ما رأيك في إجراء تقييم ذاتي لنفسك ؟

ما رأيك في إجراء تقييم ذاتي لنفسك ؟

7 نصائح جوهرية تساعدك على معرفة ذاتك وتطوير أدائك على الصعيد الشخصي والمهني!

العامل الاحترافي الذي يتقن عمله يعرف أن التقييم الذاتي أو كما نسميه في اللغة الإنجليزية self-assessment هو أداة أكثر من رائعة وفعالة تساعده على تحقيق تقدم وتطور في المهنة.

لكن عند معرفة رأي الآخرين بك أو ما نسميه feedback من المهم أن تتمتع بالقدرة على تقييم نفسك من خلاله وإسقاطه عليك لتتأكد من ذلك!

يعتبر التقييم الذاتي self-assessment تمريناً على التأمل ويجب القيام به بشكل دوري ومن فترة إلى أخرى.

تعد هذه التحليلات طريقة عظيمة تساعدك على فهم أدائك والاستمرار في التقدم والتطور.

بإلقاء نظرة سريعة على الموضوع قد يبدو صعباً، فالنّظر إلى نفسك بنظرة حيادية تتطلب مقداراً جيداً من معرفة الذات self-knowledge.

بالإضافة إلى ذلك، من الضروري أيضاً وجود كمية كافية ومعقولة من التفهم، حتى لا يتحول هذا التقييم إلى أحد الأشكال الناقدة بشدة، ويصبح عائقاً أمام حافزك على العمل.

عندما تدرك أن هذا الأسلوب هو طريق ممتع يعمل على توسيع احتمالات وإمكانات النمو لديك سواء على صعيد الحياة المهنية أو الشخصية، يصبح أسهل بكثير إجراء التقييم الذاتي أو self-assessment !

في المحصلة، من خلال هذا الأسلوب يمكنك أن ترى الجوانب التي يمكنك أن تتحسن من خلالها، وكذلك النقاط التي تعبّر عن احتمال للنمو والتطور، وكذلك فهم نقاط القوة الشخصية ونقاط الضعف والتعامل معها على أنها عناصر موالية وتساعدك على التقدم أكثر، وليست عوامل من شأنها أن توقف نمّوك وتقدمك!

للوصول إلى مثل هذه الجانب وهذا النجاح في إجراء الـ self-assessment ، مما لا غنى عنه أن تتعرف على بعض النصائح التي تجعل من هذه العملية مفيدة لك على الصعيد المهني والشخصي :

نصائح تساعد على إجراء تقييم ذاتي self-assessment

Índice
  1. حدد فترة زمنية معينة؛
  2. ضع قائمة بنقاط القوة والضعف؛
  3. حدد الأسلوب الذي سوف تفسر به نقاط القوة التي وصلت إليها؛
  4. عزز نقاط القوة لديك في حياتك؛
  5. تفهّم نقاط الضعف لديك؛
  6. ابحث عن وسائل لاستخدام نقاط الضعف لصالحك؛
  7. حدد الهدف الذي تريد الوصول إليه.

جميل جداً، لقد أصبحت تعلم أن هناك مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعدك! لكن ما لم تفكر فيه ربما، هو أنه لتقوم بإجراء تقييم ذاتي جيد يجب أن تعمل على إيجاد المناخ الجيد والملائم لإجراء التقييم!

سوف نتحدث عن ذلك قبل الانتقال إلى النصائح! 😉

إيجاد المناخ الملائم من أجل الـ self-assessment

قبل أن تقوم باتباع مراحل تقييم نفسك، من الضروري أن تتفهم أن فرصة التقييم الذاتي هي لحظة انتباه تقضيها مع نفسك!

من المهم أن تخصص وقتاً لذلك من دون أن تتعرض إلى مقاطعة من أحد أو بفعل موعد معين أو التزام محدد.

المكان الذي تختاره للتقييم يجب أن يتمتع بالهدوء والراحة والصمت، مما يعمل على إيجاد مناخ ملائم تماماً للتأمل والتقييم، من دون التعرض إلى مصادر الضجيج.

التقييم الذاتي هو عبارة عن نشاط تأملي، نشاط للتبصر، هي لحظة تنظر من خلالها إلى أعماقك وتتأمل في نقاط تتعلق بك وبتصرفاتك.

لهذا السبب، من الجوهري أن تعلم النقطة التي انطلقت منها ، والمكان الذي تطمح في الوصول إليه، بالإضافة إلى تعرفك على الخيارات التي تعتبر متاحة لك في طريقك.

من خلال وضع ذلك في ذهنك، يصبح أسهل بكثير وضع المراحل!

والآن سوف نبدأ بالنصائح:

1- حدد فترة زمنية معينة

يعتبر التخطيط عنصراً جوهرياً أثناء تنفيذ الـ self-assessment أو التقييم الشخصي.

