ما هو تسويق Inbound Marketing التسويق الداخلي؟ وكيف يساعدك على كسب عملاء محتملين أكثر لأعمالك التجارية ؟

ما هو تسويق Inbound Marketing التسويق الداخلي؟ وكيف يساعدك على كسب عملاء محتملين أكثر لأعمالك التجارية ؟

هل تعلم ماذا يعني أسلوب Inbound Marketing ؟ وهل تعلم ماذا يمكن أن يحقق لأعمالك التجارية من فوائد ؟ تعرف على ذلك الآن !

إن إحدى أكبر الصعوبات التي تواجه مَن يبدأ الآن في ممارسة الأعمال التجارية وريادة الأعمال على الإنترنت هي جذب حركة زيارات ذات جودة إلى صفحته على الويب، وكذلك تحويل هذه الزيارات إلى عملاء حقيقيين و فعليين دون إنفاق الأموال الكثيرة على ذلك.

لكن كيف يمكن لك اجتذاب الأشخاص الذين لم يسمعوا مسبقاً  عن شركتك من قبل؟ ما الذي يجعل الناس يختارون موقعك من بين الكثير من المواقع الأخرى المتاحة على الإنترنت ؟

وهنا يشكل مفهوم Inbound Marketing أو كما يترجمه الكثير من الناس التسويق الداخلي، الإجابة على هذا السؤال وعلى الكثير من الأسئلة الأخرى.

تلتقي هذه التقنية مع مفاهيم التسويق التقليدي انطلاقاً من افتراضها أنه بدلاً من أن تدفع العلامات التجارية منتجاتِها دفعاً وبشكل مُتعمَّد إلى العملاء ، فإنه عن طريق هذا المفهوم الجديد فإن العملاء يصلون إلى العلامة التجارية بطريقة عفوية يملؤهم الحماس بفضل المواد الهامة والمفيدة التي تقدمها.

ما هو التسويق الداخلي أو Inbound Marketing ؟

يشبه مفهوم Inbound Marketing إلى حد كبير تسويق الجذب ! و يختلف عن التسويق التقليدي الذي يفرض على المستهلك المنتجات ويكون المستهلك خاضعاً لكل شيء، بينما في مفهوم Inbound Marketing يبحث العميل أو الزبون عن الشركة عندما يدرك أنه يعاني من مشكلة ما أو عندما يرغب في معرفة المزيد عن هذا الموضوع.

سوف نقدم مثالاً عن هذا الاختلاف لتوضيح الأمر أكثر:

عندما تشاهد على التلفاز برنامجك أو المسلسل المفضل لديك، تأتي سلسلة متعددة من الدعايات والإعلانات التجارية في فترات الفاصل ضمن الحلقة أو البرنامج، صحيح؟ وهذه المنتجات لا تلبي بالضرورة دوماً حاجة محددة لديك، وهذا الأمر طبيعي، باعتبار أن هذه الإعلانات والدعايات موجهة إلى جميع الجماهير التي تكون متواجدة تشاهد التلفاز في ذلك التوقيت.

وهذا المشهد يشبه تماماً لعبة رمي السهام ذات الريشة نحو هدف موجه ومشاهدة أي من هذه السهام يعلق على الهدف ويصيبه!

أما في تسويق Inbound فإنك تقوم بإعداد الخصائص المميزة لمعيلك النمطي أو المستهدف persona الذي يعد ملائماً لأعمالك التجارية ، بدءاً من بداية استراتيجيتك، وتقوم بإعداد المحتويات والمواد المخصصة التي تلائم ذلك العميل على نحو خاص. وهذا النوع من المحتوى هو الذي يساهم في جذب الزوار إلى صفحة الويب التي لديك، ويساهم أيضاً في بدء العلاقة مع هؤلاء العملاء المحتملين، وهنا يجب عليك رعايتهم وتثقيفهم بالمزيد من المحتويات الهامة والمفيدة!

