أشكال الإدارة : حقيقة أم خرافة؟

أشكال الإدارة : حقيقة أم خرافة؟

ترى، هل هناك سمات تعريفية معينة وثابتة تدور حول مهنة القائد؟؟ أم أنه بإمكان أي شخص أن يصبح قائداً؟

إذا كان لديك عمل تجاري خاص بك تعمل على التوسع به بشكل متزايد، من المهم جداً أن يكون لديك أشخاص آخرون يتمتعون بالكفاءة يعملون إلى جانبك. في هذا السياق، يُنظر إلى القادة على أنهم جزء جوهري لتحقيق النتائج التي تطمح لها الشركة. إذا كنت تعمل في شركة وتتمتع بالسهولة في إدارة المشاريع والأشخاص، ربما تفكر في أن تصبح قائداً في الشركة، في مثل هذه المواقف، يفكر أغلب الناس في نماذج القيادة التي توجد!

ترى هل أتطابقُ مع نموذج معين أو شكل معين من أشكال الإدارة هذه؟😟

هل نماذج القيادة أو كما ندعوها باللغة الإنكليزية Leadership Styles هي نماذج حقيقية وموجودة؟ وهل يتوجب علي أن أتعاقد فقط مع الأشخاص الذين يتمتعون بالخصائص المحددة مسبقاً ؟

إذا كانت لديك تساؤلات حول هذا الموضوع، يمكنني إخبارك بكل سرور بأن هذا المقال قد تمت كتابته من أجلك!! سوف أوضح لك بعض نقاط التساؤل الشائعة جداً لدى أغلب الناس، سواء كنت مديراً أم ليس بعد، ضمن الشركة.

معرفة دور القائد تأتي قبل التعرف على نماذج القيادة

إن النقطة الأولى التي يجب عليك أن تفهمها قبل أن تفكر في أشكال القيادة هي مهمة القائد و دوره!!

لكن قبل أن نبدأ بذلك، ما رأيك أن تلقي نظرة على هذا الفيديو الملهم الذي وجدناه على اليوتيوب؟

بعد مشاهدة هذا الفيديو الجميل والملهم، نتابع الحديث!!

تكمن مهمة القائد في التوجيه والإرشاد لتطوير وتنمية فريقه في العمل، وضمان إتمام الأعمال والمشاريع الموضوعة بكل نجاح!

هذه المهمة معقدة للغاية، وأعتقد، أن المرء لا يولد قائداً، بل يحتاج إلى النمو وتطوير مهاراته ليتحول إلى قائد أو رئيس للشركة.

من ضمن الخصائص الرئيسية التي تحدد القائد الجيد، يمكننا الإشارة إلى:

  • التقبل لأفكار جديدة وحلول بديلة؛
  • التوازن العاطفي للتعامل مع المواقف المختلفة الطارئة التي قد تحدث في كل يوم؛
  • معرفة الذات self-knowledge؛
  • أن يتمتع بالحنكة الاجتماعية أو اللباقة الاجتماعية (tactful) أي القدرة على إقامة حوار جيد مع أشخاص مختلفين؛
  • التعطش إلى المعرفة.

بعد أن تعرفت على بعض الخصائص التي يجب أن يتمتع بها القائد الجيد والناجح، سوف نريك بعض الحقائق والخرافات التي تدور حول نماذج القيادة Leadership Styles.

حقائق وخرافات حول نماذج القيادة

الخرافة 1 : هناك سمات تعريفية مميزة ومثالية للقيادة

إن الخرافة الأولى هي التي تتحدث عن أشكال ونماذج القيادة ، يجب أن نتركها فوراً، وتقوم على الاعتقاد بأنه يوجد نموذج معين، محدد ومثالي للقيادة.

عندما نؤمن بذلك، نميل إلى التعاقد فقط مع الأشخاص الذين يتمتعون بالخصائص والصفات الشخصية الملائمة.

لكن في الحقيقة، يجب أن تأخذ في الاعتبار موضوع المسيرة المهنية لذلك الشخص ومهاراته للعمل مع فريق، إلى جانب تلك الاحتياجات المعينة التي تتعلق بالسياق المحدد للعمل..

