعرف فيما يلي على:

الخطوات التسعة التي تساعدك في التخلص من الخجل  : 

الخطوة 1 : ألقِ تحية الصباح على الزملاء في العمل

كي تبدأ بكسر حاجز الخجل لديك لا بد لك من القيام ببعض التصرفات البسيطة جداً، والتي لا غنى عنها.

ابدأ بإلقاء تحية الصباح على جميع زملائك في العمل، حتى لو كنتَ لا تعمل معهم بأسلوب مباشر جميعاً، إن تحية زملائك خارج بيئة العمل أيضاً يعتبر طريقة جيدة للتخلص تدريجياً من حالة الانغلاق التي تعاني منها.

بهذه الطريقة، عندما تحتاج إلى الحديث مع ذلك الزميل، سوف يكون أسهل بكثير البدء بحوار معه.

الخطوة 2: حاول التحدث مع مَن يجلس إلى جوارك

حاول التحدث مع مَن يجلس إلى جوارك بشكل متكرر، ويُفضّل أن تتحدث بموضوعات لا تتعلق فقط بالعمل، يمكن أن تتحدث عن موضوعات مثل الرياضة، الهوايات المشتركة بينكما ، المسلسلات والأفلام وغير ذلك من الموضوعات المتنوعة.

إن الأشخاص الخجولين يعانون من صعوبات في التحدث، لذلك يمكن التغلب على هذا الخوف بشكل تدريجي، وإقامة علاقات صداقة أكثر قرباً مع عدد أقل من الزملاء.

الخطوة 3: أنظر إلى عيون مَن تتحاور معه

هل فكرتَ من قبل في قوة التواصل التي يمكن أن تمنحها لك قوة النظرة البسيطة ؟

نعم ! إن النظر في عيون الناس أثناء التحدث إليهم هو أمر أساسي كي تتعلم الثقة بالنفس، وتُبرهن على أنك مهتم حقاً بما يقوله الآخر لك.

احذر فقط من الإفراط في ذلك. انتبه دوماً إلى لغة الجسد، وتذكّر دوماً أن تبتسم، لأن هذا يُظهر أنك منفتح على الحوار.

إذا كنتَ لا تزال تشعر بالكثير من عدم الارتياح في التواصل البصري، ابدأ بذلك تدريجياً. مارس ذلك أمام  المرآة مع نفسك، أدرس تعابيرك وجربها، بشكل ابتدائي مع الناس الذين تتمتع بالمزيد من المودة معهم.

الخطوة 4 : أجب على أساليب التحية غير المباشرة

لازلنا نتحدث عن النصيحة السابقة: لا تهرب من النظرات !

هل تعرف تلك الأساليب في التحية التي تتلخص بتبادل النظرات ، وإيماءات الرأس ؟

أجب على مثل هذه الأساليب من التحية! من خلال هذه التصرفات تنقل انطباعاً أكثر انفتاحاً و أكثر ودية في بيئة العمل التي تعمل فيها.

الأمر ذاته ينطبق على أي سياق آخر شبيه: الهروب من النظرات ينقل الفكرة بالإهمال أو عدم الأمان والثقة فيما يتم قوله. لهذا السبب كُن ثابتاً واحرص على أن يتم ملاحظة وجودك.

الخطوة 5 : حافظ على وضعيتك المناسبة

بالتأكيد جميعنا قد سمع ولو لمرة واحدة في حياته عبارات مثل: “خذ وضعية أكثر استقامة من أجل عمودك الفقري!” ، “توقف عن النظر إلى الأسفل طوال الوقت ! ” .

إن وضعية الجسد تؤثر بشكل مباشر على أفكارنا ومشاعرنا.

عندما تقوم بوضعية جسدية لشخص يترنح وغير واثق من نفسه (جسد منحنٍ ونظر يتجه دوماً نحو الأرض) عندها تتم ملاحظتك بنفس الأسلوب، وفي ذات الوقت تمنع هذه الوضعية الناس من ملاحظتك.

لسوء الحظ أو لحسن الحظ بالنسبة للبعض، إن صورتك تؤثر بشكل مباشر على الطريقة التي سوف يتحدث بها الناس معك، عند تبني هذا الأسلوب من الوضعية السلبية ، يتجنب الكثير من الناس منحك المسؤولية أو المشاريع!

الخطوة 6 : اسعَ إلى إقامة العلاقات الاجتماعية

على قدر الأهمية والقيمة التي تتصف بها هذه النصائح، فإن التخلص من الخجل لا يعتبر فقط حقيقة من الناحية النظرية!

اسعَ إلى التفاعل أكثر مع الناس، التعبير عن آرائك، أن تكون لطيفاً وشخصاً يقوم بالتواصل مع هؤلاء الناس المتواجدين في محيطه.

من أجل التخلص من الخجل من المهم أن تركّز على الموضوعات وعلى الأشخاص الذين تتواصل معهم، لا يجب أن يكون تركيزك منصباً على صعوبتك في التعامل في مثل هذه المواقف !