كيف تعمل تقنية Inbound Marketing ؟

استناداً إلى موقع Hubspot – إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في مجال الإنترنت والتسويق – تقوم تقنية التسويق الداخلي على ما يلي:

  • إعداد المحتوى الموجه والقابل للمشاركة.
  • تقديم المحتوى على مراحل، بحيث نضمن أنه عند تقديم مواد جديدة يقوم العميل باتخاذ الإجراء الموضوع في الخطة لديك والمأمول له أن يقوم به.
  • تخصيص المحتوى، فكلما تفاعل العميل مع علامتك التجارية لوقت أطول، كلما تطلّب ذلك أن تكون المواد التي لديك مفيدة وفريدة أكثر.
  • التكامل في التواصل، للوصول إلى عملائك من الضروري أن تخطط للمواد الملائمة، وتروّج لها ضمن الوسائل الملائمة وفي الوقت الملائم أيضاً.

ما الدافع إلى استخدام التسويق الداخلي ؟

توفير التكاليف

توجد عدة مزايا تتحقق من اتباع استراتيجية التسويق الداخلي Inbound Marketing في تواصلك مع العملاء المحتملين أو الزوار. أول هذه المزايا هو التكلفة المنخفضة التي تحتاج الشركة إلى إنفاقها على ذلك، ويتضح هذا الأمر بسهولة عند مقارنة ذلك بالتكاليف التي يتطلبها الاستثمار على وسائل الإعلام التقليدية مثل التلفاز والراديو.

استناداً إلى دراسة نشرها موقع Mashable يمكن أن تكون كلفة استراتيجية التسويق الداخلي أقل بنسبة 62% من التسويق التقليدي، على اعتبار أن التكلفة الوسطية لاقتناء العميل في Inbound Marketing تبلغ حوالي 135 دولار، بينما في التسويق التقليدي تبلغ حوالي 346 دولار.

السهولة في القياس

في التسويق التقليدي Outbound Marketing من المستحيل أن نعرف إذا كانت الاستثمارات التي يتم إنفاقها تعود علينا بالربح في أعمالنا أم لا، فوجود إعلان مكتوب في مجلة محلية على امتداد صفحتين له تأثير مرئي بالطبع، ولكن كيف يمكن لنا معرفة عدد الناس الذين قرؤوا ذلك الإعلان على سبيل المثال؟ هل رأيتَ ؟

يمكنك وضع تقدير مدى وصول وانتشار هذه المجلة، لكن هذه البيانات لا تأخذ في الاعتبار حقيقة أنه ليس بالضرورة أن تكون جميع المجلات قد تم بيعها. ومن ضمن هذا العدد الإجمالي هناك عدد من الناس يشترون المجلة من أجل قراءة مادة معينة ويهملون باقي الصفحات، و بالتعمق أكثر في هذا التحليل نجد أنه من أصل عدد الأشخاص الذين شاهدوا الإعلان يستحيل معرفة العدد الفعلي للناس الذين قاموا بشراء المجلة بالفعل!

أما في تقنية Inbound Marketing يمكن قياس جميع الأعمال والإجراءات في هذه التقنية. يمكنك استخدام رمز – كود التتبع عن طريق الأداة جوجل أناليتيكس Google Analytics في موقعك، مدونتك أو صفحة الهبوط Landing Page، والتعرف على عدد الأشخاص الذين زاروا الصفحة، ومعرفة الصفحات التي تمتعت بأكبر عدد من الدخول وعدد المستخدمين الذين ملؤوا استمارة التسجيل وهكذا…

من خلال هذه المعلومات يمكنك أن تحدد المواضيع التي تمتعت بأكبر عدد ممكن من الحركة وجذبت الزوار وعلى هذا الأساس يمكنك تحسين أعمالك و إجراءاتِك التسويقية لضمان الحصول على عائد إيجابي على الاستثمار ، سواء من ناحية المال أو من ناحية عدد المشاهدات.      

الوصول الكبير

إن محتوى Inbound Marketing  له فرص أكبر كي تتم مشاركته مع آخرين، حيث يعمل على حل مشكلة المستخدم. من خلال ذلك، يصل النص الذي تكتبه أو الفيديو إلى جمهور أكبر، وجمهور ربما لم يكتشف من قبل مدونتك عبر الأوساط الأخرى.

