تعرف على سحر التسويق الشفوي أو التسويق بالكلمة word-of-mouth marketing ومدى تأثيره على أعمالك التجارية وازدياد نجاحك

تعرف على سحر التسويق الشفوي أو التسويق بالكلمة word-of-mouth marketing ومدى تأثيره على أعمالك التجارية وازدياد نجاحك

اكتشف كيف تستغل قوة كلمات الزبائن في النصح بأعمالك للآخرين وتمتع بالفوائد التي تتحقق لك و لأعمالك

مقدمة عن ضرورة التفكير في التسويق الشفوي word of mouth marketing : مما لا شك فيه أن كل رائد أعمال أو صاحب عمل تجاري يطمح بكل طاقاته إلى ازدهار أعماله والحصول على المزيد من العملاء، والذي يعني بدوره تحقيق المزيد من المبيعات والعائدات المتحققة من الاستثمار.

نعلم أن الفنون الإعلانية المتنوعة من التسويق بالمحتوى، التسويق على وسائل السوشيال ميديا وكذلك الإعلانات الممولة هي أدوات فعالة تخدم الاستراتيجيات والخطط التسويقية في مختلف المجالات، لكن لا يجب أن ننسى أن إحدى أكثر الوسائل الدعائية التي أثبتت فعاليتها على مر العصور هي تسويق الزبون ذاته.

ليس هناك أصدق وأكثر تأثيراً من الكلمات التي ينطق بها العميل ذاته يشرح من خلالها مشاعره وآراءه بخصوص منتَج أو خدمة ما جربها، إن لرأيه وكلماته تأثيراً كبيراً على الناس من حوله، فإذا أعجب الزبون بمنتَج أو خدمة ما سوف يبدأ بالحديث عنها بين الناس في مجتمعه وقد يدفع الكثيرين إلى تجريبها بناءً على كلماته.

هل تريد لزبائنك أن يتحدثوا أيضاً عنك وعن أعمالك ومن تلقاء أنفسهم، لا تهمل قراءة هذا المقال، اقرأه إلى آخر كلمة فيه وحاول الاستفادة من النصائح التي سنقدمها وطبقها في أعمالك التجارية.

تعريف التسويق الشفوي word of mouth marketing 

بحسب قاموس كامبردج، يمكننا أن نعرف مفهوم ( word of mouth ) في مجال التسويق على أنه:

في الصورة تعريف مفهوم word of mouth بحسب قاموس كامبردج

تعريف مفهوم word of mouth بحسب قاموس كامبردج

مصدر الصورة: قاموس كامبردج أونلاين

التسويق الشفوي أو التسويق عبر الكلمات أو word-of-mouth marketing هو أن تخبر الناس من حولك ممَن تعرفهم عن تجربتك حول منتَج أو خدمة محددة، في أغلب الأحيان لأنك تعتقد بأنها خدمة أو منتَج جيد للغاية وتريد بكلماتك هذه أن تشجع الناس على تجربتها والشراء أيضاً.

بكلمات أخرى:

يقوم أحد العملاء بشراء منتَج سواء مادي أو رقمي، سواء من محل مادي أو على الإنترنت اونلاين، يجربه وعندما يتحقق بالفعل من أنه أحدث تغييراً حقيقياً في حياته وقدم له الفوائد التي كان يرجوها منه من دون مبالغة أو خداع، يبدأ عندها تلقائياً – ومن دون تشجيع الشركة –  بالحديث عن ذلك المنتَج للناس من حوله.

سواء في زيارة، أو السوق أو الأماكن العامة، كلما وجد الفرصة سانحة أو يأتي الحديث عن موضوع له صلة بالمنتَج يتذكر الزبون مباشرة تجربته والسعادة والرضا عن ذلك المنتَج ويبدأ بالحديث عن مزاياه للناس ناصحاً إياهم بضرورة تجريبه.

