إغلاق

تعرف على صانع المحتوى الرقمي أو الكونتنت كريتر ولماذا تعتبر المهنة العصرية في هذا العالم؟

تعلم كيف تستفيد من تأثير أقلام صناع المحتوى لكسب جماهير جدد وعشاق للماركة التجارية.

في الصورة شاب وفتاة تحمل بوق إعلاني، تعلم عمل صانع المحتوى content creator

مهنة صانع المحتوى أو الـ content creator هي مهنة تكاد تغزو العالم في أيامنا هذه، ولا نخطئ إذا اعتبرناها مهنة العصر. حيث من خلال هذا الأسلوب الحديث تستطيع أن تضمن نقل ومشاركة أية مهارة تعرفها، أو أية خبرة قد تعلمتها من خلال النشر على مواقع التواصل الاجتماعي او اليوتيوب او في موقعك أو حتى عبر المدونة أو الـ blog

وكمثال بسيط على ذلك، قد لفت نظرنا جداً، نذكر هذا المثال لقناة عنادل، لاحظ معنا هذا الفيديو، وتأمل كم يشجع على البدء في إنتاج المحتوى مهما كانت الظروف لديك، سواء توفرت لديك المعدات العصرية والحديثة أم لم تتوفر.

مصدر الفيديو: يوتيوب

بعد أن شاهدت هذا الفيديو الملهم، كما نعتقد، سوف ندخل أكثر في صلب الموضوع، هل رأيت من قبل أحد كتاب المدونات الذي يسافر حول العالم وينشر نصائح تتعلق بأفضل الوجهات والطرق والمطاعم وغيرها؟ لدينا الكثير من الأمثلة…

مصدر الفيديو: اليوتيوب – قناة ابن حطوطة للسفر

أو حتى الشيف أو صانع الحلويات الذي يقوم بإعداد أفضل الوجبات وهو يصورها وينشرها على اليوتيوب؟

مصدر الفيديو: يوتيوب – قناة منال العالم

جميع هذه الأمثلة هي نماذج من صناعة المحتوى content creation، هذا المحتوى الذي يعلّم ويساعد، هذا المحتوى الذي يسلي الجمهور على الويب، وكذلك يشارك أحسن ما لدى الناس وتعم المشاركة والخبرة الجميع.

سنريك في هذا المقال الأسباب التي تجعل صناع المحتوى من أكثر الناس المشهورين على الانترنت ولهم شعبهم وعشاقهم.

من هو صانع المحتوى أو content creator ؟

كما ذكرنا، صانع المحتوى هو ذلك الشخص الذي يتخصص في كتابة المحتويات على الانترنت، تلك المحتويات القادرة على إمتاع الجمهور، تسلية وتعليم الجمهور.

في أيامنا هذه نلاحظ المنافسة القوية على صناعة المحتوى، وهذا أدى إلى وجود الكثير من الرقابة وأصبح هناك الكثير من الشروط بحيث تساعد الماركات التجارية وصناع المحتوى على النمو معاً.

من ناحية، لاحظ الناس الذين لديهم جمهور كبير من العشاق إمكانية وفرصة كبيرة في توليد دخل اعتماداً على هؤلاء المتابعين، والماركات التجارية بدورها، بدأت بالتفكير في طلب ترويج مميز من جانب هؤلاء الناس بحيث يبرر هذا الاستثمار العالي للأموال من جانبها.

فالتأثير لمجرد التأثير لا يجدي أي نفع، بل أصبحت سائدة أكثر حالياً فكرة الإنتاج بالشراكة أو الـ collabs ، اتحاد الماركات وإنتاج المحتوى يجب أن يكون حقاً بشكل طبيعي ويكون مهماً للجمهور المتابع.