إمكانيات تحويل العملاء إلى عشاق ومتابعين لعلامتك التجارية

تتيح لك استراتيجية التسويق الداخلي أن تتابع الاتصال مع عملائك، حتى بعد الشراء. وهنا يمكنك المتابعة في إعداد المحتوى الهام لهؤلاء الأشخاص ومساعدتهم على الاستفادة القصوى من الوظائف والمزايا التي يحققها منتَجك أو خدمتك.  

إذا لاحظ هؤلاء العملاء مدى حجم القيمة والفائدة التي يحققها منتَجك، سوف يعملون على التسويق له إلى أشخاص آخرين وحتى الدفاع عن علامتك التجارية عندما يتواجد شخص يتحدث بشكل سيء عن الخدمة التي تقدمها عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ما هي مراحل Inbound Marketing ؟

إن اجتذاب الزوار إلى موقعك وتحويلهم إلى مشترين بالاعتماد على تقنية التسويق الداخلي لا يمكن اعتبارها عملية سهلة وبسيطة، بل تتطلب بذل الجهد لإعداد محتوى يكون مفيداً للعميل الذي رسمت له ميزاته وخصائصه!

يمكن تقسيم التسويق الداخلي حالياً إلى أربع مراحل رئيسية : الجذب، التحويل، الاقتراب، نيل الإعجاب. فيما يلي سوف نتحدث عن كل مرحلة من هذه المراحل ونقدم أدوات سوف تلجأ إلى استخدامها كثيراً فيما بعد!

الجذب

إن جذب الناس إلى قنوات التواصل الخاصة بك يمثل المرحلة الأولى في تقنية التسويق الداخلي، وتعد هذه المرحلة هي المرحلة التي تتطلب أكبر تفرّغ للأعمال. والبرهان على ذلك هو أن أغلب أخصائيي التسويق ينصحون بإعداد 80% من المواد من أجل هذه المرحلة، والتي تُعرف أيضاً بمرحلة قمة القمع (قمع المبيعات)، و20% من المحتوى يتم توزيعه بين مرحلة الوسط وأسفل القمع.

يحدث ذلك لأن عدد الأشخاص الذين يصلون إلى موقعك عن طريق عملية بحث مخصص يعتبر أكبر بكثير من عدد الأشخاص الذين يتفاعلون حقاً مع منتَجك، وبالتالي أكبر من عدد الأشخاص الذين يقومون بالشراء.

في هذه المرحلة، لن تتحدّث إطلاقاً عن منتَجك أو الحل بشكل مباشر!

المعدات الرئيسية التي تساعد على جذب العميل المحتمل هي تلك التي تتضمن إعداد المحتوى مثل المدونات وشبكات التواصل الاجتماعي.

الكلمة الرئيسية

تشير الكلمات الرئيسية إلى المفاهيم والتعابير التي تريد أن يستخدمها الزوار و المتصفحون للعثور عليك  ضمن محركات البحث. قد تكون هذه الكلمات عامة وشاملة مثل : تعلم الإنكليزية ، وقد تكون محددة مثل  الإنكليزية للمبتدئين ، أو تعلم الإنكليزية التجارية أو  الإنكليزية للمسافرين….الخ

تستند استراتيجية التسويق الجيدة على الاختيار الجيد للكلمات الرئيسية. في هذه الحالة ، كلما كان موضوعك محدداً أكثر كلما قلت المنافسة وأصبح من السهل كسب ترتيب جيد ضمن محركات البحث بخصوص ذلك المفهوم أو الكلمة.

توجد عدة أدوات يمكن أن تساعدك في العثور على الكلمات الرئيسية الملائمة أكثر لأعمالك التجارية، ننصحك باستخدام الأداة Google Keyword Planner باعتبار أنها خدمة مجانية يقدمها جوجل إلى جانب الكثير من الخدمات الأخرى.

المدونة

عندما يذكر الناس أمامك أنه لا جدوى من كسب المال عن طريق المدونات وليس ممكناً القيام بذلك، شكك في الأمر!

تمثل المدونات إحدى الوسائل الرئيسية لمَن يطمح في كسب السلطة Authority في موضوع محدد وتعميق العلاقة مع قرائه عن طريق تقديم المحتويات القيّمة .

