ما هي المهارات التي يجب أن تتمتع بها لتعطي دروساً على الانترنت؟

ما هي الصفات التي يمكن أن تجعل منك مدرساً مميزاً على النت؟

ما هي المهارات التي يجب أن تتمتع بها لتعطي دروساً على الانترنت؟

آخر تحديث للمقال: 03 / 11/ 2020    هذا المقال سوف يقدم لك فرصة رائعة في التعرف على مهارات التدريس عن بعد ، لتكون أستاذاً عصرياً يواكب الحضارة ويكسب الطلاب من جميع أنحاء العالم، والأمر الأفضل، هو أنه يدرس من منزله دون الحاجة إلى الانتقال من مكان إلى آخر.

في الحقيقة، لقد غير السيناريو التقني الحالي الطريقة التي نتواصل من خلالها، فاتحاً لنا باباً من الفرص والاحتمالات التي لا حصر لها في العديد من مجالات الحياة الاجتماعية.

وإحدى أهم هذه المجالات والقطاعات هو التعلم عن بعد أو Distance Learning

إذا كان التعليم في السابق يعتمد ويركز على المواد المطبوعة مثل النصوص و المحاضرات وغيرها، نجد اليوم التعليم يعتمد بشكل واسع على التقنيات الحديثة والتواصل الرقمي.

باستخدام الانترنت يمكنك بث دروس اونلاين يشاهدها الطلاب من المنزل ومن أي مكان في العالم.

خصوصاً أنه نرى جميع الظروف التي نمر بها توحي لنا بأهمية الابتكار والاعتماد على التكنولوجيا في المجالات التعليمية التي تساعد على التعليم من منزل من دون الخروج منه. جميع ما يوحي لنا العصر يدلل على أهمية أن يعتاد الطالب اليوم على طريقة التعليم المستقل والاعتماد على الذات من البيت.

مصدر الفيديو: يوتيوب

كما شاهدت في الفيديو السابق، شيئاً فشئياً سوف يعتاد العالم كله على التعليم اونلاين.

ما معنى التدريس عن بعد؟

في الدروس التي تتم عن بعد، يتم إدارة الدروس بواسطة المؤسسة التعليمية أو الجهة المسؤولة عن التعليم: إما 100% أونلاين أو أن جزءاً من هذا التعليم يتم مكانياً، ويسمى في هذه الحالة التعليم المدمج Blended Learning.

مهما كان النمط أو الموديل، من الضروري دوماً أن يكون هناك مدرس أو شخص مختص يعتبر مرجعاً أساسياً للطلاب.

في التعليم التقليدي يعتبر المدرس أو الأستاذ هو المرجعية الأساسية والتقليدية في عملية التعلم، والذي يعمل على إدارة الدروس، يتقن المحتوى 100% ويتفاعل مع الطلاب.

لكن مع ظهور نموذج التعليم عن بعد Distance Learning بدأت هذه العلاقات تتمتع ببعض التعقيدات، ففيه لا يعتبر المدرس في تفاعل دائم مكاني مع الطلاب بشكل مباشر. لهذا السبب لا بد من اكتساب بعض مهارات التدريس عن بعد بحيث تساعد الأستاذ على التألق في هذا النموذج.

المدرب في نموذج هذا التعليم يعتبر المسؤول إعداد المحتوى التعليمي وتطويره. لذلك يأتي صاحب هذا المحتوى في مقام المدرس المسؤول عن سير العملية التعليمية في الصف التقليدي.

وهذا يعني أن المدرسين مسؤولون عن تقديم كامل الدعم والمساعدة التي يحتاج لها الطلاب، سواء عبر الأوساط الافتراضية، مثل منتديات الحوار، قاعات وصالات الدروس الافتراضية، الايميل… أو بشكل مكاني، عن طريق المؤسسات التعليمية أو المكان الذي يتم فيه جزء من هذه الدروس.

كما يعتبر المدرب مسؤولاً عن حل التساؤلات ومواطن الغموض، تصحيح الاختبارات، وحتى إعداد محتوى تكميلي يساعد الطلاب على تطوير مستواهم ومعارفهم في مجال الدراسة.

للمدرس، كذلك، دور كبير في تحفيز الطلاب والتشجيع على التفاعل فيما بينهم أثناء الدراسة.

مهام الأستاذ اونلاين

1- في المجال الافتراضي بالكامل: 

يعتبر المدرس عن بعد مسؤولاً عن مساعدة الطلاب على استخدام والاستفادة من كامل الوظائف الموجودة في المنصة، وتوجيههم أثناء الدراسة، الإجابة على الاختبارات، التمارين وكذلك التدريبات العملية، وتصحيح المواد وإصدار العلامات.

2-  بالنسبة للتعليم الذي يتم جزء منه بشكل مكاني في معهد أو كلية، والجزء الآخر بشكل افتراضي اونلاين

يتمتع المدرسون باتصال أقرب وأكثر تركيزاً إلى جانب الطلاب، وبهذا يقترب في بعض الأوقات من أسلوب المدرس التقليدي في المدرسة.