إن أغلبية هؤلاء الناس يكسبون المزيد من الشهرة والأهمية من خلال إنشاء المحتوى العفوي والطبيعي. وعندها يلاحظ الجمهور مباشرة الحالات التي يكون فيها المحتوى أصلياً ومهماً والحالات التي قد تحمل منشورات عن محتويات لا تهم، أو لا يمكن استهلاكها، مما قد يؤثر سلباً سواء على الماركة أو على صانع المحتوى.

هل صانع المحتوى هو ذاته المؤثر الرقمي؟

بشكل عام كل صانع محتوى content creator هو مؤثر رقمي influencer ، أو أن أمامه الإمكانية ليتحول إلى مؤثر رقمي.

المؤثر influencer

بشكل عام، يعتبر المؤثر الرقمي شخصاً له طابع وصفات نشطة على الأقل على وسائل السوشيال ميديا. ولكي يتم اعتباره كذلك، يجب على الأقل أن يكون لديه عدد مهم من المتابعين، وكذلك عدد كبير من المتابعين وعدد جيد جداً من المنشورات والتفاعلات.

وإذا تأملنا في معنى الكلمة، نلاحظ أيضاً أن المؤثر هو ذلك الشخص الذي لديه قدرة على التأثير، أو لديه الإمكانية للتأثير، في آراء الزبائن بالشراء أو الاندفاع للتعرف على منتجات الشركات.

المؤثر الناشئ أو المؤثر الصغير

من الاسم ذاته يتضح أن المؤثر الناشئ أو الـ micro influencer يقوم بالأعمال ذاتها التي يقوم بها المؤثر الرقمي العادي، لكن على نطاق مصغر. الأكثر شيوعاً هو ذلك المؤثر الذي يتمتع بأهمية وشهرة محلية، ويقتصر تأثيره على مدينة معينة أو ولاية معينة.

لا يوجد أي إجماع على عدد المتابعين وهذا الوسيط يعتمد على اهتمامات الماركة. لكن، يمكننا اعتبار أن هذا العدد قد يكون بحدود 50 ألف متابع. هؤلاء المتابعين يمكنهم أن يكونوا حلفاء كبار للعلامات والماركات التجارية المحلية، وعلى الأخص، بسبب القرب من الجمهور الذي تستهدفه مثل هذه الشركات.

صانع المحتوى content creator

لكي يتم اعتبار شخص من الأشخاص صانعاً للمحتوى، يجب على المؤثر أن يقدم شيئاً إلى المتابعين. 

صانع المحتوى هو ذلك الشخص الذي يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي (أو حتى منصات أخرى) ليقدم قيمة للمتابعين، حتى في الحالات التي لا يكون فيها هناك ماركة أو علامة تجارية تغذي ذلك.

من الأمثلة على ذلك كتاب المدونات الذين ينشرون نصائح عن السفر، الانستغرامرز الذين يشاركون نصائح عن المظهر وغيرها، وكذلك اليوتيوبرز الذين يتحدثون عن المواضيع المتنوعة في قناتهم.

 المشاهير

ربما المشاهير يعتبرون الأمثلة الأساسية عن المؤثرين الذين لا يقومون بصناعة أي محتوى. فعلى سبيل المثال، الفنانة نانسي عجرم أو كاظم الساهر لديهم ملايين المتابعين على انستقرام، ولكن لا يمكننا اعتبارهم صناع للمحتوى، بل يغنون الأغاني. وقد يقوم أحد الفنانين أو الفنانات بإجراء شراكات مع العلامات والماركات للترويج لأحد منتجاتها.

مصدر الصورة: الانستغرام

مصدر الصورة: الانستغرام

الأشخاص المراجع authority

بشكل عام، يعتبر الأشخاص المرجعيون في مجال من المجالات مؤثرين يسكبون أهمية وشهرة على وسائل التواصل في مجال معين، وبسبب العمل الذي يقومون به خارج هذه الأوساط. كما يمكن اعتبارهم صناع محتوى أو لا يصنعون المحتوى. عادة، يختلف التقييم على حسب المجال الذي يتحدث عنه صانع المحتوى.