بالإضافة إلى ذلك من المهم وجود منصة جيدة جداً لإدارة المحتوى مثل WordPress تدعم جميع صيغ المحتويات (نصوص، فيديو، صور متحركة GIF…الخ) تقدم لك العديد من الاحتمالات والإمكانيات لتوليد قيمة لمَن يتابعك عبر المدونة.

تحسين محركات البحث SEO

تمثل تقنيات محركات البحث أو Search Engine Optimization مجموعة من التقنيات التي تهدف إلى تحسين صفحة الويب لديك، وتساعدك على كسب موقع جيد جداً ضمن المحركات الأساسية للبحث مثل جوجل. وهذا الأمر أساسي لكسب المزيد من الزوار والقراء لمدونتك، واليوم هناك أكثر من 30% من مستخدمي جوجل ينقرون على النتيجة الأولى التي تظهر لهم، ويحصل الموقع الثاني على نسبة 18% من النقرات والموقع الثالث (النتيجة الثالثة) يحصل على 12% .

على الرغم من أن هذه التقنيات قد تبدو معقدة من اسمها SEO !! لكن من السهل جداً تطبيق هذه التقنيات وأكثر مما تتخيل .. يجب أن يكون لديك تقنية موثقة ومخطط لها جيداً جداً لقياس النتائج والجهود التي تبذلها في سبيل تحسين مواقع صفحاتك، ويحقق لك النتائج المرجوة أي بعبارات أخرى: المزيد من النقرات والدخول إلى المدونة.

شبكات التواصل الاجتماعي

تشير الإحصائيات عن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية أن هناك أكثر من 70% من عدد السكان العرب لديهم موقع نشط على شبكة واحدة على الأقل من شبكات التواصل الاجتماعي، لهذا السبب  لا يجوز أن يتم إهمال هذا النوع من القنوات عند وضع استراتيجيتك في التسويق الداخلي Inbound Marketing ، بالطبع من المفيد فقط أن تكون متواجداً وتقوم بإعداد المحتويات على شبكات التواصل فقط في الأماكن التي يتواجد ضمنها العميل النمطي الملائم لأعمالك، وإلا سوف تضيع الوقت والمال.  

لا تعد شبكات التواصل الاجتماعي في العادة القنوات الرسمية للشركات، لهذا السبب نصيحتنا لك هي عدم استخدام بروفايلاتك على شبكات التواصل لخدمة المستخدمين لديك، ومن أجل هذه الغاية وُجد البريد الإلكتروني للتواصل !

استخدم أساليب غير رسمية للتواصل عبر هذه القنوات الاجتماعية، لكن تذكّر دوماً أن تقدم محتوى يكون مفيداً لمتابعيك!

الفيديوهات

قامت شركة سيسكو (Cisco) الرائدة العالمية في تقنية المعلومات والشبكات بدراسة تُظهر أن الفيديو سوف يكون المسؤول الحصري عن 80% من الحركة الشبكية (حركة الزيارات والمشاهدات) أونلاين لعام 2019. بالإضافة إلى ذلك، يعد اليوتيوب المنصة الرئيسية المسؤولة عن بث الفيديوهات، وتُعتبر القناة الثانية على مستوى العالم من ناحية الإقبال عليها، بينما يتصدر جوجل المركز الأول في الشعبية!

إن البيانات المذكورة سابقاً تفيد فقط في إظهار أنه إذا لم تقم بإعداد محتويات بصيغة فيديو فإنك تفوت عليك فرصة كبيرة لاجتذاب ورعاية وتثقيف جمهورك!

التحويل

بعد جذب العميل المحتمل بمحتوى رائع يتحدث عن موضوع ما، فإن المسار الذي يجب عليه السلوك فيه هو مرحلة التحويل، وتحدث هذه المرحلة عندما يدرك أن لديه مشكلة ما ويبدأ في البحث عن المحتويات التي يمكن لها أن تساعدك على حلها.

في هذا السياق توجد عدة إجراءات إيجابية يمكن اعتبارها تحويلات، مثل: تنصيب كتاب إلكتروني ما، طلب سعر خدمة ما، التسجيل للحصول على نشرة إخبارية newsletter وغير ذلك من الإجراءات.