أي ما ينقص من التفاعل بين الطلاب والمدرسين في الدروس التي يتم بثها بالفيديو، يتم تعويضه عن طريق المدرس عن بعد. فهو يشرف، كما ذكرنا، على سير الدروس، الإشراف على حضور الطلاب ومشاركتهم، تقديم الاختبارات والامتحانات، وكذلك مراقبة حل التمارين وتصحيحها.

مهارات التدريس عن بعد التي يجب على الاستاذ تطويرها

إذا كنت تريد أن تصبح مدرساً عن بعد ومرجعاً للطلاب في مجال محدد، مما لا غنى عنه أن تتمتع ببعض الصفات والمهارات الخاصة والمفيدة.

الفهرس
1- التخصص  2- الإدارة البشرية أو إدارة الطلاب 3- الثقة بالنفس 4- اللغة الجيدة  5- التعلم المتواصل 6- القدرة على الإصغاء الجيد 7- توسيع معارف الطلاب

1- التخصص

المدرس الجيد هو الأستاذ الذي يتمتع بالكثير من المعارف والمعلومات التي تتعلق بالمجال الذي يدرسه. 

مما لا غنى عنه أن يتمتع المدرس بالخبرة والمعرفة المعمقة، فهذا يساعده على تقديم الإجابة الدقيقة والشافية على كل سؤال من الأسئلة التي قد تظهر لدى الطلاب.

عندما يكون المدرس عن بعد متخصصاً في المجال الذي يدرسه، يمكنه إبداع أفضل الأساليب والطرق التي تساعده على تطوير وسائل أحدث لنشر المعرفة، أو محاولة شرح الفكرة ذاتها لكن بعدة طرق و باستخدام عدة تقنيات لأن خبرته الواسعة في المجال تساعده على التأقلم مع جميع الظروف والأوضاع التي يمر بها، وفي جميع الأحوال يستمر في كونه مفيداً جداً ومعيناً للطالب.

2- الإدارة البشرية أو إدارة الطلاب

من إحدى مهارات التدريس عن بعد التي يجب على المدرس أن يتمتع بها هي: أن يكون الأستاذ قادراً على التعامل مع الطلاب وقيادتهم في مشوارهم التعليمي بكل احترافية.

في المحصلة، التعليم يعني قيادة عقول وبذور سوف تأتي بثمار جيدة عندما تتم رعايتها كما يجب، ولهذا من المهم أن يكون المدرس قادراً على إدارة طلابه وإدارة مواهبهم وقدراتهم وطاقاتهم، باتباع الأساليب الحكيمة والعصرية.

مما لا غنى عنه أن يكون المدرس أو الاستاذ قادراً على التحكم بسلوكه وردات فعله، ويتمتع بالصبر في الإجابة على جميع التساؤلات التي تأتي من جانب الطلاب، لأن مثل هذا السلوك هو الذي يفسح المجال للطلاب بالرغبة في العثور على حل لكل تساؤل لديهم، وعندها يتحول المدرس إلى عضو فعال في عملية التعلم.

كما أنه يصبح أكثر قرباً من قلوب الطلاب، يثقون به. بهذا يمكن للمدرس أن يدير شؤون طلابه بفعالية أكبر.

3- الثقة بالنفس

كما ذكرنا، يمثل المدرس اون لاين مرجعاً هاماً للطلاب في التعلم، لهذا السبب، من الجوهري أن يتمكن من نشر جو من الثقة بين الطلاب و إلهامهم على ذلك، مما يجعل العلاقة بينه وبينهم علاقة رائعة، سليمة وإنتاجية.

عندما يكون المدرس واثقاً من نفسه، يساعد الطلاب على التطبع بطبعه، وكنتيجة على ذلك، يتعامل الطلاب مع المادة التعليمية بثقة أيضاً.

4- اللغة الجيدة

إن إتقان اللغة العربية، وفي بعض المواقف اللغة الانجليزية، هو أمر أساسي ولا غنى عنه للمدرس عن بعد إذا كان يفكر في توسيع دروسه على الانترنت وكسب طلاب من جميع أنحاء العالم.

إن العمل في حقل التعليم لوحده يتطلب أن يتمتع الشخص بقدرة على التعبير والكتابة والشرح بأسلوب جيد جداً وواضح وسلس، أليس كذلك؟

من الضروري أن يتقن المدرس الكتابة بالأسلوب الصحيح الذي يراعي قواعد النحو والصرف، تجنب الأخطاء الإملائية، وخصوصاً عند وضع التمارين والاختبارات. 

إذا كنت تريد التدريس عن بعد وتفكر في إعداد مواد تعليمية رقمية على شكل ebooks وتحويل معرفتك إلى ربح، يمكنك قراءة هذا المقال الذي يعطيك أكثر من 15 نصيحة من أجل الكتابة الجيدة والمشوقة.

5- التعلم المتواصل

مما لا شك فيه أن المدرس هو المثل الأعلى للطالب في البحث عن مناهل العلم والمعرفة المتواصلة، صحيح؟ 

لهذا السبب، واحدة من أهم مهارات التدريس عن بعد التي يجب عليك التحلي بها هي عشقك للتعلم ومواكبة المستجدات في الميدان التعليمي.