ولهذه الكلمات وهذا الأسلوب تأثيراً كبيراً جداً على الناس لأنها صادقة وخصوصاً عندما يكون ذلك بدافع شخصي من الفرد ذاته من دون أن يكون مدفوعاً من قبل الماركة أو العلامة التجارية للحديث عنها.

لهذه الكلمات التي ينطق بها تأثيراً سريعاً على الناس، لأنها تثير لديهم تعاطفاً مباشراً empathy وتدفعهم إلى تذكر آلامهم أو حاجاتهم التي يريدون إشباعها، وهذا ما يدفعهم إلى اتخاذ قرارات سريعة بضرورة تجريب المنتَج أو الخدمة ذاتها للحصول على ذات النتائج والمنافع. 

وهذا بلغة التجارة يعني كسب الماركة للمزيد من العملاء 

شاهد هذا الفيديو الذي عثرنا عليه على يوتيوب والذي يحدثك أكثر عن معنى الـ word of mouth marketing  أو التسويق الشفوي.

11 نصيحة تساعدك على دفع العملاء للتسويق لك من تلقاء أنفسهم

بعد أن تعرفت على معنى الـ word of mouth marketing والدور الهام الذي يلعبه في جعل الشركة تكسب المزيد من الزبائن والعملاء، سوف نقدم لك 11 نصيحة تساعدك على الوصول إلى هذه النتيجة الطبيعية مع عملائك من دون أن تنفق المال بشكل غير صادق ليقوموا لك بذلك.

تابعنأ:

الفهرس
1- عند التخطيط لمنتجاتك وخدماتك انطلق دوماً من آلام، حاجات وأحلام الزبون 2- حاول أن تفوق توقعات زبونك وتفاجئه 3- حاول توليد تعاطف وجداني بين منتجاتك وعملائك 4- اعتمد على قوة الدليل الاجتماعي Social Proof في صفحاتك البيعية 5- ركز كثيراً على مرحلة ما بعد البيع After-sale 6- اطلب آراء وتقييم الزبائن على منتجاتك وخدماتك 7- تابع آخر المستجدات في السوق 8- أدرس بشكل متواصل المنافسين لك في مجال العمل 9- اعتمد على فن رواية القصص في تسويقك 10- حاول أن تكسب ولاء عملائك وإخلاصهم لعلامتك التجارية 11- اعتمد على المؤثرين الرقميين Digital Influencers لكن بذكاء

1- عند التخطيط لمنتجاتك وخدماتك انطلق دوماً من آلام، حاجات وأحلام الزبون

كل شيء في التسويق والتجارة يجب أن يبدأ وينطلق من حاجات الجمهور المستهدف، يجب أن يظهر بهدف حل المشكلات التي يعاني منها ويظهر كحل له يكون فعالاً، وإلا، لا معنى لما نبيع ونقدم في السوق.

إذا أردت نيل إعجاب الزبون بما تقدمه من منتجات وخدمات والتسويق لك بالفعل، مما لا غنى عنه أن تبدع في الوسائل والأساليب التي تساعده بالفعل وتقدم له الفوائد.

عندها سوف يشعر الزبون المثالي لأعمالك بأن هذا المنتَج ضروري بالفعل، وعندما يتمتع بالفوائد والمزايا التي قدمها سوف يبدأ مباشرة بالحديث عنه لأصدقائه وأهله وأقاربه.

أما المنتجات التي لا تفيد الزبون في شيء أو لا يتم تصميمها بناء على دراسة مسبقة للسوق والشرائح السوقية من الجماهير، كيف لها أن تحفز العميل للحديث عنها والتسويق لها؟ فهي لم تفده في شيء ولا أظن أن هناك زبون يقصد غش غيره خصوصاً إذا سبب له المنتَج خيبة أمل أو صدمة كبيرة.