على سبيل المثال، عارض الأزياء الشاب السوري الأصل، طوني محفوض الشاب الذي يشتهر بعرض الأزياء، ويقيم في ألمانيا. 

مصدر الصورة : انستقرام

اللاعب المشهور محمد صلاح، لاعب حصد أكثر من 40 مليون متابع على انستقرام، واشتهر، كما نعلم، في مجال لعبة كرة القدم، ومع ذلك يمكن اعتباره مؤثراً حيث نلاحظ أنه يقوم ببعض الدعايات والتعاون مع الشركات والماركات، ولهذا يمكننا اعتباره أيضاً صانع للمحتوى في بعض الأحيان.

مصدر الصورة: انستقرام

والشيف أسامة السيد، مشهور في مجال الطهي وإعداد الوجبات الفاخرة، أيضاً يعتبر مؤثراً وصانعاً للمحتوى، هو مرجع في الطهي، ينشر على قناته في يوتيوب الكثير من الوصفات.  

مصدر الفيديو: يوتيوب

الصحفي

مما لا شك فيه أن الصحفيين هم أشخاص يساهمون في صناعة القرار، مع شيوع وسائل التواصل الاجتماعي، يتحولون إلى مؤثرين رقميين أيضاً. 

وكيف تدخل أنت في هذه القصة؟

إذا كنت قد وصلت إلى هذه النقطة، فهذا يعني أنك مهتم بالفعل باستغلال النجاح الذي تحققه هذه المهنة لتوليد المزيد من الدخل.

يوجد طريقتان لكي تستفيد بالفعل من هذه المهنة التي تلقى الرواج في أيامنا هذه.

  1. العمل كصانع محتوى content creator
  2. التعاقد مع أحد صناع المحتوى للترويج والتسويق لخدماتك ومنتجاتك، في حال كان لديك البزنس الخاص بك.

كيف تتحول إلى صانع للمحتوى؟

على الرغم من أن الكثير من الناس يعتقدون أن التحول إلى صانع محتوى هو بالأمر السهل، إلا أن الحقيقة هي عكس ذلك، ولا يمكن الوصول إلى النجاح في هذا الاتجاه بين ليلة وضحاها.

بل على العكس، من الضروري أن تكرس نفسك جيداً لهذه المهنة، وتكون على استعداد للعمل بجد واجتهاد لبلوغ النجاح.

لهذا السبب، فإن الخطوة الأولى هي الاستعداد للعمل كما يجب لهذه المهنة.

من المهم أن تنتبه إلى مجموعة من النقاط التالية لتبدأ بالعمل كصانع محتوى:

كيف تعمل مع صناع المحتوى على الترويج لمنتجاتك؟

الآن وبعد أن أصبحت تعلم احترافية صانع المحتوى، من المهم أن تتذكر أنه لا يجب عليك أن تقوم بعقد مثل هذه الشراكات فقط لأن جميع الماركات والعلامات التجارية تستغل ذلك.

في الحقيقة، توجد مزايا متنوعة تتحقق عن طريق المؤثر الرقمي أو صانع المحتوى للعلامة التجارية، سواء كانت الماركة كبيرة، متوسطة أم صغيرة.

وكذلك رواد الأعمال يمكنهم الاستفادة من هذا النوع من المفاوضات في الترويج للمنتجات الرقمية كذلك.

الوصول

إننا نعلم أن صناع المحتوى لديهم الكثير ليقدموه للماركات التجارية، خصوصاً عندما نأخذ في الاعتبار فكرة الإنتاج المشترك أو الإنتاج التعاوني للمحتوى. لكن عامل الجذب الرئيسي الذي كان يتم تقييم المشهورين عن طريقه هو كثرة العشاق والمتابعين على السوشيال ميديا.

