ما هو مستقبل التعليم ؟

ما هو مستقبل التعليم ؟

تعرف على جميع الاتجاهات التعليمية للسنوات المقبلة.

سوف تقدم لك هذه التدوينة فكرة وافية وشاملة عن السياق الذي سيقوم عليه مستقبل التعليم ، سوف تتعرف على النقاط التالية:

Índice
  1. التعليم المدمج blended learning
  2. المعدات والتكنولوجيا
  3. التعليم أونلاين × التعليم خارج الإنترنت offline
  4. الاتجاهات الرئيسية من أجل السنوات المقبلة
  5. شارك في مستقبل التعليم

والآن هيا إلى التفاصيل: 😉

تخيل الموقف التالي:

لدينا الطالبة آلاء، عمرها 15 عاماً، تبدأ دراستها في مرحلة التعليم المتوسطة. تأتي معلمة الجغرافيا وتطلب من الطلاب إجراء عمل ليفهموا من خلاله الوضع الاقتصادي في العالم العربي.

ما هي الأداة الأولى التي تعتقد أن آلاء يمكنها استخدامها لإجراء البحث؟

من المحتمل جداً أن تأتي الإجابة من الإنترنت.

منذ عدة سنوات، كان الأسلوب الوحيد لتطوير هذا العمل يتمثل في قضاء عدة ساعات في البحث عن المعلومات عبر الكتب المتعددة.

أما في عالم اليوم، ربما لا يزال الناس يستخدمون الكتب للبحث عن المعلومات، ودمجها مع المحتوى الذي يتم العثور عليه في الإنترنت، لإجراء عمل أكثر تكاملاً، ويُعرف كثيراً باسم التعليم المدمج أو hybrid learning وهو معروف أكثر في اللغة الإنكليزية باسم blended learning، لكن بالطبع شكلت الإنترنت الخيار الأول، وربما الخيار الرئيسي لأغلب الطلاب.

إذا كان من الطبيعي أن نفهم أن الإنترنت قد احتلت دورا هاماً في الدراسات، لا يمكننا أن نمضي دون ملاحظة أن الناس باتوا يتراجعون عن استخدام الوسائل التقليدية في البحث عن معارفهم ويختارون الوسائط التكنولوجية.

حيث نجد في مقال يتحدث عن هذا الموضوع، عن موضوع مستقبل التعليم في العالم العربي والشرق الأوسط أن 64% من العينة المدروسة في الاستطلاع يتوقعون أن البيئة التعليمية سوف تتحرر من نطاق الصفوف الدراسية، في حين أن 25% من العينة تعتقد أن الطريقة التقليدية ستبقى سائدة ضمن وسائل التعليم بحلول عام 2025.

ولكن ماذا يعني ذلك؟

يُخطئ مَن يعتقد أن هذا النوع من التغيير يحدث فقط مع الطلاب الذين وُلدوا في حقبة التحولات التقنية.

في الحقيقة، هذه هي فرصة للمعلمين أيضاً ليقوموا بالتجديد، اكتشاف طرق جديدة وأساليب تعليمية حديثة، بهدف تحسين التعليم، الذي يكشف في الوقت الحاضر عن طلائع التعليم المدمج أو التعليم المتمازج!

إننا نعمل على إعادة تشكيل العالم من حولنا وتغييره. ولو فكرنا في النظام التعليمي، نجد أن ذلك يشكل مؤشرات على مستقبل التعليم .

التعليم المدمج blended learning

لقد أصبحتَ تعلم أن الاتجاهات حول مستقبل التعليم تسير نحو التكنولوجيا، وبهذا يظهر مفهوم التعليم المدمج أو blended learning .

لكي تفهم بشكل أوضح هذا المفهوم، سوف نقدم لك مثالاً:

فكر في التطبيقات المصرفية الموجودة. في يومنا هذا يمكن القيام بالعديد من الصفقات والعمليات عن طريق الإنترنت، لكن للقيام بأمور أخرى وعمليات أخرى، من الضروري التواجد بشكل مكاني (التواجد الوجاهي) في فرع المصرف. أي أن الخيارين موجودان ويعملان بشكل متلازم ومعاً.

وهنا يحدث التعليم المدمج أو المتمازج بنفس الطريقة بخصوص النظام التعليمي. ويتمثل في التعليم التقليدي الذي يستخدم الوسائل التقنية لتحسين الطريقة التي يتم من خلالها نقل المعرفة التي يتم اكتسابها.

لا يمكننا افتراض أن الجيل الحالي من الطلاب الذي يتمتع باستخدام كامل وواسع للعصر الرقمي، يمكنه الجلوس على مقعد تقليدي للدراسة والاستماع إلى الأستاذ للحصول على المعارف.