صفحة الهبوط Landing Page

تعد صفحة الهبوط صفحة ابتدائية (صفحة أولية) تركز على منتَج ما أو إجراء محدد. بشكل يختلف عن صفحة الويب العادية، يجب أن تحتوي صفحة الهبوط على قائمة موجزة وعملية، وكذلك تصفح يرشد فقط إلى الإجراء الذي تأمل من الزائر.

يتم استخدام هذه الصفحات كثيراً لتوفير مادة تكميلية زاخرة بالمعلومات، القيام بالحملات الدعائية الموسمية أو إطلاق منتَج ما.

الكتابة copy / التصميم

يعد النص (copy) والتصميم في صفحة ما نقطة الاتصال الأول للزائر مع علامتك التجارية، ولهذا السبب يعد من المهم جداً أن يعمل هذان العاملان على توجيه الزائر إلى الهدف ذاته ، ويجب أن يتمتّعا بالقدرة على جذب الجمهور الذي تطمح في الوصول إليه.

بالنسبة للنص إذا قرأ الزائر العنوان ولم يرَ أنه ممتع أو مفيد يقل أمامك الاحتمال والفرصة بأن يتابع ذلك الزائر تجوله ضمن الصفحة، حتى لو كان المحتوى مفيداً للغاية.

والأمر ذاته ينطبق على التصميم : إذا تفاعل القارئ مع المحتوى ولكن القدرة على فهم الموضوع الذي تتحدث عنه من النظرة الأولى (scanability) لم تكن متاحة، أو كانت سيئة نوعاً ما، هذا سوف يجعل القراءة متعبة للغاية، ومن المحتمل أن يخرج القارئ من النص قبل أن يقوم بالإجراء الذي تريده أن يقوم به!

الاختبارات أ / ب

حتى لو خصصت وقتاً لدراسة خصائص العميل النمطي المثالي وتعرفت إليها، فإن أغلب الأمور التي يفضلها هذا المستخدم سوف تكتشفها من خلال التطبيق والتنفيذ، وهنا يأتي الحديث عن الاختبارات أ / ب .

إن تقنية الاختبارات هذه، وتعد الحليفة الكبرى لتقنية التسويق الداخلي Inbound Marketing ، تقوم على إعداد إصدارين من العنصر ذاته في الصفحة، وقد تتم المقارنة بينهم على أساس العبارة المميزة ، زر الدعوة إلى إجراء أو لون الزر، كي تلاحظ أياً من هذه العناصر يسبب تحويلاً أكبر.   

من المهم أن تختبر عنصراً واحداً في كل مرة كي يكون تحليلك دقيقاً وصائباً، لأنه إذا قمتَ بتغيير الصفحة ككل على سبيل المثال فلن تتمكن من معرفة التغيير الذي ساهم في تحسين الأداء أو جعله يسوء !

من الجدير الإجماع على أنه توجد العديد من الأدوات أونلاين والمجانية التي تساعدك على إجراء هذه الاختبارات، حتى لو كانت لديك معرفة واسعة في مجال البرمجة.

ثقيف ورعاية العملاء المحتملين leads

لا يمكن اعتبار جميع العملاء الذين يسجلون للحصول على محتوى ما مستعدين للشراء ! إن أغلبهم قد يستغرق أشهر كي يحقق لك عائداً مادياً على أعمالك التجارية. وقد لا يحقق لك أي شيء!!

في هذه المرحلة، تجد نفسك أمام تحدٍ : الإثبات لهؤلاء العملاء المحتملين leads أن المنتَج أو الخدمة التي تقدمها هي مبعث على الثقة وتتمتع بقيمة عالية يمكن تقديمها لهم.

لهذا تحتاج إلى تقديم محتوى بشكل منتظم إلى ذلك المستخدم، وليس محتوى لا على تعيين، بل محتوى يساعد ذلك العميل المحتمل lead في حل مشكلة معينة في تلك الأثناء.

للوصول إلى هذا المستوى من الدقة وإصابة الهدف، تحتاج إلى تقسيم الأشخاص المستهدفين لديك استناداً إلى المرحلة التي يتواجدون فيها ضمن مسيرة الشراء التي يقومون بها. يمكن تمييز هذه المرحلة تبعاً لنوع المحتوى الذي يبحث عنه المستخدم، وتبعاً للإجراءات التي يقوم بها ضمن صفحتك، ويمكن تحديد كلا العاملين المذكورين عن طريق أدوات التحليل المستخدمة على الويب.  