أي كلما كان عدد المتابعين أكبر، كلما كان من الضروري والمجدي الاعتماد على ذلك المؤثر الرقمي. واليوم، يمكننا أن نفهم أن الارتباط والتفاعل هو أمر ضروري وعامل أساسي من عوامل تقييم كفاءة المؤثر وفعاليته على كسب التحويل الذي تحلم به الماركة، لكن في الواقع لا يمكننا إهمال عدد المتابعين الكبير لشخص من الأشخاص، فقط لا يجب اعتبار ذلك كل شيء في التقييم.

هؤلاء الأشخاص يتحدثون مع الكثير من الناس وضمن نبرة مميزة شخصية خاصة بهم، جذابة وإبداعية، هو أمر تسعى لبلوغه الكثير من الماركات، ولكن في الحقيقة قلة مَن يتمكن بالفعل من الوصول إلى ذلك.

العملاء المتوقّعون المقسمون والمؤهلون

الوصول الجيد يشكل أحد العوامل الرئيسية في إقامة شراكات مع المؤثرين الرقميين أو صناع المحتوى. لكن في بعض الحالات، نرى الماركات الجيدة تقوم بمنشورات على الـ timeline الخاص بموقعنا، ولماذا يحدث ذلك؟

لأنه في الواقع إلى جانب الحصول على ميول واتجاهات جديدة، هذا النوع من الشراكات يسمح بكسب جمهور جديد أكثر تأهيلاً. وعندما يكون هناك دراسة مسبقة لصانع المحتوى أو creator والمتابعين الخاصين بهم، يمكن جذب جمهور مؤهل ومقسم بأسلوب تسويقي مدروس بعناية.

وكنتيجة على ذلك، تزداد فرص الحصول على تحويل ويسمح لك بالحصول على عائد من الاستثمار يكون أعلى. 

القنوات المتعددة

الفيسبوك، الانستقرام، تويتر، يوتيوب: هي في الحقيقة وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية، ولا يزال هناك بعض المجالات المخصصة والثانوية، وتلك التي لا تعتبر شائعة أو شعبية جداً.

ويأتي السؤال: كيف يمكنك إدارة مثل هذه القنوات جميعها؟ وكذلك تقديم محتوى مهم بحق؟

إن طلب إنتاج محتوى من صناع المحتوى يمكن أن يكون حلاً لذلك، وبهذا تضمن أن يتم الترويج لمنتَجك عبر القنوات المتعددة من دون الحاجة إلى التعامل مع جميعها بطريقة مكثفة جداً أو مباشرة.

بالإضافة لذلك، يعتبر الاعتماد على خبرة أحد يعرف القناة المحددة التي تهم جمهورك أو يتواجد عليها قد يساعدك في الحصول على النتائج أسرع، وبطريقة فعالة، أكثر مما لو كنت تريد القيام بالترويج بنفسك.

تسهيل عملية اتخاذ القرار

لقد مر أغلب الناس بالوضع الذي قام به بالشراء بناء على تحفيز من شخص آخر يعتبر مرجعاً في المجال أو على معرفة بالشخص الآخر. من الشائع أن يأتي هذا التأثير من شخص قريب منك، مثل العائلات أو الأصدقاء.

لكن تُظهر الدراسات أن المؤثرين يعتبرون المصدر الثاني الأكثر تأثيراً على قرار الشراء لدى المستهلك. وهذا يفسر حقيقة أن الناس يشعرون بالحافز بالشراء من تشجيع صناع المحتوى. كماركة، قد يشكل لك هذا الأمر كل الاختلاف أثناء تحويل العميل المتوقع إلى زبون حقيقي.

فمن خلال دراسة نشرها موقع Statista، في عام 2018، أظهرت تأثير منشورات المؤثرين الرقميين على قرارات متابعيهم بالشراء، وتبين أن نسبة 45.5% من متابعي المؤثرين الرقميين الصغار قالوا أنهم حاولوا شراء شيء مما نصح به المؤثرون، ونسبة 26,9% قالوا أنهم اشتروا بالفعل بعد قراءة المنشور أو رؤية الإعلان.