لا تزال هذه الطريقة هامة بالطبع، لكن نموذج الأستاذ، بحاجة، في كل مرة أكثر، إلى ملاءمته للعمل على نقل المعارف، وتحفيز الطلاب على استخدام التكنولوجيا كطريقة للتعلم، والمساهمة في مستقبل التعليم .

ولهذا السبب، على الرغم من أنه لا يزال يعتقد الكثير من الناس أن التكنولوجيا تبعد الناس عن التعلم، ويمكنها حتى أن تعيق الدراسات، لكن هذا لا يمكن اعتباره حقيقة بعد الآن.

يعتبر العالم الافتراضي طريقة أخرى للتواصل، بحيث لا يلغي الأمور التي تعتبر شخصية، والتي يجب أن يستمر وجودها في بيئة صالة الدروس.

لكن لا تعتقد أن هذا يحدث فقط في صالة الدروس.

لقد استثمرت الشركات التي تسعى إلى تحسين أداء عمالها بشكل دائم في أساليب التعليم في الشركات مثلاً، واستخدمت الأدوات والمعدات اونلاين.

هناك الكثير من الدورات التعليمية التأهيلية على الإنترنت، والتي تحقق أفضل النتائج، وتزيد من تحفيز العاملين، وهذا يشكل جزءاً من التقدم التكنولوجي الذي يكوّن مستقبل التعليم .

المعدات والتكنولوجيا

كما لاحظت، يقوم مستقبل التعليم على سلسلة من العوامل التي تمتد من استخدام الحواسيب في الأبحاث المدرسية وانتهاءً بإعداد واستخدام الدورات التعليمية أونلاين لمشاركة المعرفة.

لكن، لا تعتبر عملية البحث عبر المواقع هو ما يشكل التعليم المدمج فقط، بل تذهب الأدوات والمعدات التي تساعد في هذا النوع من التعليم إلى ما هو أبعد من ذلك.

هناك بعض الآراء التي تعبر عن تعدد الخيارات للشركات والمؤسسات عند التفكير في مستقبل التعليم ، وتضم:

  • التعلم الآلي: حلقات التعلم المخصصة والمتوفرة على الإنترنت؛
  • استخدام أسلوب التلعيب Gamification : وتشمل الألعاب التي تقيس خبرات وتجارب العاملين في الشركات والطلاب في المؤسسات التعليمية وتعمل على تحسينها؛
  • الواقع الافتراضي virtual reality و الواقع المعزز Augmented reality: يزيدان من التفاعل، حيث يتمتع المستخدم بخبرة الحياة الحقيقية من خلال الواقع الافتراضي؛
  • التعلم التطبيقي والتعلم التعاوني: يتخطى العلاقة بين المعلم والطالب، بالتركيز على التفاعل؛
  • التعليم الموجه حسب السلوك: الأمر الأكثر أهمية هنا ليس الموضوعات التي سيتم الحصول عليها بل موضوع العلاقة الناشئة.

نلاحظ أن مستقبل التعليم مرتبط بشكل وثيق بالتقنيات. وعلى هذا يعتبر الاتجاه الأكبر من أجل السنوات المقبلة هو الذكاء الاصطناعي artificial intelligence أي استخدام الذكاء البشري عن طريق البرمجيات.

التعليم أونلاين × التعليم خارج الإنترنت offline

كلنا لاحظ أنه في العالم بشكل عام، وحتى في العالم العربي شهدنا مؤخراً إقبالاً أكبر على استخدام أسلوب التعليم عن بعد أو كما ندعوه باللغة الإنكليزية Distance Learning.

بعد أن قرأنا المقدمة في هذه التدوينة، وإذا فكرنا في ازدياد المحتوى على الإنترنت، وإقبال الناس المتزايد على الدراسة أونلاين، من المستحيل ألا نصدق أن مستقبل التعليم مرتبط بشكل وثيق باستخدام التقنيات.

سوف نتحدث عن بعض الخصائص التي تلخص المزايا الرئيسية وكذلك المساوئ التي تتعلق بكل نموذج: أونلاين وخارج الإنترنت.

التعليم على الإنترنت online

المزايا

  • التوفيق بين الدراسة ونشاطات أخرى؛
  • اختيار التوقيت الملائم والخاص للدراسة؛
  • إمكانية استخدام الأجهزة المحمولة من دون الحاجة إلى الانتقال من مكان لآخر؛
  • الدراسة في المنزل؛
  • المشاركة في منتديات للنقاش discussion forums مع طلاب ومدرّسين للحوار وحل التساؤلات؛
  • إمكانية إيقاف محتوى ما ومشاهدته مجدداً من أجل الفهم بشكل أفضل؛
  • عادة له تكاليف أقل؛
  • الشهادات والدبلوم هي ذاتها من أجل الدورات التعليمية عن بعد أو الدورات المكانية.