إن الناس مختلفون، والاختلافات يجب أن يتم احترامها والمحافظة عليها دوماً.

تخيل شركة تحتوي على سمات واحدة  للقيادة أو للعاملين! لا يمكن حتى تخيل مثل هذا الموقف أو المثال، بالإضافة إلى أنه غير مرغوب فيه.

الحقيقة 1: ليس هناك أي شخص يولد قائداً

هذا يعني أنه ليس هناك أي شخص قد وُلِدَ ويتمتع بالخصائص و الميزات الإدارية بشكل جاهز.

يجب على الأشخاص أن يعملوا كثيراً وبجهد لكي يتمكنوا من تطوير هذه المهارات للقيام بمهام المدير على أكمل وجه.

لكي يتم اتخاذ القرار بتحويل شخص ما إلى قائد، يجب أن يتمتع ذلك الشخص باهتمام بالآخرين، بمعنى آخر، من الضروري أن يحب العمل مع أناس آخرين، والمساهمة في تطور فريقِه.

إذا كان ذلك الشخص الذي اخترته يتمتع بهذه الخصائص والسمات، من الضروري أن تعمل بالتعاون مع قسم الموارد البشرية في شركتك Human Resources لتطوير الكفاءات والمهارات الضرورية لكل سياق أو مجال في العمل.

يجب القيام بذلك، لأنه في المواقف المتعددة، يكون من الضروري أن يتمتع القادة أيضاً بخصائص تعريفية متعددة وقابلة للتأقلم من أجل كل مجال.

وتذكّر!

على الرغم من أنه لا يوجد هناك أية سمات أو خصائص تعريفية محددة ومثالية للقيادة، إلا أنه هناك بعض التعابير والسلوكيات التي يُعتبر مرغوباً تواجدها في القادة leaders.

يجب على مثل هذه السلوكيات أن يتم تنسيقها مع الجوهر، مع الأركان والعقائد، وبالتالي ربطها بالتخطيط الاستراتيجي للشركة ووصلها مع النتائج.

الحقيقة (2) يعمل قسم الموارد البشرية إلى جانب الشخص الراغب في أن يصبح قائداً

إذا لاحظتَ أن هناك شخصاً يعمل في شركتك وأظهر رغبة منه في أن يصبح قائداً، يكون من واجبك، كصاحب للشركة، أن تشارك هذه المعلومات مع دائرة الموارد البشرية، وإرسال ذلك الشخص إلى القسم المعني بذلك.

ومعاً، تساهمون في تطور والارتقاء بكل عامل من العاملين الراغبين في شغل منصب من مناصب الإدارة. يقع على عاتقكم القيام بالوظيفة الهامة في تعزيز وتغذية ما يتمتع به هؤلاء الناس ويمكنهم تقديمه إلى العالم و للأعمال التجارية.

الحقيقة (3) لكي تتطور وتصبح مديراً من الضروري أن يكون لديك الاستعداد

هذه الخاصية التي يجب ألا تهملها أبداً عند الحديث والتفكير في موضوع نماذج القيادة .

من المهم جداً أن يكون لديك الاستعداد لمواجهة التحديثات والمواقف غير المتوقعة والعمل على حلها، هذه التحديثات التي يمكن أن تظهر في أية لحظة، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق الحالي الذي يتغير دوماً ويمر في تحولات.

بالإضافة إلى ذلك، يحتاج القائد الجيد إلى تحفيز قدرات وإمكانية الآخرين بالأسلوب الذي يضمن خروج جميع الأطراف رابحة: الأشخاص وكذلك الشركة.

لهذا يجب على الشخص المهتم بموضوع أنماط ونماذج القيادة أن يكون مستعداً دوماً وجاهزاً ليتعلم، ويمر بمواقف جديدة وغير متوقعة.

الخرافة (2) إن المسؤول عن مهنة العامل أو الموظف هو القائد(ة) و قسم الموارد البشرية

من الجوهري أن يفهم كل شخص بوضوح أهدافه والمقاصد التي ينوي تحقيقها، و أن يعرف حقاً ما يرغب أن يكون في مهنته.