2- حاول أن تفوق توقعات زبونك وتفاجئه

لقد ذكرنا في الفقرة السابقة أن إعداد المنتجات التي تلبي حاجات العملاء وتحل لهم مشاكلهم هي من أحد العوامل التي تدفعهم إلى القيام بالتسويق الشفوي word of mouth ، فكيف لو عملت على تجاوز توقعات الزبائن وتقديم لهم ما لم يفكروا فيه بعد؟ 

هذا الأمر بالتأكيد لن يمر مرور الكرام لدى الزبون، بل سيترك أثراً على الأمد الطويل يدفعه إلى الحديث بشكل طبيعي عنك وعن أعمالك التجارية والمنتجات والخدمات التي تقدمها.

ادرس السوق جيداً جداً، وفتش عن الثغرات الكامنة فيه، ما هي الجوانب والحاجات التي تم إيجاد حلول تقريبية لها لكن بالإمكان حلها بشكل إبداعي واحترافي وأكثر جدوى بأسلوب أو منتَج آخر؟

هنا يكمن الحل تماماً! إذا فكرت وبحثت جيداً، وقمت بإجراء مقابلات حقيقية مع شريحة أو عينة متنوعة من عملائك، أو أطلقت استبيان أو اعتمدت على مساعدة مجموعة من المواقع اونلاين مثل جوجل تريندز بالتأكيد ستجد الكثير من الجوانب والنقاط التي يمكنك الاعتماد عليها والبدء بها.

 3- حاول توليد تعاطف وجداني بين منتجاتك وعملائك

إن أساس الكثير من الانفعالات والتصرفات وحتى القرارات التي يتخذها الكائن البشري يكون للعواطف دوراً كبيراً جداً فيها إذا لم تكن المحرك والدافع الأساسي والجوهري لها.

لا يمكننا أن نتجاهل أو ننسى أن الإنسان مكون من مزيج من العواطف التي تحكمه وتؤثر كثيراً على ذوقه وسلوكياته، وعند الحديث عن ريادة الأعمال والتفوق في السوق لا يمكننا أبداً إهمال هذا العنصر الهام.

إذا أردت لزبونك أن ينطلق من ذاته للحديث عن منتجاتك وخدماتك ويبدأ بتسويق الـ word of mouth يجب أن تولّد بين منتجاتك وبينه نوعاً من التعاطف الوجداني والتفاعل أي empathy وهذا سيكون المحرك الذي يجعله ينطلق من دون توقف.

قدم له المنتجات والخدمات التي يريدها، حاول أن تقدم له خدمة مميزة ومخصصة عندما يتواصل معك أي خدمة customer service على مستوى عال، إذا لم يكن لديك الحل أو المنتَج اقترح عليه محلاً أو موقع ويب سايت آخر يساعده…

إذا شعر الزبون بعدم الرضا من التعامل معك حاول الحديث معه بأسلوب تثير عواطفه وشفقته وليس غضبه واستفزازه… 

في فترات الأعياد والمواسم، قدم له الهدايا أو أرسل له رسالة تتمنى له فيها عيداً سعيداً، هذا كله يساعدك على توليد تعاطف ومشاعر من الاحترام والولاء بينك وبين الزبائن ليمهد الطريق ليقوموا بالتسويق لك من تلقاء أنفسهم.

4- اعتمد على قوة الدليل الاجتماعي Social Proof في صفحاتك البيعية

هذه الفكرة تتلاقى كثيراً مع الفكرة الأساسية من النص، إذا أردت أن يقوم الزبون بالتسويق الشفوي لك، يجب أن تعرض له الكثير من الآراء التي تعود إلى زبائن حقيقيين كانت لهم فرصة لتجريب منتجاتك وخدماتك.

إذا كان لديك موقع ويب على الإنترنت تسوق من خلاله لمنتجاتك أو صفحة بيع للمنتَج ذاته، حاول التركيز على هذه الاستراتيجية.