عندما تضع نصب عينيك فرصة التقدم والارتقاء في المهنة، يمكنك أن تتفهم أكثر طريقك، وتتوضّح بهذا أمامك الأمور، ويصبح في إمكانك بناء طريقك اعتماداً على وضع مراحل ترتكز على معرفتك الدقيقة للمرحلة التي تتواجد فيها في الوضع الراهن.

حدد الفاصل الزمني الذي سيفصل التقييم الذاتي عن التقييم التالي، أي حدد الوتيرة الزمنية التي ستتم من خلالها هذه التقييمات الشخصية لواقع مهنتك، وهذه نقطة يقوم عليها التخطيط أيضاً.

يمكن أن تقوم بالتقييم كل فترة 15 يوماً، أو كل شهر، حتى يمكنك اختيار فترات زمنية أطول أو أقصر حسب ما تفضل وتختار. كل ذلك يعتمد أيضاً على الأهداف التي وضعتها لنفسك، وكذلك الانجازات، لكن من المهم أن يتم وضع ذلك آخذاً في الاعتبار إمكاناتك والإيقاع المناسب لك!

2- ضع قائمة بنقاط القوة والضعف

في هذه النقطة، تحتاج إلى أن تكون صادقاً وواضحاً أكثر مع نفسك.

الأمر ليس صعباً ولا مستحيلاً، لكن بالمقابل ليس سهلاً! خصوصاً لو كنت تعاني من صعوبات في النظر إلى نفسك والاعتراف بعيوبك، أو تحديد إذا كان انتقاداً مبالغاً فيه ويظلم ما قمت به من إنجازات.

لكن تضليل نفسك لن يفيدك في أي شيء ولن يوصلك إلى أية نتيجة!

يمكنك طرح العديد من الأسئلة على نفسك حتى تحدد بشكل أفضل نقاط قوتك وضعفك:

  • ما الأمور التي تقوم بها بشكل أفضل من غيرها؟
  • ما هو المجال الذي تتقنه بشكل أكبر في بيئة العمل؟
  • ما هي أفضل ميزة أو خاصية تتمتع بها؟
  • ما هي النقاط التي تجعلك تصاب بالارتباك؟
  • ما هي المواقف التي تجعلك غير مرتاح؟
  • ما هي الصعوبة الأكبر التي تعاني منها؟

عند استخدام الصراحة أثناء الإجابة على هذه التساؤلات، وتحديد المظاهر الإيجابية والسلبية لك، بشكل طبيعي سوف تظهر الجوانب التي تجيد القيام بها بشكل جيد، وكذلك الأخطاء التي ترتكبها.

عند القيام بذلك، من دون المبالغة في إصدار الأحكام، ستتكون لديك نظرة أكثر وضوحاً عن وضعك. وسوف يكون ممكناً رؤية المحددات والعوائق التي تستحق أن يتم التركيز عليها، وكذلك المظاهر التي تتمتع بإمكانية لاستغلالها بطريقة مفيدة.

يجب أن تتعامل مع نقاط القوة والضعف التي لديك على أنها عوامل مساعدة على نموك و ارتقائك في مهنتك.

3- حدد الأسلوب الذي سوف تفسر به نقاط القوة التي وصلت إليها

بعد أن وضعت المميزات والخصائص الرئيسية التي تتمتع بها، من الضروري تحديد الأسلوب الذي سوف تقدمها وتتعامل معها.

فكر في الطريقة التي تُظْهِر بها نقاط القوة لديك في بيئة العمل أثناء علاقاتك المهنية مع زملائك.

حدد المواقف التي تشعر فيها بارتياح أكبر، تلك المواقف التي يمدح العاملون معك فيها سلوكك، أو يشعرون بالحماس من خلال ما تقوم به من أعمال في تلك الظروف المحددة.

يمكنك تجاوز المعتاد بقليل، والتفكير في مهارات أخرى خارج بيئة العمل، والتي من شأنها أن تكمل مسيرتك المهنية.

حاول أن تنظر بطريقة مختلفة إلى عادة معينة لديك أو عمل آخر تتقنه، وهناك احتمال أن تظهر تلك العادة أو تبرز في بيئة العمل أو أثناء العمل.

فكر أيضاً في الجانب الشخصي لديك، فكر في المجال الذي تعتبر فيه الأقوى. فكر في الأمور التي تميزك، كيف تبرز مثل هذه الخاصية أو الميزة؟ وكيف يمكن لك استغلال ذلك لصالحك، مثل التحفيز المهني والشخصي.

4- عزز نقاط القوة لديك في حياتك

عند الكشف عن المزايا التي تتمتع بها، والمجالات التي تتألق فيها، يمكنك استخدام ذلك لتحسين أدائك في العمل، وتوسيع هذه القدرة لديك في حياتك المهنية بشكل عام.