لمساعدة الشخص بالطبع في هذه المسيرة، يأتي الدور الهام والأساسي لقسم الموارد البشرية والقادة. يكون دورهم في هذه المرحلة دعم تطور ونمو كل شخص يعمل.

لكن لا ينفع أبداً أن يريد الآخرون أن يكون شخص ما قائداً في حال لم يكن الشخص نفسه يبذل الجهد في سبيل ذلك.

لكي يتم هذا الأمر بالأسلوب الصحيح، من الضروري أن يكون حس القيادة والإدارة البطل الأساسي في مهنتك دوماً. بمعنى آخر، يجب على الشخص المهتم بذلك أن يسعى لاكتساب جميع الخصائص الشخصية والمهنية الضرورية لكي يصبح قائداً.😍

الحقيقة (4) من الجوهري أن يكون لديك خطة شخصية للنمو

كل شخص، بغض النظر عما إذا كان يطمح ليصبح قائداً أم لا، بحاجة إلى إعداد خطة للتطور والنمو الشخصي ليستطيع الوصول إلى أهدافه الشخصية والمهنية.

لهذا، يجب عليك اتباع 4 خطوات:

  1. إعداد خطة محددة تتناول الكفاءات (السلوكية والتقنية) التي تحتاج إلى تطويرها؛
  2. وضع أعمال وإجراءات محددة و معينة بخصوص الجوانب التي تريد التقدم فيها؛
  3. وضع فترات زمنية لتطوير كل إجراء وجعله فعالاً؛
  4. تقييم مقدار تقدمك وتطورك بمساعدة مديرك و قسم الموارد البشرية.

تذكّر: إن حلقة التطور هذه هي حلقة مستمرة ويجب متابعتها دوماً.

الحقيقة (5) تؤمن هوت مارت بأن الجميع لديهم الإمكانية للوصول إلى الأهداف التي تنوي الوصول لها

في هوت مارت لا نؤمن أن القادة “يولدون” قادة!!

بالنسبة لنا، يمكن تطوير الكفاءات والسمات المثالية للقائد بشكل ممتاز، بالاستناد إلى خصائص وسمات كل شخص، وحسب احتياجات كل مجال من المجالات.

عندما يكون شخص مهتماً بأن يصبح مديراً، نشجع دوماً مثل ذلك الشخص على التوجه مباشرة إلى قائده في المجال، وكذلك قسم الموارد البشرية لمشاركة تلك الرغبة معهم.😍

إننا نؤمن أن الجميع لديهم الإمكانيات الأساسية للوصول إلى الطريق الذين يطمحون له. لهذا، نسعى إلى التماس أفضل الطرق لجعل هذا التواصل متاحاً دوماً وواضحاً.

هل أنت قائد ؟

كما رأيتَ، ليس هناك ما نعتقد أنه يُدعى نماذج القيادة ، فلا توجد نماذج أو قوالب جاهزة مسبقة الصنع لذلك. لكن، كما تحدثنا مسبقاً إذا كانت لديك خطة للتنمية الشخصية وهدف تنوي الوصول له، يمكنك أن تعمل على ذلك حتى تصل إلى هدفك!!!

لا تعتقد أن هذه المسيرة سهلة.. لكي تتحول إلى قائد يجب عليك التفرغ والتكرس، وبذل الكثير من الجهد والمساعي لذلك!

إذا أثار هذا الموضوع فضولك، سواء للتعاقد مع قائد لعملك التجاري أو لتتحول أنت بنفسك إلى قائد في شركة تعمل فيها، إليك نصيحة جيدة: السعي إلى تطوير الذات بشكل متواصل سواء عن طريق التواجد في الجلسات التدريبية الرسمية وكذلك التعلم من القادة الأكثر خبرة حولك😉

يمكنك التحدث إلينا عما يجول في خاطرك، عن أحلامك، عن أي شيء. من يدري ؟؟ قد يكون ذلك الطريق إلى تحقيقها!؟

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