ضع شهادات هؤلاء الزبائن، سواء من خلال تصوير فيديوهات معهم (مقابلات)، أو اطلب منهم أن يكتبوا آراءهم عبر الايميل أو وسائل السوشيال ميديا واعرضها في موقعك بعد طلب الإذن منهم… هذه الأساليب فعالة جداً وتساعد كثيراً على جعل المشاهد يتحدث عنك وعن منتجاتك فقط لأنه شاهد بعض الناس يشكرون منتجاتك…

5- ركز كثيراً على مرحلة ما بعد البيع After-sale

هذه النقطة تغفل عن ذهن الكثيرين من رواد الأعمال وأصحاب الشركات. 

تذكر دوماً أن الزبون إذا أعجبه المنتَج أو الخدمة سوف يتحدث عنك بكل خير وسوف يمدح منتجاتك وينصح الناس الشراء منك، لكن مفهوم التسويق عبر word of mouth يحمل أيضاً احتمال أن يتحدث الزبون عنك ولكن بالسوء إذا لم يكن راضياً عن منتجاتك.

وإذا لم تتواصل مع الزبون بعد الشراء وتطمئن من أن كل شيء قد سار على ما يرام، كيف لك أن تعلم بوجود أناس غير راضين عما قدمته لهم؟ 

لهذا من المهم أن تتذكر أن العلاقة لا تنتهي بينك وبين العميل بمجرد شرائه منك، بل يجب أن تبقى على تواصل معه وتسأل عنه وعن خدماته، وبهذا يمكن أن تعطي لعميلك سبباً آخر يحفّزه على التسويق لك و لأعمالك ومن تلقاء ذاته.

 6- اطلب آراء وتقييم الزبائن على منتجاتك وخدماتك

أعتقد أن كل زبون، من جراء تجربته الشخصية مع منتجاتك وخدماتك، لديه ما يقوله لك عن ذلك، أليس صحيحاً؟

فعندما لا تسأل العملاء عن رأيهم في ذلك، تخسر الكثير من الفرص في التفوق في السوق، وتحسين المنتجات والخدمات التي تقدمها، والأهم من كل ذلك، أنك تخسر أحد الوسائل الفعالة التي ستدفع الزبون للحديث عنك والتسويق بكلماته العفوية والصادقة النابعة من شكر ورضا وامتنان لأعمالك.

لا تهمل هذه الفرصة، قم بإعداد استبيان لرضا العملاء وأرسله لهم بالايميل أو عبر الهاتف الخليوي (برسالة) إذا كان لديك رقم هاتفهم (بعد استئذانهم مسبقاً وإعلامهم بإمكانية إرسال لهم مثل هذا الاستبيان).

عندما يرى الزبون أنك مهتم كثيراً برأيه وتحرص على تقديم ما يريده بالفعل وتريد التقدم والتحسن، يقدّر ذلك كثيراً ويبدأ بالفعل بالحديث عنك ويمدحك.

7- تابع آخر المستجدات في السوق

مما لا غنى عنه أن تواكب كل ما هو جديد في السوق، لأن لهذا علاقة مباشرة وأساسية بقدرتك على التفوق وتقديم ما يبهر الزبون. 

تابع المواقع التقنية، المواقع التي تعطيك الأخبار والمستجدات، تابع آخر الأخبار على المجتمعات الافتراضية على الويب، ما الذي يتحدث عنه الناس؟ ما الذي يشاركونه؟ هل هناك مَن ذكر أنباء يمكن لك الاستفادة منها وتحسين بها منتجاتك؟ استغل ذلك ولا تنتظر كثيراً كي لا يسبقك إلى ذلك أحد المنافسين لك، وعن هذا سوف أتحدث في الفقرة التالية.