تم إجراء هذه الدراسة على عينة عام 2018 مؤلفة من 1200 شخص، أعمارهم بين 18 إلى 34 عاماً، وشملت الدراسة المتابعين الذين يتفاعلون مع منشورات المؤثرين الرقميين.

كيف أعمل مع الـ content creators ؟ 

بشكل متزايد نجد عمل صانع المحتوى يتجلى من خلال شراكة حقيقية. الأطراف المشمولة بالأمر يجب عليها العمل معاً على الإعداد المشترك للمحتويات، بحيث تكون هامة، سواء لجمهور العلامة التجارية للماركة أو لجمهور صانع المحتوى كذلك.

فيما يلي نشارك معك بعض النصائح التي تساعدك بالفعل على العمل مع صناع المحتوى كما يجب.

1- اكتشاف الطريقة الملائمة لبيع منتَجك

الخطوة الأولى التي يجب الانتباه إليها للعمل مع صناع المحتوى هي التعرف بشكل عميق على منتَجك. نعم الأمر كذلك، في المحصلة أنت بحاجة إلى إتقان أسلوب بيعه لصانع المحتوى أولاً ليقوم هو بدوره بذلك مع جمهوره.

ولهذا من الضروري أن تقوم بإعداد لائحة من الاتفاقات والأمور الأساسية التي تنجم عن اجتماعك معه، ونسمي مثل هذه الوثيقة briefing أو الملخص، ويشرح الأمور والنقاط الأساسية في عمل إعلاني أو تسويقي محدد.

حاول تسليط الضوء على الخصائص والمميزات التي يتمتع بها منتَجك، وتشدد على ما تراه هاماً وأساسياً سواء من أجل صناع المحتوى أو جمهورهم، ووضح لهم جيداً ما تتوقعه لهم أن يقدموه لك.

2- تعرف على جمهورك

في الحقيقة إن التعرف على المنتَج بحد ذاته لن يكون مشكلة كبيرة إذا ما فكرت بالتحدي الذي يكمن في تحديد المظاهر والنقاط التي يتمتع بها منتَجك والقادرة على كسب انتباه ونيل إعجاب صانع المحتوى وكذلك جمهوره من بعده.

عندها يكون من الضروري أن يكون لديك بيانات تتحدث عن الجمهور الخاص بصانع المحتوى، هذه الدراسة تساعدك حتى أثناء اختيار الشريك الملائم للترويج للمنتَج. 

في المحصلة، لا ينفع أبداً الاستعانة بأحد مشهور بالحديث عن مجال آخر مثل الطهي أو الألعاب على الانترنت ليتحدث عن منتجك، من الضروري أن تتأكد من أن صانع المحتوى الذي تختار قادر على جلب جمهور ومتابعين قد يهتمون بما تقدمه لهم. هذا إذا كنت بالفعل تنوي التأثير في الناس في عالم الأعمال مثلاً.

توجد طريقتان للتحقق من ذلك، الأولى هي طلب باقة ترويجية من صانع المحتوى تكون بمثابة عينة من المحتوى الذي يقدمه والسعر الذي يتقاضاه.  هذه الباقة الترويجية تحتوي عادة على بيانات ديمغرافية وسلوكية للجمهور، إلى جانب الحملات التسويقية السابقة التي شارك فيها.

أما الطريقة الثانية فهي مراقبة سلوك المتابعين لصانع المحتوى على البروفايل الخاص به لعدة أيام، والعمل على التحقق من المعلومات إذا كانت متطابقة أم لا.

3- تحقق من التفاعل الذي يحققه صانع المحتوى

لكي تتأكد من مدى صلاحية وفائدة الشراكة التي تفكر فيها،  من المفيد أن تعمل على تقييم معدل التفاعل الذي يأتي من جمهور صانع المحتوى هذا مع المحتويات والموضوعات التي يكتبها. إلى جانب التعرف على سلوك هؤلاء المتابعين، يمكنك أيضاً إثبات أهمية صانع المحتوى بالذات أيضاً. 