المساوئ

  • غياب التواصل المادي مع الزملاء والمدرّسين؛
  • الالتزام بالدراسة والتقيد بالمواعيد، المهام والتعليم من دون وجود أي إلزام أو متابعة بواسطة مدرّس؛
  • صعوبة التركيز كونك في المنزل؛

التعليم دون الاتصال بالإنترنت offline

المزايا:

  • مشاركة الخبرات بطريقة حضورية، تشكيل الصداقات؛
  • التواصل المباشر مع المدرّس؛
  • تشكيل مجموعات للدراسة؛
  • نتائج متعلقة بالمنظمة، حيث توجد مواعيد محددة بشكل مسبق؛
  • نموذج تعليمي معروف من الناحية التقليدية.

المساوئ

  • غياب المرونة في الأوقات؛
  • الانتقال من مكان إلى آخر؛
  • المحادثات الجانبية على طول الدرس؛
  • استحالة مشاهدة الشرح مجدداً؛
  • الأقساط الشهرية، عادة تكون أعلى بكثير

كما يمكنك أن ترى، في كلا النموذجين، هناك مزايا ومساوئ.

لمَ لا نستخدم إذاً النموذجين معاً، و المساهمة في تطوير مستقبل التعليم ، والذي يتمثل في التعليم المدمج blended learning؟

إن توحيد التعليم أونلاين وخارج الإنترنت offline يعتبر طريقة لإثارة انتباه الطلاب في صالة الدروس، وكذلك العاملين في شركة ما، على سبيل المثال.

ولهذا السبب، إذا كنت مدرساً وترغب في مواكبة جميع التحديثات، وكذلك الاتجاهات الحديثة في التعليم، يجب عليك السعي إلى دمج الطريقتين التعليميتين.

الاتجاهات الرئيسية من أجل السنوات المقبلة

الآن بعد أن تكونت لديك نظرة عن مستقبل التعليم ، سوف نتحدث قليلاً أكثر عن كل اتجاه من اتجاهات التعلم والتعليم المتميزة، والتي يوجد طلب كبير عليها.

إليك التفاصيل!

1- الواقع الافتراضي Virtual Reality

إن استخدام الجداول، الألواح التفاعلية وكذلك الحواسيب تشكل جزءاً من عملية التحولات التي ستطرأ  بخصوص مستقبل التعليم .

إحدى طرق استخدام الواقع الافتراضي في صالة الدروس، هي إجراء بحوث ذات صلة بالموضوع، الرحلات والأسفار التي لها علاقة بالمحتوى الذي يتم تعليمه. يمكن التعرف على متاحف هامة أو مدن تاريخية في بلدان أخرى من خلال الواقع الافتراضي.

بالطبع يقدم السفر بشكل مادي وفعلي إلى مكان ما خبرة أوسع بكثير، لكن لا يعتبر ذلك ممكناً دوماً. لهذا السبب، يصبح الخيار هو استخدام الواقع الافتراضي virtual reality لإتاحة هذا النوع من الخبرة إلى جميع الطلاب.

واليوم، توجد نظارات خاصة تتيح هذه التجربة، ويمكن استخدام الأداة Google Expeditions

2- الذكاء الصناعي أو الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence

يعد الذكاء الصناعي هو الآخر وسيلة تقوم على إعداد أجهزة وآلات تحاكي القدرة الإنسانية على الإدراك، الملاحظة وكذلك اتخاذ القرارات وحل المشكلات. في النهاية، تمثل القدرة على تقديم الذكاء إلى شيء لا يعتبر كائناً بشرياً.

قد يتم التفكير في الذكاء الاصطناعي بطريقة تستهدف المستقبل فقط، تعد الروبوتات قادرة على التصرف والتفكير كالبشر. إلا أنه في يومنا هذا توجد بعض التطبيقات للذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية أيضاً.

فالبريد الإلكتروني، على سبيل المثال، قادر على التعرف على البريد الإلكتروني المزعج – سبام – وإرساله إلى سلة المحذوفات.

حيث يمكن للهواتف الذكية لدينا إجراء الأبحاث فقط اعتماداً على تحديد هوية وطابع صوتنا، والإجابات التي تأتي عن طريق المساعدين الافتراضيين.

لم لا يتم استخدام أدوات مثل هذه لجعل الدروس ديناميكية أكثر؟

3- التعليم الذي يركز على مهارات الطالب

في صالة للدروس، بالتأكيد يوجد طلاب يفضلون نشاطات مختلفة. هناك من الطلاب مَن يرى ذاته أكثر من خلال الواقع الافتراضي، وهناك آخر يعشق الفيديوهات وهناك آخر يفضل البحث في مواضيع تتعلق بالأرض.