بالقيام بهذا التحليل يكون الوقت قد حان للتفكير في المحتويات التي قد يكون مفيدة لأولئك الأشخاص في كل مرحلة، وجدولة تقويم (روزنامة) للنشر والترويج على شرط ألا يكون عديم الفائدة لمَن يتلقى الرسالة، وألا يكون متشتتاً ومُفرقاً لأن ذلك قد يُفقد هؤلاء العملاء المحتملين اهتمامهم.

إننا نعلم أن هذه المعلومات كثيرة جداً، لكن لا تقلق لأنه عندما تعمل على أتمتة هذه المراحل والعمليات سوف تتمكن من الحصول على هذه المعلومات والربط بينها بأسلوب أسرع وأكثر فعالية.

عندما يتلقى المستخدم محتوى قيماً جداً عبر صندوق بريده الوارد يكتسب المزيد من الثقة بعلامتك التجارية، وحتى يشعر بالثقة للنقر على شراء .

التسوق عبر البريد الإلكتروني

يعد email marketing أو التسويق عبر البريد الإلكتروني إحدى الأدوات التي تضمن لك أفضل التكاليف التسويقية الرقمية. واليوم مع تقدم أدوات نشر الرسائل الإلكترونية، والدراسات التي يتم إجراؤها على الجمهور، يمكن إجراء تقسيم جيد لحملاتك الإعلانية ضامناً أن يكون المحتوى الذي يتم تقديمه للعملاء المحتملين هاماً وباعثاً على الفرص!

وتكلفة استخدام هذه القناة منخفض أيضاً بالمقارنة مع التكلفة التي يتم إنفاقها على الإعلانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي الرئيسية. إن استخدام أداة جيدة لنشر الرسائل الإلكترونية يساعدك أيضاً على قياس مدى تأثير حملاتك الإعلانية وإجراء المزيد من الاختبارات خلال مدة زمنية أقصر.

اتخذ القرار

إن  توليد العملاء المحتملين leads لا يتم عن عبث ! حيث يُرجى من أولئك المستخدمين الذين تفاعلوا مع المحتوى وكوّنوا علاقة مع علامتك التجارية أو الماركة أن يقوموا بالشراء في وقت ما.

لكن حتى في هذه المرحلة ، عندما يكون العميل المحتمل lead قريباً من اتخاذ القرار بالشراء يجب عليك أن تستمر في جعله يشعر أنه يقوم بالإجراء الصحيح.

كيف يمكن القيام بذلك ؟

من خلال إعداد عملية شراء هادفة ومتسلسلة، تقديم عدة أنماط للدفع تكون أكثر مرونة، تقديم قسائم حسم على المشتريات المستقبلية ، وتطبيق تقنيات البيع cross sell (البيع المتقاطع) التي تشجع العميل على شراء ما يريد وكذلك شراء مواد أخرى تكمل المادة الأساسية التي قام بشرائها ، هكذا تزيد أكثر من القيمة التي يمكن أن تقدمها عملية الشراءا.

لن نتعمق كثيراً في تقنيات البيع هذه، لكن لا تقلق حيث يمكنك تحسين هذه العملية على الدوام.

من الجدير بالذكر أنه كلما اتصف منتَجك بالتعقيد كلما كنتَ بحاجة إلى المزيد من الحجج والبراهين كي تتمكن من بيعه، ولكن بالمقابل فإن متوسط أرقام المبيعات سوف يكون أعلى أيضاً، حيث يكون ذلك المستخدم قد كوّن علاقة من الثقة مع علامتك التجارية.

نيل الإعجاب

إن المرحلة الأخيرة للتسويق الداخلي Inbound هي مرحلة نيل الإعجاب، وهي المرحلة التي ينساها الكثير من رواد الأعمال والعاملين في التجارة!

لكننا لا نتحدث هنا عن السحر، ولا عن الحيل التي تخدع البصر، بل عن تقديم خبرة تكون متكاملة للعميل، وتجعله يُعجب بالشركة والعاملين فيها.