استغل إمكاناتك، من خلال العثور على طرق تستخدم فيها الخصائص التي تتمتع بها عند وضع أهدافك من أجل التقييم الذاتي self-assessment التالي!

حاول وضع أعمال موضوعية أكثر، بطريقة مجردة، وبشكل محدد، تلك الأعمال التي ستساهم في تقديم برهان على مساهماتك في العمل.

ركّز دوماً على علاقاتك مع زملائك في العمل و على الآخرين. فكر في الأمور التي يمكن أن تبادر بها أنت وتحدث كل الاختلاف وسط الزملاء الذين تعمل معهم.

ستلاحظ عندها أنك لست بحاجة إلى الاعتماد على ميزات وصفات ليست صفاتك أثناء وضع أهداف العمل. عندها سوف تتمكن من التركيز على ما تتصف به وتستغله لتحسين أدائك ونوعية وجودة الحياة ضمن بيئة العمل.

5- تفهّم نقاط الضعف لديك

ضع نقاط الضعف لديك على الورق، وفكر في العوائق الأساسية والحواجز أو الصعوبات التي تواجهك في حياتك اليومية.

هنا يجب عليك التفكير في مظاهر شخصية ومهنية، من المحتمل أن يكون عائقاً يمنعك من التعبير عن ذاتك بشكل صحيح أو عائقاً في العلاقة مع زملائك، أو حتى قد يكون فقراً في المعلومات والمعرفة بشأن موضوع معين.

فكر في أوضاع وجدت نفسك فيها واقعاً في محنة أو ورطة، وجعلتك تشعر بعدم الأمان أو فقدان الحماس للعمل.

فكر أيضاً في عمل معين أو سلوك يمكن أن يُفهَم على أنه سلبي ويمكنك تحسينه.

إن وضع المسائل والنواحي السلبية موضع الالتزام والنقاش لا يعني بالضرورة أبداً الحط من شأنك أو القضاء على حماسك.

بل على العكس تماماً من ذلك! إن المقصود من ذلك هو الاعتراف بالمواقف والتصرفات التي تمنعك من تقديم أداء جيد وبهذا الأسلوب تكون قادراً على تعديله.

لا يمكن لأي أحد أن يكون رائعاً أو كاملاً في كل شيء، يشكل الاعتراف بالأخطاء ونقاط الضعف أول الطريق الذي يوصلك إلى إمكانية إجراء تحسينات كبرى على سلوكياتك وأدائك!

6- ابحث عن وسائل لاستخدام نقاط الضعف لصالحك

من الضروري أن تكون صادقاً مع نفسك عند وضعك للإجراءات والأعمال التي تهدف إلى معالجة نقاط الضعف لديك.

كما تعاملت مع النقاط الإيجابية، يجب أن تفهم النقاط السلبية على أنها نقطة انطلاق تساعدك على السير والوصول إلى أهدافك وتنفيذها.

لا ينفع أبداً تقديم الوعود بالتخلص، وبشكل نهائي، من جميع النقاط السلبية لديك، والتي قد يكون بعضها ملازماً لك منذ وقت طويل أو منذ الطفولة، وأنت تعلم أنه ليس من السهل أبداً التحرر منها!

فضلاً عن أن مثل هذا التصرف قد يدل على أنك لا تعرف ذاتك بشكل جيد، قد يؤدي بك الأمر إلى خيبات أمل أنت بغنى عنها.

المثالي هو أن تضع مبادرات صغيرة ومتواضعة تحفزك باستمرار على تعديل الجوانب السلبية وقلبها شيئاً فشيئاً إلى صالحك والتخلص منها بشكل نهائي!

إن عملاً لم يعطِ أية نتائج إيجابية قد يكون نقطة ضعف ومن الممكن استغلالها واستثمارها!

يمكنك الاستفادة من الطاقة التي لديك لتوجيهها إلى أمور أخرى بطريقة إيجابية.

يجب أن تعرف كيف تستخدم الأسلوب الناقد لكن بشكل صحي وجيد، تعلّم أن ترى هذه النقاط دوماً كحافز على التغيير نحو الأفضل، هكذا فقط يمكنك تحويل الصعوبة إلى فرصة تستغلها وتستفيد منها!

7- حدد الهدف الذي تريد الوصول إليه

يجب أن تفكر دوماً في النقطة التي ترغب في الوصول لها، والتي تمثل هدفك المنشود. ما الذي تنوي الوصول له في حياتك المهنية؟

فكر في اللحظة التي تتواجد فيها بالضبط من مسيرتك المهنية، عند أي حد تتواجد؟ ما هي الخطوات المقبلة التي يجب عليك السير فيها؟

هذه هي اللحظة الملائمة جداً التي يمكنك من خلالها التعرّف على نفسك شخصياً ومهنياً، وهذا هو الغرض من إجراء تقييم ذاتي self-assessment !