8- أدرس بشكل متواصل المنافسين لك في مجال العمل

لا يجب أن يغيب عن ناظريك المنافسون، فمع التقدم التكنولوجي هناك الكثير من الأمور والاستراتيجيات التي تولد مع كل يوم، وإذا لم تطلع على ما يقوم به المنافسون لك في المجال، من المحتمل أن يتقدموا عليك ويجعلوا الزبائن يسوقون لهم…

أدرس المنافسة جيداً، حاول أن تجمع ما يقومون به، وفكر في أسلوب تقدم من خلاله ما لم يقدموه بعد مستفيداً من البيانات التي لديك عن السوق وحاجات ورغبات وخصوصيات عملائك.

وهذا يقدم لك استراتيجية أخرى ذكية تتحول إلى فرصة لنيل إعجاب العميل والتسويق لك.

9- اعتمد على فن رواية القصص في تسويقك

تحدثنا في فقرة سابقة عن أهمية إثارة نوع من التعاطف الوجداني بينك وبين العملاء، صحيح؟

إليك استراتيجية رائعة جداً تفيد في ذلك وتشجع زبائنك على الحديث عن أعمالك التجارية بكل شوق وتجعلهم يدافعون عنك أمام الناس: هي استراتيجية القصص التسويقية أو storytelling

من أحد فنون القصة التسويقية هي استراتيجية: “أنا مثلك تماماً“.

في الصورة مثال يوضح مشاعر أنا مثلك تماماً للفوز بتعاطف الزبون وكسب word of mouth منه

حاول إثارة الحاجات والرغبات لدى العميل المحتمل والتي بإمكان منتجاتك وخدماتك أن يحلوها له، وابدأ بإبداع قصة تسويقية تثير بها عواطف الزبون مثيراً مشكلة عامة يمكن أنت أيضاً أنت تعاني منها، وهذا ما يجعل الزبون يتعاطف معك.

قد يدفعه ذلك إلى تجربة منتجاتك بشكل أسرع أو البدء برواية ما رآه وسمعه منك للناس من حوله، وهذا ما يدفعه إلى تطبيق أسلوب word of mouth marketing من دون أن يشعر بذلك.

10- حاول أن تكسب ولاء عملائك وإخلاصهم لعلامتك التجارية

كسب ولاء العملاء وإخلاصهم هو السبيل العظيم الذي يضاعف أمامك فرص أن ينصحوا بما تقدمه لجمهور كبير حولهم.

من أفضل الطرق والوسائل التي تدفع بها أحد الزبائن للتسويق لأعمالك التجارية وخدماتك هي أن تكسبه زبوناً دائماً لك، في ظل علاقة يشعر فيها بولاء وإخلاص كامل لك ولما تقدمه، يكون راضياً كلياً عنك، وهذا يجعل المناخ مهيئاً ليتحدث عنك وعن أعمالك للناس في كل فرصة.

لكي تتعلم كيف تكسب ولاء زبونك، اقرأ هذا المقال.

11- اعتمد على المؤثرين الرقميين Digital Influencers لكن بذكاء

إيماناً بفكرة أن العاطفة هي من أحد العوامل التي تحرك وتوجه سلوك العملاء لا يمكننا أن نهمل الحديث عن دور عشاق الجماهير: المؤثرون الرقميون أو الديجيتال انفلونسرز.

في الصورة Mo Vlog أحد المؤثرين الرقميين - لهم قدرة على دفع الزبون للقيام بـ word of mouth marketing

مما لا يمكن تجاهله هو إعجاب الكثير من الناس لبعض الشخصيات الذين نسميهم (المؤثرين)، ويلعب هؤلاء الناس المشهورون دوراً كبيراً في قرارات الجمهور العاشق لهم.

من الطبيعي جداً أن يكون لظهور أحد هؤلاء المؤثرين في أحد الإعلانات دوراً كبيراً في جعل الجمهور العاشق له يتحدثون عن ذلك بين الناس ويبدأون بالنصح بمنتجات الشركة صاحبة الإعلان أو تجريبها فقط لأن تلك الشخصية المشهورة نصحت بها أو ظهرت تسوق لها.