خصوصاً في عصر التقنية، والتي تأتي لنا بالكثير من المستجدات والعلوم يوماً بعد يوم، فإذا لم يطالع الأستاذ باستمرار، قد يتعرض لمخاطر أن تُصاب معلوماته بالقِدَم، وكنتيجة على ذلك، لن يقدم المعلومات العصرية والحديثة للدارسين.

مع وجود الانترنت، يمكن للمدرس البحث عن مراجع كثيرة وتوسيع آفاق التعلم، بدلاً من الاعتماد فقط على المراجع التقليدية في المعارف، حتى طريقة تدريسه تختلف عندها، ويشعر الطلاب بمتعة أكبر في الدراسة معه، لأنهم يشعرون أن الأستاذ يأتيهم بطرائق جديدة ومناهج مطورة، ولا يعتمد على موديل واحد قديم.

تنطبق هذه النصيحة على كل رائد أعمال يعشق ما يقوم به ويريد الوصول إلى نجاحات باهرة في ميدان عمله.

6- القدرة على الإصغاء الجيد

إن المدرس الجيد هو الأستاذ الذي يصغي بعمق لما يقوله الطالب ليعرف كيف يجيب. من ناحية أخرى، يجب ألا ننسى الحقيقة التي تقول لنا أنه بالإصغاء الجيد نتعلم جيداً، فالعبرة في الإصغاء العميق لا في الكلام. 

نحن نعلم أن شرح المدرس للمعلومات هو أمر أساسي ولا بد منه لنقل المعرفة، لكن الاستماع والإنصات بانتباه هو أهم لأن هذه الخطوة بالذات هي التي ستقود المدرس إلى الطريقة الأفضل لنشر هذه المعرفة بناءً على خصائص الطالب وحاجاته التي يعبر عنها.

أحياناً الإصغاء بحذر يختصر الكثير من الوقت والجهد، ويفسح مجالاً لعلاقة أفضل وأكثر انسيابية بين الطالب والمعلم، خصوصاً في أسلوب الدراسة عن بعد، حيث لا يوجد تواصل شخصي مباشر بين المدرس والطلاب. في مثل هذه الظروف يغدو الاستماع الجيد أمراً لا غنى عنه لنجاح العملية التعليمية.

7- توسيع معارف الطالب

كما ذكرنا، مع وجود الكثير من المراجع وإمكانية قراءة وثائق وكتب من مختلف أنحاء العالم، يكون أمام الطالب فرصة حقيقية لتوسيع معارفهم ومداركهم، والحصول على معرفة أكثر جودة تفيدهم خلال مسيرتهم في الحياة، هذا كله ممكن بفضل أسلوب التدريس عن بعد الذي يعتمد على الانترنت.

المدرس الخبير هو الأستاذ الذي ينصح بكتاب آخر، مرجع هام وموثوق به أو حتى ببساطة موقع ويب أو موسوعة اونلاين، هو الأستاذ الذي يوصي بإجراء تمارين أو اختبارات من نوع خاص، أو حتى يرشد إلى الالتحاق بدورة اضافية تزيد من معارف الطالب وتأتي بنتائج أفضل..

عندما تنصح بوسائل وطرق تساعد الطلاب على زيادة معارفهم فإنك تؤكد لهم أنك مدرس له خبرة ومتمكن، وهذا ما يحمل الطلاب على التفكير في شراء دورات أخرى منك أو الدراسة معك في فرص أخرى وبهذا تكسب ولاء الطالب لأنه يشعر بالفعل أنك تساعده على التقدم علمياً ومعرفياً وتحل له جميع مشاكله.

خاتمة

كما رأيت في هذه المقالة، إذا كنت تريد أن تعمل مدرساً عن بعد أو أستاذاً على الإنترنت، هناك مجموعة من الصفات والمؤهلات التي يجب على كل مدرس اونلاين التحلي بها.

بهذا تتمكن من فهم الطلاب أكثر، استخدام التقنية لصالحهم كما يجب، وتساهم في إعداد جيل يستفيد من التقدم التكنولوجي كما يجب.

ما رأيك؟ هل جربت من قبل أن تعطي دروساً على الإنترنت أو أن تدرس عن بعد؟ شاركنا بخبرتك أو رأيك عبر مساحة التعليقات.

تعرف في الختام على الظروف التي تقوم عليها سوق الدورات التعليمية اونلاين في عالم اليوم، لتستفيد منها كما يجب في أسلوب التعليم عن بعد وتحقق المال والربح مما تجيده من معارف وخبرات، والأفضل، أنه يمكنك ذلك وأنت جالس ومرتاح في بيتك.

كل التوفيق لك!

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

والسلام عليكم

*تمت كتابة هذا المنشور بشكل أساسي في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2019 ، لكنه خضع الآن لتحديثٍ شامل ودقيق للمحتوى، بكل عناية واهتمام و حب 💗، ليقدم أحدث المعلومات وأكثرها تكاملاً لقرائنا الأعزاء حتى يكون مفيداً بكل معنى الكلمة!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