تأكد من أن يكون لديك الوقت الكافي لتنفيذ الأهداف والمهام التي وضعتها إلى أن يحين موعد التقييم الذاتي التالي، يجب أن تكون هذه الأهداف الموضوعة تتلاءم مع غيرها التي تم وضعها من أجل تحقيق التنمية على الصعيد المهني والشخصي.

يجب على هذه الأهداف أن تقدم خطواتٍ تساعدك على النمو بالفعل وتحقيق ما تحلم به!

يمكنك أيضاً وضع مجموعة من الأسئلة التي يجب الإجابة عليها خلال التحليل المقبل، لقياس الانطباعات التي تتكون لديك وكذلك الأداء.

من المفيد أيضاً أن تنظّم أفكارك وتدوّن كل ما تقوم به على مدار العملية، حتى يكون كل شيء مهماً وواضحاً وظاهراً لك، و حتى لا تغفل عن أية نقطة من هذه النقاط، مهما بلغت بساطتها أو كانت عليه من الوضوح!

أخيراً

يجب عليك أن تنظر إلى كل هذه الإجراءات والخطوات على أنها عملية واحدة ومتكاملة ، وعليك الاعتراف دوماً بما تحققه من نجاح واحترام الوتيرة والسرعة الطبيعية التي أنت معتاد على العمل من خلالها.

من المحتمل ألا تكون قد بلغت أحد الخطوات بالشكل المطلوب أو على أكمل وجه، لكن النظر إلى المقدار الذي بذلته وإلى المسافة التي قطعتها سوف يساعدك كثيراً في المحافظة على حماسك!

لا تنسَ أن هذه المرحلة تذهب إلى ما هو أبعد من مجرد وضع الأهداف والفترات الزمنية.

هذا هو التمرين الذي يُقصَد منه معرفة الذات self-knowledge، والذي سيمنحك بشكل متزايد فهماً أفضل لذاتك وبشكل يتخطى حدود ما ترجوه وتتمناه.

بادر إلى إجراء تقييم ذاتي لك

التقييم الجيد للذات هو التقييم الذي يساعد على فهم طبيعتك، ويساعدك على استغلال خصائصك وميزاتك، سواء إيجابية أو سلبية، بطريقة ملائمة ومفيدة وداعمة لنموك.

هذه هي الاستراتيجية الجبارة التي تساعدك على التحول إلى محترف في عملك كما تريد وتتمنى!

تتحقق الفائدة من الـ self-assessment بشكل أكبر عندما تتعمق أكثر في معرفة ذاتك، حيث يساعدك ذلك على اتخاذ القرارات بفعالية وكفاءة أكبر، و استغلال مهاراتِك و مواهبك بشكل أفضل!

في المحصلة يمنحك ذلك المزيد من الأمان في العديد من مجالات الحياة الهامة، سواء على الصعيد المهني أو الشخصي.

الشخص العامل الذي يعتبر متحمساً على العمل ويشعر بالثقة في نفسه، يمكن أن يُعدِي (ينشر هذا الشعور حوله) أيضاً إلى الزملاء في العمل، وهذا ينشر طاقة إيجابية وانطباعاً من التفاؤل في بيئة العمل.

يميل الآخرون إلى التأثر على نحو إيجابي، بمواقف وتصرفات مُلهِمة تصدر عن أحد العاملين، وهذا يساهم في جعل مناخ العمل بنّاءً وأكثر ملاءمة لرفع الإنتاجية والاستمتاع في العمل! ويؤدي إلى التخلص من العادات الضارة و الأجواء التي تخفض من الإنتاجية وتجعل العاملين يشعرون بالإحباط.

ما رأيك؟

هل سبق وأن قمت بإجراء تقييم ذاتي أو self-assessment ؟ هل كانت لك أية تعليقات على الموضوع؟ شاركنا بها عبر مساحة التعليقات، لنتعلم معاً ونستفيد من وجهات نظرك!

لا تنس أبداً إلقاء نظرة على فقرة منشورات ذات صلة الموجودة مباشرة أسفل مساحة التعليقات، فعادة ما تتضمن بعض المحتويات والمقالات المكملة لما قرأت ، وبهذا تستفيد أكثر مما  تقرأ!

احظ وجود فقرة منشورات ذات صلة تكون متواجدة تحت فقرة التعليقات

فقرة منشورات ذات صلة تقع تحت مساحة التعليقات في كل مقال

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر!

والسلام عليكم!

Nosso site utiliza cookies para melhorar sua experiência de navegação.