لسوء الحظ، شراء المتابعين هو أمر يتم على وسائل السوشيال ميديا، لكن بالأخص يحدث على انستقرام وفيسبوك. لهذا السبب، لا تنخدع فقط من جراء عدد المتابعين الكثير وحسب، في المحصلة، لا ينفع أبداً أن يكون لديك إحتمال الوصول إلى 500 ألف شخص عندما تكون نسبة قليلة جداً منهم فقط تتفاعل عملياً مع المنشورات؟

بهذا المعنى يمكنك الاعتماد على أدوات تحلل أرقام الانستقرام، بحيث تقدم لك وسائط للمقارنة بين النقاط التي تعتبر الأكثر أهمية والتي تساعدك على اختيار صانع المحتوى الأنسب للأعمال.

4- تحديد فكرة عن الأرباح التي تريد الوصول إليها

الآن يجب عليك أن تضع تصوراً معيناً لنسب الأرباح التي تريد الوصول إليها. لهذا السبب، من المفيد أن تكون لديك أهداف واضحة من الحملة الإعلانية، إذا كنت تريد تحسين الحركة الشبكية لموقع من المواقع، على سبيل المثال، من المفيد أن تحدد أهدافاً.

بدلأً من شراء منشور واحد مثلاً، يظهر على مساحة الـ feed على انستقرام أو على القصص، يمكنك التفاوض معه على الدفع لقاء أعداد الدخول إلى الموقع أو تنفيذ ذلك بطريقة تدريجية – من خلال زيادة نسبة أرباح صانع المحتوى على حسب أعداد الدخول التي يتم الحصول عليها.

وهذا يعمل على تحفيز صانع المحتوى على الترويج للمنتَج أكثر من مرة وأيضاً بنوعية وجودة أكبر. من الممكن الحصول على هذا التحكم بأعداد الدخول عن طريق إنشاء رابط مرصود بالوسائط.

5- توقيع العقد

بغض النظر عما تقرر فيما يتعلق بنموذج المال الذي تقدمه لصانع المحتوى، من المهم أن تكون جميع التفاصيل مسجلة ضمن عقد. حدد النقاط التي تريد أن يقدمها لك، الفترات الزمنية لذلك، والمسؤوليات الرئيسية لكلا الطرفين.

بشكل عام، التعاقد على هذا النوع من الأعمال يمكن أن يتم بطريقتين. إما عن طريق الوكالات المتخصصة، التي تقوم بالوساطة و تشرف على المفاوضات التجارية التي تتم بين الماركات وصناع المحتوى، أو أن يتم ذلك بشكل مباشر مع صانع المحتوى.

الطريقة الاولى يمكن ان تكون عملية اكثر، باعتبار أن هذه الوكالات لديها اتصالات مع العديد من صناع المحتوى، إلى جانب أنه لديها نماذج من العقود المحضرة بشكل مسبق. لكن، الحديث مباشرة مع صناع المحتوى يمكن أن يكون أكثر تقليدياً، وبشكل يعتمد على حجم قاعدة عشاق هذا الشخص.

6- حاول أن تتعرف أكثر على سمعة صانع المحتوى

هذه هي إحدى النصائح الاكثر أهمية عندما تتعاقد مع الـ content creator ، من الضروري أن تفكر دوماً أن هذا النوع من الشراكات ترتبط دوماً باسم الماركة أو العلامة التجارية، وهذا قد يجلب لك العديد من النتائج الإيجابية أو السلبية، وقد يسبب ذلك لك بعض المشكلات

هناك بعض الأمور التي لا يمكن التنبؤ بها، حاول قبل أن تتعاقد مع المؤثر الرقمي أن تقوم بإجراء بحث على الويب، لتتعرف أكثر على سمعة صانع المحتوى هذا، من خلال استخدام بعض الكلمات الرئيسية الذكية، ويفضل تلك التي تسبب الكثير من الجدال الواسع.