يمكنك استغلال هذا الاتجاه المعاصر من اتجاهات السوق، لكن يجب أن يتم بأسلوب ذكي، ورائد لكي لا يكون موضع شك، بهذا تعرض حتى المؤثر لاحتمال إصابة جمهوره بالصدمة منه.

حاول أن تعرف المجال أو المجالات التي يتحدث عنها المؤثر، وحاول أن تحلل مدى ملاءمة أن يقوم بالتسويق لمنتَج أو خدمة تقدمها، واسع أولاً لتعرف هل سيهتم الجمهور الذي يتابعه بما ستقدمه أنت؟

بعد دراسة هذه الجوانب تستطيع أن تتوقع على الأقل زيادة احتمال أن يتحمس المعجبون بهذا المؤثر والبدء بالحديث عن أعمالك أو تجريبها قبل ذلك والتحول إلى زبائن حقيقيين لك.

أهمية استراتيجية word of mouth في العالم العربي

مما لا يمكن أن نشك فيه هو شيوع هذه الاستراتيجية في عالمنا العربي ومدى تأثير كلمات الناس من حولنا على قراراتنا بالشراء من ماركة معينة دون غيرها أو الإقبال على منتَج محدد دون سواه في السوق، فقط لأننا سمعنا أبن عمنا أو جارتنا تتحدث عنه و جربته وكانت مسرورة وراضية عنه.

وكمثال عملي وإحصائي على ذلك، نشرت دراسة تتحدث عن سلوك الزبائن في دولة الإمارات العربية المتحدة تقول أنهم لا يتأثرون كثيراً بأنماط الدعايات والإعلانات وذكائها بالمقدار الذي يتأثرون بالتسويق الشفوي:

في الصورة مقطع من دراسة تتحدث عن تأثير استراتيجية word of mouth على قرارات الشراء لدى سكان الإمارات العربية المتحدة

مقطع من دراسة تتحدث عن تأثير استراتيجية word of mouth على قرارات الشراء لدى سكان الإمارات العربية المتحدة

مصدر الصورة: موقع Santander Trade

يمكن تفسير ذلك بأن شعب الإمارات العربية المتحدة، مثله مثل الكثير من سكان الدول العربية الأخرى، يولي أهمية خاصة ويثق بالتجارب الحقيقية لأناس جربوا بالفعل المنتجات والخدمات، ما قالوه عنها، لأنه يعتبر أن ذلك هو فعل صادق ولا يكون الغرض منه الدعاية وحسب.

انطلاقاً من هذه الدراسة يمكن أن تكون على يقين أنه يجب عليك الاهتمام جداً بهذا التسويق وتحريض الزبائن لديك على الكلام عنك وتقديم كل مقومات الجذب والرضا التي تدفع الناس للقيام بذلك طوعاً وبشكل طبيعي، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أعمالك وتحقق المزيد والمزيد من المبيعات.

خاتمة

كما رأيت في هذا المقال، في عالم اليوم، والذي تزداد فيه المنافسة والخيارات أمام الزبائن للشراء، مما لا غنى عنه أن يسعى كل رائد أعمال إلى نيل رضا زبائنه ودفعهم للتسويق له و لأعماله من تلقاء أنفسهم، بناءً على تجربة شخصية لهم تبرر سبب هذا التسويق وتقنع الناس بالشراء.

ما رأيك بهذا المقال؟ هل كانت لك تجربة مع الناس في استراتيجية التسويق الشفوي word-of-mouth-marketing ؟ كيف كان انطباع الزبائن وما الدافع الأساسي لهم الذي كان السبب للتسويق لك و لأعمالك؟ حدثنا عبر مساحة التعليقات لكي نتعلم معاً ونفيد الجمهور الكريم.

إلى اللقاء في تدوينة أخرى ومنشور آخر

السلام عليكم!

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط - الكوكيز (cookies) لتحسين تجربة التصفح لديك.‎‎