فكر في حالة الشركة العالمية Apple على سبيل المثال، كم عدد الأشخاص الذين أمضوا الليل بطوله وهم ينتظرون حدث إطلاق لمنتَج ما جهاز (أيفون) مثلاً ؟؟  

ولا يحدث هذا فقط بسبب جودة المنتجات، لكن لأن تلك الشركات قد سعت جاهدة إلى تكوين علاقة مع المستهلكين، والتي كان فيها شراء منتَج ما يعني أيضاً جعل ذلك المستهلك جزءاً من المجتمع الخاص بتلك الشركة وفرداً فيها!

ولكن ما علاقة منتَجك وأعمالك التجارية التي تبدأ بها الآن مع الشركة المشهورة السابقة الذكر (Apple) ؟؟؟

كل العلاقة !!   

إن التمتع بقاعدة مخلصة من العملاء لا يتعلق بمدى حجم الشركة التي لديك. بالطبع إن ذلك يساعد، حيث يكون لدى هذه الشركات الكبيرة الكثير من المال للاستثمار والعمل من خلال فرق تسويقية وتحسين المنتجات والعمليات. ولكن، يجب أن تعلم أنه يمكن تقديم خبرة جيدة في الشراء من خلال مواقف بسيطة فقط إذا أظهرت أنك تهتمّ لأمر المشتري الذي لديك.

لا تعتبر مطلقاً أن عملك ينتهي بمجرد تحقق البيع، فهذا الاعتقاد يزيل كافة المكاسب التي يمكن لهؤلاء العملاء تحقيقها لك في المستقبل، أي بشراء منتجات جديدة أو فيما يتعلق بسمعتك أونلاين.

كن دوماً مستعداً للإجابة على تساؤلات وشكاوى العملاء، قد يبدو الأمر مزعجاً وخصوصاً إذا كنت تعمل وحيداً، ولكن بالاعتماد على هذه الاحتجاجات والشكاوى ، وأيضاً الفهم العميق لما يحتاج له جمهورك سوف تتمكن من تقديم منتَج أو خدمة تتميز بحق عن الخدمات التي يقدمها الآخرون.

يمكنك قراءة المزيد حول ذلك بقراءة هذا المقال الذي نشره موقع CNN بالعربية الذي يتحدث عن خطوات بسيطة لكسب ثقة العملاء والاحتفاظ بهم.

 

وهكذا سوف تحصل على المزيد من الأفكار الرائعة التي سوف تعمل على تحسن مستويات خدمة ما بعد البيع ، وسوف تغير نظرتك لها على أنها تبديد للمال والوقت، بل سوف تراها أكثر على أنها فرصة لتقوية وتعزيز أعمالك التجارية أونلاين!

تقنية Inbound Marketing وكسب المزيد من العملاء المحتملين

عمل يسير بشكل متواصل

إذا وصلتَ إلى هنا في النص، فبالتأكيد قد لاحظتَ أن التسويق الداخلي أو Inbound Marketing هو مجموعة من التقنيات والأدوات التي تجسد العلاقة بأكملها مع عملائك ولهذا السبب يُعد عملاً لا ينتهي أبداً (إلا إذا كنت راضياً بعدد العملاء الذي تملكه اليوم!! ).

إننا نعلم أنه ليس سهلاً تطبيق هذه التقنيات التي تعلمناها هنا في هذا المنشور أو التدوينة  بين ليلة وضحاها، في الحقيقة يمكن للنتائج أن تتأخر قليلاً حتى تظهر. لكن إذا تفرغتَ جيداً وتابعت التعلم عن هذا الموضوع سوف ترى أن Inbound Marketing يعد الحل الرائع والمثالي لمَن يرغب في تحسين أداء أعماله التجارية بطريقة مستدامة ومستمرة .

تابع دوماً كل ما نعرضه في هذه المدونة، فهناك الكثير من الموضوعات المفيدة والرائعة التي تقدم لك كل ما هو مفيد!!

إلى اللقاء في منشور آخر !!

*تم نشر هذه التدوينة أو المنشور في الأساس في شهر أكتوبر عام 2014 وتم تحديثه حالياً بواسطة الكاتبة (آنا نوغييرا) – Ana Nogueira.

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.