التفاعل الاجتماعي يمكن أن يكون مصدراً قيّماً للتعلم، وأيضاً لإعداد شبكة من الاتصالات والعلاقات المهنية.

الخطوة 7: استغل الصفات التي تتمتع بها

كي تعرف كيفية التغلب على الخجل حاول أن تجمع جميع الصفات والخصائص التي تتمتع بها، والأمور التي تجيد القيام بها بشكل جيد كي تستغلها جيداً.

هذا التصرف هو تصرف بسيط ولكنه يحقق لك نتائج خلال مدة قصيرة، لأنه عندما تقوي صورتك الذاتية تشعر بالمزيد من الثقة في بيئة العمل.

الخطوة 8: اتبع دروساً في المسرح

إن التدرب في المسرح يمكن أن يعلّمك الكثير عن لغة الجسد، المهارات في التواصل والارتجال.

تركز الدروس في المسرح على القيام ببعض الأنشطة التي تعمل على إشغال الجسد، أسلوب التصرف، والارتجال بطريقة تشبع مهاراتك في التعايش الجماعي للطالب وفي معرفة الذات أيضاً.

تساعد هذه الدروس الطالب أيضاً على احترام الذات، عندما يطور مهاراتِه في التواصل، ويشترك في نشاطات جماعية ديناميكية.

على الرغم من أن تقديم الذات على خشبة المسرح أو المنصة قد يكون أمراً مربكاً بالنسبة للناس الأكثر خجلاً، إلا أن ذلك ليس أمراً إلزامياً ! إن الدروس في حد ذاتها هي حافز فعال للتفاعل مع مجموعات أكبر من الناس، وأيضاً للاستعداد جيداً للتحدث أمام الكاميرات !

الخطوة 9: اهرب من نطاق الراحة الذي تتواجد فيه

نطاق الراحة أو بالإنكليزية Comfort Zone الذي يعيش فيه شخص ما يعمل بمثابة حاجز نفسي حقيقي أمام قدرته على مواجهة التحديات، وقدرته على تحقيق أهدافه وأحلامه.

إن مَن لا يواجه مخاوفه الذاتية، ويكون مستعداً للتعامل مع المجهول بالأسلوب الذي يسمح له بالتقدم السريع، فإنه سوف يواجه تلقائياً مهنة أقل تميزاً.

إن الخروج من نطاق الراحة يمثل خطوة لا غنى عنها لمَن يرغب في التخلص من الخجل والتحول إلى عامل أكثر تمكناً وإنجازاً في عمله.

تختلف حدود نطاق الراحة  من شخص لآخر، فبينما يشعر البعض بالارتباك أثناء الحديث أمام الجمهور، هناك أشخاص آخرون يعانون من صعوبات في قول لا في بعض المواقف، أو حتى التصرف أثناء التفاوض.

للتغلب على هذا الحاجز، يمكنك البدء بنشاطات مختلفة، مثل ممارسة الرياضات، التمارين البدنية…الخ

تذكّر أن الناس الناجحين يشتركون في إدراكهم  لفكرة أن الشعور بالأمان الدائم والارتياح هو حقيقة تخدع، لهذا السبب فإن تجاوز نطاق الراحة والخروج منه هو أمر لا بد منه من أجل التنعم بحياة أكثر إنجازاً، حتى تشعر بفعاليتك أكثر.     

هل أنت خجول ؟

هل رأيتَ أن تغييرات صغيرة يمكنها أن تغيّر على نحو جذري علاقتك في العمل ؟

الخجل ليس عائقاً يمنعك من تحقيق أحلامك وأهدافك (بشرط ألا تسمح أنت بذلك). باتباع هذه النصائح التي تحدثنا عنها في هذا المنشور سوف تنعم بكل تأكيد بحياة جيدة جداً، ولمَ لا ؟؟ ربما تتمكن من الارتقاء في وظيفتك (الأمر الذي تحلم به منذ وقت طويل)…

بالطبع كما قلنا سابقاً، لا ينفع أبداً التحدث من الناحية النظرية فقط! بل يجب أن تفهم النقاط التي تحتاج فيها إلى تحسينات، وتطبيق هذه النصائح السابقة كي تتمكن من التخلص من الخجل بشكل تدريجي.

مع مرور الوقت، سوف تلاحظ أنك تحقق الأهداف المهنية الموضوعة لك والتي رغبت دوماً في تحقيقها من قبل!

إذاً هيا نتغلب على مخاوفنا ونبدأ بالتخلص من الخجل فوراً !! تعرف أيضاً على خصائص القائد المثالي والنموذجي في العمل، وكن قريباً أكثر من المهنة التي تحلم بها!

ما رأيك فيما قرأت ؟ هل تحمستَ لذلك ؟ هل ترغب في التخلص من الخجل بشكل نهائي ؟ وتنصح الآخرين أن يقوموا بذلك أيضاً؟ شاركنا برأيك عبر مساحة التعليقات !!

إلى اللقاء في تدوينات أخرى !!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