كما يعتبر من المفيد أن تتعرف على مكانة صانع المحتوى فيما يتعلق ببعض الموضوعات الحساسة، وحتى بعض الجوانب السياسية، أو حتى لتعرف إذا كانت قيمه ومبادئه تتناسب مع قيم ومبادئ شركتك أو حتى منتجاتك.

إلى جانب ذلك، من المفيد أن تتعرف على طريقة تعامل صانع المحتوى مع هذا النوع من الشركات. قدر الإمكان، حاول الاتصال بالماركات الأخرى التي قد عمل معها من قبل لتعرف إذا كان يفي بالفترات الزمنية التي يتم وضعها له، وكذلك إذا كان يقدم بالفعل كل ما يَعد به.

7- طلب الشفافية في المنشورات

في العديد من البلدان، تعتبر الدعاية أمراً يجري الرقابة عليه من قبل أجهزة أو هيئات حكومية محددة، ولهذا هناك مجموعة من القواعد التي تتعلق بالمنشورات على السوشيال ميديا، وبعض منها تلك التي يمارسها المؤثر الرقمي.

الشفافية هي الوعد الأساسي الذي يجب أن يتم بينكما، للمحافظة على علاقة صحية وسليمة وعلاقة من الثقة بين صانع المحتوى وشركتك. وكما ذكرنا سابقاً، في الكثير من الحالات يمكن للمتابعين أن يتعرفوا جيداً على سلوك المؤثر الخاص بهم، والكشف عما إذا كان يتصرف بشكل طبيعي أو مصطنع.

لهذا السبب، اطلب من صانع المحتوى أن يكون واضحاً وشفافاً في المنشورات التي تتعاقد معه على الشراء منك. ويمكن أن يتم ذلك بعدة طرق، منها إضافة هاشتاق #ad أو #منشور مثلاً.

على انستقرام هناك إمكانية إنشاء إعلان ويتم الإشارة إليه بوضوح على أنه منشور تم من خلال شراكة مأجورة.

8- اعمل على بناء علاقة جيدة مع الـ content creator

بينما صانع المحتوى يحقق الربح والمال من المنشورات، كذلك الماركة تزيد من نطاق وصولها وتحصل على فرص لتحسن فيها من التحويلات. بهذا الأسلوب، تظهر أهمية المحافظة على علاقات جيدة وسليمة بين صانع المحتوى والشركة بالأسلوب الذي يتصف بالديمومة.

كما ذكرنا سابقاً، يجب أن تأخذ في الاعتبار الكثير من المظاهر أثناء اتخاذ القرار بشراكة مع صانع محتوى، حيث يعتبر هذا الشخص سفيراً للماركة وليس مجرد دعاية فقط.

الشراكات الطويلة والدائمة تصبح حقيقية عندها، وبالتأكيد تحمل الكثير من النتائج الإيجابية على الشركة وعلى صانع المحتوى كذلك.

خاتمة

كما رأيت في هذا المقال، لقد غير التحول الرقمي الطريقة التي نقيم فيها علاقاتنا وقد جلب ذلك إلينا قواعد جديدة للاستهلاك.

كما ساعد التحول الرقمي على ظهور وتألق مهنة صناعة المحتوى والتأثير الرقمي ، وغدا ذلك وسيلة رائعة للشركات في محاولة إشراك العديد من الأسواق الجديدة وكسب المزيد من العملاء المتوقعين للأعمال.

لهذا، ما رأيك في اغتنام الفرصة والتفوق في الوصول إلى الجمهور من خلال الاعتماد على أشخاص لهم حضورهم في السوق فيما يكتبون؟

ما رأيك؟ شاركنا برأيك أو اقتراحاتك عبر مساحة التعليقات أسفل المقال.

في الختام، نترك لك مقالاً يتحدث عن نصائح لإنشاء محتوى تفاعلي مع الجمهور.

كل التوفيق لك وإلى اللقاء في منشور آخر وتدوينة أخرى

والسلام عليكم

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