يركز التعليم المستقبلي على مهارات كل فرد من الأفراد.

هكذا في بداية العام، يقوم الطلاب بالإجابة على استمارات، و مقسمين إلى مجموعات، وهكذا تكون الدروس موجهة حسب رغباتهم.

يدخل أسلوب الألعاب (أسلوب التلعيب – gamification) أيضاً في هذه العملية، ويمكن استخدامه كطريقة للاختبارات والتقييم.

وهذا يلتقي مع التعليم المتعدد المناهج multidiscipline والذي يمكن استخدامه خلال التخرج، من خلال تبادل المعارف في الدورات المختلفة والموضوعات.

4- التعلم التعاوني

التعلم التعاوني هو طريقة في التعليم تستند إلى التفاعل، التعاون وكذلك المشاركة الفعالة من جانب الطلاب.

يمكن تطويره مع ورشات عمل workshops، محاضرات، تدريبات وكذلك دورات تعليمية.

حتى مع وجود أستاذ، يكون التركيز منصباً على تبادل الخبرة والإشراك والتحفيز بين جميع المشاركين.

5- استخدام كامل للتقنية

وهنا تنص على أهمية إعداد محتوى بعدة صيغ.

أي اعتباراً من تعليم محتوى معين، يمكن تطوير العديد من الأنشطة المختلفة التي تقوم على الموضوع ذاته، سواء على شكل فيديوهات، صفحات إنترنت، بودكاست أو غيرها.

6- الترنس ميديا Transmedia

يقوم أيضاً مستقبل التعليم على استخدام طريقة الترانس ميديا transmedia أو ما ندعوها: أحد أساليب السرد القصصي الذي ينشر أجزاء مختلفة عبر عدة وسائط وقنوات، ويجب عليك مشاهدة جميع الأجزاء على الوسائط المختلفة لتفهم المضمون الكلي. أي هي وسائط إعلامية مختلفة يتم نشر المحتويات عبرها بشكل تكمل هذه القنوات بعضها بعضاً.

إذا استخدم الطالب قناة واحدة فقط لاقتناء المحتوى، سوف ينقصه جزء من المحتوى. إذاً، لفهم الرسالة بالكامل، سيكون ضروريا الدخول إلى عدة وسائط تتضمن محتوى محدداً على كل وسيلة من هذه الوسائل.

7- التعلم التطبيقي (الورشات والاختبارات)

عندما يتم وضع المعرفة من الناحية العملية، تكون خبرة التعلم كبيرة وأكثر تكاملاً.

وهذا يمثل اتجاهاً آخر في التعليم. تقديم أماكن عملية للطلاب تتعلق بما يتعلمونه من الناحية النظرية.

وهذا ما نقصد به التجريب prototyping، بكلمات أخرى. أي عملية إنشاء نماذج: إثارة فرضيات، التخطيط وتحليل النتائج.

وهنا التجريب يعني فهم، من الناحية العملية، كيف تعمل الأمور، وهذا ما يساهم في التعلم.

هي عبارة عن اختبارات وتجارب يتم تطويرها ضمن صالة الدروس، وتركز على المهارات بحرية مطلقة وإمكانية ارتكاب الأخطاء بدون حواجز.

ربما تكون هذه التقنية معروفة أكثر من غيرها في حقل العلوم المحددة، ولكن التي يمكن أن تكون متسعة أكثر ومُستخدمة في مجالات أخرى.

شارك في مستقبل التعليم

بعد قراءة جميع هذه المعلومات، إننا متأكدون من أنك قد فهمت الاتجاهات الرئيسية في السنوات المقبلة عندما يتعلق الأمر بالتعليم.

يجب أن تعلم أنه، في حال رغبت في ذلك، يمكنك أيضاً أن تكون جزءاً من هذه التحولات أيضاً.

واليوم يمكن تطبيق الاستراتيجيات التعليمية المدمجة ضمن صالات الدرس، أو حتى إعداد مواد يمكنها أن تساعد مدرسين آخرين أو شركات على توسيع معارف طلابهم والعاملين لديهم.

إذا أعجبتك هذه الفكرة، وكانت لديك معرفة محددة، وترغب في أن تكون جزءاً من هذه التحولات في مجال التعليم خلال السنوات المقبلة، راجع هذه التدوينة التي تعلمك كيف تقوم بإعداد دورات تعليمية أونلاين، وهي أداة جوهرية لمَن يرغب في العمل في مجال التعليم المدمج blended learning.

ما رأيك في مشاركتنا برأيك عبر مساحة التعليقات؟

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.